السبـت 03 جمـادى الاولـى 1434 هـ 16 مارس 2013 العدد 12527
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الحكومة المغربية تعين سيدة لإدارة الصندوق الحكومي لدعم المواد الأساسية

تواصل الجدل حول عزمها توزيع أموال الدعم على الفقراء

الرباط: «الشرق الأوسط»
عينت الحكومة المغربية امرأة لمهمة إدارة «صندوق المقاصة» المخصص لدعم المواد الأساسية، هي سليمة بناني، وهي المرة الأولى التي تشغل فيها سيدة هذا المنصب، ويأتي هذا التعيين في غمرة جدل متصل أثاره عزم الحكومة إصلاح هذا الصندوق وإعادة النظر في توزيع أموال الدعم المخصصة له.

وكان مجلس الحكومة قد صادق أول من أمس على تعيين سيدتين ضمن المناصب العليا المعروضة على المجلس إذ عينت سليمة بناني مديرة صندوق المقاصة، وموعن نزهة مديرة المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط.

وحسب بيان للحكومة صدر عقب اجتماعها الأسبوعي، فإن عدد التعيينات في المناصب العليا المتداول بشأنها في مجلس الحكومة بلغ 140 تعيينا منها 16 تعيينا ضمت نساء، وأشار البيان إلى أن تعيين النساء في مناصب عليا عرف تزايدا بحيث ارتفع من نسبة 6 في المائة قبل القانون الجديد الذي يحدد شروط التعيين في هذه المناصب إلى 11.6 في المائة، وذلك في أفق السعي نحو المناصفة.

وشغلت بناني الحاصلة على دبلوم المعهد العالي للتجارة وإدارة الأعمال، عدة مناصب عليا بشركات ومقاولات محلية ودولية. وهي حاصلة أيضا على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من المدرسة الوطنية للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية بباريس وعلى شهادة المصرفي الإسلامي من المجلس العام للبنوك الإسلامية والمجلس الفرنسي للتمويل الإسلامي.

وأعرب محمد نجيب بوليف وزير الشؤون العامة والحكامة عن ارتياحه لتولي امرأة إدارة صندوق المقاصة، مشيدا بالتجربة والخبرة التي راكمتها بناني، مشيرا خلال حفل تسلمها لمهامها، أول من أمس أن صندوق المقاصة يضطلع بمهمة نبيلة تتمثل على الخصوص في ضمان استقرار الأسعار والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين وخصوصا من خلال دعم المواد الأساسية. من جهتها، أعربت بناني عن استعدادها لبذل كل الجهود للنجاح في مهمتها الجديدة على رأس صندوق المقاصة في «جو من التعاون والتآخي مع جميع موظفي الصندوق».

وأصبح «صندوق المقاصة» يشكل عبئا ماليا كبيرا على الحكومة، إذ ارتفعت مخصصاته من 4 مليارات درهم أي ما يمثل 0.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام إلى 55.5 مليار درهم العام الماضي أي ما يمثل 6.6 في المائة من هذا الناتج.

ويعود هذا الارتفاع إلى الزيادة في أسعار المحروقات، التي تشكل نسبة 80 في المائة من أموال الدعم، والحرص على ضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمغاربة لفرض السلم الاجتماعي.

ومن بين السيناريوهات التي تقترحها الحكومة لإصلاح صندوق المقاصة تقديم دعم مالي مباشر للفقراء، بيد أن هذا الاقتراح لقي معارضة شديدة من أحزاب في المعارضة التي اتهمت حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي بأنه يسعى إلى تحقيق أهداف انتخابية من وراء هذا المشروع.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال