المتحدث باسم الإخوان: سنواجه الرصاص بصدورنا

الحداد قال لـ «الشرق الأوسط» إن الجماعة لن تسمح بأي دور سياسي للعسكر بعد عودة الشرعية

TT

اتهم جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، الفريق أول عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء المصري وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالسعي لمذبحة من خلال دعوته الشعب المصري للتظاهر اليوم (الجمعة)، قائلا إنه اليوم الذي سبق وأعلنت جماعة الإخوان أنها ستنظم فيه مسيرات رئيسية حاشدة للمطالبة بعودة الرئيس الذي عزله الجيش مطلع هذا الشهر.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المتظاهرين المؤيدين لمرسي سيواجهون الرصاص بصدورهم. وشدد على أنه، بعد عودة «الشرعية (أي للوضع الذي كانت عليه البلاد قبل عزل مرسي)، فإننا لن نسمح بأي دور سياسي للعسكر مرة أخرى».

وقال الحداد إن «الانقلابيين يدعون لحرب أهلية بمنتهى الصراحة». وعما إذا كان يخشى من أن يتحول يوم الجمعة إلى يوم تسيل فيه مزيد من دماء المصريين، أجاب قائلا: «يبدو أن هناك نية مبيتة على ذلك ونحن سنلتزم بسلميتنا ولن نسمح بأن ننجر إلى عنف من أي اتجاه كان.. وسنتحدى رصاصات العسكر بصدورنا العارية كما فعلنا وسنفعل». وتابع الحداد قائلا إن هذا يأتي «في ظل غياب كافة المسؤولين المؤقتين المعينين من قبل الدولة، سواء رئيس مؤقت أو رئيس حكومة أو خلافه»، وأضاف أن الوضع الراهن يعكس يأس الفريق أول السيسي «وأنه ليس له مخرج بعد أن قام بانقلاب عسكري تحت شرعية مصطنعة غير موجودة اعتمدت على حشود في الشارع، والآن الحشود اختفت، وحين شعر أنه أصبح وحده عاد ليطالب الحشود بالظهور مرة أخرى». وحذر الحداد من وقوع مزيد من الضحايا بالتزامن مع خروج المظاهرات التي دعا لها السيسي، وقال: «في أول مرة ظهرت مثل هذه الحشود قام بانقلاب دموي سقط فيه أكثر من 218 شهيدا إلى الآن، والآلاف في السجون، والقنوات التلفزيونية التي أغلقت.. والآن يطالب السيسي الناس مرة أخرى بالنزول إلى الشارع لكي يستطيع أن يقوم بمذبحة».

وعن الإجراءات التي ستقوم بها جماعة الإخوان تجاه التطورات الجديدة، قال الحداد: «سنزداد عنادا في الحركة في الشارع. الآن أكدنا لدعوتنا لمظاهراتنا يوم الجمعة (اليوم) ولكن أضفنا عليها أننا نبدأ من الآن (منذ أول من أمس)، وبعد الخطاب بنحو نصف ساعة بدأت المظاهرات في الشارع مرة أخرى. هذا ليس شعبا يخاف بعد الآن. هذا شعب الآن يتحدى الموت، وسنستمر في تظاهراتنا على مدار الساعات المتواصلة في كافة محافظات مصر. لن نجعل له وقتا يريح فيه باله».

وعن المخرج الذي تراه جماعة الإخوان، أوضح جهاد الحداد قائلا: «ليس هناك إلا مخرج واحد لهذه الأزمة، وهو عودة المؤسسات المنتخبة التي أسقطها وعطلها (الانقلاب)». وأضاف: «كانت توجد مؤسسات تم انتخابها من قبل الشعب المصري في انتخابات حرة نزيهة، وبغض النظر عن مستوى أداء هذه المؤسسات، إلا أن العملية الديمقراطية بها نسبة ما تسمح لها بتصحيح مسارها».

وتابع موضحا: «ما كنا نفتقده هو المجلس النيابي، وبالتالي علينا أن نجري انتخابات برلمانية تفرز متحدثين باسم الشعب هم الذين يحددون المسارات وتحديد خارطة الطريق. ويفعلون ذلك بالتعاون مع رئيس الدولة المنتخب وفق الدستور الذي تم إقراره مع وجود مجلس الشورى الذي جرى انتخابه. هذه آلية دستورية على أساسها نضع خارطة الطريق». وتابع الحداد قائلا إنه في الوقت الحالي «لا يمكن إجراء انتخابات والبنادق مصوبة إلى رؤوسنا ونزيف الدماء في الشوارع. لا أعتقد أننا في هذه المرة سنسمح بأي دور سياسي للعسكر. حتى لو اتفقنا على مصالحة وطنية فإننا لا نعني أنه سيكون للعسكر دور. العسكر مكانهم الثكنات وسيرجعون إليها إن آجلا أو عاجلا». وقال الحداد إنه بعد عودة مرسي سيتم إلغاء القرارات التي اتخذها الحكام الجدد. وقال: «كل قرض وكل منحة وكل تعيين وكل قانون اتخذته المجموعة الانقلابية من عسكر ومدنيين في خلال هذه الفترة سيتم محوه بضغطة زر بعد عودة الشرعية، سواء في غضون أيام أو أسابيع أو شهور أو حتى سنين».