الداخلية الأردنية ترهن استقدام العمالة الأجنبية بموافقة مسبقة من وزارة العمل

تنفيذ حملات تفتيشية على العمالة الوافدة المخالفة في جميع القطاعات

TT

قررت وزارة الداخلية الأردنية أمس وقف تسلم أية معاملات تتعلق باستقدام العمالة الأجنبية، بما فيها العاملون بالمنازل من مختلف الجنسيات، إلا بعد استحصال الموافقات المسبقة اللازمة من وزارة العمل وفقا للتشريعات المنظمة لذلك.

وقال بيان للداخلية الأردنية إن القرار الذي أصدره الوزير حسين المجالي يأتي بهدف تنظيم سوق العمل الأردنية، وبما يكفل الحفاظ على التعليمات والآلية المنظمة لذلك.

وكانت وزارة العمل الأردنية أوقفت استقدام العمالة الوافدة في جميع القطاعات باستثناء قطاع عاملات المنازل حتى إشعار آخر بغية ترتيب أوضاع تلك العمالة الوافدة.

وأفادت تقديرات منسوبة إلى وزارة العمل الأردنية بأن أعداد العمالة الوافدة في الأردن تقدر بنحو مليون ونصف مليون عامل غالبيتهم من الجنسيتين السورية والمصرية، بينما بلغ عدد العمال الحاصلين على تصاريح عمل سارية المفعول نحو 178 ألف عامل تشكل الجنسية المصرية منهم نحو 64.6%.

وقال وزير العمل الأردني الدكتور نضال القطامين في تصريحات صحافية إن فرق التفتيش في وزارة العمل الأردنية زارت الشهر الماضي نحو 7600 موقع عمل مختلف في محافظات الأردن، مما أسفر عن توجيه 1834 إنذارا إلى مؤسسات ومنشآت خالفت قانون العمل. ووفقا للوزير القطامين فإن الوزارة مستمرة في حملاتها التفتيشية على العمالة الوافدة المخالفة في جميع القطاعات.

وقال إن وزارة العمل ضبطت من خلال الحملة التفتيشية على العمالة المخالفة لتشريعات العمل الأردنية، التي نفذتها منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي وحتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي نحو 6 آلاف عامل وافد مخالف تم تسفير نحو 950 منهم.

وبلغ عدد المؤسسات التي أغلقتها الوزارة نحو 220 مؤسسة لتشغيلها عمالا خلافا لأحكام قانون العمل الأردني الساري المفعول.

وكان السفير المصري لدى الأردن خالد ثروت قال إنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المملكة الأردنية، ورغم وجود عدد كبير من اللاجئين السوريين وغيرهم على أراضيها، فإنها تعتمد بشكل كبير على العمالة المصرية، «ما يعتبر في حد ذاته شيئا إيجابيا جدا نشجعه».

وأشاد بالسلطات الأردنية متمثلة في وزارتي العمل والداخلية وبطريقة تعاملهما ومعالجتهما للمشكلات التي تعترض هؤلاء العمال، وذلك من خلال التنسيق مع السفارة المصرية في عمان، منوها بأن هناك تنسيقا كبيرا جدا بين السفارة والسلطات الأردنية المختلفة في هذا الإطار. وقال: «إننا نحاول مع السلطات الأردنية أن لا يكون هناك ترحيل، وأن يكون (الترحيل) هو نهاية المطاف وبرغبة العامل نفسه». وتابع: «نحاول بطريقة أو بأخرى حل جميع المشكلات التي تواجه العمال سواء كانت في المجال الزراعي أو الإنشائي، وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر هناك عمالة إما متسربة وإما هاربة من المجال الزراعي، أي أنها تخالف تصاريح العمل وتلجأ لأعمال أخرى، وطبيعي أن تكون هناك حملات أمنية للقبض عليها».

ونوه السفير المصري بأنه وفقا للاتفاق بين السفارة والسلطات الأردنية، أوقفت هذه الحملات، وأُمهل المخالفون فترة زمنية أمدها أسبوعان لتصويب أوضاعهم، بدأت اعتبارا من الأربعاء الموافق الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تنتهي في 17 سبتمبر، خصوصا العمالة المتسربة والموجودة في الميادين.

وأكد أن السلطات الأردنية وافقت على أن تعيد العمالة المصرية المتسربة تصويب أوضاعها، بحيث يمكنها أن تتجه لمجال آخر غير المجال الزراعي.

ويشار إلى أن عدد العمال المصريين وفقا للإحصائيات الرسمية يبلغ 300 ألف عامل، وبشكل غير رسمي يتراوح عددهم ما بين 600 إلى 700 ألف عامل، إضافة إلى عمال سوريين وعراقيين وفلسطينيين وبنغال وهنود وصينيين وباكستان وسيرلانكيين وغيرهم.