الاربعـاء 17 جمـادى الاولـى 1435 هـ 19 مارس 2014 العدد 12895
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

واشنطن تغلق سفارة دمشق وقنصلياتها وتطرد دبلوماسييها

غداة تسلم المبعوث الأميركي الخاص روبنشتاين مهامه

واشنطن: هبة القدسي
أعلنت الخارجية الأميركية وقف وتجميد عمل السفارة السورية في واشنطن وقنصلياتها في الولايات الأميركية الأخرى ومطالبة الدبلوماسيين والموظفين بمغادرة الولايات المتحدة.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانيال روبنشتاين، الذي أعلنت الخارجية الأميركية تعيينه يوم الاثنين الماضي، خلفا لروبرت فورد، إن «الرئيس بشار الأسد رفض التنحي عن السلطة وهو المسؤول عن القيام بأعمال وحشية ضد السوريين، وقد عقدنا العزم على أنه من غير المقبول لأفراد يعينهم هذا النظام القيام بالعمليات الدبلوماسية والقنصلية في الولايات المتحدة».

وأضاف: «بناء على ذلك أبلغت الولايات المتحدة الحكومة السورية اليوم بضرورة أن توقف عملياتها في السفارة في واشنطن والقنصليات الأخرى في مدينة بروي بولاية ميتشغان ومدينة هيوستن بتكساس». ورغم ذلك أبدى المبعوث الأميركي الجديد روبنشتاين رغبة بلاده في مواصلة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا والحفاظ على العلاقات، مشترطا تنحي الأسد عن السلطة. وقد سبق للخارجية الأميركية أن حددت تحركات ممثل الحكومة السورية لدى الأمم المتحدة بحدود 40 كيلومترا في مدينة نيويورك على غرار القيود المفروضة على سفيري إيران وكوريا الشمالية.

وعلى الرغم من أن بيان الخارجية الأميركية لا يشير إلى إنهاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أنه في واقع الأمر لن يكون هناك تمثيل حكومي سوري في داخل الولايات المتحدة وقد سبق لأميركا أن سحبت دبلوماسييها من سفارتها في واشنطن في عام 2011 مع اندلاع الأزمة السورية.

وتأتي الخطوة الأميركية بإغلاق البعثات الدبلوماسية السورية في وقت تدخل فيه الأزمة السورية العام الرابع مع تقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص ونزوح الملايين بسبب الحرب. وتحاول واشنطن الضغط على النظام السوري لقبول المبادرات التي تستهدف تخفيف الأزمة، في وقت تتضاءل فيه الآمال في إمكانية التوصل إلى انفراجة سياسية قريبة في الصراع السوري بعد فشل مفاوضات جنيف. ويبدو أن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة مع روسيا للتوصل إلى تسوية سلمية في سوريا قد تلاشت وسط تفاقم وتوتر العلاقات بين البلدين بسبب أزمة شبه جزيرة القرم.

التعليــقــــات
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/03/2014
لتبق واشنطن سفارة الأسد و قنصلياته و
دبلوماسييه المتواجدين لديها ،و لكن لتمد المقاومة
السورية بالسلاح النوعي،أو حتى لترفع الحظر
الجائر الذي فرضته على تسليحها حتى تتيح
للآخرين القيام بهذا الواجب حتى تستطيع مواجهة
الأسدو خاصة في تلك الظروف الصعبةالتي تمر
بها ،غلق سفارة الأسد أو قنصلياته أو طرد
دبلوماسييه لن يغير شيئا في سير المعركة الدائرة
في سوريا و لن يغير من نتائجها على الأرض ،و
مثل هذا القرار موجه بالأحرى ضد الروس و
ليس الهدف منه دعم المعارضة السورية أو النيل
من الأسد ، إنه يكشف بوضوح إجحاف السياسة
الأمريكية؛ففي نفس الوقت الذي اعترض فيه
الأمريكان على التدخل الروسي في شبه جزيرة
القرم التي يقطنها روس ؛لم يعترضوا على تدخل
إيران و حلفائها إلى جانب الأسد رغم غياب من
يقطنون سوريا ممن ينتمون للجنسية الإيرانية أو
يتكلمون الفارسية كمبرر لتدخلها هناك كما برر
التدخل الروس لتدخلهم في القرم ، و بينما صنفت
أمريكا داعش و جبهة النصرة جماعتين إرهابيتن
لتدخلهما في سوريا -و إن كان المستفيد من
تدخلهما الأسد لا المقاومة-فإنها لم تصنف حزب
الله جماعة إرهابية أسوة بهما بينما موقفه نفس
موقفيهما
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال