الاربعـاء 17 جمـادى الاولـى 1435 هـ 19 مارس 2014 العدد 12895
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لإساءة معاملة أوجلان

قادة حزبه وضعوا شرط إطلاق سراحه مقابل التخلي عن السلاح

ستراسبورغ: «الشرق الأوسط»
دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس تركيا لأنها أصدرت عقوبة سجن مؤبد على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان لا يمكن خفضها دون ترك المجال أمام إطلاق سراح مشروط، معتبرة أن ذلك يشكل معاملة غير إنسانية.

واعتبر قضاة المحكمة في ستراسبورغ أيضا أن سجن أوجلان وعزله كالسجين الوحيد على جزيرة إيمرالي حتى عام 2009 شكل سوء معاملة بحقه.

جاء ذلك في بيان أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس، قالت فيه إن «عددا من العناصر، مثل عدم وجود وسائل اتصالات تتيح تجنب عزل أوجلان اجتماعيا أو حتى استمرار صعوبات كبرى للوصول إلى السجن حتى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 شكلت معاملة غير إنسانية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد ذلك التاريخ انضم معتقلون آخرون إلى أوجلان في الجزيرة وزادت وتيرة الزيارات كما أضافت المحكمة.

لكنها رأت أنه «في ظل عدم وجود أي آلية تتيح إعادة النظر فيها، تبدو عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحق أوجلان عقوبة محكمة، وتشكل أيضا معاملة غير إنسانية».

وبحسب المحكمة فإن «عقوبة السجن المؤيد يجب أن تكون قابلة للخفض، أي أن تتاح فيها فرصة إطلاق سراح أو مراجعة الحكم».

ومنذ اعتقاله في 1999 وحتى عام 2009، كان أوجلان البالغ من العمر اليوم 64 عاما المعتقل الوحيد في السجن في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول. ومنذ عام 2009، انضم إليه خمسة معتقلين.

وفي تقرير نشر في الآونة الأخيرة اعتبرت لجنة مكافحة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا أن نقل هؤلاء المساجين «ترك دون شك أثرا إيجابيا» على وضع الزعيم الكردي. وفي المقابل فإن وضع هؤلاء السجناء لم يتحسن، إذا تمت مقارنتها مع ظروف سجنهم السابقة.

واستغربت لجنة مكافحة التعذيب من جهة أخرى أن يكون أوجلان لا يحظى بحق إجراء مكالمات هاتفية مع عائلته من سجنه، في حين يحق للمعتقلين الآخرين بعشر دقائق من المحادثة الهاتفية كل أسبوعين. وأجابت السلطات التركية أن هذا الحظر مبرر في حالة الزعيم الكردي لأنه يطبق على المعتقلين الذين «لا يزالون يتولون قيادة منظمات مسلحة غير شرعية».

من جهة أخرى بدأ زعماء حزب العمال الكردستاني، الذي يتزعمه أوجلان، يفرضون شروطهم على حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا، بفضل المكتسبات التي اكتسبوها خلال مفاوضات السلام التي تجريها السلطات مع حزب أوجلان منذ نحو عام، حيث صاروا يطالبون اليوم بالإفراج عن أوجلان» مع جميع العناصر المعتقلين الآخرين مقابل التخلي عن السلاح، بينما كان هذا الأخير من الشروط الرئيسية للحكومة لإمكانية بدء المفاوضات، الأمر الذي يظهر صحة رأي من ذهبوا إلى ضرورة إجراء تلك المفاوضات على نحو بحيث لا يتنازل عن شرف ووقار الدولة التركية، حسبما نقلت وكالة «تركيا اليوم» باللغة العربية، أمس.

وقال الرئيس التنفيذي لاتحاد الجماعات الكردية وأحد قادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بشمال العراق «جميل بايك» إن عناصر العمال الكردستاني لن يتخلوا عن سلاحهم حتى يخرج عبد الله أوجلان وجميع المعتقلين من السجن.

وأضاف بايك في لقاء مع إحدى القنوات المقربة من العمال الكردستاني (SterkTV) أن الطريق الوحيد لاتخاذ قرار التخلي عن السلاح هو الإفراج عن أوجلان، وإلا فإن عناصر الكردستاني لن يتخلوا عنه ولن يلقوه مهما حصل.

وأشارت صحيفة «زمان» التركية إلى أن بايك أوضح أن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تلتزم بواجباتها وتعهداتها إزاء مفاوضات السلام، منوها بأن الأمر وصل بها إلى انتهاك قرار وقف إطلاق النار عدة مرات.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال