الاثنيـن 17 رمضـان 1422 هـ 3 ديسمبر 2001 العدد 8406
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط»: شارع الأسلامبولي في طهران لا يمثل عائقا لتطبيع العلاقات بين مصر وإيران

القاهرة: أحمد شاهين
أكد رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة السفير سيد هادي خسرو شاهي ان العلاقات بين مصر وايران تسير بخطوات جيدة في جميع المجالات، نافيا أن تكون قد شهدت توترا أو شابتها أية شوائب في الأونة الأخيرة. وأوضح شاهي أن هناك زيارات متبادلة لوزراء من الجانبين بجانب وفود تجارية واعلامية واقامة للمعارض بالقاهرة وطهران.

ونفى السفير الايراني في حواره مع «الشرق الأوسط» ان يكون الخلاف بين البلدين بشأن شارع خالد الاسلامبولي الذي اغتال الرئيس المصري الراحل أنور السادات، يمثل عائقا رئيسيا أمام تحسين وتطبيع العلاقات بين القاهرة وطهران، معتبرا انها قضية ثانوية سوف يتم التغلب عليها وازالتها آجلا أو عاجلا بوجود ارادة مشتركة.

وكشف خسرو شاهي عن اقامة معرض خاص تنظمه ايران على هامش فعاليات سوق القاهرة الدولي لمدة اسبوع يتضمن عرضا لكل المنتجات الايرانية لتعريف المصريين.

* ما هو تقييمكم للعلاقات المصرية ـ الايرانية في الوقت الراهن؟ وهل ترى أنها لم تتقدم كثيرا على غرار ما كان مأمولا منها خلال الفترة الأخيرة؟

ـ لا شك ان العلاقات تمر بخطوات طيبة الآن ولا أرى اشياء كبيرة تعطلها ويمكن وصفها بأنها علاقات جيدة، كما ان هناك تبادلا للزيارات سواء لمسؤولين ووزارء أو وفود من مختلف المجالات الاعلامية والتجارة بجانب العلماء والمثقفين.

* لكن تردد ان سحابة طرأت حديثا على هذه العلاقات تسببت في عودتكم الى طهران مع وزير الخارجية؟

ـ هذا غير صحيح فقد كان وزير الخارجية كمال خرازي في زيارة للقاهرة ووجدتها فرصة لمرافقته على طائرته التي كانت خاوية، كما أنني كنت في قضاء عطلتي السنوية وشاركت خلالها في اجتماعات لجمعية الصداقة المصرية ـ الايرانية.

يضاف الى ذلك ان ما ينفي تلك الشائعات حول وجود خلافات ان العام الحالي وحده شهد زيارتين لوزير الخارجية الايراني للقاهرة التقى خلالهما مع الرئيس مبارك.

* لماذا اذن تأخر عقد قمة مصرية ـ ايرانية حتى هذا الوقت برغم ان الفرصة حانت عدة مرات؟

ـ هذا صحيح لقد كانت هناك فرصة لعقد تلك القمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال احتفالاتها بالألفية، ثم على هامش القمة الاسلامية بالدوحة، ثم قمة مجموعة الثماني الاسلامية في جاكرتا لكن عدم مشاركة الرئيس حسني مبارك بأي منها هو الذي حال دون استغلال تلك الفرصة لعقد القمة بين الرئيسين.

* هل ترون ان القيادة السياسية المصرية ربما لديها تحفظات على عقد تلك القمة أو ربما لديها مؤخذات على السياسة الايرانية التي ترى أنها لا ترقى بعد الى عقد تلك القمة؟

ـ لا .. ليس هناك تحفظات لدى أي من الرئيسين لعقد قمة بينهما، فقد لمست جدية لدى الرئيس مبارك ورغبة في تحسين العلاقات ربما لا تكون الأجواء مناسبة. وهناك عمل جاد من الطرفين لتهئيتها، كما ان الرئيس خاتمي مهتم بتلك العلاقات والعمل على عودتها بصورة طبيعية.

* ربما ترى القاهرة ان استمرار وجود شارع رئيسي في طهران ما زال يحمل اسم خالد الاسلامبولي قاتل الرئيس الراحل أنور السادات يمثل تحديا لمشاعر المصريين؟

ـ لا أعتقد أن موضوع الشارع يمثل عائقا أساسيا أو أنه ذو أهمية كبيرة لأنه ليس من الثوابت التي تعطل عودة العلاقات، وعموما هي قضية ثانوية فرعية، وكل شيء قابل للتغير وبامكاننا التغلب على تلك المشكلة الصغيرة طالما هناك الارادة المتوافرة لذلك.

* رغم ما شهدته العلاقات من انفراج لكن ألا ترون ان العلاقات التجارية ما زالت محدودة؟

ـ ضعف العلاقات التجارية يرجع الى الجانب المصري لأنهم لا يسمحون للتجار الايرانيين بالسفر الى القاهرة. لقد كان هناك اتفاق بتنظيم معرض تجاري ايراني بالاسكندرية لكنه ألغي في اللحظة الأخيرة برغم نقل الشركات الايرانية معداتها وبضائعها وكان هذا المعرض مقررا من قبل لاقامته منذ شهرين.

يضاف الى ذلك ان الزوار الايرانيين الذين تقولون عنهم ـ السياح ـ لا يسمح لهم بزيارة مصر وأهل البيت والآثار التاريخية الموجودة في مصر. ومعروف ان الشعب الايراني يعشق آل البيت ويحج الى الأماكن التي توجد اضرحتهم بها، وفي مصر توجد أضرحة كثيرة ولو سمحوا للايرانيين فسوف يكون هناك الآلاف الذين يدفعون ما يقرب من مليار دولار على الأقل سنويا لتعوض الخسائر من انكسار السياحة الاجنبية، لكننا لا نعلم لماذا لا يسمح بذلك علما بأن هناك آلافا من الايرانيين يروحون ويغادرون الى سورية والعراق اسبوعيا وينفقون أموالا كثيرة خلال زيارتهم لأهل البيت.

لقد ناقشنا هذا الموضوع كثيرا مع اخوننا في مصر ولم نحصل على ردود أو اجابة محددة عنه.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال