وفد أمني مصري يتوجه اليوم إلى غزة للحيلولة دون انهيار الهدنة

TT

قالت مصادر مصرية وفلسطينية متطابقة في القاهرة لـ«الشرق الوسط» إن اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، يوفد اليوم عددا من كبار مساعديه المتخصصين في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية إلي الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار الجهود والمساعي المصرية لتثبيت اتفاق الهدنة المؤقتة.

ويضم الوفد اللواء مصطفى البحيري نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية واللواء محمد إبراهيم مسئول الملف الفلسطيني إلي قطاع غزة لعقد سلسلة من اللقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية المختلفة خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني لتقييم الوضع بالنسبة للهدنة ووقف إطلاق النار الذي دخل أسبوعه الثاني.

ومن المتوقع أن يعقد الوفد المصري الذي سبق له الشهر الماضي ان زار غزة، اجتماعا مهما مع الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس وزعيمها الروحي بحضور قيادات الحركة لمناقشة التحذيرات التي أطلقتها حماس مؤخرا بشأن احتمال انهيار الهدنة بسبب عدم التزام إسرائيل بتعهداتها الخاصة باطلاق سراح مئات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتستمر زيارة الوفد الأمني المصري رفيع المستوى ثلاثة أيام يبحث خلالها مع ممثلي وقادة اثني عشر فصيلا فلسطينيا سبق أن شاركت في جلستي حوار استضافتهما القاهرة مؤخرا، إمكانية استئناف الحوار الوطني الفلسطيني في العاصمة المصرية قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال مسؤول فلسطيني بارز لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات المصرية تريد معالجة التحفظات التي أبدتها معظم الفصائل الفلسطينية حيال استمرار السياسة الإسرائيلية في إقامة المزيد من البؤر الاستيطانية والمماطلة في الإفراج عن الأسرى والمعتقلين بالإضافة إلي عدم التزام إسرائيل بتخفيف قبضتها الأمنية والعسكرية داخل المناطق الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية واضاف إن القاهرة تشعر بالقلق من احتمال انهيار الهدنة التي لم يمض على تنفيذها سوى بضعة أيام فقط وأنها تريد حث الفرقاء الفلسطينيين على التمسك بسياسة ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية الرامية إلى خرق الهدنة ودفع الفصائل الفلسطينية إلى انتهاكها مجددا لتتهرب من تنفيذ كافة البنود الواردة في خطة «خريطة الطريق».

ونقل عن مسؤول مصري رفيع المستوى قوله إن السيناريو الإسرائيلي في هذا الصدد يحتاج إلي حنكة في التعامل معه كي لا تنفلت الأوضاع الأمنية والعسكرية في الأراضي المحتلة وتنهار أي إمكانية لتطبيق «خريطة الطريق».

ورغم أن مسؤولين مصريين أعربوا عن تفهمهم لتصريحات صدرت من مسؤولين بارزين في حركتي حماس والجهاد تتضمن تحذيرات من فض الهدنة ووقفها بسبب الخروقات الإسرائيلية المستمرة لها، إلا أنهم في المقابل دعوا الحركتين إلي الامتناع عن أي عمل يعطى ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي المبرر لإطلاق رصاصة الرحمة تجاهها.