الخميـس 05 محـرم 1425 هـ 26 فبراير 2004 العدد 9221
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بن عيسى يعتبر «اتفاقية أغادير» تفعيلا للعمل العربي المشترك لجهة إقامة سوق عربية.. وموسى يؤكد أنها لم تفرض على الدول الموقعة

باتن: الاتفاقية من شأنها جلب الاستثمارات الأوروبية * موريتانيا ترغب في عضوية الشراكة الأورو ـ متوسطية

الرباط : أحمد الارقام
وقع وزراء خارجية المغرب وتونس ومصر والاردن صباح امس في الرباط على «اتفاقية اغادير» الهادفة الى اقامة منطقة للتبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية تنفيذا لـ«إعلان اغادير»، الذي تم يوم 8 مايو (ايار) 2001 .

وقال محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي، ان هذا التوقيع يعد خطوة هامة لعهد جديد للضفة الجنوبية المتوسطية، ويجسد الرؤية الواقعية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي اقدم على اطلاق مبادرة اعلان اغادير.

واكد الوزير بن عيسى ان الاتفاقية «تهدف الى احداث نموذج رائد لشراكة دول الجنوب ـ جنوب، وترسخ التعاون بين الدول الموقعة والاخرى التي ستلتحق بها، مما سيكون له اثر على تنشيط التبادل التجاري وتطوير النسيج الصناعي».

واوضح بن عيسى ان احداث منطقة التبادل الحر بين المغرب وتونس ومصر والاردن «ستساهم في تفعيل العمل العربي المشترك في افق اقامة سوق عربية مشتركة، وستغني مسلسل برشلونة المتوسطي، وستأخد بعين الاعتبار استحقاق 2010 كخيار للشراكة والاندماج مع الاتحاد الاوروبي كخيار لا محيد عنه في عالم العولمة الجارف».

ومن جهته، اعرب الحبيب بن يحيى، وزير خارجية تونس، عن امله في انضمام باقي الدول العربية المتوسطية نظرا للتحولات الاقليمية في المجال الاقتصادي، وقدم نموذجا على ذلك بالتوسع الذي يشهده الاتحاد الاوروبي، واكد بن يحيى على ضرورة التحكم في التنسيق بين 10 دول عربية متوسطية، اعضاء مسار برشلونة، من اجل تحقيق الاندماج الافقي مع الفضاء الاوروبي لجلب الاستثمارات وتسريع وتيرة المبادلات التجارية.

واعتبر احمد ماهر، وزير خارجية مصر، ان الاتفاقية «تجسد ارادة سياسية مشتركة لتعميق العمل العربي المشترك، كما نادت بذلك شعوب المنطقة لتبادل الامكانات المتوفرة، مما سيتيح المجال بشكل قوي لمعالجة المشاكل السياسية والاقتصادية القائمة ويحقق الاستقرار والتنمية».

وقال مروان معشر، وزير خارجية الاردن، ان العمل العربي المشترك حقق قفزة نوعية ستؤدي لا محالة الى تقدم شعوب الدول الموقعة وسترفع من مستوى التعاون القائم بينها.

وكشف محمد فال ولد بلال، وزير خارجية موريتانيا عن تحضير بلاده لمشروع تفاوضي مع الاتحاد الاوروبي قصد الحصول على العضوية الكاملة في اطار شراكة اورو ـ متوسطية، واشاد بخطوة توقيع اتفاق اغادير.

وقال عمرو موسى، الامين العام لجامعة الدول العربية ان الاتفاق لم يفرض على الدول الموقعة، وانما جاء من منطلق الشروع في الدفاع عن المصلحة المشتركة لتنشيط التبادل التجاري، وتحسين المستوى المعيشي لشعوب المنطقة.

وطالب الحبيب بولعراس، الامين العام للاتحاد المغاربي العربي بأخذ الاحتياطات اللازمة التي لم يسمها مكتفيا بالقول «ان جميع دول المغرب العربي تعمل منذ بضع سنوات لاعداد اتفاقية تبادل حر تضم الدول الخمس برمتها».

وقال كريس باتن، المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية، ان من شأن هذه الاتفاقية احداث فضاء لجلب الاستثمارات الاوروبية، وخلق فرص شغل بالمنطقة المتوسطية واقتسام الخبرات.

وتهدف هذه الاتفاقية الى اقامة منطقة للتبادل الحر في مرحلة اولى بين تونس ومصر والاردن والمغرب بصفة تدريجية خلال فترة انتقالية لا تتعدى اول يناير (كانون الثاني) 2005، تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

وستظل الاتفاقية مفتوحة في وجه كل دولة عربية عضو في جامعة الدول العربية، ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وذات ارتباط مع الاتحاد الاوروبي باتفاقية شراكة او اتفاقية تجارة حرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال