سفير سورية في لندن ينفي الحديث عن إعادة انتشار وشيكة قد تخرج قوات دمشق من لبنان

TT

نفى الدكتور سامي الخيمي، وهو سفير سورية في لندن، تصريحات نُسبت اليه بصدد عملية إعادة انتشار لقوات بلاده في لبنان «في القريب العاجل» قد تمهد «لاخراج القوات السورية خارج لبنان». وشدد الدبلوماسي ، الذي باشر مهماته في العاصمة البريطانية قبل اسابيع ، على ان ما قاله لمندوب وكالة انباء «يونايتد برس انترناشيونال» في وقت سابق من صباح امس «لا يشتمل على كلمات كهذه». واضاف في اتصال هاتفي اجرته معه «الشرق الاوسط» إنه اكد للصحافي أن دمشق ستبادر الى «إعادة نشر القوات في اي وقت تطلب منا الحكومة اللبنانية ذلك». واشار الى انه لم يذكر موعداً «قريباً او بعيداً» لأي عملية اعادة انتشار مفترضة. وفي «توضيح» تلقت «الشرق الاوسط» نسخة منه ، قالت السفارة السورية في لندن «نقلت وكالة «يو.بي.آي» عن السفير السوري في لندن رأياً يتعلق بانسحاب الجيش السوري من لبنان بصورة غير دقيقة». واضافت «تحدث السفير (في المقابلة مع ممثل الوكالة) عن ان القوات السورية في لبنان قد اعادت انتشارها مرات عديدة وانها تطبق بذلك اتفاق الطائف بالتشاور والاتفاق مع الشرعية اللبنانية ولديها النية في الاستمرار بذلك». وزادت «اوضح السفير خلال المقابلة عدم وجود معلومات محددة لديه عن إجراء إعادة انتشار جديدة في المستقبل القريب». وكانت بعض وسائل الاعلام قد تناقلت التصريحات المنسوبة للدكتور الخيمي حول خروج القوات السوية المزعوم. ولدى سؤاله عما إذا كانت القوات السورية ستبقى في حال طلبت الحكومة اللبنانية ذلك، اكد ان مواصلة هؤلاء الجنود العمل هناك وارد «فقط إذا طلبت منا الحكومة». ولفت مجدداً الى وجود فرق، ولو بسيط ، بين ما نقل عنه وبين ما قاله في الحقيقة بهذا الخصوص. واضاف أن القوات السورية ستبقى «للمساعدة على تحقيق الامن والسلام» اذا ارادت الشرعية اللبنانية ذلك.

وعن ردود الفعل البريطانية على جريمة قتل الرئيس رفيق الحريري، ذكر الخيمي «لم أحس انه كانت هناك ردود فعل (ماعدا) ردود الفعل الاعلامية القوية». ونوه بتصريح نُسب لناطق باسم الخارجية البريطانية جاء فيه ان «لبريطانيا سياساتها المستقلة»، وهي تتبع «سياسة الحوار مع سورية»، معتبراً انه يدل على موقف حكيم. ورأى السفير السوري في لندن أن جهات تسعى الى «استغلال هذه الجريمة النكراء» للإساءة الى سورية ولتحقيق «كسب انتخابي لبعض القوى اللبنانية». وندد بمحاولات التشويه هذه معتبراً إياها «جريمة تعادل الجريمة المنكرة (التي راح ضحيتها الحريري)».

ولفت الى ان التصريحات التي ادلى بها وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط عن وجوب سحب دمشق لقواتها المتمركزة في لبنان فوراً، بانه «طلب جديد». واعرب عن اعتقاده بان على المسؤول الاميركي ان «يتوجه اولاً الى نص قرار مجلس الامن 1559، فهذا الطلب لا يتناسب معه». واضاف إن القرار «لا يحدد توقيتاً معيناً» لخروج القوات الاجنبية. وزاد إن هذه المسألة موضع «اتفاق بين اللبنانيين اصحاب السلطة الشرعية والسوريين». وشدد على ان دمشق حريصة كل الحرص على تنفيذ التزاماتها في ضوء القانون الدولي وان اتفاتها مع الحكومة اللبنانية «ستنفذ حتماً لأننا لسنا كإسرائيل التي لا تحترم الشرعية الدولية».