القضاء العسكري اللبناني يركز على جريمة اغتيال الحريري ويصدر مذكرت توقيف لوالدي متبني العملية في شريط فيديو

TT

بقيت حادثة اغتيال رئيس حكومة لبنان السابق رفيق الحريري وحده محط اهتمام القضاء العسكري والاجهزة الأمنية منذ حصول الجريمة ظهر يوم الاثنين الماضي. وفي ظل عدم توافر معطيات او معلومات رسمية للمحققين، واصل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد اعمال الكشف والبحث عن أدلة في مكان التفجير في محلة السان جورج بمراقبة الخبراء العسكريين المتخصصين في حقل التفجيرات، بهدف التحقق اولاً من نوع العبوة التي فجرت ووزنها والمكان الذي وضعت فيه.

وأكد القاضي فهد امس انه سيبذل جهوداً مكثفة مع الخبراء والمحققين اللبنانيين للبحث عن المعطيات التي قد تشكل قاعدة لانطلاق التحقيقق بشكل فعلي، الى حين وصول الخبراء الاجانب الذين طلب القضاء اللبناني الاستعانة بهم وبخبراتهم في مجالي المتفجرات والطب الجنائي، مشيراً في هذا المجال الى ان كتاب طلب الاستعانة بهؤلاء الخبراء سلم امس الى النائبة العامة التمييزية بالانتداب القاضية ربيعة عماش قدورة، ويتوقع ارساله الى الدولة السويسرية اليوم بواسطة وزارة العدل علّ الموافقة وحضور الخبراء يحصلان في وقت سريع.

الى ذلك وفي وقت بقي فيه الفلسطيني احمد ابو العدس الذي ظهر في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة القطرية لغزاً محيراً. ولا يزال قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر الذي يضع يده على التحقيق بالحادثة يعمل على حل خيوط هذا اللغز. وقد عمد امس الى استجواب والديه تيسير ابو العدس ونهاد موسى وأصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقهما لابقائهما في متناوله الى حين كشف مصير ولدهما احمد، والجهات التي تقف وراءه ومدى علاقته بهذه الجريمة وسط المعلومات المتضاربة حول حياته الشخصية وسلوكه وانتماءاته العقائدية.

واشارت مصادر قضائية الى ان الاجهزة الأمنية، ووفقاً للاستنابة القضائية الموجهة اليها مع قاضي التحقيق، تستمع الى افادات عدد من الشهود على سبيل المعلومات من بينهم بعض من رافق ابو العدس او عرفه عن قرب في محاولة لمعرفة مصيره او الجهة التي ينتمي اليها ومكان وجوده.

وكان القاضي مزهر عقد اجتماعاً في مكتبه حضره قادة الاجهزة الأمنية بحضور مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد جرت خلاله مناقشة آخر المعلومات في هذه القضية. وفي هذا الاطار تلقت السفارة اللبنانية في برن امس رسمياً طلباً من القضاء اللبناني لإبلاغه الى القضاء السويسري ويتضمن رغبة القضاء في لبنان بانتداب خبراء سويسريين في موضوعي المتفجرات والحمض النووي، لايفادهم الى بيروت لاجراء فحوص مخبرية وميدانية تتناول ملف التحقيقق العدلي الجاري في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقد ابلغت السفارة اللبنانية في العاصمة السويسرية الى وزارة العدل السويسرية مضمون هذا الطلب. ومن المنتظر ان يصل الى بيروت في خلال الثماني واربعين ساعة المقبلة الخبراء السويسريون لتفقد وتفحص مكان الانفجار وبقايا السيارات المحطمة والمحروقة وتقديم تقارير الى هيئة التحقيق اللبنانية.

وكان رئيس الجمهورية اميل لحود قد استدعى امس سفير سويسرا لدى لبنان وسلم اليه رسالة موجهة الى الرئيس السويسري تتضمن رغبة لبنان بالاستعانة بالخبرة السويسرية وتمنى عليه حصول تجاوب مع الطلب اللبناني في اقصى سرعة.