الاربعـاء 23 ربيـع الثانـى 1426 هـ 1 يونيو 2005 العدد 9682
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خامنئي: لا أدعم مرشحا بعينه في الانتخابات الرئاسية ولن يعرف أحد لمن سأدلي بصوتي

الصحافي الإصلاحي غانجي يدعو مجددا لمقاطعة الانتخابات ويقول إن أفكاره «أكثر راديكالية» بعد السجن

طهران ـ لندن: «الشرق الأوسط» والوكالات
أكد المرشد الاعلى لإيران آية الله علي خامنئي انه لا يدعم ايا من المرشحين الثمانية الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 يونيو(حزيران). ويأتى ذلك فيما كرر الصحافي الاصلاحي البارز اكبر غانجي الذي خرج من السجن قبل يومين بسبب تدهور حالته الصحية، دعوة الايرانيين الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وجاءت دعوة غانجي بعد ان زاره في منزله المرشح الاصلاحي لانتخابات الرئاسة الايرانية مصطفى معين لتهنئته على الافراج عنه. وأوضح خامنئي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطلابية امس «قد يقول بعض المرشحين انني ادعمهم، لكن هذا ليس صحيحا». واضاف «ليس لدي إلا صوت واحد» مثل كل الناخبين الايرانيين البالغ عددهم 48 مليونا «ولن يعرف احد لمن سيكون» وهناك تكهنات عديدة حول المرشحين الاقرب الى المرشد الاعلى. ويسود الاعتقاد بان ثلاثة منهم وهم من المحافظين المتشددين، علي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف ومحمود احمد نجاد، هم الاقرب الى خامنئي. ورأى البعض في العودة عن رفض ترشيح الاصلاحيين مصطفى معين ومحسن مهر علي زاده بعد ان كان مجلس صيانة الدستور رفض ترشيحهما في مرحلة اولى، محاولة لتحسين وضع هؤلاء الثلاثة في مواجهة المرشح المحافظ المعتدل علي اكبر هاشمي رفسنجاني.

الى ذلك، جدد الصحافي الايراني المعارض اكبر غانجي الذي خرج الاثنين من السجن باذن خاص ليتلقى علاجا طبيا، دعوته الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وذلك رغم الاخطار المحدقة به نتيجة هذه المطالبة. وغادر اكبر غانجي المسجون منذ وقت طويل في ايران، ليل الاحد الاثنين سجن ايوين في طهران، حيث كان يمضي عقوبة بالسجن ست سنوات منذ عام 2001 بتهمة حيازة وثائق سرية والدعاية ضد النظام وذم المرشد الاعلى. واستفاد اكبر غانجي من توجيهات جديدة تسمح للسجناء المرضى بالخروج من السجن مؤقتا لتلقي العلاج، وقد خسر الكثير من الوزن. وفي اليوم نفسه لخروجه، عقد مؤتمرا صحافيا في منزله القريب من السجن اكد خلاله على مواقفه. وانهى اضرابا عن الطعام كان بدأه قبل اثني عشر يوما بتناول صحن من الحساء، فيما احاط به حوالي خمسين صحافيا صفقوا له طويلا.

وتطالب عائلة غانجي والدول الاوروبية ومنظمات الدفاع عن حقوق الصحافيين وحائزة جائزة نوبل للسلام الايرانية شيرين عبادي منذ اشهر، بالإفراج عن غانجي لأسباب طبية، كونه مصابا بربو مزمن وقد تدهورت حالته الصحية اكثر خلال الفترة الاخيرة. وكانت زوجته معصومة شافعي قالت لوكالة الصحافة الفرنسية ان حياة زوجها «في خطر فعلي» قبل ان تعلن الافراج عنه. ورفض غانجي من جهته الكشف عن المدة التي سيبقى خلالها حرا. ويأمل المحيطون به الا يعود الى السجن. وقد قاربت مدة سجنه، بالنظر الى الوقت الذي امضاه قيد التوقيف الاحترازي والذي بدأ في ابريل (نيسان) 2000، على الانتهاء. وقال ان «الاذن الذي وعدت به يمتد اطول مما طلبت». وكان قد طلب اذنا بالخروج لمدة شهر. واكد الصحافي المعروف بتشبثه بأفكاره انه رفض اذنا بالخروج لمدة اسبوع فقط عندما عرض مثل هذا الامر عليه. كما انه لم يقبل «بأي شروط للخروج». وفور خروجه، خرق المحظور مرة اخرى وجدد دعوته الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية في 17 يونيو (حزيران) ومطالبة النظام بالافراج عن جميع المعتقلين الذين ترفض السلطات تسميتهم بالمعتقلين السياسيين. وقال الصحافي الايراني انه لا يريد ان يعبر عن رأيه في انتخابات مارست فيها اجهزة الرقابة التي يسيطر عليها المحافظون انتقائية كبيرة في اختيار المرشحين. وقال «نشرت ما افكر به وأنا متمسك به وأوقع عليه». وكان غانجي نشر من سجنه الاسبوع الماضي مقالة سياسية شديدة اللهجة دعا فيها الايرانيين الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وهاجم المرشد الاعلى آية الله خامنئي. وقال الاثنين انه واع للاخطار التي يتعرض لها. وقال لزملائه الايرانيين «لا يمكنكم ان تنشروا ما كتبت، فلم نتحدث عنه هنا؟».

كما ندد في مقالته بـ«التعذيب النفسي والجسدي» الذي يستخدم في سجن «ايوين» لانتزاع اعترافات من السجناء. واكد انه لم يتعرض للتعذيب، قائلا «لا احد كان سيجرؤ على ذلك، ولكنني تعرضت لضغوط معنوية وكذلك عائلتي». وأضاف «لقد اصبحت افكاري اكثر راديكالية في السجن»، مضيفا ان «كل الصحافيين والطلاب والعاملين على الانترنت والمنشقين الموجودين في السجون هم ابرياء». وكان بدأ اضرابا عن الطعام احتجاجا على عدم شرعية احتجازه ومطالبه بالحصول على العلاج الطبي وتنديدا بالتمييز في معاملة السجناء. وقال «خلال 57 شهرا، منع علي استخدام الهاتف بينما كان مسموحا لجميع السجناء الآخرين باستخدامه».

وكان عدد كبير من الموالين للمرشح الاصلاحي الرئيسي الى الانتخابات الرئاسية مصطفى معين موجودين في منزل غانجي. كذلك زاره معين لفترة وجيزة. وطالب معين خلال حملته الانتخابية بالافراج عن المعتقلين السياسيين. وقال اكبر غانجي خلال مؤتمره الصحافي «لا ادعم اي مرشح». وكان قد تناول صحن الحساء بهدف «شكر» الذين ساندوه. وقال «علي ان اتلقى العلاج لأحضر نفسي جسديا للمعارك القادمة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال