الجمعـة 22 شـوال 1426 هـ 25 نوفمبر 2005 العدد 9859
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خبراء مصريون يتوقعون صفقة تعايش بين الحزب الوطني والإخوان أو.. حل البرلمان

أشاروا إلى توافق بين الجانبين حول العلاقات الجيدة مع أميركا واقتصاد السوق والتهدئة في فلسطين

القاهرة: حمدي سليم
في الوقت الذي أعلن فيه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر، وأحزاب المعارضة حالة الطوارئ، لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين في جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات المرحلة الثانية، وانتخابات المرحلة الثالثة بجولتيها، توقع مراقبون ومحللون سياسيون، عقد صفقة سياسية بين الحزب الحاكم وبين الجماعة المحظورة قانوناً، للتعايش بينهما، حتى لا يصل السيناريو القادم بعد الانتخابات إلى حل البرلمان. وقالوا إن الخلافات بين الحزب الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين ليست جذرية، حيث يوجد توافق بين الجانبين على اقتصاد السوق والعلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة، وعلى التهدئة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأكدوا أنه حال الوصول إلى الصدام وحل البرلمان، ستكون مصر بحاجة إلى فترة انتقالية لمدة عامين، يتم خلالها إعداد جداول انتخابية جديدة، ووضع دستور جديد للبلاد وتغيير نظام الانتخاب من النظام الفردي المطبق حالياً إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة، وكذلك يتم خلال هذه الفترة تغيير المناخ السياسي كله.

ويعتقد جورج اسحق المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» أن الطعون الكثيرة ضد نواب البرلمان المقبل، ستقود حتماً إلى حل البرلمان المقبل، وقال لـ«الشرق الأوسط» لا أتوقع أن يكون هذا البرلمان أفضل من سابقه، لأن لون المعارضة فيه سيكون لوناً واحداً هو الإخوان المسلمين، وبالتالي لن يحدث تغيير كبير في الحياة السياسية، وأتوقع أن يصطدم نواب الإخوان بقوة مع نواب الحزب الحاكم، بما يقود إلى حل البرلمان، وحال حدوث ذلك لا بد من فترة انتقالية لمدة عامين على الأقل يتم خلالها تغيير المناخ السياسي في البلاد بتنقية الجداول الانتخابية وإعداد دستور جديد، واعتماد نظام القائمة النسبية غير المشروطة كنظام للانتخابات بدلاً من النظام الفردي المعمول به حالياً.

وقال الباحث السياسي ومدير مركز يافا للدراسات السياسية الدكتور رفعت سيد أحمد «أتوقع وصول كل من الحزب الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، إلى صيغة وسط للتعايش بينهما، مثلما حدث قبل ذلك في نقابة الأطباء ونقابة المعلمين، والعديد من المواقع». وأكد الدكتور رفعت سيد أحمد، أن نظام الحكم في مصر لن يبادر بحل البرلمان، لأنه يقع الآن تحت ضغوط خارجية هائلة، وسيظهر بوجه غير ديمقراطي، مشيراً إلى أن الحزب الحاكم يسعى حالياً لخلق آليات للتعايش مع الإخوان، وتدجينهم، واحتوائهم داخل مفاهيم الحزب الوطني، خاصة أنهم لا يختلف معهم في الأصول، حيث يوافقون على اقتصاد السوق، وعلى العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة وخارجياً يدفعون في اتجاه التهدئة فيما يتعلق بالتطورات في فلسطين، ولهم في هذا المجال اتصالات مع حركة حماس، لدفعها للتهدئة والقبول بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة.

وقال إننا سنكون أمام صفقة سياسية بين الحزب الوطني وجماعة الإخوان، ولن يلجأ النظام إلى حل البرلمان إلا كحل أخير، عندما ييأس من جماعة الإخوان، ولا أعتقد أن الأخيرة ستصل بالأمور إلى هذه النقطة. ويختلف الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية مع جورج اسحق، ورفعت سيد أحمد، حيث يرى سعيد أن السيناريو القادم، سيكون التطور الطبيعي للحالة الراهنة والتي أسفرت عنها نتيجة الانتخابات حتى الآن، ويضاف إليها نتائج المرحلة الثالثة، وجولة الإعادة للمرحلة الثانية، حيث سيكون لدينا نحو مائة نائب من المعارضة، منها نحو 80 من جماعة الإخوان المسلمين، ونحو 20 نائباً من بقية الأحزاب في مواجهة أكثر من ثلاثمائة نائب للحزب الوطني.

وأوضح أن الحزب الوطني، سيخطئ كثيراً إذا أقدم على عقد نوع من الصفقة السياسية مع جماعة الإخوان المسلمين، أو إذا أقدم على حل البرلمان، لأنه سيكون حينئذ في موقف الذي لا يقبل بنتائج الانتخابات، وإذا كان الحزب الوطني لديه من مقاعد البرلمان ضعف معارضيه، فهذا موقف جيد جداً. وقال إن نتائج الانتخابات حتى الآن تعكس إلى حد كبير الواقع السياسي، من تقدم طبيعي لحزب حاكم في مواجهة جماعة دينية تلعب دوراً سياسياً ولها تواجد حقيقي في الشارع السياسي.

التعليــقــــات
مريم سامى خليفه- جدة - السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 25/11/2005
مصر لن تكون مثل الجزائر فالإخوان في مصر صعب تشبيههم بجبهة الإنقاذ في الجزائر. الإخوان يقدمون خدمات كثيرة لإخوانهم وسوف يتعايشون في مجلس الشعب وينصهرون لمصلحة الوطن مع الشرفاء من الحزب الوطني.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال