الاربعـاء 28 جمـادى الثانى 1424 هـ 27 اغسطس 2003 العدد 9038
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ملكة جمال لبنان ماري حنين:تنام 9 ساعات يوميا ولا تتناول اللحوم والوجبات السريعة وتفضل التبولة

بيروت: «الشرق الأوسط»
كانت ماري جوزيه حنين، ابنة الواحد والعشرين ربيعاً، تعلم أنها صاحبة الحظ الأوفر للحصول على لقب ملكة جمال لبنان لعام 2003، ليس لأنها الأجمل أو الأذكى كما تقول، بل لأنها تجمع من كل شيء نسبة لا بأس بها، تخوّلها لأن تفكر بهذه الطريقة. فمن بين ست مرشحات بقين في التصفيات النهائية على اثر تصويت المشاهدين اللبنانيين والعرب، توّجت ماري جوزيه الملكة. وتقول: «لا يوجد أي غبار على النتيجة وذلك وفق طريقة (التلفزيون الواقع Real TV)، الذي اتبع في مباراة هذا العام فجاءت نسبة تصويت المشاهدين للمرشحات كحد السيف القاطع والنتيجة، التي لا مجال للشك فيها».

وككل ملكة للجمال اللبناني، اختارت ماري جوزيه عنواناً لمسيرتها الجمالية، التي تدوم مدى عام، فترة توليها العرش، وعنوانها كان العائلة اللبنانية، وقد اعتبرته رسالة تعمل من أجل ترسيخها.

«اني افتخر بعائلتي اللبنانية وأحزن عندما أجد بعض الشباب اللبنانيين لا يعيرونها اهتمامهم الكافي، لا بل يحاولون التخلص من تقاليد وعادات من شأنها أن تعمّر العائلة بدل أن تفككها، فالعائلة جوهرة ثمينة يجب معرفة الحفاظ عليها».

وعلى الرغم من صغر سنها، تشعر عند محادثتها وكأنك أمام سيدة خبيرة في شؤون الحياة وواعية لمعاناة جيلها من الشباب اللبنانيين، فتلومهم على فكرة التشاؤم التي تسود لديهم وتجعلهم يعبّرون دائماً عن عدم رضاهم للواقع الذي يعيشونه في بلادهم!. «اعتقد أنه آن الأوان ليستفيق شبابنا من غيبوبته ويتعلم حب وطنه والتسلح بالأمل، فليس هناك أغلى من ذرة تراب بلدنا، وتقليد الغرب لن يولد لنا سوى مشاكل، نحن بغنى عنها».

وكونها صبية من صبايا لبنان، تتوجه ماري جوزيه، للفتيات طالبة منهن عدم التمادي بالمطالبة بالحرية على غرار الفتاة الغربية، وتقول: «إننا نعيش في كنف عائلة متينة محبة وهذه نعمة علينا الاستفادة منها وليست عبئاً كما يخيّل للبعض ان يصفها».

والمعروف أن والدي ماري جوزيه سانداها في مسيرتها الجمالية ووقفا إلى جانبها وشجعاها «لقد أعطياني دعماً معنوياً لافتاً، وأنا ممتنة لهما وأشكرهما على التربية الصالحة التي احاطاني بها».

وماري جوزيه سبق وانتخبت عام 1998 «ميس موديل»، وعام 1999 «مس اليت»، وتلقت عروض عمل كثيرة، انما فضلت المشاركة في انتخابات «ملكة جمال لبنان» واكتشاف ما قد يحمل المستقبل لها. وتصف ماري جوزيه نفسها قائلة: «أنا مصغية لبقة، احب الاستماع للآخرين، وتجذبني الحياة الاجتماعية وكذلك الأضواء، إنما ضمن حدود معينة».

وعن تجربتها الجديدة، ترى ماري جوزيه أنها علمتها تحمل المسؤولية والتمتع بثقة كبيرة بالنفس «لا أذيع سراً إذا قلت إن اجمل ما يمكن أن يتحلى به شخص ما تتسلط عليه الأضواء، هو التواضع، انه بنظري سر النجاح ويضفي الطمأنينة على صاحبه».

ولا تتوانى ماري جوزيه عن توجيه الانتقاد لنفسها «ابحث دائماً عن المثالية، لا ارضى بسهولة، واحب العمل المتقن، وكلها أمور متعبة تتطلب جهداً ووقتاً وتجعلني إنسانة قلقة إلى حد ما».

وتجد ماري ان طريقة (تلفزيون الواقع Real TV)، هي أسلوب جديد دخل الإعلام المرئي من بابه العريض، فجعل المشاهد يستمتع أكثر بما يشاهده من برامج، لا سيما أن عنصر التسويق يسود هذا النوع من البرامج جمالية كانت او فنية أو غيرها.

وهي، معجبة بملكات جمال لبنان اللواتي سبقنها وتجد ان كل واحدة منهن تركت أثراً مميزاً لدى اللبنانيين، وتصف مثلا جويل بحلق بصاحبة الطلة الحلوة، ودينا عازار بصاحبة الشخصية القوية، ونسرين نصر بخفة الظل، ونورما نعوم بالصديقة، اما ساندرا رزق فتجدها قريبة الى القلب، وكريستينا صوايا واثقة من نفسها، وكليمانس اشقر صاحبة ابتسامة جميلة.

أما جورجينا رزق فتراها تتمتع بجمال خلاب، ساعدها على رفع اسم لبنان عالميا، عندما انتخبت ملكة جمال الكون لعام 1970، «طبعا اتمنى ان احمل هذا اللقب ومن منا لا تحلم بذلك». وقريبا تغادر ماري جوزيه لبنان لتشارك في مسابقة انتخاب ملكة جمال العالم، التي كان اجراؤها مقرراً في اليابان، إلا ان الاجراءات المتخذة بخصوص مرض «سارس»، جعلت القيمين على المسابقة يبحثون عن بلد آخر.

وتصف ماري جوزيه الجمال بأنه «مفتاح الحياة، لا سيما إذا ما تحلّى به الإنسان من الداخل قبل الخارج، حياة الجمال الخارجي قد تكون قصيرة لأنه يذبل بسرعة انما جمال الروح لا يفنى».

وتهتم ماري بجمالها، فتنام حوالي تسع ساعات يومياً وتقوم بممارسة شتى أنواع الرياضة، بينها السباحة والباليه كلاسيك والجاز. وتبتعد قدر الإمكان عن تناول اللحوم والوجبات السريعة وتفضل تناول الاطباق اللبنانية وبمقدمها التبولة واللوبيا بالزيت!.

الأمل هو رفيقها الدائم والوحيد ولم تشعر قط بالخوف لأنها تتحصن بالإيمان، والطفل باستطاعته ان يرسم الابتسامة على ثغرها من دون استئذان، والمال وسيلة للعيش تسهل من أمور الحياة. أما إذا حزنت أو جرحت مشاعرها فلا تتوانى عن اظهار دموعها فهي بالنهاية تغسل القلوب!.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال