الثلاثـاء 26 جمـادى الثانى 1434 هـ 7 مايو 2013 العدد 12579
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«الشرق الأوسط» تستعرض أشهر أسواق الشوارع في لندن

نوافذ شعبية وفرص تسوق رخيصة

اسواق كامدن تاون تجذب اعداد هائلة من السياح
اسواق نوتينغ هيل تجد فيها الانتيكات والاكسسوارات
غرينيتش ماركت من أقدم الأسواق في لندن
لندن: عادل مراد
من تجارب السياحة غير العادية في العاصمة البريطانية التجول في أسواق الشوارع التي تقام يوميا أو في عطلات نهاية الأسبوع. وهي تجارب فريدة تفتح للسائح نافذة الاحتكاك المباشر على المستوى الشعبي مع سكان لندن من جميع الأجناس، وتقدم أيضا فرص تسوق رخيصة لكثير من الأغراض، من الأطعمة إلى الأنتيكات والتحف والهدايا وحتى الزهور. من هذه الأسواق ما يبيع الأغراض المستعملة، ومنها ما يقدم أعمال فنانين ومصممين، وهناك منتجات عرقية مثل أنواع الأطعمة والملبوسات التي تفضلها جاليات معينة، كما تنتشر في أسواق الشوارع بوتيكات الأزياء والمطاعم والمقاهي التي يمكن أن تقدم للزائر فترة استراحة من التجول.

ولأن معظم هذه الأسواق تكون مكشوفة يتعين اختيار يوم غير ممطر لزيارة أسواق الشوارع، ويمكن الوصول السهل لهذه الأسواق عن طريق المواصلات العامة. وتعرف مكاتب السياحة كيفية إرشاد السياح إلى هذه الأسواق. وهي بالتأكيد تجربة سياحية ثرية تختلف عن الذهاب إلى مجمعات التسوق أو منافذه المعروفة في لندن، وقد تكون أيضا مفتاحا للتعرف على سكان لندن عن قرب وشراء أغراض غير متاحة في منافذ التسوق الأخرى.

هذه النخبة لأهم أسواق الشوارع في لندن ليست شاملة ولكنها تعطي فكرة واضحة عما يتوقع السائح أن يكتشفه في تلك الأسواق:

* «كامدن ماركت»: وهي سوق مشهورة على المستوى العالمي وتجذب إليها نحو مائة ألف زائر في نهاية كل أسبوع. وهي سوق مثالية لشراء الملابس العصرية الشبابية والهدايا، وتقع في شارع «كامدن هاي ستريت». وتقع على جانبي الشارع بوتيكات الهدايا والأحذية واستوديوهات المصممين. ويمكن التعرف على ملامح السوق من نشرات صغيرة توزع في محطة مترو «كامدن». وتجمع السوق بين خليط من أهل لندن ومن الزوار. وتقسم سوق كامدن إلى عدة أسواق فرعية كل منها لها أسلوبها المختلف. وهناك أسواق فرعية تفتح أبوابها أيام الأحد فقط مثل سوق «إلكتريك بولروم»، وأخرى تعمل طوال أيام الأسبوع مثل سوق «إنفرنس» التي بدأ نشاطها في عام 1900 بوصفها سوقا للخضراوات والفاكهة، والآن تبيع كل الأغراض تقريبا. وتعتبر «باك ستريت ماركت» هي أول ما يراه الزائر بعد محطة المترو، مما يعطي الانطباع أنها سوق كامدن الوحيد ولكن متابعة السير تفتح آفاق الأسواق الأخرى مثل «كامدن كنال» و«كامدن لوك» و«كامدن ستابلز».

* «بورتبيللو رود»: وتقع هذه السوق في منطقة «نوتنغ هيل غيت» وهي أيضا من الأسواق المشهورة على المستوى العالمي، وتستمر طوال أيام الأسبوع، ولكن سوق الأنتيكات التي تعقد كل يوم سبت هي أشهر الأسواق. ويعود تاريخ هذه السوق في شارع «بورتبيللو» إلى عام 1870 وهي خليط من منافذ البيع والمقاهي والمطاعم واستوديوهات الفنانين. وبالإضافة إلى الأنتيكات، تعرض أيضا في السوق الأطعمة المختلفة والسلع المستعملة. ويعد يوما الجمعة والسبت من أهم أيام السوق، ولكن السوق مفتوحة يوميا ولمدة نصف يوم فقط أيام الخميس. وقد ظهرت بعض ملامح هذه السوق في فيلم «نوتنغ هيل».

* «بريك لين ماركت»: وهي في قلب الحي البنغلاديشي في شرق لندن وظل الشارع يستقبل أجيال المهاجرين منذ أكثر من قرنين. وهي تضم بعض أفضل مطاعم الكاري في لندن. ولكن السوق تتحول أيام الأحد إلى بيع كل شيء من المفروشات إلى الفواكه. ويمكن شراء الملابس والآلات الموسيقية والأدوات المنزلية والأغراض الأخرى من السوق. وفي ركن من السوق توجد محلات الأقمشة الهندية التي تبيع الحرير الهندي. ويقال إن كل شيء معروض للبيع في هذه السوق، حتى الأحذية المستعملة. وأقرب محطات مترو الأنفاق لهذه السوق، محطة «أولد غيت» أو «ليفربول ستريت». وفي السنوات الأخيرة تحولت منطقة شرق لندن إلى منطقة جذابة للشباب.

* «بيتي كوت لين»: تأسست هذه السوق منذ 400 عام من مجموعة من المهاجرين الفرنسيين الذين تخصصوا في بيع الملابس النسائية والأقمشة المزركشة. وحاول البريطانيون تغيير الاسم الفرنسي إلى آخر بريطاني مثل «ميدل سكس ستريت» ولكن اسم «بيتي كوت» ارتبط بالسوق عبر العصور. وتعمل السوق طوال أيام الأسبوع ويتوسع في نشاطها خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع. وتشتهر المنطقة بمنتجات الجلود وجميع أنواع الملابس بأسعار رخيصة بالإضافة إلى لعب الأطفال والساعات والحلي الرخيصة. وفي أيام الأحد يوجد في السوق ما يزيد على الألف بائع. ويمكن شراء المعاطف الجلدية في المنطقة القريبة من محطة «أولد غيت». ويشتري تجار المنطقة بضائعهم بالجملة في نهاية المواسم ويبيعونها بأسعار مخفضة. وتشتهر السوق بالملابس النسائية ولعب الأطفال وأجهزة الفيديو والأحذية.

* «غرينيتش ماركت»: وهي واحدة من أفضل المواقع لشراء اللوحات الفنية والمشغولات اليدوية والهدايا غير العادية والأنتيكات. وتعود بدايات السوق إلى القرون الوسطى حيث كانت السوق تقع أمام القصر الملكي في المنطقة، وهو القصر الذي ولد فيه ملوك وملكات سابقين مثل هنري الثامن وإليزابيث الأولى وماري الأولى. وفي عام 1700 تلقت السوق ترخيصا ملكيا للعمل بوصفها سوقا مفتوحة لمدة ألف عام. وهي سوق تشتهر بين أطفال المدارس وتمتلئ بالمطاعم ومحلات الهدايا. وهي تقع في منطقة «غرينيتش» في شرقي لندن، وتفتح أبوابها من الأربعاء إلى الأحد أسبوعيا. ويتعين تجنب نهاية الأسبوع إذا كانت الزيارة تضم أطفالا صغارا فأيام الأسبوع الأخرى أكثر هدوءا. وتمنح إدارة السوق أولوية للتجار الذين يصممون منتجاتهم بأنفسهم، كما يتوافد على السوق تجار مختلفون أسبوعيا، مما يجعل كل زيارة للسوق مختلفة. ويعني هذا أن على الزائر أن يشتري فورا ما يعجب به فقد لا يجده في زيارات تالية للسوق.

* «كولومبيا رود ماركت»: وهي تقام كل يوم أحد في شارع يحمل اسم «كولومبيا» ويضم نحو 80 منفذا تجاريا لبيع الزهور ولوازم الحدائق. ويقبل على هذه السوق آلاف الزوار لشراء النباتات والبذور وكثير من أنواع الزهور والورود. وتقع السوق في شرق لندن ويمكن زيارتها للاستمتاع بمناخ الزهور والألوان السائد فيها حتى من دون الحاجة إلى الشراء. وتتخصص بعض محلات السوق في التصميم الداخلي كما توجد كثير من المطاعم.

* «بورو ماركت»: وهي سوق مغطاة تعمل أيام الخميس والجمعة والسبت وتتخصص في كل أنواع الأطعمة. وهو موقع لتجارة الأغذية منذ ألف عام، ويقوم معظم التجار بتصنيع الأغذية بأنفسهم. وقد ظلت السوق لفترة طويلة تتخصص في تجارة الجملة فقط، ولكنه منذ نحو عشر سنوات تحولت إلى البيع إلى المستهلكين مباشرة. وتضم السوق خبازين وجزارين وبائعي خضراوات وفواكه وأنوع الجبن المختلفة. ويتيح كثير من التجار فرص تذوق الأطعمة قبل الشراء. ويقبل كثير من سكان لندن على هذه السوق خلال نهاية الأسبوع لشراء احتياجاتهم، ولذلك تكون السوق مزدحمة خصوصا أيام السبت. وصورت مشاهد من أفلام هاري بوتر بالقرب من هذه السوق.

* «أولد سبتال فيلدز ماركت»: يعود تاريخ هذه السوق إلى عام 1638 حينما منح الملك تشارلز رخصة لبيع الأغذية في المنطقة التي كانت تعرف باسم «سبيتل فيلدز». وهي الآن من أكبر الأسواق التجارية في لندن وتحيطها المقاهي ومحلات الهدايا والملابس. وتزدحم السوق بزائريها في أيام الأحد، ولكن منافذها التجارية تفتح أبوابها يوميا. وهي سوق مغطاة ولكنها مفتوحة الجوانب، ولذلك يتعين الحماية من الطقس البارد شتاء. وتبيع السوق كل الأغراض الرخيصة من الحلي والملابس إلى الخبز الطازج والخضراوات. وتوجد كثير من المطاعم المكسيكية والإيطالية والصينية والتايلندية والإندونيسية، وهي جميعا مطاعم شعبية توفر نوعيات جيدة من الطعام بأسعار رخيصة. وأقرب محطة مترو أنفاق إلى هذه السوق هي محطة «ليفربول ستريت».

وبالإضافة إلى أسواق لندن الدائمة توجد أيضا أسواق محلية تقام أثناء فترات الصيف وتقام في الأحياء من الأهالي لدعم المدارس أو الخدمات المحلية أو المشروعات الخيرية. وهي مناسبات دورية سنوية تفتح أبوابها للزوار وتبيع الحلوى والكعك والمشروبات للزوار بالإضافة إلى بعض السلع الأخرى التي يتبرع بها سكان المنطقة. وهي وإن كانت غير معروفة لزوار لندن إلا أنها مناسبة جيدة للتعرف على المجتمع المحلي أثناء الزيارة.

* نصائح قبل التسوق في أسواق شوارع لندن:

* يحتاج المتسوق إلى النقد الكاش للشراء من هذه الأسواق، ولكن يتعين عدم حمل أكثر مما يحتاجه للشراء.

* يجب الحرص في الزحام وعدم استعراض أوراق النقد أو المحافظ الخاصة مع الحرص عليها من عمليات النشل.

* لا تعطي النقود للشحاذين في أسواق الشوارع، مهما كانت حالتهم مزرية لأنهم يوجدون في الأسواق كل يوم ويحترفون الشحاذة.

* في بريطانيا، لا يلتزم أي شخص بحمل بطاقة شخصية أو جواز سفر، والأفضل ترك جواز السفر في مكان آمن قبل التسوق في أسواق الشوارع.

* من الممكن المفاصلة في الأسعار في بعض الأماكن، فمن الأفضل محاولة تخفيض الأسعار قبل الموافقة على شرائها بالسعر المعروض.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال