السبـت 19 ربيـع الثانـى 1426 هـ 28 مايو 2005 العدد 9678
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وادي لبن.. معلم سياحي مهدد بالتدمير

* يعتبر وادي لبن أحد الروافد المهمة لوادي حنيفة والذي يوازيه في الجريان وقد سمي بوادي لبن لعذوبة مياهه ولطافة جوه في جميع المواسم كما أن تربته تعد من أنظف وأفضل الانواع حتى أن مدينة الرياض اعتمدت على تربته لفترة طويلة في استخدامها في جميع أغراض البناء.

وكانت الكسارات تقام في الوادي وتستهلك ثروته الترابية بشكل يومي على مدى نحو 20 عاما ثم تداركت الهيئة الاضرار البيئية التي قد تحدث مستقبلا إن لم توقف الهدر والإضرار اليومي لبيئة الوادي. وصدر قرار رئيس الهيئة الأمير سلمان بن عبد العزيز بمنع أعمال الكسارات ونقلها إلى خارج الرياض وبقي الوادي بعد ذلك يعيش انتعاشة بيئية متنامية في العشر سنوات الأخيرة إلا أن الوضع في الوادي عاد للإنتكاس عندما بدأت بعض الشركات والمصانع في إقامة منشآت صناعية في وسط الوادي تؤثر على بيئته بالرغم من إصدار الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمنع أي نشاط صناعي في الوادي وحصرها على الصناعات اليدوية منعا لتدمير بيئة الوادي. وقد يكون أحد التهديدات الحالية في الوادي قيام احدى الشركات بإنشاء مصنع للتمور ومركز سكني عمالي للألاف من العمالة غير المنظمة والتي ستؤثر على نظافة الوادي في المستقبل وقد تنقله ليكون أحد المواقع التي تتجه اليه العمالة المخالفة للأنظمة.

وأوكلت مهمة الحفاظ على الوادي إلى بلدية عرقة، البعيدة عن متابعة أحوال الوادي بشكل كبير لبعد موقعها وترامي مسؤوليتها، لكن على الرغم من الأخطار التي تهدد طبيعة الوادي إلا أن العديد من القطاعات الاستثمارية بدأت في الاستثمار فيه بإقامة مشاريع استثمارية عبر إقامة مخططات استراحات ومزارع تستفيد من جودة الوادي في تلك المشاريع.

وبدأت أيضا العديد من القطاعات الخاصة في استغلال وادي لبن كموقع للتنزه، وهو ما يتطلب تطوير إمكانياته والحفاظ على ما تبقى منها لجذب الزوار إلى نواحي الوادي الذي يطل عليه حاليا الجسر المعلق الذي يعتبر واحدا من المشاريع التنموية الجديدة في الرياض من خلال وضع خطط تطويرية مشابهة لما تضعه حاليا لتطوير وادي حنيفة ومن ثم الحفاظ على بيئته ليكون أحد المواقع السياحية ومناطق الجذب الاستثماري والسياحي في العاصمة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال