الاثنيـن 30 رجـب 1426 هـ 5 سبتمبر 2005 العدد 9778
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المنطقة الشرقية تغيب عن خريطة الإرهاب بعد عملية الخبر وظهر أبناؤها ضمن قتلى العراق

الرياض: منيف الصفوقي
تعتبر المنطقة الشرقية في السعودية الأقل تعرضا للإرهاب حيث ان المواجهات الأمنية التي حدثت فيها هي واحدة والتي كانت في الخبر في التاسع والعشرين من مايو (أيار) 2004.

أما بالنسبة للقبض على المطلوبين أمنيا فلم تشهد المنطقة إلا النزر القليل وكانت هذه المداهمات في مناطق خارج مدينة الدمام التي تعتبر المدينة الرئيسية للمنطقة. وتشكل المواجهة الأمنية التي حدثت بين سلطات الأمن والإرهابيين الأولى في مدينة الدمام حيث لم تسبق في الماضي بأي مواجهة في المدينة. وكانت المنطقة في عام 2004 ذكرت في البيانات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري والتي فسرت وقتها بأنها إشارة إلى استهداف المنشآت النفطية في المنطقة الأغنى عالميا بها ما دفع الجهات الأمنية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في تلك المنطقة.

وبعد هذه التهديدات بأيام نفذ تنظيم القاعدة في السعودية عملية استهدفت مجمع الحزام الذهبي السكني في مدينة الخبر حيث تم احتجاز مجموعة من الرهائن وهي العملية الأولى والأخيرة حتى التي تشهدها المنطقة.

وتمت العملية في التاسع والعشرين حيث هاجم أربعة إرهابيين المجمع الأمر الذي نجم عنه قتل 22 مدنيا من جنسيات مختلفة وإصابة 20 وإجلاء 121 رهينة من الموقع كما تمكنت سلطات الأمن السعودية من القبض على قائد الخلية الإرهابية نمر بن سهاج البقمي في الثلاثين من مايو وهو يوم انتهاء العملية.

وأعلنت القاعدة لاحقا أن منفذي هجوم الخبر هم فواز النشمي ونمر بن سهاج البقمي وحسين الحسكي المطلوب رقم 26 إضافة إلى الرابع تركي المطيري، وحسب المصادر الأمنية وقتها التي أكدت أن قائد الخلية التي نفذت الهجوم كان تركي المطيري الذي قتل لاحقا برفقة قائد التنظيم في السعودية عبد العزيز المقرن في الثأمن عشر من يونيو (حزيران) 2004 في حين لا يزال المشارك نمر بن سهاج في حالة موت سريري بينما قبض على المطلوب المغربي الحسكي في بلجيكا أواخر العام نفسه بينما ترجح مصادر أمنية أن لا علاقة للحسكي بالعملية الإرهابية وأن المغربي الذي شارك فيها هو يونس الحياري الذي قاد قائمة 36 والذي قتل في الثالث من يوليو (تموز) الماضي وذلك على خلفية أن الحسكي تمكن من الهرب من السعودية في وقت سابق لتنفيذ العملية.

وكان الأمن السعودي تمكن في الخامس عشر من مايو 2004 من القبض على اثنين من المشتبه بهم في الدمام أتضح لاحقا أن المهام التي كانوا يقومون بها متصلة بتقديم دعم تقنية للتنظيم الإرهابي.

وفي الحادي والثلاثين من مايو 2004 قبض على إمام مسجد سلمان الفارسي في الخبر مازن التميمي للاشتباه بعلاقته بأحداث الخبر الأخيرة حيث علم عنه أنه متزمت إضافة إلى أنه شارك في الجهاد الخارجي وكان الاشتباه به يقوم على خلفية ورود معلومات تفيد أنه آوى مجموعة من المطلوبين أمنيا.

وبعد هذه الأحداث غابت المنطقة الشرقية عن خريطة المواجهات الأمنية لكنها برزت من خلال إعلان مقتل العديد من أبنائها في المواجهات التي تتم في العراق حيث شكل قتلاها نسبة واضحة بين مجمل القتلى الأجانب المشاركين في العراق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال