الاربعـاء 23 شـوال 1427 هـ 15 نوفمبر 2006 العدد 10214
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الشيخ عائض القرني يزور دار السيد فدعق في لقاء لنشر ثقافة التسامح والتقريب بين المذاهب

أُنشدت فيه أبيات من شعره في مدح النبي

جدة: منال حميدان
في لقاء غير عادي حضر الشيخ عائض القرني يرافقه عدد من العلماء مساء الاثنين الماضي مجلسا دينيا أسبوعيا يعقد في دار الشيخ السيد عبد الله فدعق في جدة أحد علماء المذهب الشافعي البارزين في المنطقة الغربية، في خطوة تعمق اللقاءات الدينية بين العلماء الذين يتبنون نشر ثقافة التسامح والتقريب بين المذاهب الفقهية الإسلامية في السعودية.

واعتبر الشيخ عائض القرني في حديثه بالمجلس أن الوضع الذي يعيشه العالم الإسلامي يستدعي من علماء الدين التلاقي والتعامل بمسؤولية بدلا من الانعزال، وقال: «الحل ليس في التجريح والتشهير والتشاتم لكنه في التحاور والالتقاء والمناصحة، والتشاور حتى نخرج بمجتمع صادق قوي يصمد أمام كل التحديات التي يواجهها».

وأرجع القرني بداية توجه العلماء للتلاقي والتواصل إلى جلسات الحوار الوطني الذي أقامه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والذي كان الشرارة الأولى لالتقاء العلماء من الطوائف والمذاهب المختلفة في المملكة.

وأضاف «الانفتاح العالمي والهجمات التي حدثت مؤخراً في حق جناب النبي صلى الله عليه وسلم، والإسلام، والكثير من القواسم والجسور ونقاط التواصل التي تقربنا من بعضنا بعضاً تجعلنا متفائلين جداً بخصوص التلاقي بين المذاهب الإسلامية ووحدتها، وهذا ما حاولنا الوصول إليه من خلال أكثر من لقاء جمعنا».

وفي الوقت الذي بدا فيه القرني متفائلاً فيما يختص بتلاقي المذاهب الدينية والتواصل فيما بينها، اعتبر السيد الفدعق بأن أكثر ما يضر هذه القضايا هو التنظير وعدم اتخاذ خطوات عملية.

داعيا علماء الدين من مختلف الطوائف والمهتمين إلى الخروج عن جانب التنظير، وجانب الكلام الذي يسمع في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة. وقال «لعل جلستنا العلمية قد بدأت بأخذ خطوات فعلية بهذا الصدد لا سيما في حرصها على الالتقاء بعدد من العلماء أمثال الشيخ سلمان العودة، والشيخ عائض القرني الليلة، وهذا ما نريده، فنحن نريد أن تخرج الدعاوى باجتماع العلماء من الجانب النظري إلى الجانب العملي».

وشدد الفدعق على أن القطيعة الحالية بين المذاهب الدينية سببها ليست رموز هذه المذاهب كما قد يتبادر إلى ذهن البعض، وقال «الحقيقة هي أنه هناك تواصل جيد بين رموز المدارس الدينية ولا سيما المدرسة السلفية والمدرسة الصوفية، ولكن المشكلة كما أرى الآن هي في الأتباع، فأتباع كل مدرسة هم من يريدون التقليد الأعمى، وهذا لن يحل بين يوم وليلة بكل تأكيد، ونريد من الشباب وطلبة العلم استيعاب أهمية الاتصال والتحاور».

وفاجأ السيد فدعق ضيفه الشيخ عائض القرني عندما أنشد هاشم باروم أحد طلاب المجلس الديني بصوت مؤثر مقطوعات شعرية من (قصيدة الميمية) وهي نظم الشيخ القرني في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم نالت استحسان الحضور، وعندما حان موعد صلاة العشاء رفع الأذان بالطريقة المكية وأصر الشيخ الفدعق على ضيفه أن يؤم الحضور بالصلاة.

وحضر اللقاء بمعية الشيخ عائض القرني كل من الدكتور يحيى بن محمد الهنيدي عضو سابق في هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والشيخ سعيد بن صالح الغامدي.

التعليــقــــات
علي بن سعيد الغامدي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 15/11/2006
متى كان هناك فُرقة بين المذهب الشافعي والمذهب الحنبلي حتى يجتمع الإخوة العلماء للتقريب بينهما!!! في الحقيقة لم أسمع عن خلاف من قبل!! وإن لم يبق إلا أن يختلف الشافعي والحنبلي فتلك قاصمة الظهر.
الحقيقة التي لا تحتاج إلى برهان، أن الأمم شرقاً وغرباً تسابق الريح في التقدم والرقي وتتنافس في الاختراعات التي تفيد البشرية، والأبحاث التي تستقصي الأمراض للقضاء عليها.
نور الدين محمد طويل من فرنسا، «فرنسا»، 15/11/2006
ان وصول الشيخ عائض القرني الى بيت الحبيب عبدالله فدعق للحضور في جلسته الدينية المعروفة التي ورثها عن أبيه الحبيب السيد محمد حسن فدعق ليؤكد لنا التقارب الملموس في هذه الأيام بين الدعاة الى الله للخروج من الجمود الفكري ولتصحيح المفاهيم التي جعلت الكثير قبل ربع قرن يكفر بعضهم البعض, فعلى الدعاة الآخرين أن يحذوا حذو الشيخ القرني في حبه للعلم وأهل العلم والاستفادة من مثل هذه المجالس التي حافظت منذ بدايتها الى الآن حوزة الاسلام في بلاد الحرمين.
حسن عبدالله، «اليمن»، 15/11/2006
الاختلاف لا يفسد للود قضية خطوة في الطريق الصحيح شكرا الشيخ عايض القرني.
محمد المهدي، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
هكذا هم رجال المراحل ، تواصل وتفاهم ، ومن أعماق قلوبنا نحيي في السيد عبدالله الفدعق أريحيته وكرم سجاياه .
سـعـد الـراشـد، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
تمنيت أن أرى مثل هذه اللقاءات منذ مدة طويلة. طبعا سينال الشيخ عائض حفظه الله المزيد من الاتهامات بسبب هذه الزيارة من الذين لا يعرفون معنى أن المسلم للمسلم. الاخ علي الغامدي.. لا توجد فرقة كما وصفتها إنما قطيعة أي عدم تواصل علني بين المشايخ والاتباع. ولقاءات العلماء بهذا الشكل هي أفضل وسيلة لنشر ثقافة الحوار وإن الاختلافات الفقهية العقلية مسألة فطرية. نحن بحاجة ماسة لنشر هذه الثقافة في السعودية.
سعود المقاطي، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
( هؤلاء هم العلماء) عرف عن الشيخ القرني ثقافته الجمة وإنفتاحه على الآخرين... كم نحن بحاجة إلى التقريب ولمثل هؤلاء المشايخ للم الشمل ورأب الصدع ...
علي الياسين، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
اود ان افيد الاخ علي الغامدي انه توجد فوارق بين المذاهب في الفروع ولكنهم يتفقون في الاصول فجميع المذاهب الخمسة الموجودة في المملكة من المالكي والشافعي والحنبلي والحنفي والجعفري جميعها تتفق في الاصول وتختلف في الفروع.
ونحمدالله عزوجل ونشكره ونرجوا من العلي القدير ان يجمع كلمة المسلمين ويوحدها.
احمد القرغولي، «عمان»، 15/11/2006
والله ان فضيلة الشيخ الدكتور من اهل العلم الاصلاء الذين جمعوا العلم مع العمل والكلام مع الحال فخطوة مثل هذه ليست بغريبة على فضيلة الشيخ القرني لكننا نرجو من مشايخنا الفضلاء كامثال فضيلة الشيخ عبد الله فدعق ان يدعموا هذه الزيارات، وانا بصفتي مسلم اتوق للنظر الى علمائنا متحابين جامعين زمام امورهم متواصلين متمنيا ان يكون اللقاء هذا ثابت وبموعد محدد ويا حبذا في كل اسبوع او شهر على حسب ما تقتضيه الضرورة ومن الله التوفيق.
أمير أبوبكر أحمد من دولة نيجيريا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 15/11/2006
جزى الله الشيخ عائض القرني على هذه الزيارة في الله ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته ونتمنى من الشيخ فدعق أن يرد الزيارة وتتواصل أواصر المودة والمحبة في الله بين المسلمين جميعاً.
سلمان الحليفي، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
من فترة ونحن نسمع في وسائل الإعلام المختلفة أن هناك اختلاف بين المذاهب الإسلامية الأربعة وهذا الإختلاف بدوره انعكس على اتباع هذه المذاهب في تجريح بعضهم بعضا ، وهذا إدعاء لم يثبت له من الصحة عند العلماء المحققين في هذه المذاهب وإنما يعود الإختلاف في الفروع وهو اختلاف يحفه تقدير بعضهم بعضا والإجلال ، لإن الإختلاف في الرأي لا يفسد الود ، أما القليل النادر من التجريح فلا يمكن أن يتخذ قاعدة تعمم عليهم ، أما ما نراه من تبيان الخطأ أو الابتداع في الدين من الصوفية أو غيرهم فهو الذي عليه العلماء في إيضاح الحق بالدليل القاطع والبرهان الساطع ، وليس في هذا تجريح لأنه مخالف للحق لا يمكن السكوت عليه .
عبدالله البلوي، «المملكة العربية السعودية»، 15/11/2006
لا يوجد خلاف كبير من المذهب الحنبلي والمذهب الشافعي فمن المشهور عن الإمام أحمد أنه كان كثير الدعاء للشافعي, وكذلك بقية المذاهب الأربعة (وليس الخمسة) تلتقي في الأصول وتختلف في بعض الفروع, ولم يكفر بعضها بعضاً أو يسفه الآخر, وخلافاتهم أكثر أدباً حتى من ممارسات الديموقراطية الحديثة.
NABIL YAMANI، «فرنسا»، 15/11/2006
لابد أن يكون العلماء على هذه الشاكلة وخاصة منهم الدعاة الناشطون على الساحة، وما أحوجنا إلى الألفة والمحبة فيما بيننا وإرسال خطاب واحد إلى غير المسلمين لإيصال هذا النور الإسلامي إليهم.
عيسى الراجح، «المملكة العربية السعودية»، 16/11/2006
جزاه الله خير الجزاء كل من يحاول جمع شتات أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتحية كبيرة للسيد الحسيب النسيب السيد عبدالله فدعق والشيخ عائض القرني حفظه الله ورعاه.
وحيد شبانه، «المملكة العربية السعودية»، 17/11/2006
أسأل الله العلي القدير التوفيق للجميع لخدمة رسالة الحبيب الأعظم سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبة وسلم للبشرية ، وهذا ما لمسناه في العلماء العاملين لله سبحانه وتعالى على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم لا لأنفسهم وهواهم ، والنظر للأمة الإسلامية بالجملة لا بالتفصيل ، ويكون هم العلماء العاملين توحيد أمة الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والرحمة لهم كما وصفهم الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث ( كمثل الجسد الواحد ) آدام الله النفع والإنتفاع والصلاح والإصلاح بجميع علماء الأمة الإسلامية العاملين ، والله ولي التوفيق والسداد ،،
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال