السبـت 19 ربيـع الاول 1431 هـ 6 مارس 2010 العدد 11421
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

لقاء للأعمال التطوعية يجمع بين شبان وفتيات الرياض والشرقية.. ويبحث تقديم أعمال مميزة

تحفيزا للحضور لتقديم أعمال تطوعية خدمة لمدينتهم وأهاليها

الرياض: بندر الشريدة
بحضور أعضاء من مجلس الشورى السعودي ورجال أعمال سعوديين، انطلق عشية أول من أمس في الرياض تجمع يعنى بدعم الأعمال التطوعية، جمع بين متطوعي الرياض والشرقية شبانا وفتيات لنشر الأفكار وطرح التساؤلات والخروج بجهد موحد في هذا المجال. وكان مئات الشباب والفتيات قد توافدوا لحضور لقاء مهتم بالأعمال التطوعية تحت اسم «ملتقى أمطار» وسط حضور واسع من مسؤولين وتجار، للاستماع لهؤلاء الشباب ودعمهم معنويا وتحفيزهم لتقديم أعمال تطوعية مميزة لخدمة مدينتهم وأهاليها.

إلى ذلك، أكد نجيب الزامل عضو مجلس الشورى السعودي وأحد المهتمين بالعمل التطوعي الموجه لفئة الشباب من الجنسين بالسعودية، أن هناك نقصا كبيرا في المجتمعات العربية عموما بثقافة الأعمال التطوعية الاجتماعية وحتى المدنية منها. مشيرا إلى أن السبب في هذا النقص ليس ضعف الثقافة التطوعية كما يشاع، بل لأنها تتم عن طريق جهات رسمية.

واعتبر الزامل الذي يعد من أكبر الداعمين ماديا ومعنويا لهذا النشاط، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الراهن عكس المنطق لأن الأكبر سنا هم الذين يقومون بالأدوار القيادية وهو زمن ليس زمنهم، لأنه لن يحصل أي تغير في الزمن لأن الأجيال الجديدة هي صاحبة التغيير ويبقى دور الكبار في المشورة وإسداء النصيحة من باب الخبرة والتجربة، لأن فئة الشباب هم بالأساس من سيكونون أصحاب القيادات في المستقبل».

وأضاف «الوضع والحقيقة أن نعطي القيادة للشباب وبأفكار أكثر تطورا، لأن لديهم الطاقة والفكر الأكبر يمارسون أدوات العصر بشكل أمهر، وبطرق جديدة لم يعهدها الكبار، ومن هنا تنطلق الأمم والمجتمعات وذلك باعتمادها على تطوير هذه القيادات الشابة وبشتى المجالات».

وأضاف الزامل: «إذا طبقنا هذا المفهوم في المجتمعات العربية نجد هناك نقصا كبيرا في العمل التطوعي الاجتماعي المدني، لأنها ما زالت مجتمعات رعوية أبوية، وحتى الأعمال التطوعية لدينا هي أيضا عن طريق جهات رسمية وهذا هو السبب الحقيقي الذي جعل الانفتاح في هذا المجال ضيقا، وليس كما قد نتخيل بضعف في الثقافة التطوعية، وهذا مؤشر خاطئ، لأننا لم نجعل هذا يسري تلقائيا ودون رسميات».

وقال الزامل: «إن أولاد مدينة الخبر مثلا بدأوا بـ4 أشخاص وفي ظرف أسبوع واحد أصبح عددهم ألف متطوع، وأولاد الدمام الآن عددهم بالآلاف وكلها في مدة لم تتجاوز سنة واحدة حتى الآن، إذن الأعمال التطوعية تنوعت حتى أصبحت طيفا واسعا سواء في أعمال التطوع التقليدية أو العلمية والطبية والابتكار والاختراع وفي جميع المجالات التي نتوقع أنها ما زالت تسير ببطء، وحتى أنه تحت مظلة جمعية العمل التطوعي بالمنطقة الشرقية توجد لجنة مكونة من مجموعة شباب يبنون الآن واحدا من أكبر كومبيوترات العالم تطوعيا أيضا ودون مقابل في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وهو ما يسمى بالكومبيتور العملاق لا يوجد منه إلا 100 جهاز مشابه في العالم، يوجد منها اثنان في منطقة الشرق الأوسط الأول في إسرائيل والآخر في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وهو عمل تطوعي تبناه عدد من الشبان ودون مقابل، وبالتالي فإذا كان هناك 100 فقط في العالم فهذا سيكون أول عمل تقني بهذا الحجم وبهذا التقدم يقوم عليه أناس متطوعون في العالم».

ويتابع الزامل: «لقد أضفنا عملا اجتماعيا باهرا مع حل مشكلات اجتماعية في الطريق مثل البطالة أو التبطل وصرف الطاقة في شيء سلبي وهو ما نعاني منه بشكل كبير، شيء آخر رصدناه أيضا أنه تحت مظلة الأعمال التطوعية المدنية مثل جمعية العمل التطوعي أو ما يلاحظ من بعض شباب وشابات المدن لاحظنا أنهم يجتمعون بمختلف الأذواق والأطياف والقبائل والأفكار، وتحت مظلة واحدة، وهي مظلة العمل التطوعي».

ومن الأشياء الجميلة بحسب الزامل «أن الأعمال التطوعية في طريقها للانتشار وهذا شيء ملحوظ، وهذا حصل في تجمعنا بالعاصمة الرياض الأربعاء الماضي، لأنهم يشكلون نواة لأولاد وبنات المدن بنفس الفلسفة وبنفس الطريقة التي شرحناها ونجحت في المنطقة الشرقية، والآن لديهم حاضنات للأعمال التطوعية وستنطلق إما تحت مظلة الجمعية أو تكون مستقلة، ولديهم الآن في المنطقة الشرقية جائزة كبيرة وهي جائزة (إنجاز) لحاضرة الدمام تديرها أكبر العقول في المنطقة الشرقية». ويعتبر هذا العمل هو الثاني للزامل من خلال تبنيه لمشاريع الشباب التطوعية والإبداعية، حيث سبق له تبني مجموعة «أولاد وبنات الخبر - في المنطقة الشرقية» ذائعة الصيت بأعمالها التطوعية في المنطقة. وبحسب الزامل فإنه يسعى من خلال هذه المشاريع إلى تبني المواهب الشبابية وتسخيرها في خدمة المجتمع، من خلال إشرافه المباشر على الأعمال التي يقومون بها، وتولي كافة تكاليفها المالية لتسيير خططهم وطموحاتهم التي تتمحور حول خدمة منطقتهم ومجتمعهم. ويعمل بحسب توضيحه على جلب واستقطاب مجموعة من القيادات والمدربين المحترفين لتولي مهام تدريب هؤلاء الشباب على كيفية وضع الخطط الاستراتيجية وتنفيذها، وابتكار الأفكار الخلاقة التي تخدم المجتمع وتساهم في تنمية العمل التطوعي، في أول لقاء تعارفي لهؤلاء الشباب والفتيات الذين تجاوز عددهم عبر موقع الفيس بوك الشهير أكثر من 2650 عضوا. يشار إلى أن الهدف، خلال هذا التنظيم التطوعي، أن يتوافر في منطقة الرياض أضعاف هذا العدد من المتطوعين الشباب الذين يرغبون في خدمة مدينتهم دون مقابل، بحيث تتمكن أي جهة خيرية أو إنسانية أو شركات خاصة من الاستفادة من قدرات هؤلاء الشباب في تنفيذ برامج «خدمة المجتمع» بالمجان وبجودة وإخلاص منقطعي النظير؛ وذلك كونهم يعملون بشكل تطوعي ولخدمة مدينتهم.

إلى ذلك، قدم المدرب والمحاضر المعروف فاروق الزومان الذي تسلق قمة «إيفريست»، محاضرةً في الإصرار والعزيمة والتحدي، لاقت إعجاب الحضور وكانت بداية مؤثرة ومحفزة لهؤلاء الشباب الذين وضعوا هدف تحقيق حلمهم في خدمة مدينتهم نصب أعينهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال