السبـت 23 جمـادى الاولـى 1431 هـ 8 مايو 2010 العدد 11484
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الملك خالد.. عهد الطفرة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي

انطلقت البلاد خلال فترة حكمة في سباق لافت من أجل التنمية

الملك خالد يقص شريط افتتاح أحد المشاريع التنموية التي أنجزت في عهده
الراحل الملك خالد يدشن إطلاق مشروع للمياه
الملك خالد لدى إزاحة الستار في افتتاح أحد المشاريع
الصورة التي نُشرت يوم أمس، في صفحة المحليات الثانية، وكان شرحها الملك خالد «رحمه الله» على مأدبة الملك سعود الذي بدا إلى يمينه «الثاني من اليمين» الأمير سعود بن جلوي، وشرح الصورة الصحيح هو: الملك سعود «رحمه الله» وإلى جانبه من اليمين الأمير سعود بن جلوي، وجمال الحسيني، والأمير محمد بن سعود الكبير.
الرياض: بدر الخريف
الملك خالد بن عبد العزيز رابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، حيث تولى دفة الحكم بعد الملك المؤسس كل من: الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي لا يزال في سدة الحكم.

وقد حكم الملك خالد البلاد بعد الملك فيصل، الذي اغتيل في الخامس والعشرين من شهر مارس (آذار) عام 1975، وقد استمر حكم الملك خالد من عام 1975 حتى عام 1982م.

ووصف عهد الملك خالد بعهد الخير، وكان يسانده وقتها الملك الراحل فهد بن عبد العزيز أيام كان وليا للعهد, حيث انطلقت البلاد في سباق مع التنمية، عُرفت بسنوات الطفرة التي تزامنت مع تنفيذ الخطة الخمسية الثانية للتنمية التي بلغت متطلباتها المالية نحو 500 مليار ريال سعودي، بنسبة زيادة وصلت إلى 9 في المائة عن الخطة الخمسية الأولى، التي نفذت في عهد سلفه الملك فيصل، كما بدأت في عهده الخطة الخمسية الثالثة، ورصدت لها مبالغ وصلت إلى 783 مليار ريال.

وشهد عهد الملك خالد معدل نمو متوسطا في الناتج المحلي الإجمالي، بلغ 8.4 في المائة، كما حقق القطاع غير النفطي في عهده نموا بمعدل سنوي لامس الـ16 في المائة، كما تمت السيطرة على معدلات التضخم إلى درجة لم تتعد 6 في المائة.

وشهدت السعودية في عهد الملك خالد تنفيذ مشاريع ضخمة في مجالات الإسكان مع انطلاقة صندوق التنمية العقارية، إضافة إلى مشاريع للطرق والصحة والتعليم العام والتعليم الجامعي، كما تم إنشاء مؤسسة عامة للتعليم الفني والتدريب المهني، ومجلس للخدمة المدنية ليتولى تخطيط وتنظيم شؤون الخدمة المدنية في الوزارات والمصالح الحكومية، وصدر في عهده عدد من أنظمة الخدمة المدنية واللوائح تجاوزت الـ17 نظاما ولائحة لخدمة الموظفين وتنظيم أوضاعهم. وسجل للملك خالد إقراره لـ5 سلالم وظيفية، حيث تم تعديل على بعض سلالم الرواتب، وصدور سلالم أخرى جديدة، من بينها: تعديل سلم رواتب الموظفين والمستخدمين بزيادات متتالية ولمرات أربع، وإقرار سلم رواتب الوظائف التعليمية، وسلم رواتب أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وسلم رواتب المعينين على بند الأجور، وسلم رواتب القضاء. كما تم في عهد الملك خالد إنشاء مجلس القوى العاملة ليصبح مسؤولا عن تخطيط القوى العاملة وتنميتها وتدريبها وتطويرها في القطاعين الحكومي والأهلي، وشهد عهد الملك خالد افتتاح جامعات جديدة، وإنشاء مدن ومستشفيات طبية، كما تم في عهده تنفيذه مشروع المدينة الجامعية لجامعة الملك سعود، الذي يعد مشروعا رسخ مكانة السعودية في عالم الجامعات، إضافة إلى تنفيذ مشروع مماثل لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

وسجلت ميزانيات خطط التنمية في عهد الملك خالد تطورا لافتا، حيث ازدادت الإيرادات والنفقات باستمرار خلال 7 سنوات، هي مدة حكم الملك الراحل، حيث بلغ إجمالي الإيرادات في أول ميزانية أقرت في عهده عام 1975م 103 مليارات و384 مليون ريال، في حين بلغت النفقات 81 مليارا و784 مليون ريال. وفي العام الذي يليه، بلغت الإيرادات 135 مليارا و505 ملايين ريال. وفي عام 1977م، هبطت الإيرادات إلى 131 مليارا و505 ملايين ريال، بسبب الركود في أسواق النفط العالمية، وسجلت النفقات في هذا العام 138 مليارا و48 مليون لتصعد في الأعوام 1979، و1980، و1981 إلى 211 مليارا و196 مليون ريال، ثم 348 مليارا و100 مليون ريال، و368 مليارا و6 ملايين ريال، وبنفقات وصلت إلى أقل من الإيرادات.

ومن الصعوبة رصد كل الإنجازات التنموية التي سجلت في عهد الملك خالد، إلا أنه يمكن استعراض أبرز هذه الإنجازات بشكل عام، ففي قطاع العدل (الدوائر الشرعية) تم إحداث نحو 100 محكمة وكتابة عدل في مختلف أنحاء السعودية. وفي قطاع التعليم العام والتعليم العالي، تمت في عهد الملك خالد إصلاحات تعليمية لافتة، حيث أشارت خطة التنمية الثانية 1975 - 1980 إلى أبرزها، وهي:

دراسة مدى ملاءمة النظام الشامل لهيكل التعليم الثانوي، وإنشاء نظام متعدد الأغراض للتعليم الثانوي.

كما تضمنت الخطة استقدام موظفين من الدول التي تستخدم المنهج المتعدد الأغراض، وإعداد المنهج، والكتب المدرسية، وتدريب المعلمين.

كما بدأ التطبيق التجريبي لنظام المدرسة الثانوية الشاملة في مدرسة واحدة في مدينة الرياض في عام 1975. وقد طورت التجربة، وافتتحت 3 مدارس أخرى في كل من جدة ومكة المكرمة والدمام، وافتتاح كليتين متوسطتين في كل من الرياض ومكة 1976/ 1977م.

وقد تضاعف الإنفاق على التعليم، فارتفع من 12940937 ريالا عام 1395/1396هـ، ليصل إلى 25823287 ريالا في عام 1401/1402هـ، أي إن الإنفاق تضاعف مرتين خلال 6 سنوات. كما ازداد عدد المدارس من 6536 مدرسة عام 1395هـ إلى 12619 مدرسة عام 1402هـ، وازداد عدد الطلاب والطالبات من 1057994 عام 1395هـ إلى 1682148 عام 1402هـ. وعبرت خطة التنمية الثانية عن أهداف مؤسسات التعليم العالي، وبرامجها ومشاريعها بشكل أعمق وأوسع، كما ركزت على: التوسع في قبول الطلاب، وإكمال المنشآت الأكاديمية لجامعات الملك سعود، والملك عبد العزيز، والملك فهد للبترول والمعادن. الإسراع في توفير المرافق الجامعية، ووضع برامج للتوسع في التخصصات العلمية في الجامعات المختلفة، ووضع خطة في جامعة الملك سعود، لإتمام الترتيبات الخاصة بإنشاء كلية للطب، إضافة إلى إدخال تخصصات جديدة في علم الإحصاء والفلك والتوسع في التخصصات العلمية الأخرى لكلية العلوم. وتضمنت أهداف جامعة الملك عبد العزيز إنشاء كلية الطب وكلية الهندسة، وإعداد برنامج للصحافة والإعلام، وإعداد برنامج للغات الأوروبية، وإعداد برنامج للحصول على الدراسات العليا في بعض أقسام الدراسة الرئيسية، بما في ذلك علوم المكتبات للدراسات العليا، وركزت على تطوير الأساليب الجامعية الدراسية، وإعادة النظر في المناهج في جامعة البترول والمعادن، وإنشاء معهد للبحوث، ودراسات التنمية الخاصة بصناعة البترول، وإحداث برامج لدرجتي الماجستير في العلوم والدكتوراه في بعض التخصصات الدراسية المختارة. أما في مجال تطور التعليم العالي فقد أنشئت وزارة التعليم العالي في 8/10/1395هـ، لتتولى تنفيذ خطط المملكة في مجال التعليم العالي. وقد تمت الإنجازات التالية: افتتاح جامعة الملك فيصل عام 1395هـ، واستحداث كلية طب الأسنان في جامعة الملك سعود في الرياض عام 1395هـ، وإنشاء المعهد العالي للخدمة الاجتماعية للبنات في الرياض عام 1976م. كما تم في العام ذاته افتتاح المعهد العالي للدعوة الإسلامية في الرياض، وافتتاح كلية أصول الدين في الرياض، وافتتاح كلية العلوم الاجتماعية في الرياض، وافتتاح كلية الشريعة واللغة العربية في القصيم، وافتتاح كلية الشريعة واللغة العربية في الجنوب، وإحداث كلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الملك سعود، وإحداث كلية التربية في أبها، وكلية العلوم للبنات، وإنشاء كلية للآداب للبنات في كل من الرياض والدمام، وافتتاح كلية الشريعة في الأحساء، وإنشاء كلية الملك خالد العسكرية التابعة للحرس الوطني، واستحداث كلية الطب في أبها، وإحداث كلية تصاميم البيئة بجامعة الملك فهد للبترول، وإنشاء جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وإحداث كلية الزراعة والطب البيطري في القصيم، وإحداث كلية الاقتصاد والإدارة في القصيم، وإنشاء كلية للتربية للبنات في كل من المدينة المنورة والقصيم وأبها. كما تم وضع حجر الأساس لمدينة الملك سعود الجامعية ومدينة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

* إنجازات خلال أقل من عقد وأولى الملك خالد الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عناية فائقة، واهتم بشؤونها اهتماما بالغا، فشهدت في عهده قفزات كبيرة ونوعية، في جميع المجالات الإدارية والتعليمية، ومن ذلك:

إنشاء 3 كليات جديدة هي: كلية اللغة العربية، وكلية القرآن الكريم، وكلية الحديث الشريف. والكليتان الأخيرتان لا نظير لهما في أي جامعة من جامعات العالم. والبدء في برامج الدراسات العليا في جميع التخصصات، مما أدى إلى تأهيل أساتذة الجامعة تأهيلا علميا متميزا.

وشهد تعليم البنات في عهد الملك خالد طفرة هائلة، تبرز مدى اهتمام حكومته برفع مستوى المرأة والفتاة السعودية، وذلك عن طريق فتح مجالات جديدة لتعليم البنات، على جميع مستويات وقطاعات التعليم، يشهد لذلك تطور إحصائيات تعليم البنات في السنوات الخمس الأخيرة، من عام 1975 حتى عام 1980م، فقد بلغ عدد الطالبات في المرحلة الابتدائية عام 1395هـ 223304، وأخذ بعد هذه السنوات بالارتفاع ليصل عام 1400هـ إلى أكثر من 320 ألف طالبة. وفي مرحلة المتوسطة بلغ عدد الملتحقات فيها أكثر من 38 ألف طالبة، ثم تطور العدد بزيادة هائلة خلال السنوات الخمس ليصل إلى 80024 طالبة.

أما المرحلة الثانوية، فقد كان عدد الطالبات عام 1395هـ 10206 طالبة، وتضاعف العدد خلال هذه السنوات حتى أصبح 28957 عام 1400هـ.

وفيما يخص التعليم الفني والتدريب المهني، فقد تم إنشاء المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في 1980م، وأنجزت في المؤسسة خلال مدة حكم الملك خالد مشاريع، حيث تم: افتتاح مركز التدريب المهني في الأحساء، ومركز التدريب المهني في حائل، والمعهد العالي للعلوم المالية والتجارية في الرياض. وافتتاح الثانوية التجارية في مكة المكرمة، والثانوية التجارية في المدينة المنورة، والثانوية التجارية في الطائف، وافتتاح مركز التدريب المهني في المدينة المنورة، ومركز التدريب المهني في الباحة، ومركز التدريب المهني في وادي الدواسر، والمعهد الزراعي النموذجي في بريدة، والمعهد العالي للعلوم المالية والتجارية في جدة، ومعهد ثانوي للمراقبين الفنيين في الأحساء، ومعهد ثانوي للمراقبين الفنيين في أبها، وافتتاح مركز التدريب المهني في مكة المكرمة، ومركز التدريب المهني في تبوك، ومركز التدريب المهني في المجمعة، ومركز التدريب المهني في شقراء، ومركز التدريب المهني في الرس، ومركز الإعداد المهني في الأحساء.

وفي القطاع الصحي، كان أبرز إنجازات وزارة الصحة في عهد الملك خالد زيادة عدد المستشفيات كمّا ونوعا، وتزويدها بالاختصاصيين، وأحدث المعدات، وتأمين وسائل العلاج للأمراض كافة.. وكان من أهم مجالات التطوير في عهد الملك خالد في هذا القطاع إنشاء 29 مستشفى وافتتاحها، و681 مركز رعاية أولية، كما تم إنشاء مستشفى الملك خالد للعيون، وبدء تشغيله، وافتتاح مستشفى الملك فيصل التخصصي، كما تمت توسعة المستشفيات العسكرية في الرياض وخميس مشيط، وافتتاح كليات طب جديدة في جامعتي الملك عبد العزيز والملك فيصل.

وقد ارتفع عدد الأطباء من 2543 طبيبا إلى 6649 طبيبا، أي بزيادة 4106 أطباء بنسبة 166 في المائة.

أما في المناطق، فقد تم إنجاز مشاريع كبرى كثيرة، أبرزها مستشفيات جديدة في جدة، والهفوف، والخبر، والمدينة المنورة، وجازان.

وفي عهد الملك خالد تم إنشاء مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، ويعد مستشفى مرجعيا حديثا لطب العيون في المملكة، وهو مجهز بالتجهيزات الحديثة كافة، ويتم تشغيله تشغيلا كاملا بواسطة إحدى الشركات الوطنية التي وظفت أفضل الكفاءات العالمية المعروفة في البلدان المتقدمة.

وعرف النمو في الاقتصاد السعودي عهد الملك خالد قفزة كبيرة، بلغت أكثر من 12 في المائة وفق تقارير مؤسسة النقد السعودي.

وبلغ مجموع ما أنفق على تنمية القطاعات المدنية والإدارية نحو 783 مليار ريال سعودي، كما بلغت قروض المساكن الخاصة 212511 قرضا، وبلغ عدد الوحدات السكنية التي قدمت لها القروض 254749 وحدة، وتم تقديم مبلغ 53805 مليون ريال لها.

وفي مجال الزراعة والمياه، فقد حظي قطاع الزراعة باهتمام الحكومة الخاص، وكان له نصيب وافر من ميزانية الدولة، لا سيما في الخطة الخمسية الثالثة، واستخدمت أحدث الأساليب الزراعية، ومنحت القروض بتسهيلات منقطعة النظير، حتى أصبح هذا القطاع مصدر ثروة كبيرة للمملكة، التي صارت دولة مصدرة، بعد أن كانت دولة مستوردة للإنتاج الزراعي، وللقمح بوجه خاص.

وقد أجريت دراسات على خصائص مسح التربة، ومسح الأرض القابلة للاستصلاح، وبلغ مجموع ما استصلح من التربة 4.5 مليون هكتار، بالإضافة إلى 48 مليون هكتار خصصت لرعاية الماشية.

كما شيدت السدود والأقنية ومشاريع المياه وشبكاتها وتصريفها، واستكملت مشاريع المياه الجوفية المستخرجة من أعماق الأرض، وبوجه خاص في المنطقتين الجنوبية والشرقية.

وقد تم حفر 1579 بئرا، وإنشاء 237 شبكة مياه، و10 محطات لتحلية المياه. وارتفع عدد السدود إلى 61 سدا عام 1402هـ، بطاقة تخزينية قدرها 258 مليون متر مكعب، بعد أن كانت 16 سدا في عام 1394، وطاقتها 66 مليون متر مكعب من المياه فقط.

وافتتح الملك خالد أول فرع للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق في مدينة الرياض، وارتفعت الطاقة التخزينية لصوامع الغلال، فوصلت إلى 9 أضعاف، وتم تقديم قروض زراعية بلغت 2.9 مليار ريال بعد أن كانت 269 مليون ريال، أي إن الزيادة تجاوزت 9 أضعاف تقريبا.

وعلى الساحل الشرقي بالقرب من مدينة الجبيل، حيث مشاريع التحلية وتتكون من 3 محطات لتحلية المياه تنتج يوميا 1176528 مترا مكعبا من المياه العذبة، و1585 ميغاواط من الكهرباء المنتجة، كما تعد محطة تحلية المياه في ينبع أكبر محطة تحلية في العالم تعمل بطريقة التناضح العكسي، وتتكون من 15 خط تحلية أغشيتها من النوع الدقيق المجوف، وتوفر مياه الشرب لينبع والمدينة المنورة والقصيم والمنطقة الشمالية بطاقة تبلغ مرحلتها الأولية 25 مليون جالون يوميا، بالإضافة إلى الطاقة الكهربائية التي تبلغ 250 ألف كيلوواط من الكهرباء، وبتكلفة إجمالية تبلغ 1700 مليون ريال.

* مشاريع الكهرباء والصناعة تعد الصناعة وسيلة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتمثل في توسيع القاعدة الإنتاجية وتنويعها، وتنمية مصادر الدخل غير النفطي، وتحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي، واهتمت الدولة بنقل التقنية الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وبناء الاقتصاد المتوازن.

وتم إنشاء وزارة الصناعة والكهرباء في عام 1975م، وارتفع عدد المشتركين في خدمات الكهرباء ليصل إلى أكثر من مليون ومائتي ألف مشترك عام 1982م، بعد أن كان 351 ألف مشترك عام 1975م.

وبلغ إجمالي القروض التي منحها صندوق التنمية الصناعية لشركات الكهرباء 31.5 مليار ريال عام 1982م. وكان للاستقرار السياسي والاقتصادي أثره في استقطاب كثير من الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

وقد صدر عام 1976 مرسوم ملكي بإنشاء المؤسسة العامة للكهرباء، لتواكب برامج الدولة الطموحة لتعميم الكهرباء في جميع مناطق المملكة.

وقد قامت وزارة الصناعة والكهرباء بوضع خطة طويلة المدى للكهرباء، تغطي مدة 25 عاما قادمة، وشرعت في تنفيذها على الفور، لكي يصبح في مستطاع كل مواطن الاستفادة من الكهرباء.

وفي مجال الصناعة، ارتفع عدد المصانع العاملة إلى 1511 مصنعا في عام 1982م، بينما كان العدد 479 مصنعا في عام 1975م، وازداد إنتاج الطاقة الكهربائية من 4270 مليون كيلوواط/ساعة، عام 1975م، ليصل إلى 31.014 مليون كيلوواط/ساعة، عام 1982م.

كما تم إنشاء الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عام 1976م، وكذلك إنشاء المدينة الصناعية الأولى في كل من الرياض والدمام، وجدة.

* مدينة الجبيل وينبع الصناعية انطلاقا من أن السعودية من كبرى الدول المصدرة للبترول، كان لا بد من تأسيس مدينة صناعية متعددة القدرات، لتحويل الثروة البترولية إلى مواد مصنعة مرتفعة القيمة، وليتم فيها إعداد الكفاءات الوطنية وتدريبها إداريا وفنيا، بهدف مواصلة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ومدينة الجبيل الصناعية التي شيدت على ساحل الخليج الخليجي العربي - ومثلها مدينة ينبع الصناعية على ساحل البحر الأحمر - هي أحد المآثر البارزة التي أنشئت لهذا الغرض في عهد الملك خالد، حيث وضع الحجر الأساس لها عام 1977م، فعلى مساحة تبلغ نحو 80 كيلومترا مربعا، أقيمت المجموعة الصناعية التي تشتمل على:

- الصناعات الأساسية: وهي صناعات بترولية وبتروكيميائية، وصناعات معدنية.

- الصناعات الثانوية: تعتمد في مواردها الأولية على منتجات الصناعات الأساسية، لإنتاج صناعات جاهزة للاستخدام.

- الصناعات المساندة: وهي صناعات تتعلق بتوفير مواد البناء اللازمة للإنشاءات، وتقديم الخدمات التجارية والمهنية.

وتعد ينبع ثاني أكبر مجمع صناعي في السعودية، وقاعدة جديدة من قواعد التصنيع الثقيل فيها. وقد وضع الملك خالد حجر الأساس في عام 1979م، وافتتح مشروع المرحلة الثانية لتوسعة ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، التي رفعت طاقة الميناء إلى 130 مليون طن سنويا، بتكلفة بلغت2787 مليون ريال.

وتضم مشاريع ينبع الصناعية مشاريع بتروكيميائية، ترتكز على البترول وتصنيعه، وما يتعلق بذلك من معامل فنية، ومستودعات ضخمة، ومصفاة لتكرير البترول، وخطين ضخمين للأنابيب يمتدان على مسافة 1200 كيلومتر بين الخليج والبحر الأحمر، أحدهما يحمل الغاز الطبيعي السائل، وثانيهما يحمل البترول الخام بطاقة مبدئية 1.85 مليون برميل يوميا من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الغربية، حيث يتم تصنيعه إلى مواد كيميائية صالحة للتصدير والاستعمال.

ومشروع توسعة ميناء ينبع، حيث أصبح قادرا على رفع طاقة الميناء إلى 7400 طن يوميا، وعلى خدمة مناطق المدينة المنورة والقصيم والمنطقة الشمالية، وحيث بلغت تكاليفه 1150 مليون ريال، ويضم الميناء الجديد 7 أرصفة ضخمة: للإسمنت السائب والبضائع العامة، وساحات للتخزين، ومعدات للتشغيل ورافعات شوكية، وطاقة عمالية قدرت بنحو 1035، وتزيد مع مرور الأيام.

التعليــقــــات
ابو مالك، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/05/2010
حكامنا من عهد الموحد رحمه الله الى ملك الانسانيه اهل خير وبر وبركه على هذا البلد وبلدان العرب ونسأل الله ان يرحم
ميتهم ويعافي حيهم اقاموا العدل والامن في ربوع الوطن وهذا ما تفتقر اليه كثير من الدول القريبه والبعيده ولا ينكر هذا
الا جاحد ونسال الله ان يهيء لهم البطانه الصالحه التي تعينهم على الخير وتنظر بالنظره الصادقه لرفعة شان هذا الشعب
المخلص لمليكه ووطنه.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال