الجمعـة 02 صفـر 1432 هـ 7 يناير 2011 العدد 11728
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الأعمدة الخمسة من مؤرخي السعودية يعودون إلى الحياة بمخطوطاتهم الأصلية

قلب العاصمة السعودية ينبض بالماضي العريق عبر التاريخ المخطوط * مخطوطة ابن بشر الأصلية بخط صاحبها تعود من العراق بعد 160 عاما على نسخها * سلمان أمير المؤرخين تسلمها من حفيد المؤرخ الشهير ليلة الاحتفال بتراث السعودية المخطوط

الأمير سلمان مع ملاك المخطوطات وورثتهم بعد تكريمهم («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز يتسلم من اللواء علي بن ناصر البشر حفيد المؤرخ الشهير عثمان بن بشر المخطوطة الأصلية التي كتبها المؤرخ بخط يده قبل 160 عاما
«مجموعة ابن عيسى» في الأنساب والتاريخ.. مكتبة البسام 156
«تاريخ ابن لعبون» بخط المؤلف وابنه زامل
مخطوط «تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق» لبعد الله البسام
الرياض: بدر الخريف
أعاد معرض التراث السعودي للمخطوطات الذي انطلق في الرياض يوم الأحد الماضي أعمدة مؤرخي الدولة السعودية الخمسة: ابن لعبون، والفاخري، وابن بشر، وابن عيسى، والبسام، الذين رحلوا قبل عدة عقود، إلى الواجهة مجددا بعد أن تركوا أسفارا خالدة من المخطوطات والنوادر تتعلق بتاريخ الدولة السعودية عبر أدوارها الثلاثة وغطت فترات زمنية لامست القرون الخمسة، ونجح المعرض في عرض هذه المخطوطات والنوادر التي وثقت سنوات من الأحداث وأصبحت مرجعا مهما لرصد التاريخ السعودي. وشهد المعرض مفاجأة سارة أثلجت صدور الحضور عندما تسلم راعي الاحتفال والمؤرخ الأول المعاصر في بلاده الأمير سلمان بن عبد العزيز وثيقة أصلية مهمة كتبها ابن بشر، أحد مؤرخي الدولة السعودية، تمثل نسخة كاملة لمؤلفه «عنوان المجد في تاريخ نجد» كتبه عام 1270هـ وعدّ من أنفس وأجمع وأوثق وأعدل ما صنف من تواريخ نجد، ووصفه علامة الجزيرة الراحل الشيخ حمد الجاسر بأنه خير كتاب ألف في موضعه، وطبع منه عدة طبعات تم تداولها بشكل واسع وخضع لعدة مختصرات.

وتحولت ردهات المعرض الذي يقع في قلب العاصمة السعودية إلى أجواء تراثية، حيث فتح المعرض نافذة تطل على الماضي العريق، وحضر أحفاد المؤرخين ليطلعوا على نتاج أجدادهم الذي يرد على المدعين بأن مناطق الجزيرة العربية خاصة وسطها عاشت في أمية وجهل خلال القرون الماضية، حيث شهد المعرض حضور أعمدة مؤرخي السعودية الذين رحلوا قبل عدة عقود من خلال وجود أحفادهم أو ورثة وملاك وأصحاب المخطوطات، في مشهد أعاد الحياة إلى تلك الفترة الذي سجل فيها المؤرخون الراحلون أحداثا وقضايا تتناول تاريخ البلاد السعودية تعد مصدرا مهما وموثقا من مصادر التاريخ.

وحرص الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز على استقبال أحفاد المؤرخين وأصحاب وملاك المخطوطات والمؤلفات التي أودعت لدى الدارة أو الذين سلموا ما لديهم من مخطوطات للاستفادة من خدمات الدارة الفنية في ما يتعلق بالترميم والتعقيم والتجليد أو الحفظ والتصنيف.

ابن لعبون أول الأعمدة الخمسة

* في مشهد مؤثر تحلق أحفاد خمسة من المؤرخين الذين تم تصنيفهم أعمدة للتاريخ السعودي مع راعي حفل انطلاقة معرض تراث السعودية المخطوط الأمير سلمان بن عبد العزيز ليتسلموا شهادات تقديرية منه تكريما لهم على إيداع ما لديهم من مخطوطات لدى حاضنة التاريخ السعودي «دارة الملك عبد العزيز»، لكن المفاجأة الأكبر تسلم الأمير نسخة من مخطوط ابن بشر الذي صنف كأحد أبرز المؤرخين الرسميين في التاريخ السعودي، وهي نسخة كاملة ليست لها نظائر في مخطوطات نجد جاءت من الزبير المدينة العراقية التي بناها المهاجرون النجديون قبل عدة قرون وشهدت استيطانا من الأسر النجدية التي عادت أغلبيتها إلى بلادها الأصلية قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وقد أثار هذا الحضور لأحفاد المؤرخين في هذه الأجواء التاريخية مشاعر الفرح عند الأمير والحضور لحفل انطلاقة المعرض وهو مشهد يترجم عشق الأمير سلمان بن عبد العزيز للتاريخ والمحافظة على مصادره النقية والأصلية التي تمثل المخطوطات أحد أوعيته، وهو ما أعاد الحديث عن المؤرخين الخمسة: حمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، وعثمان بن بشر، وإبراهيم بن عيسى، وعبد الله البسام، الذين ألفوا تاريخا عن وسط الجزيرة العربية، وبالتحديد الدولة السعودية في أدوارها الثلاثة.

ويعد الشيخ حمد بن لعبون الأول زمنيا الذي كتب تاريخ السعودية، وهو حمد بن محمد بن ناصر بن عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج، الملقب بـ«لعبون العنزي» نسبا من آل مدلج، ومدلج هذا قال المترجم في تاريخه المخطوط: «إن سبب تسميته بـ(لعبون) أن بندق ابن عمه (حمد بن حسين) ثارت عليه فنظمت شدقيه وبرئ، لكنه صار يسيل منه لعابه، فلقب بـ(لعبون) وصارت ذريته يسمون (آل لعبون) وهم من بني وهب من الحسنة أحد البطون الكبار للقبيلة الشهيرة عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدبن عدنان».

وقد ولد في بلدة حرمة - إحدى بلدان سدير - ونشأ فيها وتعلم، وصار اتجاهه إلى الأدب والتاريخ، فعد من مؤرخي نجد المعتبرين، وقد توفي والده محمد بن ناصر في حرمة، عام 1181هـ، كما ذكر ذلك في تاريخه المخطوط.

ولما استولى الإمام عبد العزيز بن محمد على بلدة حرمة عام 1193هـ وأبعد بعض أكابرها خرج منها المترجم هو وعمه، وسكنا بلدة القصب إحدى بلدان الوشم، ثم ارتحلا إلى بلدة ثادق، وولد ابنه الشاعر فيها.

قال المترجم في تاريخه: «وفيها - أي سنة 1205هـ - ولد الابن محمد بن حمد في ربيع الثاني». أهـ.

ثم إن الإمام عبد العزيز بن محمد جعل المترجم كاتبا مع جباة الزكاة.

قال ابن بشر في «عنوان المجد»: «وأخبرني حمد بن محمد المدلجي قال: كنت كاتبا لعمال علوي من مطير مرة في زمن عبد العزيز، فكان ما حصل منهم من الزكاة في سنة واحدة أحد عشر ألف ريال». اهـ.

ولما خرج إبراهيم باشا إلى نجد، واستولى على بلدانها، وهدم الدرعية عام 1233هـ انتقل المترجم إلى (حوطة سدير)، وأقام فيها إلى عام 1238هـ، ثم انتقل منها إلى بلدة التويم، وصار إماما وخطيبا في البلدة المذكورة واستوطنها هو وذريته.

ألف المترجم تاريخا عن نجد يعد من أحسن التواريخ، ولا يزال مخطوطا، وأكثر ما فيه لم يذكره مؤرخو نجد، وكأنهم لم يطلعوا عليه.

وهذا التاريخ ألفه رغبة لابن عمه التاجر الثري - ضاحي بن عون المدلجي - فقد قال في مقدمة التاريخ:

«أما بعد: فقد سألني من طاعته علي واجبة، وصلاته إلى واصلة، أن أجمع له نبذة من التاريخ تطلعه على ما حدث بعد الألف من الهجرة من الولايات والوقائع المشتهرة من الحروب والملاحم والجدب والخصب، وأخبار ملوك الأوطان ووفيات الأعيان، وغير ذلك مما حدث في تلك الأزمان، خصوصا في الدولة السعودية الحنفية، فأجبته إلى ذلك، ورأيت أن أكمل له الفائدة ولغيره بمقدمة تكون كالأساس للبنيان».

وقال الشيخ ابن عيسى: «إن تاريخ عثمان بن بشر منقول من تاريخ ابن لعبون، بل هو بعينه أعطاه إياه زامل بن حمد بن لعبون خفية من والده»، وزاد «انتقل حمد بن محمد بن لعبون من بلد حوطة سدير، وسكن بلد التويم، واستوطنها هو وذريته، وتوفي فيها - رحمه الله تعالى - وله كتاب في التاريخ مفيد، وقفت عليه بخط يده، والتقطت منه فوائد كثيرة، وله مشاركة في العلوم الأخرى، وكان حسن الخط». اهـ.

إلا أن الشيخ إبراهيم بن عيسى لم يذكر وفاته، وقد توفي في بلد التويم بعد سنة 1257هـ. وللمترجم ثلاثة أبناء: محمد، وزامل، وناصر.

وأما ابنه محمد فهو الشاعر الشعبي الكبير المشهور، وقد أقيم له أسبوع عام 1418هـ في الكويت دعي إليه كثير من الأدباء والمثقفين. قال والده في تاريخه المخطوط: «وفي سنة خمس ومائتين وألف ولد الابن محمد بن حمد بن لعبون الشاعر المشهور، وانتقل من بلدة ثادق إلى بلد الزبير، وهو ابن سبع عشرة سنة، وله أشعار مشهورة عند العامة، مات في الكويت في الطاعون الذي أفنى أهل البصرة والزبير والكويت عام 1247هـ فيكون عمره اثنين وأربعين سنة».

ومن نوادر مخطوطات المؤرخ ابن لعبون المحفوظة في الدارة:

رقم الحفظ: ملحس / 10 والبسام /37.

الفن: تاريخ.

العنوان: «تاريخ ابن لعبون».

المؤلف: حمد بن محمد بن ناصر ابن لعبون.

تاريخ وفاة المؤلف: القرن الثالث عشر الهجري/ القرن التاسع عشر الميلادي اسم الناسخ: المؤلف نفسه وابنه زامل.

ملحوظات: ناقص الأخير. ذكر الناسخ وحدد مواضع نسخه ونسخ ابنه ابن عيسى في الهامش. التصحيحات بخط زامل. هناك تصحيحات وتعليق يسير جدا من ابن عيسى. وهي نسخة مهمة لولا نقصها، وبداخلها قصاصات حديثه لا يعرف صاحبها، وتحتاج إلى ترتيب مع مواضع وموضوعات الكتاب.

على المخطوط تملك إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن عيسى سنة 1299هـ وهو مطموس، ثم تملك محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن سنة 1332هـ.

المؤرخ محمد الفاخري

* أما ثاني أعمدة مؤرخي الدولة السعودية الخمسة فهو الشيخ محمد الفاخري، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن محمد بن حسن بن محمد بن حسن بن فاخر بن حسن بن سليمان بن عيسى بن علي بن عثمان بن عبد الله بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب.

هكذا نقل النسب عنه المؤرخ الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى. فهو الفاخري نسبة إلى جده (فاخر بن حسن) وهو من آل مشرف، كان مسكن أسرته في «أشيقر» بلد الوهبة عامة، إلا أن جده انتقل منها وسكن بلد «التويم»، ثم انتقل المترجم من التويم إلى بلدة «حرمة» واستوطنها.

ولد المترجم في بلد التويم عام 1186هـ، وبعد وفاة والده سنة 1222هـ انتقل إلى الأحساء ثم عاد منها سنة 1228هـ ثم عاد إلى التويم سنة 1235هـ، ثم انتقل إلى بلده حرمة في سدير.

وقرأ واتجه اهتمامه إلى التاريخ، لا سيما تاريخ نجد وأنساب أهلها، ووفيات أعيانها، وقد سجل في كتاب مختصر لا يزال مخطوطا، وابتدأ بتدوين حوادثه من عام 850هـ إلى السنة التي مات فيها، وهو العمدة لتاريخ نجد على اختصاره.

ويرى المهتمون بالتاريخ المحلي أنه عند المقارنة بين تاريخ المترجم الفاخري وتاريخ ابن بشر، وما يكتبه الشيخ إبراهيم بن عيسى، نرى أنهما قد استفادا من تاريخه فائدة كبيرة، وأنه لو لم يدون لهما هذه الأخبار لفاتهما شيء كثير.

وفي مقدمة تاريخ الفاخري ترجمة له بخط الناسخ جاء فيها ما يلي:

«كان رحمه الله، أحد أدباء نجد في زمانه، وكان جيد الخط، وقد حصل كتبا كثيرة بخطه الحسن، وله منقولات كثيرة في مختلف العلوم، وقد جمع كتابا من الأدعية النبوية، ولكنه تلف بسبب الأرضة، ولم يبق منه إلا ورقات قليلة، وقد رأيتها بخطه، وله معرفة بالشعر، فمن ذلك أنه أرخ حادثة الترك عام 1233هـ بقوله:

عام به الناس جالوا حسبما جالوا نال الأعادي فيه منه ما نالوا قال الأخلاء أرخه فقلت لهم: أرخت قالوا: بماذا؟ قلت: غربال وقد بقي في بلده الأخير (حرمة) حتى توفي في 23/5/1277هـ. رحمه الله».

وللمترجم عقب لا يزالون في بلدة حرمة، والذي نعرفه من أبنائه ابنان: عبد الله وعمر، فأما عبد الله فهو الذي أكمل تاريخ والده حتى سنة 1288هـ، وقد اجتمع الشيخ إبراهيم بن عيسى بمحمد بن عبد الله هذا - أي حفيد المترجم - وهو الذي أفاده عن نسبهم وتسلسله إلى وهيب.

ومن نوادر مخطوطات المؤرخ الفاخري الأصلية المحفوظة في الدارة رقم الحفظ: الفاخري/ 15.

الفن: معارف عامة.

العنوان: «مختصر حياة الحيوان للدميري».

المؤلف: محمد بن عمر بن حسن الفاخري.

تاريخ وفاة المؤلف: 1277هـ/ 1860م.

الناسخ: بخط المؤلف.

تاريخ النسخ: 1240هـ الأوراق: 54.

ملحوظات: المخطوط مختصر لكتاب «حياة الحيوان» لمحمد بن موسى الدميري المتوفي 808هـ. وعليه تهميشات من المؤلف ويليها (45 ب) فوائد مختلفة في الأدب واللغة وفي (146) أيضا فوائد متنوعة. واسمه في علماء نجد محمد بن عبد الله بن عمر والذي في أول المخطوط محمد بن عمر الفاخري.

المؤرخ عثمان بن بشر

* أما ثالث المؤرخين الذين يشار لهم بالبنان حسب الفترة الزمنية التي عاشها فهو الشيخ عثمان بن بشر، ونسبه: عثمان بن عبد الله بن عثمان بن أحمد بن بشر الحرقوصي، وآل حرقوص فخذ من آل عيد أحد بطون بني زيد، وهذا البطن يشمل البواريد والحراقيص وغيرهما، ويتفرع عنهم أفخاذ وعشائر معروفة، وبنو زيد هم من قضاعة أحد الشعوب القحطانية، ولد سنة 1210هـ في بلدة جلاجل، إحدى بلدان مقاطعة سدير، فهي بلدته وبلدة عشيرته، وقد توفي والده في جلاجل عام 1215هـ، ونشأ فيها وتعلم مبادئ الكتابة والقراءة، ثم انتقل إلى الدرعية في نحو سنة 1224هـ، فتلقى العلم عن علمائها أمثال الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرأ عليه في صغره كتاب «التوحيد» سنة 1224هـ، والشيخ علي بن يحيى بن ساعد، وقاضي الإمام سعود على سدير، والشيخ إبراهيم بن سيف، وقاضي الإمام عبد الله بن سعود على الوشم، وقاضي الإمام تركي على الرياض، والشيخ عثمان بن منصور، وقاضي الإمام فيصل على بلدان سدير، والشيخ عبد الكريم بن معيقل، وامتنع عن القضاء وولي إمارة ناحية القصيم، والشيخ غنيم بن سيف، وقاضي الإمام سعود على عُنيزة.

وقد قرأ على هؤلاء حتى أدرك، ولكن صار اتجاهه إلى التاريخ، لا سيما تاريخ نجد، وقد عاش في عهد الدولتين لآل سعود؛ الأولى، ثم الثانية التي جددها الإمام تركي، وفي عهد الإمامين تركي وفيصل بانت شهرته، فتوطدت العلاقة بينه وبين هذين الإمامين.

وقد ألف كتبا كثيرة منها: كتاب عن الخيل سماه «سهيل في ذكر الخيل»، و«الإشارة في معرفة منازل السبع السيارة»، و«بغية الحاسب»، و«الخصائص ومبدأ النقائص في الطفيليين والثقلاء»، و«فهرس طبقات ابن رجب على حروف المعجم»، و«عنوان المجد في تاريخ نجد»، وهذا التاريخ هو من أنفس وأجمع وأوثق وأعدل ما صنف من تواريخ نجد.

وقد أخذ الشيخ حمد الجاسر على المترجَم أنه نقل في تاريخه كثيرا مما ذكره ابن غنام والفاخري في تاريخيهما، ومع هذا لم يشر إلى ذلك، إلا أن الجاسر قال عن مؤلفه «عنوان المجد»: «إنه خير كتاب ألف في موضوعه على ما فيه».

ولكن يذكر الشيخ ابن عيسى أن تاريخ ابن بشر منقول من تاريخ حمد بن لعبون، بل هو بعينه، فالله أعلم بما يقول.

والكتاب طبع عدة طبعات متداولات، فليس بحاجة إلى أن نصفه للقراء، ومع هذا فإن الدكتور عبد العزيز الخويطر كتب رسالة عن تاريخ ابن بشر، وحلله وبين ما له وما عليه، إلا أن لي كلمة على كتاب «عنوان المجد»:

وهي أنه طبع عدة طبعات، وكلها تعتمد على الطبعة التي طبعت في المطبعة السلفية في مكة المكرمة على نفقة قتلان ونصيف، والنسخة التي طبعا عليها جاءتهما من رئيس قضاة مكة المكرمة الشيخ عبد الله بن بليهد، وسألت عنها الذين اطلعوا عليها هل هي قديمة الخط أم حديثة؟ فقالوا: إنها قديمة، كما يوجد لها نظائر مخطوطات في نجد، ومنها نسخة عند حفيد ابنه وهو محمد بن عثمان بن أحمد، ابن المؤرخ عثمان، ويقيم في مدينة بريدة، مما يؤكد أنها حين الطبع كانت كاملة لم يحذف منها شيء.

ثم عثرت وزارة المعارف على نسخة في المتحف البريطاني في لندن فيها زيادة أخبار لم تذكر في النسخة الأولى، ولكنها ناقصة فكملتها وزارة المعارف من الأولى، وطبعتها، وهذه أوفى من التي قبلها، كما تم الاطلاع على نسختين خطيتين؛ واحدة كاملة والأخرى مخرومة، وفيهما زيادات على الطبعات كلها، فالكاملة في الزبير والناقصة بقلم الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى، وختم المؤلف النسخة الكاملة بقوله: «كما ستقف عليه إن شاء الله مفصلا في الجزء الثالث بعد هذا الكتاب جعله الله خالصا لوجهه الكريم، قال مؤلفه: وافق الفراغ من تبييض هذا الكتاب في شعبان من شهور عام 1270هـ).اهـ».

قال الشيخ إبراهيم بن عيسى في آخر المخطوطة المخرومة: «قال مؤلفه عثمان بن عبد اللهبن بشر رحمه الله تعالى: (تم الكتاب ويتلوه إن شاء الله دخول سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ولم أظفر بحوادث سنة 1268هـ فلا أدري هل هو كتب ذلك أم لا؟.

وقد قيل: إن ابن بشر المذكور ابتدأ يكتب ذلك، لكنه لم يبيضه، بل ترك المسودة وتوفي ولم يظهرها للناس».

وخضع مؤلفه «عنوان المجد» لعدة مختصرات؛ منها ما اختصره الشيخ محمد بن مانع وسليمان الدخيل حينما كانا مقيمين ببغداد، وطبع الجزء الأول منه وما اختصره الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد الجبار بن موسى بن عتيق، فقال في مختصره: إن الفقير إلى رحمة ربه القدير إبراهيم بن محمد بن عبد الجبار بن موسى بن عتيق نظر في كتاب المصنف عثمان بن عبد الله بن بشر، فأراد أن ينتقي منه طرفا اختصارا، ويزيد به مختصر المصنف ما لم يذكر فيه، وأن يجعل ما أراد ذكره من أوائل بعض السنين السابقة قبل سني هذا الكتاب متحدة متوالية، وهي التي نبه عليها المؤلف بقوله سابقة.

بالإضافة إلى مختصر للمؤلف، ولكنه لم يشر في المقدمة إلى أنه أراد الاختصار، وإنما الناسخ قال في آخر ما وجد منه بعد وفاة الإمام سعود: «وهذا آخر ما وجدت من مختصر المصنف عثمان بن عبد الله بن بشر الذي اختصره من كتابه الذي سماه: (عنوان المجد في تاريخ نجد)».

وقد توفي كما قال الشيخ إبراهيم بن عيسى في التاسع عشر من جمادى الآخرة عام 1290هـ في بلد جلاجل.

ومن نوادر مخطوطات المؤرخ ابن بشر الأصلية المحفوظة في الدارة رقم الحفظ: البسام/5.

الفن: تاريخ.

العنوان: «عنوان المجد في تاريخ نجد».

المؤلف: عثمان بن عبد الله بن عثمان ابن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/ 1873م.

الأوراق: 219.

ملحوظات: يتألف الكتاب من جزأين. هذه النسخة مبيضة المؤلف الثانية، وسوابق المؤلف في مقدمة الكتاب (وهي الحوادث التي سبقت ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقد ابتدها المؤلف من سنة 850هـ إلى سنة 1156هـ) انظر «عنوان المجد» لابن بشر (2/295)، وقد اعتمد الناسخ على نسخة عبد العزيز بن حمد العبيان، لكن يعيب النسخة كثرة السقط والتحريف.

رقـم الحفـظ:البسام/96.

الفن: تاريخ.

العنوان: «مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد».

المؤلف: إبراهيم بن محمد بن عبد الجبار ابن عتيق.

تاريخ وفاة المؤلف: 1283هـ/ 1867م الأوراق: 43 ملحوظات: عليها تملك سليمان بن صالح البسام، قال ابن بسام في «علماء نجد» (1/412): ما اطلعت عليه في هذا المختصر انتهى بنهاية عام 1237هـ، ثم قفز بحادثة وقعت عام 1283هـ، ومن المعلوم أنه لم يصل إليها ابن بشر في كتابه الذي بين أيدينا، والمختصر لم يختم بما يدل على نهايته.

رقـم الحفـظ: البشر/1.

الفن: تاريخ.

العنوان: «عنوان المجد في تاريخ نجد».

المؤلف: عثمان بن عبد الله بن عثمان ابن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/ 1873م عدد الأوراق: 200.

ملحوظات: يتألف الكتاب من جزأين في مجلد واحد. وقد نسخ في القرن الثالث عشر الهجري. عليه تملك فيصل بن محيسن أرشيد (الرشيد) وأوقفه لمحمد المغربي طالبا الثواب 1325هـ، وهذه النسخة هي المبيضة الأولى، وقد اعتمد صاحب المكتبة السلفية محمد صالح نصيف وعبد الفتاح قتلان، وعلى النسخة تعليقات صاحب المكتبة.

رقم الحفظ: الدارة/59.

الفن: تاريخ.

العنوان: «عنوان المجد في تاريخ نجد».

المؤلف: عمان بن عبد الله بن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/1873م.

الناسخ: مجهول.

تاريخ النسخ: القرن الثالث عشر الهجري تقديرا.

الأوراق: 54.

ملحوظات: قطعة من «عنوان المجد» على أجزاء من الجزء الأول والثاني تعد مبيضة المؤلف الأولى.

رقم الحفظ: البشر/2.

الفن: أدب.

العنوان: مرشد الخصائص ومبدي النقائص.

المؤلف: عثمان بن عبد الله بن عثمان، ابن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/ 1873م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

عدد الأوراق: 15.

ملحوظات: كتاب في آداب الاستئذان والجلوس، وقد نسخت في القرن الثالث عشر الهجري.

رقم الحفظ: الحميدان/8.

الفن: فلك.

العنوان: «الإشارة إلى معرفة منازل السبعة السيارة».

المؤلف: عثمان بن عبد الله بن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/1873م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الملاحظات: المخطوط ناقص الآخر، وقد أثرت الأرضة على المتن، وقد ذكر المؤلف أن كاتب الإمام فيصل بن تركي (علي بن محمد بن ونيان) طلب منه أن يكتب كتابا في الفلك فوضع هذا الكتاب. يعود تاريخ نسخ المخطوط للقرن الثالث عشر الهجري.

رقم الحفظ: محمد بن إسحاق/20.

الفن: معارف عامة.

العنوان: «سهيل في ذكر الخيل».

المؤلف: عثمان بن بن عبد الله بن عثمان، ابن بشر.

تاريخ وفاة المؤلف: 1290هـ/ 1873م.

الملحوظات: المخطوط ناقص الأخير، ويعود تاريخ النسخ إلى القرن الثالث عشر الهجري.

المؤرخ إبراهيم بن عيسى أما الشيخ إبراهيم بن عيسى، فيعد رابع أعمدة مؤرخي الدولة السعودية حسب ميلاده والفترة الزمنية التي تناول فيها تاريخ الدولة. وهو إبراهيم بن صالحبن إبراهيمبن محمدبن عبدالرحمنبن حمدبن عبد اللهبن عيسىبن عليبن عطية، وعطية هو أبو بطن كبير من بني زيد من جذم قضاعة، وولد في بلد أشيقر في اليوم التاسع عشر من شهر شعبان عام 1270هـ، ونشأ نشأة صالحة من العفة والقناعة والصلاح والبعد عن المظاهر، فتعلم مبادئ الكتابة والقراءة، وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ثم أخذ في طلب العلم وأكب عليه ورحل إلى البلدان البعيدة والقريبة من أجله، فأول رحلة قام بها للعلم إلى المجمعة عاصمة سدير، ثم رحل إلى مدينة عُنيزة للأخذ عن علمائها، ثم رحل إلى الزبير وكانت آهلة بعلماء الحنابلة فأخذ عنهم، ثم تجول في بلدان العراق، ثم سافر إلى الهند، وليس له غرض من هذه الرحلات إلا العلم ومجالسة العلماء والبحث معهم واقتناص الأخبار التاريخية والفوائد الأدبية، حتى أدرك في العلوم الشرعية والعربية والتاريخية والأدبية إدراكا تاما، لا سيما في الأدب والتاريخ القديم والحديث، فقد عُد من مراجعه والمعتمد عليه فيه.

وقال عن نفسه: «وفي سنة 1311هـ، حججت حجة الإسلام، وقضيت فيها مناسك الحج في صحة وعافية، فلله الحمد، وكذلك حج الناس في هذه السنة وقضوا مناسكهم في صحة وعافية».

وكان كريم النفس جم التواضع حسن العشرة لطيف الروح، أنيس الجليس؛ لهذه الأخلاق العالية، ولما يحفظه ويحسن إيراده من النوادر الأدبية والتحف التاريخية.

وهكذا صارت له محبة في القلوب وحسن ذكر على الألسن وثقة في النفوس، حتى إن جلالة الملك عبد العزيز رحمهالله أمره أن يؤرخ لنجد حيث وقف قلم عثمانبن بشر، فلبى رغبته بتاريخه الذي تختلف نسخه اختصارا وبسطا، تبعا لاختلاف نسخ المؤلف، فإنه يزيد وينقص.

واستمع إليه يحدثنا عن سبب تأليفه لتاريخه الذي جعله ذيلا على تاريخ ابن بشر، وقد ذكر ذلك في أول رسالة له إلى بعض أصحابه فقال: «ويمكن أنه بلغكم أن الإمام المكرم عبد العزيز أعزهالله بطاعته طلب منا كتابة ذيل على تاريخ ابن بشر، والإمام - أطالالله عمره - ليس له معرفة بحالي، وصار طريقه على أشيقر في العام الماضي، وظهر له كبار الجماعة للسلام عليه، وأنا ما ظهرت معهم لأن الإمام لا يعرفني، وأنا ما لي دخل في أمر الجماعة، وإلا فالإمام وفقهالله لكل خير يعطي طلبة العلم عطاء جزيلا وأفعاله جميلة، فدخل الشيخ محمدبن عبد اللطيف آل الشيخ البلد، وقال: إن الإمام حيث ذكر أنك تؤرخ حوادث نجد، ويلزمك مواجهته لتعرض عليه الذي عندك من التاريخ، وظهرت أنا والشيخ محمد وعرضت على الإمام الوريقات التي كتبتها وقال: بودي أنك تبسط ذلك، وتستقصي جميع الحوادث، وإذا حصل منك ذلك، فإن شاءالله أعطيك عطية جزيلة، ولا أرفع النظر عنك، فشرعت في تبييض ذلك».

ويعد ابن عيسى بحاثة لا يمل ولا يضجر من طلب العلم، وأخذه عن أهله، وعني العناية التامة بتاريخ نجد وأنساب أهلها وأخبارهم وأخبار بلدانهم، مما جعله مرجعا في ذلك لأكابر العلماء، فصاروا يراسلونه ويسألونه عما أشكل عليهم في ذلك.

ومن مؤلفاته: «تاريخ نجد» سماه «عقد الدرر» جعله ذيلا على تاريخ ابن بشر، وقد ألفه بأمر الإمام عبدالعزيز آل سعود، وقد طبع مرارا، وانتهى منه إلى عام 1303هـ. و«تاريخ نجد» يبتدئ من عام 1303هـ إلى 1339هـ، وآخر خبر فيه وفاة الشيخ عبدالعزيز النمر، ويعتبر مكملا للتاريخ الذي قبله، وهو لا يزال مخطوطا بخط المؤلف، وتاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد يبتدئ من عام 820هـ إلى عام 1340هـ، إلا أنه نُبذٌ تاريخية غير متوالية، وقد طبع في دار اليمامة. ونبذة عن بلاد العرب، ويظهر أنها ملخصة من معجم البلدان، ونبذة عن تاريخ أشراف مكة المكرمة، وقد صرح بأنها ملخصة من كتاب زيني دحلان «أمراء البلد الحرام»، ونبذة عن أيام العرب ملخصة عن عدة مراجع، ومجاميع كثيرة تقع في أحجام صغيرة يقيد فيها ما يراه أو يسمعه أو يقرؤه من الفوائد في التاريخ والأنساب والآداب والعلوم، وأغلب نقله في النسب والتاريخ، وهذه المجاميع مفرقة عند الناس لو جمعت ولخصت ورتبت لحصل منها علم بديع في تاريخ وأنساب أهل نجد، لكنها مفرقة ومضنون بها عند أهلها، وجزء متوسط في أنساب العرب القحطانيين والعدنايين، ونظم مطول رد به على يوسفبن إسماعيل النبهاني. وقد انتهى منه في رابع عشر ذي الحجة 1332هـ، ويقع في نحو مائتي بيت.

ولما تولى الأمير محمدبن رشيد على القصيم عام 1308هـ، كتب أعيان أهل عُنيزة إليه أن يعين فيهم المترجم قاضيا ومدرسا وخطيبا في بلادهم، فكتب إليه ابن رشيد فامتنع.

قال تلميذه الشيخ عبد اللهبن جاسر: «أطلعني المترجم على خطاب أعيان مدينة عُنيزة في طلبهم إياه للقضاء، وفيه أختام كثيرة من أعيانهم، ولكنه امتنع ورفض ذلك حبا في السلامة وابتعادا عن الشهرة، وظل دائبا في التدريس والتعليم وتحقيق التاريخ والنسب في نجد حتى توفاه الله، وكذلك لما عزل الشيخ عبداللهبن عائض عن قضاء عُنيزة عام 1318هـ، عرض أهل عُنيزة على المترجم القضاء فامتنع».

وكان المؤرخ يتردد على عُنيزة، ويقيم فيها المدة الطويلة، وله فيها أصحاب وأحباب يأنس بهم ويأنسون به ويجلونه ويعرفون قدره وفضله، وفي آخر سني حياته استوطن عُنيزة، ورحل إليها بأهله وأولاده، وسكنها حتى توفي فيها.

قال تلميذه وصاحبه الشيخ سليمان الصالح البسام: «توفي ضحى يوم السبت الثامن من شهر شوال عام 1343هـ وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع عُنيزة، وقد حضر الصلاة عليه وتشييع جنازته جم غفير من الأعيان والعامة، وتأسفوا عليه وكبرت عليهم مصيبته».

وله من الأبناء: عبد العزيز، وعبدالرحمن، ولهما أولاد.

ومن نوادر المؤرخ ابن عيسى الأصلية المحفوظة في الدارة رقم الحفظ: البسام/34.

الفن: أنساب.

العنوان: «دفتر الأنساب».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن إبراهيم ابن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف:1343هـ/1924م.

الناسخ: محمد بن علي بن محمد البيز آل عيسى.

الأوراق: 24.

ملحوظات: المخطوط نسخ في القرن الرابع عشر. لم يطبع، وقال الناسخ في أوله «دفتر الأنساب»: نقلت جميع ما في هذا الدفتر الأنساب والتراجم والوفيات والتاريخ من خط شيخنا إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى.

رقم الحفظ: البسام/156.

الفن: معارف عامة.

العنوان: «مجموع ابن عيسى».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1343هـ/ 1924م.

اسم الناسخ: المؤلف نفسه.

عدد الأوراق: 294.

ملحوظات: هذا المخطوط في علوم وفوائد شتى، اجتمع فيه ما كان متفرقا من أوراق المؤلف، فكان الكتاب الرئيسي الجامع، يعود تاريخ نسخ المخطوط للقرن الرابع عشر الهجري.

رقم الحفظ: البسام/ 158.

الفن: تاريخ.

العنوان: «وفيات وأحداث تاريخية».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1343هـ/ 1924م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الأوراق: 1.

ملحوظات: جاء في أوله: «بسم قال في كتاب الإشارات». ويعود تاريخ نسخ المخطوط إلى القرن الثالث عشر الهجري.

رقم الحفظ: البسام/ 163.

الفن: تاريخ.

العنوان: «وفيات وأحداث لابن عيسى».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1343هـ/ 1924م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الأوراق: 1.

ملحوظات: ويعود تاريخ نسخها إلى القرن الرابع عشر الهجري.

رقم الحفظ: البسام/ 165.

الفن: تاريخ.

العنوان: «تاريخ نجدي من أحداث عام 1131 إلى عام 1263».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1343هـ/ 1924م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الأوراق: 2.

ملحوظات: قال في موضعين: «آخر ما وجدت»، وكأنه مختصر، ويعود تاريخ نسخها إلى القرن الثالث عشر الهجري.

رقم الحفظ: البسام/ 168.

الفن: تاريخ.

العنوان: «قطعة من تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1343هـ/ 1924م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الأوراق: 2.

ملحوظات: من أحداث عام 1294هـ إلى عام 1298هـ، ويعود تاريخ نسخها إلى القرن الرابع عشر الهجري.

رقم الحفظ: العيسى/ 23.

الفن: أنساب.

العنوان: «شجرة نسب آل عيسى بن علي بن عطية».

المؤلف: محمد بن علي بن محمد البيز آل عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1392 هـ/ 1973م.

الناسخ: المؤلف نفسه.

الأوراق: 1.

ملحوظات: شجرة آل عيسى من بني زيد عبثت الأرضة بأطرافها، قال صاحبها إنه جمعها ونقلها من خط إبراهيم بن صالح بن عيسى ثم قرأها عليه فأجازها.

رقم الحفظ: عبد الرحمن بن عيسى/ 24.

الفن: أنساب.

العنوان: «بيان نسب آل عيسى بن علي بن عطية».

المؤلف: إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى.

تاريخ وفاة المؤلف: 1344 هـ/ 1925م.

الناسخ : محمد بن علي بن محمد البيز.

الأوراق: 3.

ملحوظات: عليه حواش وإضافات وتذييل من الناسخ، وعن هذه النسخة نقل عبد الرحمن العيسى نسخته، وهي منسوخة في القرن الرابع عشر الهجري.

المؤرخ عبد الله بن بسام يأتي المؤرخ الشيخ عبد الله بن محمد بن بسام خامس أشهر مؤرخي الدولة السعودية. وهو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن حمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أحمد بن بسام. ولد المؤرخ في بلدة عنيزة عام 1275هـ ونشأ بها، وله ثلاثة أشقاء إضافة إليه، وقتل والدهم في معركة «المطر» بين أهل عنيزة والإمام عبد الله الفيصل، وذلك عام 1279هـ، وكان أكبر إخوانه حمد لا يتجاوز السادسة عشرة من عمره حين قتل والده، ويليه عبد العزيز، ويليهما المترجم الذي لا لم يكن يتجاوز عمره الرابعة، ثم أصغرهم عبد الرحمن الذي كان في بطن أمه حين قتل والده، ومع أن والدهم لم يخلف لهم مالا، فإن توفيق الله تعالى وعنايته، ثم نجابتهم وأصالتهم جعلت منهم رجالا نجباء أثرياء وجهاء في البلاد، فإن حمدا في شبابه قام بعمل تجاري بسيط بين بلده عنيزة وبين سوق «الشيوخ» وحوله من البلدان التي ترد منها البضاعة، وجعل إخوته شركاء له في تجارته وهم صغار، فلما كبروا وصار له منهم مساعد على أعماله فتح له بيت تجارة في جدة، فلما اتسعت أعمالهم نقلوها من جدة إلى البصرة، فلما زادت فتحوا بيت تجارة آخر في الهند، فصار حمد وعبد الرحمن يعملان في بيت البصرة بالتناوب، وعبد العزيز وعبد الله يعملان بالتناوب في بيت الهند، فاتسعت أعمالهم وربحت تجارتهم، وصاروا من أثرياء نجد المعدودين.

والقصد أن المترجم مع أعماله التجارية كانت هوايته ورغبته في القراءة والمطالعة وجمع الكتب، وكانت أغلب ميوله إلى التاريخ والأدب والسياسة ومعرفة أحوال البلدان والرحلات، فصارت لديه ثقافة ومعلومات واسعة في هذا الباب، فتحصيل المترجم للعلم هو من المطالعات ومجالسة العلماء والأدباء والمفكرين، وليس من دراسة منظمة في حلقات العلم، لذا فإن مشاركته في العلوم الشرعية والعلوم اللسانية ليست كبيرة.

وقد استقر البسام بعد رحلة تجارية مع إخوانه في عنيزة، وعمل في بستان الأسرة الكبير في عنيزة المسمى «المهيرية»، ثم في عام 1340هـ حفر بئرا عذبة غزيرة الماء لهذا البستان بعد أن استملحت الأولى، فصارت الثانية موردا لمن حولها من سكان البلد، وقد وصفها أمين الريحاني في رحلته إلى نجد، وذكر هذا البستان والبئر التي زار فيها المترجم، واستفاد من معلوماته التاريخية حتى قال: «عبد الله بن محمد البسام هو على علمه وأدبه وروحه العصرية في كثير من أمور الحياة، لايريد أن يتقدم الإمام عبد العزيز بجلب الآلات البخارية لإخراج الماء من البئر».

وقال الريحاني أيضا: «وكنت استعنت عندما مررت بعنيزة بالشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البسام، فكتب لي لائحة بأسماء بلدان القصيم وسدير والعارض»، وزاد: «الشيخ عبد الله البسام الذي قال فيه عظمة السلطان إنه من العارفين المدققين هو مرجعي في النبذة الأولى».

وفي أثناء إقامته الأخيرة في عنيزة أكمل تاريخه الذي ابتدأ تأليفه في الهند، والذي سماه: «تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، والذي يعد بحق أحسن وأوفى وأعدل تواريخ نجد.

كما ألف مجموعا في الأدب والحكم والأشعار وسماه: «الدليل المفيد لمن هو للدين والدنيا مريد». قال عن تاريخ ابتداء تصنيفه هذا الكتاب: «قد اعتنى بجمعه لنفس أحقر الأنام عبد الله بن محمد العبد العزيز البسام، مبتدأ به سنة خمس وثمانين بعد اثنتى عشرة من المائتين من هجرة من له الفضل والشرف».

والمترجم من الأعيان الوجهاء في بلده وغيره، ويحرص الأمراء والعلماء والأعيان على مجالسته ومنادمته والاستفادة منه، فبستانه الغني بالماء العذب وأشجار النخيل والفاكهة مزار لمحبيه ومجالسيه، يجدون الصدر الرحب والنفس الطيبة والبشاشة والطلاقة، كما يجدون عنده حسن المجالسة والمؤانسة، ولم يزل على أحواله الحميدة وصفاته الطيبة حتى توفاهالله في عنيزة في بستانه عام 1346هـ وذلك الساعة الرابعة «غروبي» من ضحى يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر محرم، وصلي عليه في جامع عنيزة بعد صلاة العصر، وشيعه أهل البلد كافة من الأعيان وغيرهم، وعظمت المصيبة.

وله أبناء، إلا أنهم لم يخلفوا الآن إلا حفيدين يقيمان في البصرة، وله بنات لهن أبناء، فمن أسباطه الشيخ محمد السليمان العبد العزيز المحمد البسام، وقد أقام في مكة المكرمة ودرس في المسجد الحرام، والدكتور الطبيب الماهر حمد بن عبد الله بن بسام، فهذان هما من أسباطه أبناء بناته، كما أن المترجم أيضا عم أبويهما.

ومن نوادر المؤرخ عبد الله بن محمد البسام المحفوظة في الدارة:

رقم الحفظ: محمد البسام/ 56.

الفن: تاريخ.

العنوان: «تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق».

المؤلف: عبد الله بن محمد البسام.

تاريخ وفاة المؤلف: 1346 هـ/ 1927م.

الناسخ: بخط المؤلف وأكمل ابن عيسى ومحمد البسام.

ملحوظات: عليه حواش وإضافات وتذييل من الناسخ، وعن هذه النسخة نقل عبد الرحمن العيسى نسخته، وهي منسوخة في القرن الرابع عشر الهجري.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال