الثلاثـاء 26 ذو القعـدة 1432 هـ 25 اكتوبر 2011 العدد 12019
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قطار المشاعر يدخل بكامل طاقته.. ويفتح صفحة جديدة في تاريخ الحج

الاستعانة بفريق خبراء دولي لإنجاح التفويج عبر المحطات

قطار المشاعر يبعد شبح الزحام الذي كانت تسببه آلاف السيارات في المشاعر المقدسة («الشرق الأوسط»)
مكة المكرمة: طارق الثقفي وفاتن الحربي
كشف فهد أبو طربوش، مدير عام القطارات في العاصمة المقدسة، لـ«الشرق الأوسط»، عن الاستعانة بفرق خبراء دوليين لإعداد الخطط والبرامج الكفيلة بإنجاح تفويج الحجاج إلى محطات القطار في منطقة المشاعر المقدسة.

وأبان أبو طربوش أن الشركة الصينية تضطلع - بناء على مسؤوليتها التعاقدية - بتنظيم تفويج وانتقال الحجاج من أماكن الانتظار إلى رصيف المحطة العلوي، وقد تم تكليف البروفسور هاسة من جامعة هامبورغ الألمانية بعمل الجداول الزمنية ومواعيد تفويج الحجاج لمحطات القطار وهو الخبير نفسه الذي كان يعد برامج التفويج إلى منشأة الجمرات الحديثة.

وكشف أبو طربوش عن أنه تم عمل مطوية تساعد الحجاج على معرفة طريقة التفويج وإدارة الحشود من المحطة وإليها، مبينا أنهم بدأوا، بعد موسم حج العام الماضي، في الإعداد لتشغيل قطار المشاعر المقدسة - الخط الجنوبي - بعقد ورشة العمل الأولى في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، وفيها تم تقويم تشغيل قطار المشاعر في حج عام 1431هـ ودارسة الإيجابيات والسلبيات وكيفية زيادة الإيجابيات وتفادي السلبيات في حج هذا العام.

وفي الناحية التنفيذية بدأنا في استكمال وإنهاء المرحلة الثانية من قطار المشاعر كي يعمل بكامل طاقته الاستيعابية في حج هذا العام، فتم استكمال التحكم عن بعد وتشغيل القطار بشكل تلقائي، وقد استكمل عدد القطارات اللازمة لتشغيل القطار بكامل طاقته الاستيعابية في حج هذا العام.

قطار المشاعر يدخل هذا العام الخدمة بكامل طاقته الاستيعابية، وجاءت الاستعدادات عبر خطوات ماراثونية قامت بها الجهات ذات العلاقة؛ حيث استعدت الوزارة مع جميع الجهات المعنية، كإمارة منطقة مكة المكرمة، والأمن العام، والدفاع المدني، ووزارة الحج، والهلال الأحمر، والحرس الوطني، وكلية الملك فهد الأمنية، ومؤسسات الطوافة، في الداخل والخارج، بعقد 6 ورش عمل عدا الاجتماعات الثنائية الكثيرة، بالإضافة إلى الاستعانة بالشركات العالمية المحايدة لتقرير سلامة المنشآت والأنظمة ومنح شهادة تشغيل القطار لهذا العام من هيئة السكك الحديدية بالمملكة العربية السعودية.

وسيتم نقل 500 ألف حاج في رحلة الحج الكاملة، بالإضافة إلى مليون حاج بين محطات القطار ومحطة الجمرات يوم العيد وأيام التشريق وسيكون سعر التذكرة كالعام الماضي حسب رأي أغلبية اللجنة التي كونت بناء على أمر السلطات المختصة.

أما بالنسبة لسعر التذكرة بالنسبة لأيام التشريق، فسيكون 50 ريالا، مخفضة 50% عن العام الماضي.

ومن المشاريع التي أمر بتنفيذها بالمشاعر المقدسة: مشروع قطار المشاعر المقدسة لنقل الحجاج بين مناطق المشاعر؛ حيث جاءت فكرة القطار محاولة لتلافي مشاكل النقل الحالية وازدحام المشاعر بالحافلات ووسائل النقل الأخرى، كما أن الاختناقات المرورية كانت من مظاهر الحج السنوية، وعلى الرغم من الجهود الواضحة التي تبذلها الجهات المختصة لتلافيها، فإن محدودية المكان وكثرة الحجاج ووسائل النقل جعلت تلافي الاختناقات المرورية أمرا أشبه بالمستحيل؛ إذ تعد المشاعر المقدسة وقت الحج أكثر الأماكن كثافة بشرية في العالم.

ووجه الملك عبد الله بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، الأمير متعب بن عبد العزيز، وزير الشؤون البلدية والقروية - آنذاك - بإيجاد حل لمشكلة الازدحام المروري بالمشاعر، وقد أقر إنشاء مشروع نقل متكامل يلغي الازدحام المروري والتلوث البيئي على أعلى المواصفات العالمية، وفي أسرع وقت ممكن.

ويهدف استخدام قطار المشاعر إلى نقل نصف مليون حاج خلال 6 ساعات فقط من عرفات إلى مزدلفة، وهي عملية تفويج تعد ضمن أضخم عمليات التفويج في العالم، ويربط القطار مشعر منى بمزدلفة وعرفات مرورا بالجمرات، كما يهدف إلى تقليص الاعتماد على الحافلات في التنقل بين المشاعر؛ إذ سيغني عن استخدام أكثر من 30000 حافلة، كما يهدف إلى رفع مستوى الأمان أثناء عملية التنقل بين المشاعر.

ويمر القطار بثلاث محطات مختلفة في مشعر عرفات، وينتقل بعدها ليمر بثلاث محطات أخرى في مزدلفة، وبعد ذلك يتوقف في المحطة الأولى في أول مشعر منى، ثم وسطه، بينما تكون محطته الأخيرة عند الدور الرابع في منشأة جسر الجمرات، ويتميز القطار بقربه من المستخدمين له على طول الخط على مسافة 300 متر من الجانبين، وهو خط مزدوج مرتفع عن الأرض وكذلك المحطات، كما يراعي القطار جغرافية الأرض وعدم المساس بمجاري السيول والأودية، ويوفر المشروع أيضا ساحتين للانتظار في كل محطة تستوعب الواحدة منها 3 آلاف حاج، وساحة انتظار ثالثة أسفل المحطة لتفويج الحجاج تباعا، كما أن هذه الساحات مزودة جميعها بوسائل للسلامة، وأخرى لتلطيف الجو.

وسيؤدي استعمال القطار إلى الاستغناء عن 30 ألف حافلة ومركبة؛ حيث يبلغ طول مسار القطار 20 كيلومترا ويبلغ عدد العاملين بالمشروع 25 ألف عامل وساعات العمل يوميا 24 ساعة وتبلغ الطاقة الاستيعابية 72 ألف حاج - ساعة وعدد القطارات 20 قطارا وعدد العربات في القطار الواحد 12 عربة طول العربة 250 مترا وطاقة العربة 250 حاجا وسرعة القطار 80 - 120 كم في الساعة وسيتم خلال موسم حج هذا العام الاستفادة من هذا المشروع بكامل طاقته الاستيعابية.

وبانطلاق قطار المشاعر بكامل طاقته الاستيعابية خلال موسم حج العام الحالي 2011، تدخل خدمات الحج مرحلة جديدة بآليات ورؤية مستقبلية متطورة؛ حيث يربط المشاعر من عرفات ومزدلفة نزولا عند الجمرات في منى في حركة ترددية آلية من دون سائق، ويدخل قطار المشاعر منظومة نقل الحجاج بشكل سريع ومتقدم، ضمن خطة تفويج دقيقة ومنظمة، بطاقة استيعابية كبيرة بين عرفات ومزدلفة ومنى، معززة آليات الحركة والتفويج والحركة بين المشاعر.

وقد انتهت وزارة الشؤون البلدية والقروية من وضع اللمسات النهائية لتشغيل قطار المشاعر بكامل طاقته الاستيعابية في موسم حج هذا العام لنقل 72 ألف حاج في الساعة، ويشتمل المشروع على 17 قطارا سعة الواحد منها 12 عربة، ويحمل كل قطار 3000 شخص.

ويعتبر مشروع قطار المشاعر المقدسة أحدث نظام مترو ويعمل بشكل أوتوماتيكي، وسينقل القطار هذا العام 500 ألف حاج، وسيؤدي بالتالي إلى الاستغناء عن 50 ألف حافلة داخل المشاعر المقدسة، مما سينعكس إيجابيا على الانسيابية المرورية.

ومن المقرر أن يخدم قطار المشاعر في موسم الحج كلا من: حجاج الداخل، ودول الخليج، وجزء من حجاج البر بمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، إضافة إلى 200 ألف حاج من حجاج مؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا من دول باكستان، والهند، وبنغلاديش.

ويبلغ طول خط القطار نحو 20 كيلومترا بمسارين مرتفعين عن الأرض بحيث تخلى الشوارع من المركبات للاستفادة منها لسيارات الطوارئ والخدمات، ويبدأ المسار من محطة «الجمرات» على طريق الملك عبد العزيز عند المستوى الخامس لمنشأة الجمرات الحديثة ويمر وسط طريق الملك عبد العزيز مرتفعا عن الأرض بمشعر «منى» إلى «مزدلفة» ومنها إلى «عرفات»، واختيرت مواقعها بعناية فائقة وهي ثلاثة في «عرفات» وثلاثة في «مزدلفة» وثلاثة في «منى».

وحول أسعار التذاكر، أمر النائب الثاني بتشكيل لجنة خلصت إلى عدم زيادة أسعار تذاكر قطار المشاعر المقدسة والمحددة بـ250 ريالا، وتضمن القرار أن يشمل سعر التذكرة كامل رحلة الحج من اليوم السابع وحتى اليوم الثالث من أيام التشريق وتشمل التصعيد من منى إلى عرفات والنفرة من عرفات إلى مزدلفة والعودة لمشعر منى يوم العاشر من شهر ذي الحجة وخلال أيام التشريق، أما بالنسبة لسعر التذكرة بالنسبة لأيام التشريق فستكون 50 ريالا مخفضة 50% عن العام الماضي.

واستعدت وزارة الشؤون البلدية والقروية مع جميع الجهات المعنية، إمارة منطقة مكة المكرمة، الأمن العام، الدفاع المدني، وزارة الحج، الهلال الأحمر، الحرس الوطني، كلية الملك فهد الأمنية، ومؤسسات الطوافة في الداخل والخارج، بعقد 6 ورش عمل عدا الاجتماعات الثنائية الكثيرة، بالإضافة إلى الاستعانة بالشركات العالمية المحايدة لتقرير سلامة المنشآت والأنظمة ومنح شهادة تشغيل القطار لهذا العام من هيئة السكك الحديدية بالمملكة العربية السعودية، وسيتم نقل 500 ألف حاج في رحلة الحج الكاملة بالإضافة إلى مليون حاج بين محطات القطار ومحطة الجمرات يوم العيد وأيام التشريق.

وتعاقدت وزارة الشؤون البلدية والقروية مع عدد من الخبراء العالميين لمتابعة تشغيل القطار، ومنهم الخبير العالمي الأسترالي، بول أندرسون، الذي أوضح أن مواصفات ومزايا قطار المشاعر تؤهله لدخول موسوعة «غينيس» العالمية للأرقام القياسية. وتعمل الوزارة على تنفيذ برامج وخطط لتفويج الحجاج إلى محطات القطار في كل مشعر، وتم تكليف الأستاذ الدكتور حسني عزيز الرحمن، عميد كلية البيئة والعمارة بجامعة الملك عبد العزيز سابقا، برئاسة فريق لإعداد الخطط والبرامج منذ بداية هذا العام، وتستعين الوزارة أيضا بشركة متخصصة في التشغيل «SERCO VISION SKILL» لتفويج الحجاج وإدارة حشودهم من المخيمات إلى المحطات. أما داخل المحطات فتقوم الشركة الصينية بناء على مسؤوليتها التعاقدية بتنظيم تفويج وانتقال الحجاج من أماكن الانتظار إلى رصيف المحطة العلوي، فمن منطقة الانتظار الأولى إلى منطقة الانتظار الثانية أمام القطار مباشرة، بمعنى أن هناك 3 أماكن للانتظار، الأولى أسفل المحطة (الاستقبال)، ثم يتم تصعيدهم إلى منطقة الانتظار الثانية، ثم إلى منطقة الانتظار الثالثة لصعود القطار وتتسع المحطة لـ10 آلاف حاج أي 3500 حاج في كل مكان من أماكن الانتظار الثلاثة.

ويقوم قطار المشاعر خلال موسم الحج بـ4 حركات متنوعة: الحركة الأولى هي التصعيد من منى إلى عرفات، وتتم من منتصف ليلة التاسع من ذي الحجة حتى ضحى يوم العاشر، والحركة الثانية، وهي الأهم، هي النفرة من عرفات إلى مزدلفة؛ لأنه يجب نقل 500 ألف حاج في أقصر وقت ممكن قبل الساعة الحادية عشرة، وفي الحادية عشرة والنصف يبدأ نقل الحجاج من مزدلفة إلى منى، ويمكن للحاج أن ينزل في أي محطة من محطات منى أو في محطة الجمرات، حسب رغبته، أما الحركة الأخيرة فهي التي يعمل فيها القطار على نمط المترو، أي يقف في كل محطة من المحطات التسع ذهابا وإيابا، وزمن الرحلة من عرفات إلى مزدلفة نحو 7 دقائق وإلى منى نحو 7 دقائق أخرى، وكامل الرحلة من عرفات إلى منى 15 دقيقة.

وتؤكد الدراسات التي أجريت للتأكد من فعالية القطار السريع في المشاعر أنه سيعطي بمشيئة الله حلولا جذرية لمشكلة النقل في المشاعر إلى جانب إمكانية ربطه بشبكة القطارات على مستوى المملكة عموما وربطها بالدول المجاورة مستقبلا، مؤكدة أن القطار قادر على نقل أعداد كبيرة من الحجاج في أزمنة قياسية مع عدد من الميزات، تتمثل في قلة المساحة المطلوبة لنقل الشخص الواحد مقارنة بالوسائل الأخرى، وهذا سيساعد على خفض المساحة المطلوبة للقطار، ومن ثم خفض كامل المساحة المطلوبة بين المشاعر، وتوفير مساحات حرة خالية من التقاطعات باستخدام مسارات مرتفعة أو أنفاق، فالقطار المرتفع أو داخل النفق يتيح للمشاة والطوارئ والخدمات استخدام الشوارع، ويوفر إمكانات عالية في النقل؛ إذ تبلغ سعة القطار ما بين 60 و80 ألف شخص في الساعة للخط الواحد، بينما لا تزيد سعة الحافلات على 10 آلاف شخص في الساعة للخط الواحد.

كما يشمل المشروع 5 خطوط قطارات من منى إلى عرفات، ومن عرفات إلى مزدلفة، ومن مزدلفة إلى منى، ومستقبلا إلى الحرم المكي الشريف لحل مشكلة النقل من وإلى المشاعر المقدسة.

كان العمل قد بدأ في المشروع في شهر محرم عام 1430 هـ جنوب المشاعر المقدسة، ووقع الاختيار على هذا الخط لاعتبارات كثيرة، أهمها: أن معظم السيارات التي تدخل إلى المشاعر المقدسة هي لحجاج الداخل، والبر، ودول مجلس التعاون، الذين تقع معظم مخيماتهم جنوب المشاعر المقدسة، وبالتالي سيسهم المشروع في منع ما يزيد على 50 ألف مركبة وحافلة من الدخول إلى المشاعر المقدسة، مما سوف يسهم في تيسير الحركة المرورية، وخفض عدد المركبات والحافلات الداخلة إلى المشاعر المقدسة.

وداخل المشاعر، يقف القطار في 9 محطات تتيح للحجاج الركوب والانتقال للمشعر الآخر؛ حيث يوجد في كل مشعر ثلاث محطات اختيارية يبلغ طول الواحدة منها 300 متر، ويتم الوصول إليها عن طريق منحدرات منفصلة للدخول والخروج، بالإضافة إلى سلالم متحركة ومصاعد كهربائية، كما تضم تلك المحطات ساحات للانتظار بقدرة استيعابية تقدر بـ3000 حاج، وزودت المحطات بجميع وسائل السلامة وخدمات التبريد عن طريق ملطفات الجو، بالإضافة إلى ساحة انتظار أسفل المحطة يتم تفويج الحجاج عن طريقها تباعا.

جاء تصميم القطار بطريقة مرنة تكفل معالجة الازدحام؛ حيث يتكون جسم القطار من 20 قاطرة، كل منها تسحب 12 عربة بطول 300 متر، وكل عربة تحتوي على 5 أبواب، كما تم تصميم محطات القطار لتكون مرتفعة أيضا عن الأرض ومجهزة بسلالم عادية ومتحركة ومصاعد بشكل يساعد على تفويج الحجاج على دفعات، وحددت سرعة القطار بـ120 كيلومترا في الساعة، وبالتالي يصل زمن التقاطر ما بين دقيقتين و3 دقائق، ويمكن أن تقل إلى دقيقة ونصف الدقيقة، ويتوقف ذلك على سرعة حركة الركاب في الركوب والنزول من العربات.

ويجري القائمون على مشروع قطار المشاعر دراسات لربط القطار بقطار الحرمين الشريفين مستقبلا، فضلا عن إنشاء خط في شمال المشاعر وآخر في الوسط وفي كل خط منهما 9 محطات بحيث يكون في المشاعر 27 محطة لنقل 3.5 إلى 4 ملايين حاج إن شاء الله.

كما تدرس وزارة الشؤون البلدية إمكانية الاستفادة من قطار المشاعر طيلة أيام السنة للمساهمة في تطوير السياحة، خاصة السياحة الدينية في موسم العمرة؛ حيث سيعمل مشروع قطار المشاعر في العام المقبل في مواسم العمرة وموسم رمضان لتخفيف الازدحام على المنطقة المركزية بمكة المكرمة، بحيث تحول السيارات المقبلة من الرياض الطائف والقصيم إلى محطة عرفات (1) وعرفات (3) التي يوجد بجانبها الكثير من مواقف السيارات، وسيستعمل القطار في الوصول إلى محطة الجمرات ومنها إلى الحرم بواسطة حافلات ترددية بين محطة الجمرات والحرم، أما بالنسبة للقادمين من جدة فيتم تحويلهم إلى محطة مزدلفة (3) ويستقلون القطار إلى محطة الجمرات ومنها عبر حافلات ترددية إلى الحرم، كما يمكن أن يعمل القطار على خدمة الحجاج والمعتمرين في زيارة الأماكن المقدسة ومعالمها مثل منشأة الجمرات ومسجد البيعة وجبل الرحمة ومسجد نمرة ومسجد الخيف، ويمكن أن يتم ذلك بالتنسيق مع هيئة السياحة ومؤسسات حجاج الداخل والمطوفين.

وتزامن تنفيذ مشروع قطار المشاعر مع إنشاء مدينة للصيانة ستخضع لبرامج الصيانة اليومية والصيانة الكبرى كل 4 سنوات، التي أنشئت على أرض تقدر مساحتها بنحو 800 ألف متر مربع، وتضم المدينة كبينة التحكم عن بعد، كون القطار يعمل بنظام التحكم عن بعد، مؤكدا أنه مشروع عالمي وليس كما يعتقد الكثير من الناس «أنه قطار من قبل العصر الحجري» بل إن قطار المشاعر بشهادة الخبراء المحايدين من أفضل القطارات من حيث الصناعة.

كما يعمل القائمون على المشروع على تدريب وتأهيل الشباب السعودي العامل في مشروع قطار المشاعر؛ حيث ارتفع عدد الشباب المشارك في مختلف الوظائف بقطار المشاعر من 1200 شاب العام الماضي إلى 5000 شاب خلال العام الحالي سيشاركون في وظائف التشغيل بالمحطات وكذلك إدارة الحشود.

يُذكر أن تكلفة المشروع بلغت نحو 6.7 مليار ريال سعودي، وبدأ تنفيذه منذ بداية 2009 من خلال الشركة الصينية لإنشاء السكك الحديدية، وتم خلال العام الماضي الاستفادة من المرحلة الأولى من المشروع بنسبة 35% من طاقته الاستيعابية، ومن المقرر أن ينقل القطار خلال موسم الحج الحالي قرابة نصف مليون حاج بين مدن المشاعر المقدسة خلال خطط التصعيد والنفرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال