قطار المشاعر يقصي 30 ألف مركبة وينقل مليون حاج

تشغيله بطاقته القصوى في حج هذا العام.. وكاميرات حرارية لمراقبة خطة التفويج

من المتوقع أن يقصي قطار المشاعر المقدسة حال تشغيله لحج هذا العام 30 ألف سيارة وينقل مليون حاج («الشرق الأوسط»)
TT

أعطيت إشارة البدء لخطة متكاملة لمتابعة تشغيل وتنفيذ قطار المشاعر المقدسة خلال موسم الحج لهذا العام، وتأتي تلك الخطة في إطار سعي وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن وإعانتهم على أداء مناسك الحج في سهولة ويسر وتفاديا للحوادث وسعيا لتوفير وسائل الأمن والسلامة للحجيج.

وأوضح محمد العمر مدير العلاقات والإعلام والمتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية أن مشروع قطار المشاعر المقدسة (الخط الجنوبي) من أهم المشروعات التطويرية التي قامت الوزارة بتنفيذها في المشاعر المقدسة، موضحا أن المشروع يهدف إلى نقل الحجاج بشكل سريع وتفويج منظم وطاقة استيعابية كبيرة بين عرفات ومزدلفة ومنى.

هذا وكانت بداية عقد تشغيل قطار المشاعر في 6 يناير (كانون الثاني) 2009، فيما انتهت المرحلة الأولى منه في حج عام 2010، وقدرت نسبة تشغيله بما يعادل 35 في المائة، أما المرحلة الثانية، والتي يتم فيها تشغيل كامل الطاقة الاستيعابية للمشروع بنسبة 100 في المائة فستكون في حج هذا العام 2011.

وأبان العمر أن المستفيدين من خدمات قطار المشاعر لرحلة الحج الكاملة من التصعيد وحتى الانتهاء من الحج هم حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى حجاج الخليج وحجاج البر وحجاج بعض الدول العربية وجنوب آسيا، ومشيرا إلى أنه سوف يتم استخدام القطار لنقل الحجاج الراغبين في التنقل بالقطار أيام التشريق إلى المستوى الخامس من وإلى الجمرات.

وأشار العمر إلى أن شراء التذاكر لرحلة الحج الكاملة وكذلك لأيام التشريق يتم بشكل مسبق قبل بدء موسم الحج لتنظيم مواعيد الرحلات، ومشيرا إلى أن عدد القطارات التي ستعمل على الخط تبلغ 20 قطارا، لافتا إلى أن كل قطار يسحب 12 عربة بطول 300 متر، وتتسع كل عربة لـ 250 حاجا على الأقل.

وقدر العمر أن يتم نقل 3 آلاف حاج في المرة الواحدة لكل قطار، معتبرا أن التشغيل الكامل لقطار المشاعر لهذا العام سيمكن من نقل نحو 500 ألف حاج من الحجاج المستهدفين في رحلة الحج الكاملة ومن عرفات إلى مزدلفة خلال 6 ساعات، بالإضافة إلى نقل نحو مليون حاج في أيام التشريق.

ويقع المشروع في منطقة المشاعر المقدسة في الجزء الجنوبي منها، ويبلغ طول الخط نحو 20 كيلومترا بمسارين مرتفعين عن الأرض بحيث تُخلى الشوارع من المركبات للاستفادة منها لسيارات الطوارئ والخدمات، ويبدأ المسار من محطة الجمرات على طريق الملك عبد العزيز عند المستوى الخامس لمنشأة الجمرات الحديثة ويمر وسط طريق الملك عبد العزيز مرتفعا عن الأرض بمشعر منى إلى مزدلفة ومنها إلى عرفات على الطريق رقم 3 لينتهي عند المحطة الثالثة عند الدائري الشرقي لعرفات.

وبين مدير العلاقات والإعلام والمتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية أن مكونات المشروع تشمل 9 محطات مرتفعة عن الأرض، في كل من منى ومزدلفة وعرفات بواقع 3 محطات في كل مشعر ويبلغ طول المحطة 300 متر ويتم الوصول إليها عن طريق منحدرات للدخول والخروج منفصلة، بالإضافة إلى سلالم متحركة ومصاعد كهربائية، مؤكدا أن كافة تلك المحطات مزودة بوسائل السلامة وتلطيف الجو، بالإضافة إلى ساحة انتظار أسفل المحطة يتم تفويج الحجاج إليها تباعا.

وشدد العمر على أنه قد تم اختيار مواقع المحطات بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الحج والأمن العام، وبما يضمن سهولة الوصول إليها وانسيابية الحركة وتغطيتها لأماكن وجود الحجاج المستهدفين بشكل سليم.

وأوضح العمر أن محطة تخزين القطارات وورش الصيانة تقع في نهاية المسار من جهة عرفات شرق طريق الطائف، وتبلغ المساحة الإجمالية للموقع ما يزيد على 632 ألف م2، وهي عبارة عن مدينة متكاملة تحتوي على مبنى مركز التحكم والتشغيل، والمبنى الإداري، ومبنى سكن العاملين، ومستودع تخزين القطارات، وورشة الصيانة الخفيفة، وورشة الصيانة الثقيلة، وورشة غسيل وتنظيف القطارات، ومستودعات المواد وقطع الغيار، ومحطة كهرباء الضغط المنخفض.

ولمح العمر إلى أن خط قطار المشاعر يسهم في سحب ما يقارب 30 ألف سيارة من شبكة الطرق داخل المشاعر، وهي السيارات التي يستخدمها حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين بالإضافة إلى حجاج الخليج وحجاج البر من الخارج، موضحا أن التشغيل الكامل لقطار المشاعر المقدسة لهذا العام سيسهم في تخفيف الضغط بشكل كبير على شبكة الطرق وحل مشكلة النقل وازدحام السيارات فيها، لافتا إلى أن الطاقة الاستيعابية للقطار تبلغ 72 ألف حاج في الساعة لمواجهة الطلب على النقل في النفرة من عرفات إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى، بحيث يمكن نقل نحو نصف مليون حاج خلال 6 ساعات، وهي تعد أعلى طاقة قطار في العالم.

وأكد العمر أن خطة التشغيل لقطار المشاعر المقدسة تم وضعها وفق نظام دقيق لتفويج الحجاج لضمان سلامتهم، مشيرا إلى مراعاة جوانب السلامة كما هو الحال في أبعاد السلالم والمصاعد المتوافقة مع سعة القطارات، ليتم تنظيم خدمة النقل بالقطار بما يتناسب مع أوقات الاستخدام، لافتا إلى أنه سيتم النقل في أوقات الذروة «التصعيد والنفرة» بنظام مجموعات من 3 محطات مغادرة إلى 3 محطات وصول، أما في باقي الأوقات فيتم العمل بنظام المترو العادي «التوقف في كل المحطات».

ولمح العمر إلى أنه يتم العمل بنظام التفويج، والتحكم بالحشود على غرار ما تم في منشأة الجمرات الحديثة، موضحا أنه سوف يستخدم العد الإلكتروني للداخلين والخارجين من المحطات، وتتم المراقبة بالكاميرات الحاسوبية الحرارية.

وبين العمر أن خطة التفويج تهدف إلى ضبط تدفق الفئة المستهدفة بنقلهم بواسطة قطار المشاعر المقدسة، وفق الجداول الزمنية المحددة لركوب القطار، مؤكدا على أن تكون مواقع تنفيذ البرنامج بين المخيمات بواقع 3 محطات لعرفات، ومثلها لمحطات مزدلفة ومحطات منى، ولافتا إلى أن آلية تنفيذ البرنامج تقوم على جداول زمنية محددة لكل محطة من المحطات الـ9 في الأوقات المختلفة من أيام الحج، وضبط خروج الأفواج من المخيمات داخل نطاق المحطة إلى رصيف القطار، وتطبيق توصيات ورش العمل في المداخل والمخارج للمخيمات الواقعة في مسار القطار.

هذا وكان قد تم عقد ورشة عمل بجدة تحت عنوان «برامج تفويج مجموعات الحجاج لمحطات قطار المشاعر المقدسة لموسم حج 2011، وحضرها وشارك بها عدد من المختصين من الجهات الحكومية ذات العلاقة، لوضع التخطيط والتنظيم لتشغيل قطار المشاعر المقدسة في موسم الحج، بإدارة وتنفيذ الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية بوزارة الشؤون البلدية والقروية.