السبـت 28 رجـب 1434 هـ 8 يونيو 2013 العدد 12611
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«العمل» تواجه التجار لحسم ملف المهلة التصحيحية للعمالة

كشفت عن تصحيح نحو 450 ألف عامل لأوضاعهم

عدد من العمالة يصطفون أمام مقر إحدى الجهات الحكومية لتصحيح أوضاعهم (تصوير: خالد الخميس)
الرياض: شجاع البقمي
كشفت وزارة العمل أن عدد المستفيدين من المهلة التصحيحية لأوضاع المخالفين مِنْ المُنْشآت والعَمَالة والأفراد التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بلغ أكثر من 451 ألف عامل منذ بدء فترة المهلة التصحيحية حتى الأسبوع السابع.

وأوضحت وزارة العمل في إحصائيتها لعدد الحالات التي تم تصحيحها أنه بلغ عدد العمالة الذين تم نقل خدماتهم منذ بدء المهلة حتى الأسبوع السابع نحو 239.837 ألف عامل، فيما بلغ إجمالي العمالة التي نُقِلَتْ خدماتها في الأسبوع السابع 73.680 ألف عامل، ووصل المتوسط الأسبوعي لطلبات نقل الخدمة 34.262 طلبا.

وأفادت أن عدد الذين غَيَّروا أوضاعهم بلغ 211.262 ألف عامل، منهم في الأسبوع السابع 83.573 ألف عامل، بمتوسط أسبوعي لطلبات تغيير المهنة بلغ 30.180 ألف طلب.

الى ذلك تلتقي وزارة «العمل» السعودية مساء اليوم بمقر الغرفة التجارية والصناعية بالعاصمة الرياض بعدد كبير من رجال الأعمال والمهتمين، وذلك بهدف الحديث عن المهلة التصحيحية للعمالة والمنشآت المخالفة، يأتي ذلك وسط توقعات بأن يخرج اللقاء بحزمة من المطالب والتعقيبات.

وعلمت «الشرق الأوسط» أمس، أن رجال الأعمال يعتزمون تقديم طلب رسمي إلى وزارة «العمل» ينص على تمديد فترة المهلة التصحيحية للعمالة والمنشآت المخالفة، يأتي ذلك بسبب عدم مقدرتهم على ترتيب جميع ملفاتهم خلال فترة التصحيح الحالية، والتي من المزمع أن تنتهي في 4 يوليو (تموز) المقبل.

إلا إن طلب رجال الأعمال هذا من المنتظر أن يشهد رفضا تاما من قبل مسؤولي وزارة «العمل» خلال لقائهم برجال الأعمال اليوم، يأتي ذلك على اعتبار أن المهلة التصحيحية كانت قد تمت وفق أمر ملكي كريم، جاء إبان الحملة التفتيشية الكبرى التي قامت بها وزارة «العمل» مع المديرية العامة للجوازات، وذلك بهدف القبض على العمالة المخالفة وترحيلهم.

وفي هذا السياق، أكد المهندس منصور الشثري عضو مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيس لجنة الموارد البشرية يوم أمس، على أهمية اللقاء الذي تعقده وزارة العمل مساء اليوم السبت بمقر غرفة الرياض بحضور عدد من قيادات الوزارة مع رجال الأعمال، وقال: «يهدف هذا اللقاء إلى تعريف أصحاب الأعمال بكل ماله علاقة بفترة المهلة التصحيحية للعمالة والمنشآت المخالفة والإجابة على استفساراتهم».

ونوه الشثري بأهمية تواصل وزارة «العمل» مع القطاع الخاص في إطار تعزيز الشراكة بين الوزارة بصفتها جهة حكومية معنية بأنظمة وتشريعات سوق العمل، وبين القطاع الخاص الذي يعد المشغل الأول للأيدي العاملة، مضيفا: «كما أن التواصل والتنسيق سوف يسهم في تصحيح سوق العمل، بما يحقق الهدف الوطني الذي نسعى إليه جميعا وهو إيجاد سوق عمل متوازن ويخلق مزيدا من فرص التوظيف للشباب السعودي».

وحث الشثري خلال حديثه أمس، كافة رجال الأعمال والمسؤولين في منشآت القطاع الخاص إلى حضور اللقاء وطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم، والتعرف بالتالي على التفاصيل والإجراءات التي تتم خلال المهلة التصحيحية التي من المهم أن تستثمر فيما يعود بالنفع على سوق العمل والاقتصاد الوطني.

يذكر، أنه كان قد أكد حطاب العنزي، المتحدث باسم وزارة العمل لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل جار على تصحيح أوضاع السوق السعودية، وأن جهاز وزارة العمل مع القطاعات الحكومية الأخرى ملتزم بالفترة التصحيحية المحددة، مشيرا إلى أن الوزارة لا يحق لها تمديد مهلة التصحيح بعد انتهائها خلال يوليو المقبل، وذلك باعتبارها جهة تنفيذية تعمل على ما يأتيها من قرارات وزارية، مفيدا بأن قرار مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة جاء بأمر ملكي، وفي حال تمديده، فإنه لا يتم أيضا إلا بأمر من أعلى سلطة في البلاد.

واستبعد العنزي خلال حديثه مطلع الأسبوع الماضي، تمديد تلك الفترة بحكم أن هذا القرار جاء من خادم الحرمين الشريفين مباشرة، وأن انتهاء مهلة تصحيح أوضاع العمالة المقدرة بثلاثة أشهر هي الفترة المحددة لانتهاء الحملة التصحيحية وتنظيم سوق العمل، مؤكدا أن الجهات المعنية ستبدأ فور انتهاء المدة المحددة العمل بالنظام الجزائي للمخالفين والمقرر بدايته في 5 يوليو المقبل، وسيتم تطبيق العقوبات على جميع المخالفين دون استثناءات.

وأظهرت إحصائيات وزارة العمل أن منطقة الرياض تتصدر مناطق المملكة من حيث عدد العمالة التي نقلت خدماتها خلال الأسبوع السابع من الحملة، حيث بلغ عدد المنقولين 25.802 ألف عامل، وإجمالي العمالة التي نُـقِلَتْ خدماتها في ذات المنطقة منذ بدء الحملة 75.833 ألف عامل. فيما بلغ عدد العمال الذين نقلوا خدماتهم في منطقة مكة المكرمة خلال الفترة 15.957 ألف عامل، بينما وصل إجمالي العدد في نفس المنطقة منذ بدء الحملة 45.576 ألف عامل، فيما بلغ العدد في المدينة المنورة 3701 عامل نقلوا خدماتهم، ووصل إجماليهم 9056 عاملا، في حين بلغ العدد في منطقة القصيم لمن نقلوا خدماتهم خلال الأسبوع السابع 3189 عاملا، بإجْمَالي عدد للمنقولين لنفس المنطقة 11.504 ألف عامل مُنْذُ بدء الحملة.

وبيّنت وزارة العمل أن عدد العمالة الذين نقلوا خدماتهم في المنطقة الشرقية في الأسبوع السابع من الفترة بلغ 16.164 ألف عامل فيما وصل إجْمَاليهم من بدء الحملة إلى 32.320 ألف عامل، وفي منطقة عسير بلغ عدد العمال الذين نقلوا خدماتهم في الأسبوع السابع 2247 عاملا، وبلغ الإجْمالي منذ بدء الحملة 11.747 ألف عامل، وفي منطقة حائل نقل 1482 عاملا خدماتهم في الأسبوع السابع مِن الحملة، من إجمالي 5833 عاملا.

وبلغ في الأسبوع ذاته في منطقة تبوك 1196 عاملا من إجمالي 2812 عاملا، وفي منطقة الباحة 243 عاملا من أصل 2104 عمال نقلوا خدماتهم.

واستفاد 460 عاملا في منطقة الحدود الشمالية مِنْ المهلة التصحيحية، في نقل خدماتهم إلى مُنْشآت وأفراد آخرين، من إجمالي 2193 عاملا الذين نقلوا خدماتهم منذ بدء الحملة، و665 عاملا في منطقة الجوف من إجمالي 3141 عاملا، وفي منطقة جازان بلغ 1276 عاملا من أصل 3267 عاملا منذ بدء الفترة، وفي منطقة نجران بلغ عدد المستفيدين 1261 عاملا، ليصل بذلك إجْمَالي المنقولين لذات المنطقة مُنْذُ بدء الحملة 5876 عاملا. وأشارت إحصائيات وزارة العمل إلى أنَّ أنشطة التشييد والبناء وتجارة الجملة والتجزئة أكثر الأنشطة الاقتصادية التي نُقِلَتْ إليها خدمات العمالة، وذلك بواقع 49% لقطاع البناء و20% لنشاط الجملة.

وفي قطاع التشييد والبناء، بلغ عدد العُمَّال الذين نقلوا خدماتهم في الأسبوع السابع مِنْ الحملة 33.496 ألف عامل، ليصل بذلك إجْمالي المنقولين لذات القطاع مُنْذُ بدء الحملة 113.578 ألف عامل، في حين نقل 13.642 ألف عامل خدماتهم لقطاع تجارة الجملة والتجزئة، ليبلغ إجْمَالي المنقولين لنفس القطاع مُنْذُ بدء الحملة 49.057 ألف عامل.

وصحح 5564 عاملا أوضاعهم بعد نقل خدماتهم لقطاع مقاولات الصيانة والنظافة والتشغيل والإعاشة من أصل 13.153 ألف عامل منذ بدء الحملة للقطاع ذاته، في حين وصل عدد العُمَّال الذين نقلوا خدماتهم لقطاع الصناعات التحويلية 3831 عاملا ليبلغ إجْمَاليهم 12.151 ألف عامل لذات القطاع من بداية الحملة.

بينما حوَّل 3811 عاملا خدماتهم لقطاع التغذية من إجمالي 11.206 ألف عمال مُنْذ بدء الحملة، في حين نقل 3105 عمال خدماتهم إلى ورش ومحلات الصيانة ليصل إجْماليهم إلى 9.103 عمال.

وفي نشاط الخدمات الشخصية نقل 1511 عاملا خدماتهم لمُنْشآت أخرى ليصل إجماليهم إلى 4338 عاملا، في حين نقل 1411 عاملا خدماتهم لنشاط نقل الركاب خارج المدن بإجْمالي المنقولين لنفس القطاع 4096 عاملا.

وعلى صعيد نشاط الخدمات الجماعية والاجتماعية، نقل 1212 عاملا خدماتهم إليه خلال الأسبوع السابع مِنْ الحملة التصحيحية، ليصل الإجْمالي إلى هذا القطاع 3390 عاملا، في الوقت الذي غير فيه 968 عاملا خدماتهم إلى نشاط الإيواء السياحي ليبلغ إجْمَالي المنقولين لذات القطاع 2702 عامل.

وفي إطار ذات الجهود التي تبذلها وزارة العمل لتسهيل إجراءات تصحيح الأوضاع، نظمت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الخارجية لقاء مع ممثلين لبعض سفارات الدول المُصدِّرَة للعَمالة أطلعوا خلاله على آليات وتفاصيل الحملة التصحيحية.

واستعرضت الوزارة الصعوبات التي تواجه السفارات أثناء الحملة، والمطلوب مِنْ السفارات عمله للتسهيل على رعاياها إجراءات تصحيح الأوضاع وتوعيتهم بضوابط الحملة.

وخاطبتْ وزارة العمل سفارات الدول المُصدِرَة للعمالة لترشيح مندوب لها في مكاتب العمل لمساعدة رعايا بُلدانهم مِنْ العُمَّال الذين يرغبون في تصحيح أوضاعهم، حيثُ بدأ عمل مناديبهم في مكاتب العمل.

ومنْ التجهيزات اللوجستية التي وفرتها الوزارة مبنى مستقل في مكتب العمل بمدينة الرياض ومدينة الخبر لاستقبال الأعداد الكبيرة مِنْ العَمالة التي تُراجع مكاتب العمل خلال الحملة، ورفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصالات التابعة للوزارة إلى ثلاثة أضعاف، وذلك لمواجهة الاتصالات الكثيرة التي تَرِد إلى مراكز الاتصالات أثناء الحملة التصحيحية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال