الاحـد 05 جمـادى الاولـى 1432 هـ 10 ابريل 2011 العدد 11821
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«رداء السعودة» و«التكتلات القبلية الأجنبية».. يكبدان العاصمتين المقدستين خسائر بـ30 مليار ريال

قبائل من اليمن وأفغانستان تسيطر على قطاع الإيواء في المدينة المنورة.. وبنغلاديشي يدير من بلده ثلاثة فنادق تبعد عن الحرم 300 متر فقط

مكة المكرمة - المدينة المنورة: طارق الثقفي
واجه قطاع الإيواء في العاصمتين المقدستين خسائر فادحة قدرها متعاملون بثلاثين مليار ريال سعودي سنويا، يفقدها الاقتصاد السعودي بحجة أن ريعها بالكامل يذهب إلى عمالة أجنبية تدثرت بعباءة السعودة وتحايلت عليها. وبحسب مسؤولين نافذين في مكة والمدينة، فإن هناك عمليات تحايل في قطاع الإيواء، كبدت المدينة المنورة وحدها ما مجمله 85 في المائة من فنادقها، وعزوا تلك الأسباب إلى ما سموه بصعوبات في كشف عمليات التستر من ناحية، وعدم وجود منهجية يسلكها السعوديون لتبوؤ امتلاك الاستثمارات من ناحية أخرى.

ثلاثون مليار ريال، كلفة تشغيل ما يزيد على 900 فندق بالعاصمتين المقدستين، دفعت رئيس اللجنة التجارية في غرفة المدينة نحو الاستشهاد بوجود بنغلاديشي، يدير وحده من منزله في بنغلاديش، ثلاثة فنادق رئيسية في المنطقة المركزية، لا يفصلها عن الحرم النبوي الشريف، سوى 300 متر فقط، وبأن قبائل من اليمن وأفغانستان وبنغلاديش تدير فيما بينها تكتلات وتبادلات مالية مشتركة، وتستحوذ على مجمل قطاعات الإيواء في المدينة المنورة، وهو الشيء ذاته الذي وصفته لجنة الفنادق بالعاصمة المقدسة بأنه أمر يصعب مراقبته، وضبطه، إلا بسن منهجيات مقننة، تكفل إرضاخ مشغل الإيواء نفسه لجملة أسئلة تسبر أغوار حيثيات السوق.

وكشف محمود رشوان، رئيس اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما نسبته 85 في المائة من الفنادق في المدينة المنورة هي فنادق مخالفة ومتسترة، وترتدي عباءة السعودة في ظاهرها، وباطنها تكتلات أجنبية تسحب من الاقتصاد السعودي سنويا 30 مليار ريال سعودي، مؤكدا أن بنغلاديشيا من منزله في بنغلاديش، يدير وحده فقط ثلاثة فنادق رئيسية في المنطقة المركزية بالمدينة المنورة.

وقال رشوان إن مكة والمدينة تعتمدان في اقتصادياتهما منذ أمد بعيد على بوابتي الحج والعمرة، وتشكل الشعيرتان جزءا كبيرا من دخل المدينتين المقدستين، وهناك تراوح في حجم الإيرادات في كل من مكة والمدينة، فهناك من ذهب إلى أنها تصل إلى 100 مليار ريال سنويا، في ظل غياب إحصائية سعودية رسمية، مضيفا أن الغرف التجارية تقاعست في إيجاد الرقم الصحيح لحجم تلك الواردات، وتوجد مراكز أبحاث ودراسات في هذا الخضم.

وأضاف رشوان أن 30 مليار ريال سعودي على الأقل تذهب إلى قطاع الإيواء، والبقية مشكلة بين الخدمات والنقل ومرافق أخرى، مفيدا بأن قطاع الإيواء المتمثل في الفنادق والدور السكنية، وما نسبته 80 إلى 85 في المائة من تشغيل إيواء تلك الفنادق، يشغلها عمال أجانب متستر عليهم في قطاع الإيواء المدينة المنورة.

واعتبر رشوان، الذي يشغل أيضا منصبه كعضو للجنة الوطنية التجارية لمجلس الغرف، أن غالبية المشغلين لتلك الفنادق هم من الأفغان واليمنيين والبنغلادشيين، مرجعا سبب المشكلة نفسها إلى أن الملاك السعوديين أنفسهم في الأساس هم من يقومون بتشغيل عقاراتهم، ومع تقادم السنين وكثرة الخيرات التهى الناس عن متابعة أمورهم المالية، وركنوا إلى الراحة، وقاموا بإيكال العمالة الأجنبية لتشغيل ممتلكاتهم، وهو ما خلق هنا مفهوم الفجوة والفراغ.

وذهب رئيس اللجنة التجارية للقول «إنه حان الأوان لإعداد جيل مهيأ مدرب لمواكبة تلك الصناعة، وعلى الرغم من أنها عملية مجهدة ومتعبة، فإنها في نهاية المطاف يُجنى منها المال. والمتتبع لقصة المشغلين في الوقت الراهن يجد أنهم كانوا في البداية مجرد عمالة، تشتغل مع مكفوليها بالراتب الشهري، ولما امتهنوا وتمرسوا في هذه الصنعة قاموا على الفور بأخذ العقارات وتشغيلها تحت رداء ما يعرف بالسعودة».

وحول عدم اقتحام السعوديين لهذا النوع من أنواع الاستثمارات، أفاد رشوان بأن «غالبية السعوديين الراغبين في التعامل في هذا الإطار غير مرحب بهم عند الملاك، وسمعت منهم مباشرة أنهم أفراد، ولا يقومون بعملية التسديد في أوانه، على خلاف الأجانب الذين يعملون كمجموعات، ويقومون بعملية توظيف أموال فيما بينهم. وهناك قبائل يمنية بالكامل تدخل في قطاع الاستثمار، فيقومون بالدخول بمائة سهم، والسهم لا يقل عن عشرة آلاف ريال، والبنغلادشيون بمائتي سهم، وهلم جرا، وحتى يضمنوا ولاءهم لبعضهم بعضا في المعاملات التجارية يكونون من قبيلة واحدة».

وأضاف رشوان أن معظم السعوديين الذين اقتحموا المجال تكبدوا حزمة من الخسائر، ومعظم الأجانب قاموا بعمليات استثمارية داخل المنطقة المركزية وخارجها، بحيث إذا تكبدت تلك المجاميع خسائر خارج المركزية تقوم المركزية بعملية تعويض، وضمان استمرارية التشغيل، بمتوسط ما، وفي بعض الأحيان تدر المناطق في كلتا المنطقتين أرباحا متوازنة، ومعظم العمالة المشغلة في تلك الفنادق والعمائر السكنية، إما مشتراة للإقامات، أو تعمل من دون إقامات.

وأضاف أن «الجهات المشرفة على تلك العمالة لا يوجد لديها إلا ثلاثة مراقبين، وهي معذورة في عدم قدرتها على تغطية تلك المنشآت، وهذا العدل الضئيل لا يمكنه أن يراقب سير السعودة في المدينة المنورة، أما أرقام لجان السعودة في جهات حكومية أخرى فإنها غير مفعلة، وتظل طيلة الوقت عاجزة عن الوفاء بواجباتها، ناهيك عن أن الجهات الحكومية ترمي بطرف المسؤولية على بعضها».

وقال رشوان «يوجد بالمدينة المنورة وحدها ما يزيد على 400000 ألف عامل، وأنشطة يزيد عددها على 200 نشاط، ولك أن تتخيل أن مكتب العمل وحده يجابه هذا الكم الهائل بثلاثة مراقبين فقط، ومرد هذا القصور إلى أننا في السعودية دخلنا مجال الاستثمار، ولم نستطع أن نقدم إعدادا جيدا لهذا المجال، وتهيئة أجيال قادمة، في ظل غياب المؤسساتية الداعمة لتفعيل السعودة ومقدرات البلد».

وواصل رشوان حديثه، بالتأكيد على أنه ينبغي على الغرف التجارية الاستثمار في هذا القطاع، عن طريق إجراء دراسات استراتيجية عاجلة، لتفعيل الدور المطلوب منها، وينبغي أن تكون الملايين التي يضعها المنتسبون في الغرفة التجارية موضع دراسات للأبعاد الاقتصادية، ولا تصرف على ما سماها الحفلات، وتبذير الأموال، مفيدا في السياق ذاته بأنه ينبغي تقديم استثمارات مثلى في قطاع الإيواء والإعاشة، وتفعيل دور الرقابة، وينبغي كذلك أن تكون هناك جهات حاضنة لهذا العمل.

وزاد رشوان بالقول «ينبغي أن تقدم تلك الكيانات الاقتصادية لتكون داعمة، ويوفر لها الغطاء المعرفي، بحيث إنها تستمر شأنها شأن غرفة الرياض التي اقترضت ما يربو على 460 مليون ريال، واستثمرتها من أجل إعداد برامج معينة تقوم بإعدادها وتمويلها، وينبغي تعميم التجربة على العاصمتين المقدستين، مكة والمدينة المنورة، وتبدأ الغرف في كلتا المدينتين بعمل حاضنات اقتصادية، وتركز فيها الضوء على المستثمرين الشباب الصغار كمجموعات، وتهيئ لهم الفرص الاستثمارية الناجعة، وتضعهم في شراكة حقيقية مع الملاك والمستثمرين، بحيث يدخل صغار المستثمرين بالجهد، بينما الملاك بالأموال، وبهذه الطريقة نكون قد تغلبنا على سطوة الاستثمار الأجنبي المبطن، وكافحنا البطالة بامتياز، بحيث نكون قدمنا لهم إقراضا ماليا مناسبا ودعما فنيا مقننا». وأشار رئيس اللجنة التجارية إلى أن حجم استثمار الأجانب تحت رداء السعودة يزيد على الثلاثين مليار ريال سعودي، في كل من مكة والمدينة، في قطاع الإيواء، مؤكدا أن لديه معلومات تفيد بأن بنغلاديشيا يدير ثلاثة فنادق في المنطقة المركزية، من منزله في بنغلاديش، قام باستئجارها، ويقوم بعملية إدارتها وتشغيلها، من خارج الحدود، ولك أن تتخيل أن فنادق لا تبعد عن الحرم النبوي الشريف أكثر من 300 متر، تقوم العمالة الأجنبية باستثمارها متغطية تحت رداء السعودة.

واستطرد بالقول «إن المسؤولية تقع علينا جميعا، وعلى جميع الجهات المسؤولة تكثيف نشاطاتها وتدعيمها، بل وتعزيزها كذلك، وتقوم بإجراء ورش عمل في ما بينها، ونقوم بعملية سعودة، ونبحث عن سعودة حقيقية، بعيدة عن سعودة الأوراق، ونلجأ بشكل فاعل إلى سن قوانين جديدة تكفل إلغاء ملف الرشاوى، الذي تجنى البعض به على السعودة، بل نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك في ما يتعلق بتوطين الوظائف، وقطاع الإيواء، بحيث نكفل أن تلك المليارات السنوية التي تتجه بوصلتها للخارج تعود بالنفع على شباب هذا البلد».

واختتم رشوان حديثه قائلا «يجب الرفع بشكل مستمر لأمراء المناطق في حالة الكشف عن فنادق تسترت برداء السعودية، بعد أن تكون هناك لجان مشكلة من جميع الدوائر الحكومية، تقوم برفع تقرير موحد لأمير المنطقة، وتعمل بتناغم وبتنسيق مستمر في ما بينها، وتكون المحصلة هي وأد كل المحاولات الرامية لوأد السعودة».

وفي شأن متصل، قال وليد أبو سبعة، رئيس لجنة الفنادق والسياحة بمكة المكرمة، لـ«الشرق الأوسط»، إن لجان الفنادق لا تسن آليات للحفاظ على سعودة الفنادق، بل تقوم بالمساعدة في إصدار التنظيمات الكفيلة بحفظها، مبينا أن جميع التراخيص التي أصدرت من الهيئة العامة للسياحة والآثار عددها 314 فندقا، ولا يمكن أن يصدر التصريح والتصنيف إلا للسعودي فقط، والنقطة الأخرى هي أن أي طلبات للحصول على تأشيرات إضافية لهذه الفنادق تجابه بالرفض ما لم تتحقق نسبة السعودة التي نصت عليها هيئة السياحة والآثار.

وأفاد أبو سبعة بأن «معدلات السعودة المطلوبة في الفنادق هي ما نسبته 30 في المائة، وأما من ناحية وجود فنادق سعودية تسترت وخالفت في الفنادق، فهو موضوع يحمل عدة أوجه، منها أن تكون شركة عالمية مرخصة، ولا يمكن أن تدخل للسعودية إلا بعقود شراكة نظامية مع السعودية، أما أن تكون هناك مخالفات متسترة فإنها من الممكن أن تكون موجودة، ولا أعتقد أنها باتت كثيرة كالسابق، بحكم أن السوق أصبحت في نظر كثير من السعوديين ذات نجاعة اقتصادية، وليس من السهولة أن تترك سوق ضخمة ومتطورة خاصة بعد أمور التصنيف، وقد باتت المسألة مؤطرة بحرفية وتنافسية، تجعل المحصلة أنه لا يصح إلا الصحيح».

وقال رئيس لجنة الفنادق «لا يمكن أن ننفي عمليات التلاعب في قطاع الإيواء، وإلى هذه اللحظة لم نصل لمرحلة الاكتمال في القضاء عليها، لكنها بدأت في التلاشي، والناس في وقت مضى كانت تجهل أهمية هذه السوق وجودتها وفاعليتها الاقتصادية»، مفيدا بأنه من الصعوبة بمكان، وليس أمرا سهلا، أن تكشف أن سعوديا قام بتجيير منشآته إلى مستثمر أجنبي، ونحن كلجنة للسياحة والفنادق ليست لنا علاقة مباشرة بهذا الموضوع، مبينا أن جهات كالجوازات، ومكاتب العمل، ووزارة التجارة، والهيئة العليا للسياحة، هي المعنية بهذا الشأن.

واقترح أبو سبعة أن يكون «للرجل المتستر دائما موضوع قدم أمام المسؤولين، وتحت أسئلة ورقابة الجهات الأمنية، وسينكشف للمسؤولين والقائمين أنه ليس خارجا من معمعة السوق وحركيتها، ولا يفقه في المشكلات التي تعتري قطاع الإيواء، وسيجد نفسه بعد فترة من الزمن لا يستطيع الاستمرارية، وسيقوم بدوره بعملية تأجير الفندق إلى سعودي للاضطلاع بالمهمة من جديد».

وفي هذا الصدد، أضاف أبو سبعة أن خصوبة سوق قطاع الإيواء حفزت كثيرا من المستثمرين الذين ساعدوا على عملية التستر، بأن يضطلعوا بدورهم ويقودوا مشاريعهم بأنفسهم، وبات الأمر غير مخفي، ومن حق السعوديين فقط الاستفادة من تلك الاستثمارات، نظرا للعوائد المالية التي تنبثق من ذلك. وزاد «إذا قلنا إن مكة تختفي فيها عملية التستر فنحن نبالغ في هذا الشأن»، مفيدا بأنه إن كان هنالك تشريع واضح يساند التجاوزات الرامية إلى إغلاق أبواب السعودة، فإن الإنسان المتحايل سيتكشف أمره لا محالة في ذلك، في ظل جود الهيئة ومتابعة عقود الحج.

وبحسب أبو سبعة، فإن «دور وزارة التجارة هو استخراج السجلات التجارية للفنادق، والهيئة العليا للسياحة تقوم بعملية الإشراف المباشر والرقابة على تلك الفنادق، والتصنيف وتطبيق الغرامات»، مضيفا أن سوق مكة شبيهة بسوق المدينة في ما يختص بالإيواء، وهي تمثل ثلث سوق مكة، وأكبر نسبة غرف في العالم موجودة في العاصمتين المقدستين.

وأشار رئيس لجنة الفنادق إلى أن «الأسئلة يجب ألا تتوقف عن مالكي تلك الفنادق، وعن كيفية التشغيل، وعن أمور مقننة في تلك المنشأة، لأنها ستكفل استيضاح الكثير من الأسئلة والكثير من التجاوزات، وكل تلك الأمور ستصب في صالح حماية السعودة وإغلاق المنافذ في وجه كل المتلاعبين باسم السعودة، وفي النهاية الجميع يخافون على مصالحهم واستثماراتهم، ويجب سن غرامات مالية وتطبيقها وإعلانها، وبعد فترة من الزمن ستقل كل هذه التجاوزات».

يشار إلى أن 100 فندق في مكة المكرمة حصلت على شهادات التصنيف التي تقدمها الهيئة العامة للسياحة والآثار، بعد اجتيازها اشتراطات الهيئة، لتتمكن فنادق العاصمة المقدسة من التقدم تصنيفيا لفنادقها التي تشكل أكثر من 75 في المائة من فنادق السعودية، وعدد الفنادق التي اجتازت التصنيف الجديد في هذه المرحلة الحالية التي انتهت في نهاية 1431هـ هو 147 فندقا، وهي كالتالي: فئة الخمس نجوم 13 فندقا فقط بعد أن كانت مصنفة في السابق بنحو 35 فندقا، وبلغت فئة الأربع نجوم ثمانية فنادق، أما فئة الثلاث نجوم فهي 62 فندقا، وفئة النجمتين 64 فندقا، علما بأنه يتم الآن التواصل مع ملاك ومستثمري الفنادق.

وحددت جهات رقابية السنوات الثلاث المقبلة كمدة لإكمال كل المشاريع الفندقية المحيطة بالمنطقة المركزية للحرم المكي الشريف، والتي من المتوقع أن تتجاوز طاقتها الاستيعابية أكثر من 15000 غرفة، وتوفر ما لا يقل عن 20000 فرصة عمل في العاصمة المقدسة فقط وحدها.

إلى ذلك، قال الرائد محمد بن الحسين، المتحدث الرسمي للإدارة العامة للجوازات في العاصمة المقدسة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «دور الجوازات في ما يختص بقطاعات الإيواء هو محاسبة عمليات التستر والإيواء للعمالة الأجنبية المخالفة، ونقوم بعمليات رصد ومتابعة ميدانية مستمرة، وبشكل مباشر عبر خطوط الشكاوى المفتوحة، أو عن طريق التحريات والرصد، ونقوم في حالة الضبط بإصدار الجزاءات الرادعة حسب القوانين المنصوص عليها والمتبعة في السعودية، وإذا اكتشفنا تجاوزات في بعض شركات الصيانة نظير تشغيلها عمالة مخالفة فإننا نقوم بمجازاة الشركات التي قامت بتشغيل تلك العمالة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال