الجمعـة 14 محـرم 1431 هـ 1 يناير 2010 العدد 11357
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«ابن الذوات».. يتحول إلى إرهابي

عمر عبد المطلب كان وحيدا و«غير قادر على إيجاد صديق».. وتحدث في المواقع الأصولية عن أحلامه الجهادية

الطالب النيجري عمر فاروق عبد المطلب («الشرق الأوسط»)
لندن: محمد الشافعي
يشغل شاب واحد لا يتعدى الثالثة والعشرين من العمر، السياسيين والمسؤولين الأمنيين في واشنطن منذ يوم الجمعة الماضي، حتى إنه دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما لقطع إجازته في جزيرة هاواي، للحديث عنه. الشاب هو النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، الذي حاول تفجير طائرة «إيرباص 330» التابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية، خلال رحلتها بين أمستردام وديترويت الجمعة الماضي. لا يُعرف الكثير عن عمر بعد. ولكن المؤكد أنه «ابن ذوات»، وُلد في عائلة نيجيرية ثرية.. تحول خلال سنوات قليلة من الابن المدلل لرجل أعمال وسياسي نيجيري ثري، إلى متطرف إرهابي. ما يشغل رجال المباحث والاستخبارات الأميركية منذ يوم محاولته تنفيذ الاعتداء، هو البحث في تاريخ هذا الشاب «الذكي والموهوب»، بحسب وصف من عرفوه، في محاولة لوضع يدهم على نقطة التحول. وهناك تساؤلات تثار اليوم حول: كيف وقع المتهم بمحاولة تفجير طائرة «إيرباص 330» تحت تأثير «القاعدة»؟ وكيف تأثر بالتيار الأصولي المتطرف في لندن أثناء دراسته الجامعية في العاصمة البريطانية؟

أسئلة كثيرة يسعى المحققون الأميركيون لكشفها من خلال تتبع رحلته من لندن إلى اليمن، ثم إلى لاغوس لمدة ليلة واحدة، قبل أن يستقل طائرة «دلتا» الأميركية من أمستردام متجها إلى ديترويت. قد يكون المفتاح في لندن حيث قضى عمر 3 سنوات في الدراسة، صرف خلالها 75 ألف دولار أميركي (من أموال والده طبعا).. وقد تطرح نتائج هذا التحقيق تحديات كبيرة لواشنطن، وربما يكشف عن حقيقة مرة، وهي أن بريطانيا، الحليف الأكبر للولايات المتحدة، تحولت إلى تهديد حقيقي للولايات المتحدة. ولد عمر في شمال نيجيريا من أب مصرفي ثري، شغل مناصب وزارية مهمة في الحكومة النيجيرية، أبرزها منصب وزير التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار. ولدى عمر عبد المطلب 16 أخا وأختا من زوجتين لأبيه، وهو أصغرهم عمرا. يقول زملاؤه وأساتذته عنه إنه طالب في «منتهى الذكاء». انتقل إلى لندن ليدرس الهندسة الميكانيكية في جامعة «يونيفرستي كولدج» في لندن بين 2005 و2008، وكان يستقر في مسكن تملكه عائلته بحي راق بوسط العاصمة البريطانية. ولكن لندن لم تكن خياره الأول، فقد فكر في البداية في الالتحاق بجامعة في الولايات المتحدة، إلا أنه استقرا أخيرا على لندن، لأن هناك «جوا إسلاميا أكثر» في الجامعات، بحسب ما قال لرفاق له في وقت لاحق.

يقول مقربون منه إنه كان يتميز منذ صغره بتطرف آرائه الدينية. أما أساتذته في المدرسة فيقولون إن الشاب النيجيري لم يكن يخفي أفكاره المتطرفة، لكن في المقابل وصفوه بـ«الشاب الموهوب» و«الذكي». وتقول جريدة «ذيس داي» النيجيرية إن عمر كان يتميز منذ صغره بتطرفه الديني وتشدده العقائدي وبأعماله الدعوية تجاه رفاقه في المدرسة البريطانية الدولية بـ«لومي» عاصمة توغو. أما أساتذته في مدرسة لومي فقد قالوا إن عمر عبد المطلب كان لا يخفي أفكاره المتطرفة، وكان يشهر إعجابه بحركة طالبان ويساند أعمال وتفجيرات تنظيم القاعدة، لكن في المقابل وصفوه بـ«الشاب الموهوب» و«الذكي».

ويروي زملاء له أنه بعد تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، أبدى عمر إعجابه بـ«القاعدة» واعتدائها، ويقول زملاؤه إنهم ظنوا أنهم كان يمزح في البداية، إلا أن تشبثه بمواقفه أثبت لهم أنه جاد. يخشى المسؤولون الأمنيون على جانبي الأطلسي أن يكون قد تم تجنيد عمر في لندن خلال سنوات دراسته في كلية لندن الجامعية. وكشفت الصحف البريطانية في الأيام السابقة، أن عمر كان رئيس الجماعة الإسلامية في كلية لندن الجامعية، ونظم في يناير (كانون الثاني) 2007 مؤتمرا بعنوان «أسبوع الحرب ضد الإرهاب». وقالت تقارير إن مصادر أمنية تعتقد أن التشدد الإسلامي كان في أوجه في الجامعات البريطانية في تلك الفترة، خاصة في لندن، وأن سلطات الجامعة «لم تكن تواجه المشكلة بشكل كاف». وعبد المطلب هو رابع رئيس لجماعة إسلامية طلابية في لندن يواجه اتهامات بالإرهاب في السنوات الثلاث الأخيرة. وكانت تحقيقات مكافحة الإرهاب السابقة أظهرت أدلة على استغلال المتطرفين للمؤتمرات السياسية، ودوائر الدراسة الدينية لتحديد مجندين محتملين وتجنيدهم وإرسالهم للتدريب في الخارج. يقول قاسم رفيق، 24 عاما، الذي خلف عبد المطلب رئيسا للجماعة الإسلامية في عام 2007 «لقد قضيت وقتا طويلا حتى تعرفت إليه، فقد كان شخصا منطويا». ويقول أيضا إنه «كان من الممكن أن يدخل إحدى الغرف ويخرج منها دون أن يلحظه أحد».

ولكن إلقاء نظرة سريعة على السنوات التي تشكل فيها عبد المطلب في لندن في الفترة من 2005 إلى 2008، يكشف عن الصعوبات الأساسية التي تواجه عملية التنبؤ بالهجمات الإرهابية المستقبلية ومنعها، فالأصدقاء والأقارب وأحد مدرسي عبد المطلب، بالإضافة إلى أحد زملائه من الطلاب المسلمين، قالوا إنهم لا يستطيعون تحديد اللحظة التي يمكن أن يكون ذلك الشاب الودود «ابن الذوات»، المحظوظ والورع، قد تحول خلالها إلى ذلك الشخص الذي في إمكانه المشاركة في جريمة قتل جماعي.

وفي الحقيقة، فإن المحققين يراقبون بدقة حاليا المسار الذي اتخذه عبد المطلب بعد قضائه الصيف في صنعاء باليمن في 2005، وبعدما التحق بجامعة لندن، حيث كان يدفع 25 ألف دولار أميركي سنويا. وفي الأيام الأخيرة، قال المسؤولون في واشنطن وفي لندن إنهم يركزون جهودهم على التحقق مما إذا كانت السنوات التي قضاها في لندن، بما في ذلك احتمال تواصله مع جماعات أصولية، كان لها دور أساسي في توجهه نحو التطرف الإسلامي. يقول البعض إن قوات الأمن البريطانية فشلت في فرض مراقبة دقيقة والحد من الجهاد الإسلامي المتزايد في شبكة المساجد الواسعة، التي تخدم 1.5 مليون مسلم في بريطانيا، بالإضافة إلى حرم الجامعات المنتشرة في البلاد، والتي يدرس فيها ما بين 100 ألف و500 ألف طالب مسلم يشتملون على العديد من الطلاب غير البريطانيين مثل عبد المطلب. وتشير المعلومات إلى أن الشاب النيجيري سافر إلى دول عربية عدة، وأنه قد بعث برسالة إلى عائلته من دبي التي كان يدرس فيها أيضا كشف فيها عن رغبته في فك الارتباط بصفة نهائية بها، وعن نيته الذهاب إلى اليمن والانضواء تحت راية «القاعدة». وعقب إنهاء دراسته في بريطانيا، سافر إلى دبي للحصول على شهادة الماجستير في مجال الأعمال الدولية، إلا أنه توقف بعد فترة. وتضاربت الأنباء بشأن سفر عمر إلى اليمن، فثمة مصادر ذكرت أنه سافر لاحقا إلى صنعاء للتحضير لعملية التفجير ضد طائرة «دلتا»، وتلقى هناك تدريبا خاصا حول طريقة استعمال وسائل التفجير، فيما نفت مصادر أخرى هذا الخبر. أما عائلة عمر، فتؤكد أنها فقدت الاتصال مع ابنها منذ شهرين، فيما أبلغ والده في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي السلطات الأمنية الأميركية والسفارة الأميركية في نيجيريا عن قلقه حيال تشدد ابنه وتعصبه الديني المتنامي.

من الواضح أن انضمام عبد المطلب إلى التيار الأصولي مثل صدمة هائلة لأسرته في 19 نوفمبر، لأن والده حذر بنفسه السفارة الأميركية في العاصمة النيجيرية أبوجا من ابنه، وقال إنه يتخوف من احتمالات انضمام ابنه، الذي اختفى قبل شهرين من تنفيذه الاعتداء، وربما في اليمن، إلى تنظيم إرهابي. وعلى الرغم من إدراجه منذ نوفمبر الماضي ضمن لائحة تضم 550 ألف شخص متهمين بتورطهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة في «أعمال الإرهاب»، فإن عمر استطاع أن يحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. وأكد مسؤول أمني أميركي أن اسم المتهم لم يكن مدرجا في قائمة الأشخاص الذين منعوا من السفر جوا إلى أميركا. وكانت بريطانيا رفضت منحه تأشيرة دخول طلابية في مايو (أيار) الماضي، نظرا إلى الطابع المريب للمؤسسة التي أعلن أنه يعتزم الالتحاق بها. وفي تطور لاحق أمس، كشفت تقارير أميركية أن الولايات المتحدة كانت قد علمت باستعدادات «نيجيري في اليمن» لشن هجوم إرهابي على أراضيها، حتى قبل أسابيع من محاولة إسقاط طائرة الركاب فوق ديترويت أخيرا. فقد ذكرت كل من محطة «إيه.بي.سي» التلفزيونية الإخبارية وصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركيتين أن ثمة معلومات استخباراتية كانت بالفعل متوافرة بهذا الشأن، لكن مصدرها ظل غير معروف. ويبدو أن عمر كان عضوا مواظبا في منتديات أصولية على الإنترنت، حيث عبر من خلال مشاركاته عن «أحلامه الجهادية» برؤية المسلمين «يحكمون العالم». وكتبت صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «سي.بي.إس» أن النيجيري عمر عبد المطلب اتخذ لنفسه على موقع «جواهر.كوم» اسما مستعارا هو «فاروق 1986». وقد كتب منذ 2005 نحو 310 رسائل على منتديات حوار إسلامية. وأكدت «سي.بي.إس» أن «فاروق 1986» نشر في 2005 رسالة توضح «أحلامه الجهادية»، كتب فيها «أتخيل كيف سيحصل الجهاد العظيم، وكيف سينتصر المسلمون إن شاء الله ويحكمون العالم أجمع، ويؤسسون الإمبراطورية العظمى مرة أخرى». وأضاف في هذه الرسالة أن «أحلامي تتعلق عادة بقضايا إسلامية»، مشيرا إلى أن «الأمر السيئ هو أن هذه الأحلام تتعلق بالعالم وليس بما سيأتي بعده».

وفي إحدى الرسائل كتب «فاروق 1986» في يناير 2005 أنه يشعر بـ«الوحدة» في المدرسة، وأنه لم يتمكن من العثور على «صديق حقيقي مسلم». وقال «إنني في وضع لا أجد فيه أي صديق، أي شخص أتحدث إليه، أي شخص أشاوره، أي شخص يساندني. وأشعر بالإحباط والوحدة». وأضاف «لا أعرف ماذا سأفعل».

ويوم نشرت هذه الرسالة كان عمر يبلغ من العمر 18 عاما، وكان يتعلم يومها في مدرسة داخلية بريطانية في توغو. وتابع «فاروق 1986» في رسالته يكتب «أعيش في مدرسة داخلية مع نحو ثلاثين مسلما آخر»، موضحا أنه يعد لشهادته التي تسبق الجامعة. وأضاف «إن شاء الله سأنهي دراستي في المدرسة هذا العام، وسأذهب إلى جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، أو جامعتي بيركلي أو كالتش لأصبح مهندسا». وأضاف أن «جامعة إمبريال كوليدج في لندن قدمت لي عرضا، وبالتالي إذا لم أذهب إلى كاليفورنيا فسأذهب إلى لندن». وتابع «على كل حال أشعر بالوحدة في بعض الأحيان، لأنني لم أجد صديقا حقيقيا مسلما.. أنا نشيط، وأقيم علاقات جيدة مع الجميع حولي من دون مشكلات، وأضحك وأمزح لكن ليس كثيرا. سأصف نفسي بأنني طموح جدا، ومصمم، وأسعى لجعل حياتي اليومية مطابقة للقرآن». وأضاف «أفعل كل شيء تقريبا، من الرياضة إلى مشاهدة التلفزيون، وقراءة الكتب». وفي رسائل أخرى، تحدث «فاروق 1986» عن كرة القدم، وكان من مشجعي نادي ليفربول، كما تحدث عن تجربته في تعلم اللغة العربية في معهد صنعاء لتعليم اللغة العربية في اليمن. وقال «إن اليمنيين ودودون جدا ومضيافون ومتواضعون حسب تعاليم الإسلام». وبعد المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة، قال تنظيم القاعدة إن المهاجم الذي وصفه بـ«البطل المجاهد الاستشهادي» نفذ «عملية على متن طائرة أميركية، منطلقة من مدينة أمستردام الهولندية إلى مدينة ديترويت الأميركية، وذلك أثناء احتفالاتهم بأعياد الميلاد الجمعة، اخترق فيها الأجهزة والتقنيات الحديثة المتطورة كلها والحواجز الأمنية في مطارات العالم». واعتبر التنظيم أن عبد المطلب قام بـ«إسقاط أسطورة الاستخبارات الأميركية والدولية، مبينا هشاشتها، وجاعلا كل ما أنفقوه في تطوير التقنيات الأمنية حسرة عليهم». وفقا لبيان نشر في مواقع على شبكة الإنترنت فإن التنظيم قدم للمشتبه فيه النيجيري «عبوة متطورة فنيا» ولكنها لم تنفجر بسبب خلل فني. وأعلنت السلطات اليمنية أن عبد المطلب زار اليمن مرتين في 2004 وحتى 2005 ومرة في هذا العام من أغسطس (آب) حتى مطلع ديسمبر (كانون الأول). وقال وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي في مؤتمر صحافي إنه لم يكن على قوائم المشتبه في صلتهم بالإرهاب والمسلّمة من واشنطن إلى اليمن وغيرها من الدول. واتهم اللوزي الدول، التي كانت تعرف بصلة الرجل بالإرهاب، ولم تبلغ اليمن بأنها مقصرة. وأشار إلى أن اليمن سمحت له بالدخول إليها بعد أن وجدت في جواز سفره تأشيرات دخول إلى عدد من البلدان ومنها أميركا. وأوضح اللوزي أن الحكومة اتخذت أمس قرارا بمنع منح تأشيرات دخول إليها لأي طالب يدرس اللغة أو الدين من دون موافقة وزارة الداخلية، وتم تعميم ذلك على جميع السفارات اليمنية. ويعتقد مسؤولو الاستخبارات والمباحث الفيدرالية أن أنور العولقي، رجل دين موجود في اليمن ويملك موقعا جهاديا شهيرا على شبكة الإنترنت وعلى صلة بالانتحاريين المتورطين من هجمات 11 سبتمبر 2001، ربما كان له دور في المحاولة الأخيرة لتفجير طائرة ركاب أميركية. وتعكف الوكالات الأميركية المعنية بمكافحة الإرهاب على التحقيق بشأن ما إذا كان رجل الدين الإسلامي أميركي المولد، الذي أصبح مفتيا للإرهاب، وواحدا من الشخصيات المحورية الموالية لتنظيم القاعدة في اليمن، اضطلع بدور في محاولة تفجير طائرة ركاب فوق ديترويت، حسبما أفاد مسؤولون معنيون بفرض القانون، أول من أمس. وتشير نتائج التنصت على الاتصالات ومعلومات أخرى تم الحصول عليها، إلى وجود صلات بين المشتبه فيه عمر عبد المطلب وأنور العولقي، الذي كان أيضا على صلة بالميجور نضال حسن، المتهم بارتكاب الهجوم الذي وقع في قاعدة «فورت هود» في تكساس التابعة للجيش الأميركي، وأسفر عن مصرع 13 شخصا، ويبدو أن عبد المطلب قد أدلى بمعلومات عن العولقي للمحققين الذين يستجوبونه.

التعليــقــــات
بابكر جوب - السنغال، «السنغال»، 01/01/2010
إن الذي دوخ هذا الشاب وحول عقله من الذكاء والتحصيل للعلم والمعرفة إلى الإرهاب والتدمير موجود في العاصمة البريطانية، وعبثا سيبحث عنه التحري الغربي في بلده نيجيريا. إن إفريقيا جنوب الصحراء ليست بيئة مواتية لنمو خلايا الإرهاب. الناس فيها لاهم لهم سوى تأمين قوتهم اليومي وتنشئة أسرهم وتربية أولادهم، ولا وقت لهم يقضونه في تدبير عمليات التدمير وقتل الأبرياء من البشر. فالتربة الصالحة لنمو خلايا الجهاد لاتوجد إلا في لندنستان وباريسستان ومدريدستان وغيرها من مدن الغرب. فعلى عيون المخابرات الغربية والأمريكية أن تتجه شطر تلك الجهات، وتترك القارة الإفريقية البريئة في راحتها.
ابو عمر، «كندا»، 01/01/2010
هناك حلقة مفقودة او بالأحرى غير مفهومة على الأطلاق، فالمخابرات الغربية والأستخبارات الأميركية وباقي الأسماء المرعبة الطنانة الرنانة لهذه المؤسسات الأخطبوطية تعرف (دبة النملة)، او هكذا نعتقد، وعمر الفاروق كان يجاهر بأرائه ولم يخفي اي من معتقداته المتطرفة خلال سني دراسته وتنقلاته بين دول الغرب، لا بل ان والده قام بأبلاغ السفارة الأميركية بشكوكه تجاه نوايا (المحروس ابنه)، ولن نندهش اذا كشفت التحقيقات ان السيد عمر قام بأستحصال موافقة شركة الطيران الأميركية التي سافر على متن أحدى طائراتها على حمل كمية من المتفجرات لأجراء تجربة ما اثناء فترة الطيران! ما هذه المهزلة؟؟ اين الأجهزة الأستخباراتية المُعقدة؟ اين المتابعات والتعاون بين هذه الأجهزة؟ ام انه تم السماح لعمر (كما سُمح لغيره من قبل) بان يقوموا بما قاموا به لغاية في نفس يعقوب؟
وقديماً قالو، حدث العاقل بما لايُعقل، فأن صدقك فليس بعاقل...اللهم اجعلنا من العقلاء.
بدر خليفة المزين، «الكويت»، 02/01/2010
الأخ بابكر له من الصحة جانب كبير لا ينكره الطالعين على خفايا الأمور في البلاد الأفريقية من باب أهل مكة أدرى بشعابها,ولكن السؤال يكمن لماذا شاب دعنا نقول بأنه ميسور الحال وعاش بلندن التي تعتبر من أغلى العواصم بالعالم إنحرف نحو التطرف الديني السلوك الذي يتبرأ منه الجميع كونه أعطى الصورة السيئة للمسلمين الصورة التي الجميع يحاول الإبتعاد عنه.
شئ غريب ويعقد الألسنة لأن الشخص المتهم إستغل أبشع إستغلال في التظليل الفكري في منطقة مليئة بالعلوم والعلماء والأعلام الذي يطمح الجميع بأن يمتلك أداته ألا وهي الإعلام البريطاني العريق الذي يسهم بشكل فعال في خلق الشخصية المطلعة على جميع الأمور الشئ الذي ليس موجود في العالم الثالث والذي نحارب لكي نصل إليه من خلال القنوات المشفرة الرهيبة التي قد ندفع مئات الدنانير سنويا لكي نحصل عليها وهي قنوات الفيرجن ميديا,شئ غريب أن يكون لديك كل هذه التسهيلات وتتطرف!؟
عبد الرحمن المرعشلي، «المانيا»، 02/01/2010
الشيخ كالطبيب اما ان يداويك او يقتلك بدواء خاطىء, هنا يبدو انه اخطأ في الطبيب فاصابه في مقتل
على إبراهيم، «ليبيا»، 03/01/2010
أظن أن مفتاح التحليل لفهم شخصية عمر الفاروق وأمثاله يكمن بالأساس فى الجانب السيكولوجى ويتبين لنا ذلك من ناحيتين: الناحية الأولى وهى الإحساس بالكآبة والضجر من الحياة نتيجة إشباع الحاجات المادية وتوافرها ، فهو قد ولد وفى فمه ملعقة من ذهب وحظى بكل فرصة مثالية فى الحياة شأنه فى ذلك شأن كل إرهابى أو أية شخصية أخرى يمكن أن تتوافرفيها تلك البذرة وتجعل منها مشروع إرهابى مستقبلا بصرف النظر عن دينه أوعنصره . والناحية الثانية ، ذلك الطبع وتلك النفس العدمية التى تنطوى على ضميريستسهل الموت ويزدرى الحياة ولايدرك حقا ماهى البراءة أعاذنا الله .
مصطفى الخفاجي، «المانيا»، 03/01/2010
اوافق السيد بابكر عواصم الغرب وخصوصا لندن هي الحاضنه للارهابيين والمتطرفين وقنواتهم الفضائيه التي تكفر المسلمين وغير المسلمين ببرامجها التي تحرض المسلمين على بعضهم .فمثلا تجد في لندن من العراقيين انصار النظام السابق من يدعو الى ان يتقاتل العراقيون فيما بينهم هؤلاء يحصلون على الاقامه الدائمه بينما تقوم السلطات البريطانيه بتسفير الفقراء الى العراق علما انها هي التي تسببت بخراب بيوتهم ابحثوا عن المتطرفين ستجدوهم في لندن واصواتهم تعلوا من هناك....
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/01/2010
قد تكون المشكله نفسيه يعانى منها الكثير من شباب المسلمون وهم يحاولون تنفيذ مآربهم بقوة التفجير مجنبين عقولهم وآراءهم وحججهم مدفونة فى عالمنا الثالث المليئ بالتناقضات وقد شبت معهم غيرة قاتلة عن الغرب وافاعيله واضطهاده للمسلمين فى كل مكان , ولو سأل هذا الشاب نفسه ماذا سيجنى ان انفجرت هذه الطائرة وقتل كل من فيها ؟ طبعا لا شيئ ربما سيشفى غليله ويدخل جهنم وهو مدفوع دون ان يشعر و قد شاهد فيلم الجذور وكونتا كينتى ومعاناته وتعذيب الرجل الابيض له وربطه بالسلاسل او افلام العبوديه الاخرى مثل سبارتكوس وبورن او زلاست سوبر وكلها افلام تدفع البعض لتخزين كم هائل من الكراهيه بجانب غطرسة امريكا وعربدتها فى كل مكان حتى سأل عقلائها لماذا يكرهوننا ؟ قد يقتل هذا النيجيرى وقد تنتفى الظاهرة بأنتفاء مسبباتها على ان تتحسن صورة الرجل الابيض وامريكا والتى بدأ اوباما فى اصلاحها بعد ان تقلد وسام نوبل للسلام وهدأت الحروب هنا وهناك وزالت تلك المقولات التحريضيه كالتى اطلقها بوش من قبل انها حرب صليبيه
أبو عبد الله المبارك، «المملكة العربية السعودية»، 05/01/2010
أؤيد الأخ أبو عمر_من كندا_فيما يراه من أن هناك حلقة مفقودة خصوصاً وأن الحملة على الإسلام ازدادت في أوروبا بعدما اصبح انتشاره بفضل الله أكبر رد على المشككين خصوصاً بين الأوربيين الأصليين وهذا يدفعهم لمثل هذه الاتهامات وغيرها لتنفير المقبلين على الإسلام ويأبى الله إلا أن يتم نوره والحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال