الجمعـة 05 جمـادى الاولـى 1430 هـ 1 مايو 2009 العدد 11112
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الملا الذي يخيف باكستان

مولانا صوفي محمد بدأ حركة تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان.. ثم فقد السيطرة على جماعته واليوم يضع بلاده أمام خطر الانهيار

صورة نادرة وضعيفة النوعية للملا صوفي محمد الذي يرفض مبدأ التصوير (خاص بـ «الشرق الأوسط»)
إسلام آباد: عمر فاروق
دعا مولانا صوفي عبد الرحمن محمد، المسن الواهن، أهالي وادي سوات إلى مسيرة سلمية في غراسي غراوند بمدينة مينغورا. على الفور، شارك في هذه المسيرة الآلاف من سكان وادي سوات، في الوقت الذي تجاهلوا فيه المخاوف التي دبت في قلوب المواطنين نظرا لمرور أكثر من عام على الصراع الدموي بين قوات الأمن الباكستانية ومسلحي طالبان باكستان، وهو الصراع الذي أزهق أرواح المئات من سكان وادي سوات وخلف دمارا هائلا في الممتلكات العامة.

تحدث مولانا صوفي عبد الرحمن لمدة 45 دقيقة، وأدى خطابه هذا إلى تخفيف التوترات في الوادي نظرا إلى أنه بفضل الاتفاق الذي وقع بين قواته وقوات الجيش الباكستاني خفت حدة المواجهات، ثم تم توقيع اتفاق لوقف العنف في وادي سوات. بسبب هذا الدور، وبسبب الشعبية التي تتمتع بها جماعة تطبيق الشريعة المحمدية، التي يترأسها، في بعض المناطق في باكستان، يشعر مولانا صوفي محمد حاليا بأنه من المبرر المطالبة بإنفاذ نظام العدالة القائم على الشريعة الإسلامية. وكان هذا هو هدفه المنشود منذ قرابة 3 عقود، كما أنه على قناعة حالية بأنه لن تكون هناك فرصة أفضل من الحالية للدفع بأجندته الخاصة. لكن هذه الطموحات أدت إلى قلق غير اعتيادي بين الباكستانيين وداخل الجيش الباكستاني وعلى الصعيد الدولي. والمفارقة، أنه على مدار أكثر من 30 عاما من كونه شخصية عامة بارزة، دوما ما كان مولانا صوفي محمد محاطا بالأشخاص المتسمين بالعنف، بالرغم من أنه شخصيا يدعو لتطبيق أفكاره حول تنفيذ الشريعة من خلال وسائل سلمية. ولد مولانا صوفي محمد في منطقة دير في شمال غرب باكستان، وهى منطقة لم يكن يوجد فيها سجلات لتسجيل المواليد، وبالتالي فإنه ليس هناك تاريخ معروف لميلاد مولانا صوفي محمد، ويعتقد أهالي المنطقة أن عمره بين 65 عاما و70 عاما. تعلم مولانا صوفي، مثل الكثير من أبناء المنطقة، في المدارس الدينية، وبعدما تخرج بدأ بالعمل في القضاء الشرعي والتعليم. ولصوفي محمد ولدان في الثلاثينات من عمرهما يعملان معه بشكل لصيق، إلا أنه بسبب صغر سنهما لا يعتقد أن أيا منهما سيشغل مكان والده كزعيم لجماعة تطبيق الشريعة. كان لمولانا صوفي محمد ابن ثالث إلا أنه قتل خلال احتجازه في أحد سجون باكستان، فيما كل رجال أسرته في السجون حاليا. ومن غير المعروف عدد بنات مولانا صوفي محمد، غير أنه من المعروف أن إحدى بناته متزوجة من ابن مولانا فضل الله أحد قادة طالبان باكستان في سوات.

دشن مولانا صوفي محمد حركة للمطالبة بإنفاذ الشريعة الإسلامية في منطقته ومسقط رأسه ملاكاند للمرة الأولى عام 1994. حينها أراد إدارة الحركة وتوجيهها عبر خطوط سلمية وآمنة، إلا أنه فقد السيطرة على زمام الأمور في مرحلة معينة، في تلك الأثناء اندلعت المصادمات العنيفة بين قوات الأمن وأتباع جماعة تنفيذ الشريعة المحمدية، وحصدت تلك المصادمات أرواح الآلاف، نظرا إلى استمرارها لأسابيع.

وبدا أن التاريخ يعيد نفسه، ففي عام 2009، أراد مولانا صوفي محمد أن تكون جهود إنفاذ الشريعة الإسلامية حركة سلمية، إلا أن الجماعات المسلحة التي أحاطت به كانت لها أجندة مختلفة. وبالتالي في الأسبوع الماضي، التقى وفد من المسؤولين الحكوميين الباكستانيين مولانا صوفي محمد في مقر إقامته الحالي بوادي سوات، وأطلعوه على تورط حركة طالبان في وادي سوات في التفجير الانتحاري الذي وقع في تشارسادا، وهي مدينة صغيرة على بعد 40 كيلومترا من مدينة بيشاور يوم 15 أبريل (نيسان). علاوة على ذلك، اتهم وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك، أخيرا، حركة طالبان في وادي سوات بأنها العقل المدبر للهجوم الذي وقع بدمية مفخخة في لوار دير (مدينة صغيرة على بعد 100 كيلو متر من بيشاور)، وقُضي فيه 12 طفلا. وأوضح وزير الداخلية أن الحكومة لديها دليل دامغ يربط الدمية المفخخة في لوار دير بحركة طالبان. ولاح في الأفق أن الحكومة الباكستانية تعول كثيرا على نفوذ مولانا صوفي محمد للكشف عن انتهاكات طالبان. ويقول هارون راشد ـ مراسل بي بي سي (هيئة الإذاعة البريطانية) في إسلام آباد، الذي يعتبر خبيرا في المنظمات المسلحة في باكستان: «إن مولانا صوفي محمد يفقد السيطرة على حركاته، فيما بدا الأفراد المتسمون بالعنف في حركته تكبر شوكتهم مقارنة به، ففي عام 1994، فقد صوفي محمد زمام الأمور على حركته، وتحولت إلى العنف، ويبدو أن الشيء نفسه يحدث من جديد الآن».

ومع ذلك، لم يثن تاريخ حركته القادة السياسيين المعاصرين عن وصف مولانا صوفي محمد بأنه رجل سلام، وهو الوحيد الذي يملك السلطة والنفوذ على استعادة السلام إلى وادي سوات الذي مزقه الشقاق والنزاع أشلاء. ويقول زاهد خان ـ كبير المتحدثين باسم حزب عوامي الوطني، الذي يحكم إقليم الحدود الشمالي الغربي: «إنه رجل مسالم ونحن نعلم أن بإمكانه مساعدتنا في استعادة السلام إلى وادي سوات». ومع ذلك، سيكون من قبيل الخطأ تصور مولانا صوفي محمد بأنه واعظ بعدم العنف تماما، ففي عام 2001، قاد صوفي محمد شباب أتباع تحريك إنفاذ الشريعة المحمدية إلى «الجهاد» في أفغانستان ضد الغزو الأميركي. وحسبما أفاد مسؤول حكومي بارز، فقد نجح مولانا صوفي محمد في حشد جماعة كبيرة تألفت من قرابة 10 آلاف شاب من مسقط رأسه ملاكاند، وأقنعهم بالانضمام إلى صفوف مقاتلي طالبان في أفغانستان وذلك عبر خطاباته النارية. وباءت مغامرته في أفغانستان بالفشل الذريع، وذلك مرده إلى أن صفوف الشباب المقاتلين تسلحوا بأسلحة عتيقة يرجع تاريخها إلى الحرب العالمية الثانية، والتي لم تستطع مجابهة الجيش الأميركي المجهز بأحدث وأدق الأسلحة. وفي أفغانستان، لقي مئات المسلحين الأفغان مصرعهم، فيما أخذت القوات الأميركية وقوات حلف الشمال الأطلنطي الكثير منهم أسرى. ولدى عودته إلى باكستان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2001، واجه مولانا صوفي محمد حركة ارتجاعية من مجتمع ملاكاند شبه القبلي، والذي كان قبل بضعة شهور مركزا تجنيديا لميليشياته. ويقول نقاده إن قوات الأمن الباكستانية أخذت مولانا صوفي محمد إلى الحبس الوقائي في نوفمبر (تشرين الثاني) مخافة أن يتم قتله من قبل من فقدوا ذويهم وأحبائهم في أفغانستان بسبب مغامرته غير المحسوبة. وعلى مدار حياته السياسية التي دامت على مدار أكثر من 30 عاما، ظهرت بعض الحالات الأخرى التي اتهم فيها نقاد صوفي محمد بالتعاون السري مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية. وكان صوفي محمد خلال فترة شبابه ناشطا في الجماعة الإسلامية في مقاطعة ملاكاند خلال فترة الستينات، وذلك عندما كانت ملاكاند (والتي كانت وقتها تضم سوات، وبونير، ودير) معقلا للجماعة الإسلامية. في تلك الأثناء، اعتاد سكان ملاكاند انتخاب مرشحي الجماعة الإسلامية كأعضاء في البرلمان. إلا أن نفوذ الجماعة الإسلامية في مقاطعة ملاكاند بدأ في الأفول مع طليعة التسعينات، بعد أن أسس مولانا صوفي محمد جماعته المسماة «تنفيذ الشريعة المحمدية»، وشرع في حملة لإنفاذ قانون الشريعة الإسلامية. ظهرت حركة تنفيذ الشريعة المحمدية في باكستان عام 1994 على يد الملا محمد صوفي بعد أن انفصل عن الجماعة الإسلامية عام 1981 بسبب مشاركة الجماعة في الانتخابات، لأن صوفي يرى أن الانتخابات مسألة غير إسلامية. وينتمي الملا محمد صوفي لمقاطعة ملاكاند ذات التضاريس الجبلية والواقعة في الحدود الشمالية الغربية لباكستان وكان قد شارك في أفغانستان بقتالهم ضد الجيش السوفياتي. وهو له أتباع كثيرون ينحدرون في أغلبهم من مقاطعة ملاكاند. غير أن السلطات الباكستانية حظرت حركة تنفيذ الشريعة المحمدية يوم 15 يناير (كانون الثاني) 2002. وكان قائدها الملا صوفي قد انتدب ما يقارب العشرة آلاف من أتباعه لقتال القوات الغربية في أفغانستان إلى جانب صفوف حركة طالبان أفغانستان. وقد أودي بحياة الآلاف من أتباع الملا صوفي وأسر هو نفسه ونقل إلى معتقل غوانتانامو ثم أعاده الأميركيون إلى قاعدة باغرام قرب كابل وأفرجوا عنه وسلموه للسلطات الباكستانية التي ألقت القبض عليه فور عودته إلى بلاده. وتولى قيادة الحركة بعد اعتقال مؤسسها صهره الملا فضل الله. وقد دخلت الحركة بعد حظرها وسجن قائدها في مواجهة عسكرية مع حكومة الجنرال برويز مشرف كان من أبرزها قصف الجيش الباكستاني مدرسة الملا لياقت في باجور أحد رموز الجماعة، مما أسفر عن مقتل 81 طالبا يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2006.

وعندما ضرب الزلزال باكستان في الثامن من أكتوبر 2005 اعتبرت الحركة أنه غضب إلهي بسبب الفجور.

لمؤسس الحركة تجربة عسكرية كبيرة خصوصا في أفغانستان، وقد شكلت تلك التجربة لديه ولدى أتباعه ضرورة تأسيس حركة جهادية تبني على تاريخهم الحركي في أفغانستان وتسعى، حسب طموحهم، إلى عودة بناء الخلافة الإسلامية. ومن ذلك أخذت الحركة اسمها ودعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في مقاطعة ملاكاند. وتدعو الحركة الناس إلى نبذ أجهزة التلفزيون والأقراص المدمجة، وتطويل اللحية. ويقول الكثير من المحللين السياسيين ونقاد صوفي محمد إنه يمكن عزو بزوغ نجم الأخير إلى المساعدة التي تلقاها من أجهزة الاستخبارات الباكستانية، والتي شمرت عن ساعدها في الوقت ذاته لمقاومة نفوذ الأحزاب السياسية المنتشرة بالبلاد مثل الجماعة الإسلامية. ويقول الصحافي البارز هارون راشد: «أملا في مواجهة نفوذ الجماعة الإسلامية، أنشأت المؤسسة (وهو مصطلح غالبا ما يُطلق على الجيش والأجهزة الاستخباراتية في اللغة السياسية الباكستانية) تحريك إنفاذ الشريعة المحمدية».

في تلك الأثناء، سلك صوفي محمد طريقا أكثر تطرفا، بعد أن هجر الجماعة الإسلامية المتحضرة. واعتبر حزبه أنه ذو صبغة أكثر عسكرية، الأمر الذي قاده في بعض الأحيان إلى الاصطدام مع الدولة الباكستانية ذاتها.

وأصبح نشطاء تحريك إنفاذ الشريعة المحمدية أكثر عنفا خاصة عام 1994، حيث استهل صوفي محمد حملة لإنفاذ قانون الشريعة الإسلامية في إقليم ملاكاند. ولقي المئات من الأشخاص مصرعهم إثر مصادمات بين قوات الأمن الباكستانية وأتباع صوفي محمد في إقليم ملاكاند، وغالبًا ما تم وصف هذه الثورة المسلحة على أنها الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، والتي هب فيها سكان المنطقة في وجه الدولة الباكستانية تحت مسمى الدين. ومنذ إطلاق سراحه في الربع الأول من عام 2008، ألقى مولانا صوفي محمد بظلاله على علماء الدين التقليديين والزعماء الدينين السياسيين بالبلاد.

يذكر أن مولانا صوفي محمد خرج من بيئة متواضعة للغاية، ومع ذلك، لم يقف هذا الأمر في سبيل أن يكون أكبر رجل دين مؤثر بالبلاد، وفي هذا الصدد يقول سهيل عبد الناصر ـ الصحافي البارز: «كانت أسرة صوفي محمد منخرطة في العمل اليدوي، قبل أن تحقق ثروة خلال العقد الحالي بعد انضمامها في حملة الجهاد وحملات إنفاذ قانون الشريعة الإسلامية».

ومن المعروف عنه أنه ممن يعبرون عن آرائهم بصراحة، ولا يخفف من تصريحاته اتقاء لشر أي عمل انتقامي من قبل الحكومة الباكستانية وأجهزة الدولة. وفي بياناته الأخيرة، انتقد جل الأنظمة السياسية الباكستانية بما فيها البرلمان، والمحاكم، وأجهزة الحكومة، واصفا إياها بأنها غير إسلامية، حيث أكد مولانا صوفي محمد أخيرا لدى إجابته عن سؤال فيما إذا كان الشعب الباكستاني متجها نحو الحياة غير الإسلامية، فقال: «ما لم نبطل النظام السياسي غير الإلهي، فلن يقبل الله أيا من صلواتنا». وأكسب تأكيد صوفي محمد على أن «الديمقراطية» ضد روح الإسلام الكثير من الأعداء بين الطبقات السياسية في باكستان، إذ قال في مقابلة أجريت معه أخيرا: «إذا أقر 99% من الناس العاديين شيئا غير إسلامي، فستعطي الديمقراطية ثقلا كبيرا لما يقوله ويقره العوام من الناس، ولن تصغي إلى عالم ديني واحد يقول الحقيقة ويوضح الروح الحقيقية للإسلام».

وانتقد صوفي محمد الديمقراطية واصفا إياها بأنها نظام الكافرين، والذي تم طرحه في شبه القارة الهندية على يد المستعمرين البريطانيين. ولم تأت أكثر معارضة مثيرة للاهتمام على تأكيدات صوفي محمد من قبل الزعماء السياسيين العلمانيين فقط، ولكنها جاءت من عالم إسلامي زميل، والذي كان في السابق قائد صوفي محمد في الجماعة الإسلامية. إذ أوضح منور حسن ـ الزعيم الحالي للجماعة الإسلامية ـ لمجموعة من رجال الإعلام في كراتشي أن صوفي محمد نفسه نافس من قبل انتخاب الجهاز البلدي في ملاكاند كمرشح عن الجماعة الإسلامية، وتابع: «بهذه الطريقة، كان صوفي محمد نفسه كافرا جزئيا».

وبعد الانشقاق عن الجماعة الإسلامية في عام 1992، أسس صوفي محمد مدرسة إسلامية في وادي سوات، وكانت هذه هي الفترة التي تعاظمت فيها قوة حركة طالبان في الجارة أفغانستان. وأدت وجهة نظره المتطرفة إلى انسجامه مع طالبان في أفغانستان. ويقول سهيل عبد الناصر ـ الصحافي البارز، العامل كمراسل أمني لصحيفة باكستانية يومية: «استغلت مدرسته الإسلامية كمركز تجنيدي لإرسال الشباب الباكستانيين للقتال إلى جانب طالبان في أفغانستان».

وخلال عقد التسعينات، قاد مولانا صوفي محمد ـ في عدد من المناسبات ـ جماعات مسلحة من الشباب الباكستاني للقتال إلى جانب حركة طالبان، والتي كانت حينها في خضم إحكام سيطرتها على أفغانستان.

ويستطرد سهيل عبد الناصر: «خلال إحدى هذه الرحلات إلى أفغانستان، التقى صوفي محمد مولانا فضل الله، صهره المستقبلي وزعيم حركة طالبان في سوات حاليا». في السياق نفسه، تعمقت جذور الصلة بين طالبان وجماعة تحريك إنفاذ الشريعة المحمدية التابعة لصوفي محمد للدرجة التي بات من الصعب تجاهلها، حيث يقول هارون راشد: «على المستوى القيادي، كان الفارق بين طالبان وتحريك إنفاذ الشريعة الإسلامية واضحا، ولكن على المستوى الأدنى لا يمكنك رسم خط بين ناشطي حركة طالبان وتحريك إنفاذ الشريعة المحمدية». وبسطوع نجمه على جميع القادة السياسيين البارزين والعلماء الدينيين، تحول مولانا صوفي محمد إلى الشخصية الأكثر تناولا في وسائل الإعلام الباكستانية. ورغم تسليط وسائل الإعلام الأضواء عليه، احتفظ صوفي محمد بشخصيته المنعزلة، التي لم تسمح قط لرجال الإعلام بالتقاط صور له. إلا أن التطورات السياسية ربما تجبر الملا صوفي محمد على الظهور أكثر خلال الفترة المقبلة، فخلال هذا الأسبوع شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية واسعة النطاق على مسلحي طالبان في بونير. وعلى الفور، علق حزب تنفيذ إنفاذ الشريعة المحمدية محادثاته مع الحكومة، فيما تلاشى مولانا صوفي محمد على نحو غامض. وبات واضحا أن لا أحد من العاملين بحزبه ولا الحكومة أو الجيش يعلمون شيئًا عن مكانه.

التعليــقــــات
شيخ عيسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2009
الأمر الواقعي هو أن هناك ضرورة لإنشاء جماعة مسلحة بإسم آخر طالبان باكستان لكي يتم رد ادعائات القوات الأمريكية والدولية بأنه هناك معاقل طالبان في الشريط الحدودي بين أفغانستان وباكستان، لذلك تم إنشاء طالبان باكستان ، وفي الحقيقة فجميع مسلحي القاعدة والجهات الأخرى تحت قيادة طالبان الذي يرأسه الملا محمد عمر مجاهد.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال