الاربعـاء 22 ذو الحجـة 1428 هـ 2 يناير 2008 العدد 10627
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بي إم دبليو تتوسع في الهند.. وتقلص عمالتها في ألمانيا

اعتبرت الشروط البيئية الأوروبية «عبئا ثقيلا» على السيارات الفخمة

«صنع في الهند»: بي .إم.دبليو - الفئة الثالثة
نيودلهي: باكريتي غوبتا :
تسجل شركة السيارات الفارهة «بي إم دبليو» - التي تتصدر منتجي السيارات الألمانية الفخمة، مرسيدس وبورش وأودي - نجاحات ملحوظة في الهند وتستعد بسبب ذلك لتنفيذ مشاريع تصنيع كبيرة... فيما تعاني في عقر دارها، المانيا، من متاعب مالية جعلتها تعلن عن خطة للاستغناء عن حوالي ثمانية آلاف عامل في عملية اعادة هيكلية تتوخى منها تعزيز ارباحها، كما ذكرت اخيرا مجلة «دير شبيغل» الألمانية في موقعها على الانترنت. وكان الرئيس التنفيذي للشركة، نوربيرت رايتهوفر، قد قال إن الشركة تحتاج إلى تقليص العمالة بعد تراجع أرباحها بشدة، فيما رفض المتحدث باسم الشركة تقديم أي أرقام لعدد العمال الذين سيتم الاستغناء عنهم (من أصل حوالي 107.7 عامل)، باستثناء التأكيد على ان الشركة ستستغني بشكل أساسي عن العمال المتعاقدين معها بشكل غير مباشر، أي الذين لا يرتبطون بعقود عمل مباشرة معها، الامر الذي فسره المراقبون بأنه يعني تحمل مصنع الشركة في مدينة ليبزيغ القسط الاوفر من عمليات صرف العمال على اعتبار أنه يعتمد بدرجة كبيرة على العمالة المتعاقدة بشكل غير مباشر. وذكر المتحدث باسم الشركة أنه لن يتم تعيين عمال جدد بدل بعض العمال الذين يصلون إلى سن التقاعد.

وكانت «بي إم دبليو» قد انتقدت خطط المفوضية الأوروبية الرامية لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من عوادم السيارات معتبرة إياها «تشويها لقواعد المنافسة النزيهة».

وتوقع متحدث باسم الشركة في ميونيخ أن تشكل خطط المفوضية «عبئا ثقيلا على الشركات المنتجة للسيارات الفارهة» وبشكل غير متناسب مع ما يترتب على هذه القرارات بالنسبة للشركات المصنعة للسيارات الصغيرة مما يجعل هذا الاقتراح غير بناء أيضا في ما يتعلق بالسياسة البيئية.

كما اعتبر المتحدث أن الغرامات المالية التي تهدد بها المفوضية تأخذ شكل الضرائب الإضافية على شركات السيارات، وقال إن فرضها يحرم هذه الشركات منرأسمالها الذي كانت ستستثمره في تمويل أبحاث لتطوير سياراتها للمحافظة على قدرتها التنافسية.

كما دعا المتحدث إلى عدم إغفال السوق العالمية للسيارات عند التحدث عن السوق الأوروبية وقال إن شركته تحرز تقدما في ما يتعلق ببرنامجها الرامي لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الضار بالمناخ.

أما في الهند فالصورة مختلفة تماما، إذ افتتحت الشركة في ضواحي مدينة دلهي مكتبا دوليا لمشترواتها بغية تعزيز حجم احتياجاتها الصناعية من الهند.

رئيس بي إم دبليو - فرع الهند - بيتر كرونشنابل، الذي زار نيودلهي اخيرا، قال ان مكتب المشتروات الهندي سوف يركز على تطوير الصادرات الهندية الى مجموعة «بي .ام دبليو» وبالتالي على زيادة حصة المكونات الهندية المنشأ في سيارات الشركة خلال السنوات المقبلة. تجدر الاشارة الى ان شركة«بي. إم .دبليو» تملك مكاتب مشتروات في كل من اليابان والصين وسنغافورة، وأن شركة «بي. إم. دبليو» الهندية تملكها مجموعة «بي. إم. دبليو» الالمانية بنسبة مائة في المائة. واستنادا الى ارقام الشركة، ينتج المصنع الهندي لـ «بي. إم. دبليو»، منذ مارس (آذار) 2007، سيارات سيدان من طرازات الفئة 3 والفئة 5 بمحرك يعمل بالبنزين ومحرك يعمل بالديزل. تبلغ الطاقة الانتاجية السنوية للمصنع 1700 وحدة وقد تلقى خلال عام2007 1200 طلب لسيارات من انتاجه.

تعرض «بي. إم. دبليو» سياراتها في السوق الهندية بأسعار تتراوح بين 3 و8 ملايين روبية، علما بأن سوق السيارات الفاخرة في الهند يشهد توسعا مطردا، فقد سجل معدل نمو بحدود 6.5 في المائة فيما سجلت السوق الاجمالية للسيارات نموا بلغ 17 في المائة.

على ضوء هذه الخلفية كانت «بي.إم.دبليو» تتطلع الى بيع 1100 سيارة بحلول مارس (آذار) 2008، إلا انها سجلت مبيع حوالي 1350 سيارة لغاية منتصف ديسمبر (كانون الاول) الماضي. لذلك يعتقد رئيس الفرع الهندي للشركة، بيتر كرونشنابل، ان «بي .إم. دبليو» ستكون «اللاعب الرئيسي» في السوق الهندية خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي الوقت الحاضر تملك الشركة عشر وكالات في المدن الهندية الكبرى وتدرس زيادتها الى ثلاث عشرة وكالة. هذا النجاح التسويقي شجع الشركة على وضع دراسة تحليلية لامكانية تسويق سيارة «ميني كوبر» الصغيرة الحجم - التي تصنعها في بريطانيا - في الهند. وتنتظر الشركة نتائج هذه الدراسة، التي ستعلن بعد ثلاثة أشهر، لاتخاذ قرارها النهائي بشأن تسويق «الميني» في الهند.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال