«جنرال موتورز» تسرع بالتعاون مع «إل جي» في تطوير قطاع مركبات المستقبل الكهربائية

بعد نجاح نظام الدفع معزز المدى في سيارتي «فولت» و«أمبيرا»

«فولت».. سيارة «جنرال موتورز» الكهربائية الرائدة
TT

في مشروع جديد يعزز تعاون «جنرال موتورز» الأميركية مع مجموعة «إل جي» الكورية الجنوبية قررت الشركتان التعاون في مجالات تصميم وهندسة مركبات كهربائية مستقبلية. وكانت علاقات التعاون بين «جنرال موتورز» و«إل جي» قد بدأت مع إنتاج «إل جي» لخلايا البطاريات المستعملة في سيارتي «شفروليه فولت» و«أوبل أمبيرا» الكهربائيتين.

وتتوقع «جنرال موتورز» أن يساعدها الاتفاق الجديد الذي تم توقيعه في 24 أغسطس (آب) الماضي على زيادة عدد وفئات المركبات الكهربائية التي تصنعها وتبيعها اعتمادا على خبرات «إل جي» في صناعة البطاريات وسائر الأنظمة، أما بالنسبة إلى «إل جي» فإن الاتفاق يشكل توسيعا لمحفظتها كمزود للحلول في قطاع السيارات.

ويذكر أن نجاح نظام الدفع معزز المدى في سيارتي «فولت» و«أمبيرا» قاد إلى اكتشاف سبل تعاون أخرى في مجال تصنيع السيارات الكهربائية. وسوف تعمل فرق من مهندسي «إل جي» و«جنرال موتورز» على المكونات الأساسية للسيارات وعلى بنيتها الهندسية وهيكلها، على أن تباع المركبات التي تستثمر عن هذه الشراكة في دول عدة.

هذا وقد توسعت في العام الماضي العلاقة بين «جنرال موتورز» و«إل جي» عندما عملت الشركتان على أسطول تجريبي من سيارات «شفروليه كروز» الكهربائية. وقد استخدمت تلك المركبات كسيارات رسمية لقمة مجموعة العشرين التي عقدت في سيول (كوريا الجنوبية)، وهي الآن في مرحلة اختبارات السوق لمعرفة المزيد عن قدراتها ومتطلباتها.

تجدر الإشارة إلى أن تسريع الخطوات الآيلة إلى تطوير تقنيات عصرية للسيارات يكتسب اليوم أهمية أكثر من أي وقت مضى، وذلك مع الإعلان عن عدد من الأنظمة الأكثر صرامة في مجال الانبعاثات الدخانية والاستهلاك الفعال للوقود حول العالم، بما في ذلك المعاهدة الأخيرة التي دعت إلى تحديد معدّل الاستهلاك الاقتصادي للوقود في مؤسسات الولايات المتحدة بنحو 23.2 كيلومتر في اللتر بنهاية عام 2025. ومن المتوقع أن تلعب السيارات الكهربائية التي لا تصدر عنها انبعاثات دخانية، ولا تستخدم الوقود، دورا رئيسيا في بلوغ هذا الهدف.

وسوف يتم الإعلان عن موعد إطلاق أولى السيارات المصنعة بموجب شراكة «جنرال موتورز» و«إل جي» الجديدة مع قرب اكتمال الاستعدادات لطرحها في الأسواق.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة «جنرال موتورز»، التي يقع مقرها العالمي في ديترويت، تنتج مع شركائها الاستراتيجيين سيارات وشاحنات في 30 دولة. وتمثل الصين، اليوم، أكبر سوق لـ«جنرال موتورز»، تليها الولايات المتحدة ثم البرازيل والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا وإيطاليا.

أما مجموعة «إل جي» الكورية الجنوبية فهي تركز نشاطها الصناعي على ثلاثة مجالات رئيسية هي: الإلكترونيات، والكيماويات، والاتصالات والخدمات. وتعتبر «إل جي»، التي يعود تاريخها إلى 64 سنة، من أكبر مجموعات الأعمال في كوريا الجنوبية، إذ تملك اليوم 57 شركة تابعة تحت مظلة شركة قابضة واحدة هي «إل جي كورب». وقد بلغت العائدات الإجمالية للشركة 141 تريليون وون كوري في عام 2010 ووصلت قيمة صادراتها إلى 52.7 مليار دولار أميركي.