الاربعـاء 06 محـرم 1426 هـ 16 فبراير 2005 العدد 9577
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

فايدة كامل: لم أنس دوري كامرأة وزوجة رغم النجاح والعمل العام

دخلت موسوعة غينس كأقدم برلمانية في العالم

القاهرة: طاهر البهي
تعد المطربة فايدة كامل حالة خاصة جدا في تاريخ الغناء المصري، فإلي جوار أنها فنانة لها مئات من الأغنيات الوطنية والدينية فهي ايضا سيدة لها مشوار سياسي مشرف وتمثل دائرة من أعرق دوائر القاهرة في البرلمان المصري منذ عام 1971 حتى الآن، أي انها تعمل في العمل البرلماني منذ 34 عاما ولذلك دخلت بالفعل موسوعة غينس العالمية كأقدم برلمانية في العالم.

وكان بديهيا أن نبدأ معها الحوار من نقطة عملها بالفن وهي تقول في ذلك:

لقد بدأت موهبتي الفنية تظهر منذ سن الثامنة وكنت وقتها بمدرسة البهية البرهانية الابتدائية بحي الخليفة (أحد احياء القاهرة الشعبية)، وشاركت في برنامج «بابا شارو» في الإذاعة، وفي سن الحادية عشرة التحقت بمعهد الموسيقى العربية مع الأخت الفاضلة نجاة الصغيرة. ثم التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية والغنائية وكان يزاملني الفنان المرحوم عبد الحليم حافظ والمرحوم احمد فؤاد حسن والموسيقار الراحل علي اسماعيل، وحصلت على دبلوم المعهد العالي للموسيقى المسرحية. واثناء مسيرتي الفنية التحقت بكلية الحقوق وحصلت على ليسانس الحقوق.

وفي الحقيقة ان الاقدار لعبت دورا كبيرا وكأنها كانت تعدني لأحداث وطنية سيكون لها اثرها الكبير في مسيرة كفاح هذا الوطن.

ووقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وتلاحمت قوى الشعب بجميع فئاته لصد هذا العدوان، وكانت ملحمة كفاح شعب بورسعيد الباسل ضد أقوى جيشين في العالم، البريطاني والفرنسي.

* وماذا كان دورك في مواجهة هذا العدوان؟

ـ جاء دور الفن للمساهمة في تعبئة الشعب ضد العدوان، وغنيت وقتها الأغنية التي ألهبت المشاعر جيشا وشعبا، وهي اغنية «دع سمائي» التي كانت كالقنابل الحارقة على جيوش الأعداء وخاصة إسرائيل، ويومها وقف القائد البريطاني لجيوش الاحتلال في منطقة الشرق الأوسط وأعلن في محطة اذاعة «الشرق الأدني» وقتئذ انه سوف يرسل 21 طائرة لإسكات صوت فايدة كامل في الإذاعة المصرية، وبالفعل اغارت بعض الطائرات على مبنى الاذاعة في أبو زعبل، ولكن صوت مصر لم يسكت للحظة واحدة، فلقد استمر الارسال عبر اذاعة دمشق، الى ان تم إصلاح الاذاعة لتعود قوية اقوى مما كانت عليه. وايضا كان لنشيد «الله اكبر» الجماعي أثره الكبير في هذه المعركة التي خرجت فيها مصر منتصرة بفضل كفاح الشعب والجيش العظيم، وكان للفن دوره الكبير في هذه المعركة.

* وبعد إنجاز العدوان قدمت أغنيات بهذه المناسبة؟

ـ عندما استعادت مصر قناتها وتم السلام غنيت «عاد السلام يا نيل» التي تغنى بها الشعب العربي كله. وعندما ازداد المد العربي من المحيط الى الخليج غنيت «وطني حبيبي الوطن الأكبر» مع مجموعة من زملائي الفنانين ومنهم الفنان عبد الحليم حافظ وصباح ووردة الجزائرية وفايزة احمد ونجاة الصغيرة، واختتمت مسيرتي الفنية الوطنية بالأغنية الدينية «إلهي ليس إلاك عونا فكن عوني على هذا الزمان».

وباختصار كان عطائي الفني، سواء وطنيا أو دينيا، من اجل مصر وشعب مصر والعروبة، وقد حصلت على وسام العلوم والفنون من بلدي مصر ومن دول عربية اخرى شقيقة، وهم يعتبرونني رمزا من الرموز الفنية التي دعمت الحريات في الوطن العربي وافريقيا.

* ما هي قضيتك التي دخلت من اجلها البرلمان المصري؟

ـ الحمد الله منذ ان توليت المسؤولية في مجلس الشعب (البرلمان) منذ عام 1971 فان قضايا الوطن هي شغلي الشاغل وكذلك آمال أهل دائرتي والتي استطعت بحمد الله وتوفيقه ان أساهم الى حد كبير في تحقيق الكثير منها، مثل ادخال مشروع الصرف الصحي ومياه الشرب ورصف الطرق وبناء 11 مدرسة وإنشاء خمس مراكز للشباب الى جانب بناء المؤسسات الخيرية لرعاية الفقراء والأيتام وبناء المستشفيات.

وبفضل الله استطعت كنائبه في البرلمان ان أمثل المرأة المصرية في كثير من المؤتمرات الدولية سواء الأوروبية منها أو العربية أو الأفريقية.

كما خضت كثير من المعارك في البرلمان من اجل ان تأخذ المرأة المصرية حقها كما نص عليه في الدستور خاصة في قانون الاحوال الشخصية وقانون الخلع وقانون اعطاء الجنسية المصرية لأبناء الأم المتزوجة من أجنبي.

* ما هو آخر إنجازاتك كبرلمانية؟

ـ أخيرا شرفت برئاسة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشعب، وأعتبر ثاني سيدة تتولى رئاسة لجنة في تاريخ البرلمان المصري. ويعتبر هذا تتويجا لمسيرتي البرلمانية طوال 34 عاما.

وكان آخر اعمالي في رئاستي لهذه اللجنة هو إعدادي لمشروع قانون الحفاظ على التراث السينمائي المصري، وهو قانون من شأنه ان يحفظ لذاكرة الامة المصرية الافلام السينمائية التي تعتبر تدوينا وتسجيلا لثقافة الشعب المصري وحماية هذه الأفلام في ظل عصر العولمة والسماوات المفتوحة التي تسعى جاهدا لطمس ثقافتنا.

وعن حياتها الأسرية تقول فايدة كامل: رغم ان العمل العام هو قدري، فانه لم يشغلني لحظة واحدة عن حياتي الأسرية وواجبي نحوها ونحو تربية أولادي ونحو زوجي الذي أدين له بالفضل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى في وقوفه بجانبي ومؤازرتي والوقوف بجانبي في رعاية أبنائي وأحفادي ورعايتهم وتأصيل القيم العظيمة في نفوسهم دينيا ووطنيا وخلقيا وتزويدهم بالتجارب التي تعينهم في مسيرتهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال