الاربعـاء 05 شعبـان 1427 هـ 30 اغسطس 2006 العدد 10137
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«اليشمك».. شاطئ للنساء فقط

القاهرة: داليا عاصم
منذ سنوات ليست بالبعيدة كان شاطئ العجمي شمال الاسكندرية ملاذ الاثرياء من المصريين من الباحثين عن الخصوصية والهدوء فكنت ترى هناك قصر عادل إمام وفيلا فاتن حمامة وغيرهما من النجوم. وشيئا فشيئا بدأ الزحف المصري الشعبي إلى العجمي ليس كشاطئ فقط ولكن كمنطقة سكنية يسكنها العاملين في المنطقة الصناعية المحيطة بمنطقة العجمي وعلى رأسها مصانع الحديد والصلب. فكان لا بد للأثرياء من البحث عن مصيف اخر يذهبون إليه، ووقع الاختيار على «مارينا» التي تبعد عن الاسكندرية بنحو 95 كيلومترا بالقرب من منطقة العلمين. وما هي الا أشهر قلائل حتي اشتهرت مارينا وبخاصة مع إقامة شاطئ خاص للمحجبات على شاطئ مارينا لا يدخله سوى المحجبات للاستمتاع بمياه البحر ورماله دون أي تطفل من الفضوليين. الشاطئ الجديد حمل إسم «يشمك» وهي كلمة تركية تعني النقاب وكانت المصريات يضعنه على وجوههن عند الخروج من المنزل حتى الاربعينات من القرن الماضي. عند وصولك إلى شاطئ يشمك تجده محاطا بسور عال لحماية المترددات عليه من أعين الفضوليين.إلا أنك وبمجرد دخولك إليه تصطدم بالجنس اللطيف في كل جانب من جوانبه وكأنك في «حمام السيدات» ولكن بإسلوب عام 2006. فموسيقي البوب تصدح نغماتها في كل مكان. والمتواجدات يرتدين ملابس على أحدث صيحات الموضة وهن في حالة من الاسترخاء التام إما على الارائك التي اصطفت أسفل برجولات تم وضعها على الشاطئ وكأنك في إحدى جزر هاواي، أو على الرمال من أجل إكساب أجسادهن اللون البرونزي الجميل، أو سابحات في الماء كفراشات حالمة بالوان زاهية لثياب البحر التي يرتدينها دون خوف من رؤيتهن فالشاطئ يرفع شعار «أشعر بالحرية». فلا وجود لأي رجل او صبي صغير حتى على الشاطئ، فالرجال يتركون زوجاتهم عند مدخل الشاطئ ويذهبون لشاطئ آخر. وعلى الرغم من أن معظم المترددات على يشمك من المحجبات، إلا انه يتردد عليه فتيات صغيرات وشابات وسيدات من غير المحجبات من «الباحثات عن الحرية». عزة شوقي واحدة من أعضاء يشمك قالت لـ«الشرق الاوسط» إنها اعتادت الحضور الى يشمك بصحبة بناتها للاستمتاع بالبحر والصيف بعيدا عن الزحام والضوضاء. وتضيف «اشعر بالاطمئنان عند نزول بناتي الى المياه مع صديقاتهن لأن الشاطئ يمنحنا نوعا من الخصوصية التي لا نجدها في اي مكان آخر فحتي التصوير ممنوع». سيدة اخرى تعمل كطبيبة انضمت للحوار وقالت: «منذ إرتدائي الحجاب لم أستمتع بالنزول الى مياه البحر وهنا وجدت انا وبنتي الفرصة للاستمتاع بالشاطئ وممارسة الرياضة بدون قيود». الطريف أن الخدمة على شاطئ يشمك أيضا نسائية بالإضافة الى الدي جي «ميرا» التي تلبي رغبات الموجودات على الشاطئ في الاستماع للأغاني المفضلة لديهن. أما أكثر شيء يزعج حواء على شاطئ يشمك فهو محاولة بعض الشباب التلصص على مرتادات الشاطئ من خلال الاقتراب بـ«الجيت سكي» والقوارب عن طريق البحر. السيدة مي سالم إحدى ملاك الشاطئ قالت لـ«الشرق الاوسط» إن فكرة الشاطئ هي الأولى من نوعها في مارينا ومصر كلها وانها مستوحاة أساسا من شاطئ بلبنان يحمل نفس الاسم ونفس التصميم. وتضيف مي «اهم ما يميز الشاطئ عن غيره من الشواطئ المخصصة للنساء هو وجود حواجز للأمواج لمنع اقتراب الشباب وقد فكرنا في إنشاء مشروع مماثل خارج مارينا نظرا لزيادة أعداد رواد الشاطئ».

مديرة الشاطئ إسراء السنهوري قالت لـ«الشرق الاوسط» «إن الشاطئ منذ افتتاحه منذ 3 سنوات يلاقي إقبالا من أعمار وأديان مختلفة ومن جنسيات كثيرة ولا يقتصرعلى فئة معينة من السيدات». وتؤكد إسراء «أن كل العاملات بالشاطئ نساء وهو ما يمنح النساء خصوصية». فالسيدة هنا تستمع بوقتها لأنها تشعر بأنها في أمان غير مراقبة من أحد، كما يمكنها ممارسة الرياضة والايروبكس على الشاطئ كل يوم ابتداء من الساعة 6. وحرصت المسؤولات عن الشاطئ على توفير كل احتياجات المرأة بدءا من مصفف الشعر والتاتو ومحال بيع الملابس وحتى ركن الاطفال.

ويتم دخول الشاطئ من خلال الاشتراك في عضويته بمبلغ 350 جنيها خلال شهور الصيف أو 200 جنيه كإشتراك لمدة شهر واحد. ويذكر أن من أشهر المترددات على الشاطئ منى عبد الغني وشهيرة ورانيا محمود ياسين وروبي ونادية الجندي وداليا البحيري.

وغادة عبد الرازق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال