الثلاثـاء 09 رمضـان 1427 هـ 3 اكتوبر 2006 العدد 10171
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القضايا السياسية قاسم مشترك في أعمال رمضان التلفزيونية

محكمة مصرية تنظر دعوى لوقف عرض مسلسل «درب الطيب»

القاهرة: «الشرق الاوسط»
تنظر محكمة عابدين للأمور المستعجلة في العاصمة المصرية القاهرة اليوم دعوى أقامها دكتور أحمد شمس الدين الحجاجي، أستاذ الادب الشعبي بجامعة القاهرة، مؤلف مسلسل «درب الطيب» للمطالبة بوقف عرض بقية حلقات المسلسل بسبب قيام المخرج بشير الديك والشركة المنتجة بتغيير اسم العمل و«طريقة المعالجة الدرامية الخاطئة لاحداث الرواية المأخوذ عنها المسلسل».

وتشير الدعوى إلى «وجود مخالفات عند تنفيذ عقد الاتفاق، أولاها أن الشركة المنتجة لم تلتزم بما جاء في التمهيد لبنود العقد باعتبار المعالجة الدرامية للقصة جزءا لا يتجزأ من العقد ومع ذلك لم تلتزم الشركة بهذا البند حيث لم تعرض المعالجة الدرامية على المؤلف ولم يوقع عليها منذ بدء التنفيذ وحتى اليوم وكذلك عدم التزام الشركة بأخذ موافقة الطرف الثاني (المؤلف) على أية تعديلات قبل التنفيذ».

كما أكد الحجاجي في دعواه عدم التزام الشركة بشرطه الخاص «عدم تغيير عنوان القصة بعد معالجتها دراميا والابقاء على اسم الرواية الاصلي وهو (سيرة الشيخ نور الدين) تقديرا للنجاح الذي حققته الرواية في الاوساط الادبية والثقافية».

وقال مؤلف العمل لوكالة الانباء الالمانية إنه يعتز بهذه الرواية التي استلهمها من البيئة الدينية التي نشأ وترعرع فيها في الاقصر حيث ظل يكتبها لمدة 10 أعوام كاملة إلى أن ظهرت إلى الوجود في أوائل التسعينيات من القرن الماضي «ونالت الرواية قبولا حسنا في الاوساط الادبية واختيرت ضمن أفضل مائه رواية في القرن العشرين».

وشدد الحجاجي على أنه تم إدخال «تغييرات جوهرية على المسلسل تسيء إلى سيَِِر الرجال الذين تحدثت عنهم الرواية، والى التراث الذي عايشته.. وابتعدوا بهذه المعالجة عن مضمون الرواية وشكلها، وشوهوا مضمونها الادبي والفني والابداعي إلى حد الاسفاف، وإثارة الفتنة والبغضاء بين العائلات التي استقيت من معايشتي لها تفاصيل الرواية، كما تسيء إليّ شخصيا».

وهيمنت القضايا السياسية على جانب كبير من الاعمال التلفزيونية الرمضانية هذا العام وطغت على الموضوعات الاجتماعية وقصص الحب والزواج التي سادت خلال السنوات السابقة.

وكانت على رأس هذه القضايا ما يتعلق بفساد المسؤولين وتزوير الانتخابات والارهاب والظلم الاجتماعي والعلاقة بين الدول وبعضها وتطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل.

ولجأ المخرج محمد فاضل في مسلسله (سكة الهلالي) للفنان يحيى الفخراني إلى وسيلة قديمة للتحايل على ما قد يثيره المسلسل من أزمات حيث أدرج في مقدمة العمل عبارة كتبها المؤلف يوسف معاطي تؤكد أن الاحداث من نسج خياله وأن من يرى أي تشابه بينها وبين حياته فإن هذا من قبيل الصدفة الدرامية وليس مقصودا.

ويناقش (سكة الهلالي) تفاصيل خاصة بالانتخابات البرلمانية المصرية وما يجري خلالها من تجاوزات أخلاقية وقانونية من جانب المرشحين ضد منافسيهم بمساعدة شخصيات رسمية تحرص على إنجاح مرشحين بعينهم وإسقاط آخرين.

في حين يناقش مسلسل (حضرة المتهم أبي) للفنان نور الشريف والمخرجة رباب حسين فساد المسؤولين الحكوميين وسطوة رجال الاعمال الكبار من خلال الصراع بين مدرس صاحب قيم ومبادئ، ووزير سابق يترك منصبه بعد فضيحة مالية لكنه لا يزال محتفظا بعلاقاته التي يطوعها للتنكيل بالمدرس الشريف.

كما يقدم الفنان حسين فهمي في مسلسل (مواطن بدرجة وزير) تفاصيل الحياة اليومية للوزير الشريف الذي يرفض الفساد والنفاق ومخالفة القوانين مما يعرضه للكثير من المشكلات والضغوط من جانب وزراء آخرين يرفضون وجوده بينهم، فيقرر في النهاية ترك المنصب انتصارا لمبادئه وأخلاقه.

أما الصراع بين السلطة والمحكومين فيظهر واضحا في أحداث مسلسل (حدائق الشيطان) للسوري جمال سليمان والمخرج إسماعيل عبد الحافظ حيث يقدم تفاصيل شبيهة بقصة «خارج عن القانون» في صعيد مصر كان قد أطلق عليه اسم «إمبراطور النخيلة» حيث تحدى الامن المصري وحول قريته الصغيرة إلى قلعة محصنة مارس من خلالها تجارة المخدرات وقطع الطريق قبل القبض عليه والحكم بإعدامه.

ويناقش مسلسل (نور الصباح) للفنانة ليلى علوي والمخرج يوسف شرف الدين قضية التطبيع مع إسرائيل من خلال العمل بالسياحة حيث ترفض البطلة التي تعمل كمرشدة سياحية السكوت على تعاون إحدى الشركات مع جنرال إسرائيلي سابق كان مسؤولا عن قتل أخيها ضمن الاسرى المصريين في حرب حزيران (يونيو) 1967.

بينما يركز مسلسل (أشباح المدينة) للفنان محمود قابيل والمخرج عمرو عابدين على التطبيع الثقافي مع إسرائيل من خلال التعاون في الابحاث الجامعية والعلاقات بين الجامعات المصرية والمراكز البحثية الاسرائيلية التي يقول المسلسل إنها «تسعى من خلال تلك العلاقات إلى جمع المعلومات بشكل غير مباشر مقابل مبالغ مالية مغرية لبعض الاساتذة ذوي النفوس الضعيفة».

ولا يغيب الارهاب عن دراما رمضان من خلال مسلسل (المارقون) للمخرج السوري نجدت أنزور الذي يناقش أصول الظاهرة في خمس دول عربية هي مصر والمغرب ولبنان وسورية والاردن إضافة إلى عواصم أوروبية تعرضت لهجمات إرهابية منها لندن وباريس ومدريد.

أما مسلسل (دعاة على أبواب جهنم) إخراج وبطولة عدد من المخرجين والفنانين العرب فانه يتناول تفاصيل تكون الجماعات الاسلامية، بدءا من مرحلة ما بعد الحرب الافغانية ضد الاتحاد السوفياتي السابق التي اشترك فيها آلاف الشباب، وصولا إلى الوضع الحالي من خلال محاولات لابراز التناقض بين تعاليم الاسلام الحقيقية وما تقوم به الجماعات الارهابية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال