الاربعـاء 19 جمـادى الاولـى 1428 هـ 6 يونيو 2007 العدد 10417
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عمر سمرة.. أول مصري وعربي يتسلق قمة إيفرست

وقف فوق أعلى قمة في العالم

القاهرة: خالد العشري
عندما كان في الثالثة عشرة من عمرة ذهب مع أسرته في رحلة عائلية إلى سويسرا. وقتها لم يكن يعلم أن تلك الزيارة سوف تغير الكثير من ملامح حياته. فهناك أتيحت له فرصة تسلق أحد الجبال وهو ما عده مغامرة غير مسبوقة شعر معها بمتعة بثت فيه روح التحدي وعشق الطبيعة الصعبة. الطريف انه وفي هذه السن لم يشعر بالخوف من تلك القمة المرتفعة، بل شعر بطمأنينة وإرتياح وسكينة فسرت له سر إنفراد أنبياء الله بأنفسهم في الجبال. هذا هو الشاب المصري عمر سمرة الذي نجح مؤخراً في تسلق قمة إيفرست أعلى قمم جبال العالم وليصبح اول مصري وعربي يتربع علي تلك القمة التي يبلغ ارتفاعها 8850 مترا. عمر الذي يبلغ من العمر 28عاما، درس الاقتصاد بالجامعة الأميركية في القاهرة ويسعى حاليا للحصول على ماجستير في علم الإدارة. الشرق الاوسط التقته في منزله عقب تكريمه من قبل المجلس القومي للرياضة فقال: «علاقتي بالرياضة علاقة قديمة بدأت بالاسكواش وكرة السلة اللتان مارستهما في صغري. الا انني لم افكر في رياضة تسلق الجبال الا عندما سافرت الى سويسرا. وبعد انتهائي من دراستي الجامعية قررت القيام برحلة الي عدد من دول اوروبا واسيا، وللمرة الثانية تتاح لي فرصة تسلق الجبال في اكثر من دولة من التي قمت بزيارتها. ولكن الأمر اختلف هذه المرة حيث كنت قد قررت التعامل مع الامر بشكل أكثر جدية. وبخاصة بعد التقائي في إحدى رحلاتي بشابين أحدهما من جنوب أفريقيا والآخر من بريطانيا وكانا من المهتمين برياضة تسلق الجبال. وتوطدت العلاقة بيننا وصرنا أصدقاء واتفقنا على التخطيط لتحقيق الحلم المتمثل في تسلق قمة إفريست».

كانت البداية من خلال التدريب الجاد واكتساب الخبرات ومعرفة خبايا الرحلة. بعد ذلك بدأت رحلة البحث عن رعاة لتحمل تكاليف الرحلة الباهظة. واستغرقت رحلة الإعداد عامين كاملين حتي حانت لحظة الصعود فبدأت الرحلة التي استغرقت شهرين كاملين.

ويروي عمر تفاصيل رحلته التي بدأت بصعود 5500 متر. ويقول: «هذا الارتفاع يوجد عنده نقطة تمركز. كنت أصعد مسافة محددة ثم أعود مرة أخرى الى نقطة التمركز تلك وذلك بهدف اكتساب بعض المعلومات عن الارتفاع المتبقي. إلى أن جاءت لحظة الصعود النهائية وانطلقت بلا رجوع لنقطة التمركز حتى وصلت للقمة».

الوصول للقمة حلم جميل فما بالنا بمن لمست قدماه أعلى القمم في العالم؟. يجيب عمر سمرة على ذلك التساؤل ويقول: «عند وصولي هناك ألقيت نظرة على الكون المحيط بي. لم يكن هناك سوي الثلوج المحيطة بي من كل جانب. وقتها شعرت بضآلة العالم ومدى قدرة الله. كما شعرت بحب جارف الى وطني في تلك اللحظة فأخرجت من حقيبتي علم مصر ورحت ألوح به في الهواء وأنا أشعر بسعادة غامرة». طوال الرحلة كان عمر مزوداً بما يكفيه من أطعمة مولدة للطاقة بشكل يضمن له التدفئة المناسبة لجسده. أما الماء فكان أمره هين على حد تعبيره حيث كان يستعين بالثلج الذي كان يذيبه ليروي عطشه.

الغريب أن عمر لا يفكر في تكرار التجربة مرة أخرى. وهو ما يبرره بقوله: «كان عندي حلم بالصعود الى القمة وحققت الحلم. لست مهووساً بالامور الغريبة ولكنني أحببت تلك الرياضة ووفقني الله في تحقيق طموحي بها. وأعتقد أنه لو تزوجت واصبح عندي أطفال وطلبوا مني ممارستها لن اقف في طريق أحد كما فعل والدي من شدة خوفهما علي. فهذه الرياضة ساعدت بشكل كبير في بناء شخصيتي وتوازنها مع الحياة».

التعليــقــــات
إبراهيم فريد النابلسي، «المملكة العربية السعودية»، 06/06/2007
ذكرتكم أن عمر سمرة هو أول عربي يتسلق قمة إيفرست، ولكن موقع ألم الإمارات يذكر أن الكويتي زيد الرفاعي هو أول عربي يتسلق هذه القمة، حيث استغرقت رحلة الإستعداد لتسلقه ستة شهور ورحلة الصعود إلى القمة 62 يوما. كما أن اللبناني مكسيم ادغار قد صعد القمة يوم 19 مايو 2006. أما اول مسلم صعد القمة فهو النيبالي تنزينج نورجاي عندما كان برفقة النيوزيلندي السير إدموند هيلاري عام 1953م. وهنالك الفتاتان الإيرانيتان المسلمتان فرخندة صادق وهي مصممة غرافيك وطبيبة الأسنان لاليا كيشافارز كما ذكرت صحيفتكم الغراء في عددها الصادر بتاريخ 6 يونيو 2005. لبيان الحقيقة أحببت أن اشاطر السادة القراء هذه المعلومات، ولكم كل الشكر.
احمد عمر، «جنوب افريقيا»، 06/06/2007
انا اؤيد كلام الاخ ابراهيم النابلسي فقد كان اول عربي الكويتي زيد الرفاعي وبعده اللبناني مكسيم , الا اذا كان الكاتب لم يكن يعلم هذه المعلومات من قبل.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال