الاثنيـن 20 جمـادى الاولـى 1429 هـ 26 مايو 2008 العدد 10772
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«مسابقة أفلام سعودية 2008» تختتم أعمالها

تكريم المحيسن والغانم على مساهماتهما

المحيسن شخصية المسابقة لهذا العام
الدمام: عبيد السهيمي
احتفت مسابقة «أفلام سينمائية سعودية 2008» مساء أمس الأول برواد صناعة السينما في السعودية، حيث كرمت المسابقة المخرج السعودي عبد الله المحيسن شخصية المسابقة لهذا العام، بتقديم جائزة النخلة الذهبية للمحيسن تكريماً له لإنجازاته في حقل السينما، كما تم تكريم أول ممثل سعودي يظهر في فيلم سينمائي، وهو الدكتور حسن الغانم، الذي شارك في فيلم من إنتاج شركة أرامكو السعودية عام 1950 بعنوان «الذباب عدو الإنسان». وشارك في المسابقة والتنافس على جائزة النخلة الذهبية والفضية والبرونزية 34 فيلما، من إنتاج مخرجين سعوديين، بينما عرض 45 فيلما خلال أيام المسابقة الأربعة. وقدر القائمون على المسابقة عدد الحضور بـ4000 شخص خلال أيام المهرجان.

واختتمت مسابقة «أفلام سعودية 2008» أعمالها، بتوزيع جوائز النخلة على الفائزين، حيث فاز فيلم «السينما 500» في فرع الأفلام الوثائقية، للمخرج الشاب عبد الله العياف بجائزة النخلة الذهبية، وحصل أيضا على مبلغ 10 آلاف ريال. كذلك حاز فيلم «بقايا طعام» جائزة النخلة الذهبية للأفلام الروائية، وهو من إخراج الشاب موسى جعفر آل ثنيان، كما منِح مبلغ 10 آلاف ريال. وضمن قسم السيناريو فاز الكاتب عباس حايك بالنخلة الذهبية ومبلغ 10 آلاف ريال.

وتعد المسابقة أول مهرجان سينمائي سعودي، يقام برعاية الجهات الرسمية، حيث حظي برعاية وزير الثقافة والإعلام الدكتور إياد مدني، وأقيم المهرجان بتنظيم مشترك بين نادي الشرقية الأدبي وجمعية الثقافة والفنون بالدمام.

وأقيم الحفل الختامي للمهرجان بحضور رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون، وكانت نتائج المسابقة قد أفرزت فوز الكاتبة السعودية هناء العمير في فرع السيناريو بالنخلة الفضية. وعلى الرغم من هذه المناسبة المتواضعة للنساء في المهرجان، والمتمثلة في مشاركة هناء العمير لوحدها، فإنها خطوة مهمة صوب مشاركة أوسع للنساء السعوديات في مهرجانات الأفلام القادمة، وضمن حقول الإنتاج السينمائي المختلفة. وسبق للمخرجة السينمائية السعودية هيفاء عبد الرحمن المنصور أن شاركت بمهرجانات إقليمية ودولية عن أفلامها الوثائقية. ومن بين الجوائز التي حازتها كانت «الخنجر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، في أحد مهرجانات مسقط السينمائية.

وفي هذه المسابقة فاز فيلم «الحقيقة» بالنخلة الفضية في فرع الأفلام الوثائقية وفيلم «مطر» بالنخلة الفضية في فرع الأفلام الروائية، كما حقق فيلم «خطر الإبل في القيادة الليلية» جائزة النخلة البرونزية، وحاز فيلم «بلا غمد» في فرع الأفلام الروائية جائزة النخلة البرونزية. وكشفت المسابقة، كما قال أعضاء لجنة التحكيم، عن افتقار المخرجين المشاركين في المسابقة لثقافة الإخراج السينمائي، كذلك عجز الكثير من الأفلام عن توصيل الفكرة التي قام على أساسها العمل، إضافة إلى الافتقار إلى الخبرة العملية، خصوصاً في مجالي الإنتاج والمؤثرات الصوتية.

من جانب آخر بلغت مدة الأفلام المشاركة في المسابقة 570 دقيقة (9.5 ساعة)، وإذا كانت الكاتبة هناء العمير التي حققت المركز الثاني في مسابقة السيناريو، فإنها أضفت على المهرجان خاصية خلت منها المهرجانات السينمائية، التي نظمت في السعودية من قبل، إذ أنها من خلال مشاركتها كسرت الاحتكار الرجالي، حتى مع كونها المرأة الوحيدة في المسابقة. لكنها ساهمت من خلال كتابتها لسيناريو، بينما ظلت وظائف الإنتاج السينمائي التقنية حكرا على الرجال في هذه المسابقة.

يمكن القول إن هذا الحدث الثقافي المهم الذي عبر عن تلك الرغبة القوية التي تجيش في أعماق الكثير من السينمائيين السعوديين، لإقامة عروض سينمائية لأفلام سعودية، بشكل واسع، بدت كأنها مخصصة للمخرجين السعوديين فقط، إلا أنها وفي أول دورة من دوراتها لم تغفل الجانب الدولي، حيث استضافت المسابقة 6 أفلام عربية من البحرين والإمارات ومصر في زاوية «نوافذ عربية»، حيث كرم المشاركون في هذه العروض بتقديم شهادات شكر لمشاركتهم في المسابقة.

وفي عروض الأفلام استخدمت ستارة بيضاء تغطي وتفتح شاشة عرض بسيطة جدا. وكانت عبارة عن قطعة من القماش الأبيض الذي يتلقى الضوء من جهاز البروجكتر (العارض)، في محاكاة لطريقة العرض السينمائية، والتي أطلقت من خلالها إدارة المسابقة عروضا سينمائية احتفى بها محبو السينما في السعودية، تزامنت مع مهرجان كان السينمائي الدولي، كذلك فإنها أعادت إلى الأذهان سينما الضوء التي كانت منتشرة في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي في كثير من دول الخليج، ومن بينها مدن المنطقة الشرقية بالطبع، وقبل أن يسدل الستار بشكل نهائي وعدت إدارة المسابقة جمهورها في العام المقبل بتوسيع النوافذ العربية، واستضافة عدد أكبر من محبي السينما العرب، كما لم يتوان القائمون عليها في التعبير عن رغبتهم في استضافة أفلام دولية للمشاركة في عروض الدورة الثانية، التي لا يعلمون متى ستكون مواعيدها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال