الاربعـاء 26 محـرم 1431 هـ 13 يناير 2010 العدد 11369
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

احتفالات بمرور مائة سنة على كتاب «الريحانيات»

منذ قرن قال أمين الريحاني عبارته الشهيرة: «قل كلمتك وامش»

بيروت: «الشرق الأوسط»
يصادف عام 2010 ذكرى مرور مائة سنة على صدور كتاب «الريحانيات» لأمين الريحاني. وبهذه المناسبة أصدر قسم التوثيق والدراسات في متحف أمين الريحاني بيانا قال فيه: «بلغت طبعات كتاب (الريحانيات) 16 طبعة حتى الآن، وترجم الكتاب إلى عدد وفير من اللغات الحية منها: الروسية، والصينية (الماندرين)، والبلغارية. وسوف تصدر الترجمة الإنجليزية للكتاب خلال الذكرى المئوية في مطلع ربيع عام 2010. وخلال الأعوام المائة الأولى من عمر الكتاب ترجمت فصول مختارة منه إلى لغات عدة منها الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، والبرتغالية، والإيطالية، والألمانية، والدنماركية، والتشيكية، والسلافية، والأرمنية، والأوكرانية، والجورجية، وسواها..».

من المعروف أن الريحاني أطلق في مطلع هذا الكتاب شعاره الشهير «قل كلمتك وامشِ». كما أن الريحاني شرح فيه أبرز آرائه الفلسفية ومبادئه الاجتماعية التي شاعت في سائر مؤلفاته لاحقا. وقد وردت تلك المبادئ في مقالات الكتاب، ومنها: مَن أنا؟ التساهل الديني، مِن على جسر بروكلين، المدينة العظمى، روح هذا الزمان، روح اللغة، دولة المستقبل، في ربيع اليأس، وادي الفريكة، في العزلة، الأخلاق، قيمة الحياة، مناهج الحياة، حبل التفاؤل، الحقيقة المبعثرة، الحكمة المثلثة، الرسول الأسمى.. من الاحتفالات الأدبية والثقافية التي ستقام بالمناسبة خلال عام 2010، صدور الترجمة الإنجليزية لكتاب «الريحانيات» بعنوان «The Rihani Essays» في الأول من فبراير (شباط) 2010 عن دار «بلاتفورم إنترناشيونال» Platform International في واشنطن. قامت بالترجمة رُلى بعلبكي من الجامعة الأميركية في بيروت. وستزرع شجرة أرز في حديقة متحف الريحاني في الفريكة في 20 فبراير (شباط) 2010. وسيكون افتتاح معرض «الريحانيات في مائة عام» في 6 مارس (آذار) 2010 من هذه السنة في قاعات المتحف. ويستمر المعرض حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2010. وهناك أمسية موسيقية أدبية ضمن سلسلة عباقرة العالم الرومانسيين، «أمين الريحاني شاعر النثر»، تقدمها ماريا نيكولاييفا وهيلانه دراجندا، في مكتبة «بوريس باسترناك»، بموسكو، يوم 26 مارس (آذار) 2010. وسيصدر كتاب «سياسة وشاعرية أمين الريحاني: المعتقد الإنساني لمثقف وناشط عربي - أميركي»، (The Politics and Poetics of Ameen Rihani: The Humanist Ideology of an Arab ـ American Intellectual and Activist) بقلم البروفسور نجمة حجار، وذلك خلال شهر أبريل (نيسان) 2010 عن دار «أي بي توريس» في لندن. وستتم أيضا بمناسبة المئوية مناقشة أطروحة دكتوراه في الجامعة الإسلامية في بيروت، في منتصف أبريل، بعنوان «المدينة العظمى في كتاب الريحانيات». أعدت الأطروحة مريم هاشمي بإشراف الدكتور وجيه فانوس.. وهناك محاضرة للبروفسور بوريس شوكوف حول «الريحاني والريحانيات» باللغة الروسية، وذلك في الأكاديمية الروسية التربوية في موسكو، في 21 مايو (أيار) 2010. ويتخلل الندوة قراءات مختارة من «الريحانيات» باللغتين العربية والروسية. وسيصدر بمناسبة الذكرى المئوية لصدور «الريحانيات» كتاب «كشكول الخواطر» للريحاني، تحقيق وتقديم جان داية. ويضم الكتاب مجموعة المقالات التي نشرها فيلسوف الفريكة في الصحافة المهجرية في نيويورك وسواها من عواصم الاغتراب، ولم تجمَع بعد في كتاب. وكانت هذه المقالات الباكرة ممهِّدة لـ«الريحانيات». يصدر الكتاب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2010.

ويعقد مؤتمر حول كتاب «الريحانيات» في جامعة القديس يوسف، تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة، وذلك في 22 - 23 أكتوبر 2010. يشترك في المؤتمر باحثون ونقاد من لبنان وخارجه، كما يعقد مؤتمر دولي حول «الريحاني والريحانيات» في جامعة سيدني في أستراليا، بتنظيم من كلية الآداب في الجامعة. يفتتح المؤتمر في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، عيد ميلاد الريحاني، ويختتم في 26 من الشهر نفسه، 2010. ويشارك في المؤتمر باحثون ونقاد من أستراليا، ولبنان، وبريطانيا، وروسيا، والولايات المتحدة الأميركية. (تعلن تفاصيل المؤتمر في حينه). كما تعقد ندوة حول «الريحاني والريحانيات» في جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الأميركية تنظمها كلية العلوم الاجتماعية والسلوكية في الجامعة، وذلك في 3 ديسمبر (كانون الأول) 2010. ويستمتع محبو هذا الكاتب العالمي بصدور إحصائية على أسطوانة رقمية ممغنطة بعنوان «الريحاني والريحانيات في مائة عام، وقائع وأرقام»، وتضم الأسطوانة البرنامج الكامل للذكرى المئوية لـ«الريحانيات»، وذلك في 22 ديسمبر 2010. يذكر أن الآباء اليسوعيون قاموا بحملة عنيفة ومركزة على كتاب «الريحانيات» وصاحبه طوال النصف الأول من القرن العشرين. وبدأت هذه الحملة تتحول لتأخذ مسارا موضوعيا خلال النصف الثاني من القرن حتى قال الأب ميشال آلار، رئيس معهد الآداب الشرقية، في منتصف الستينات إنه «إذا تأملنا أقوال الريحاني في ضوء المحيط الذي عاش فيه في الولايات المتحدة، والحرية الدينية التي عرفها هناك، نفهم أن حملة الريحاني ليست على الدين الصحيح، إنما على التعصب الديني الذي كان يسود آنذاك في الشرق».

ورأى شبلي الشميّل أنه في «الريحانيات» توجد «أفكار جديدة، وأسلوب خاص، ومقالات بديعة في الوصف والنقد..» (القاهرة، 1910)، كما اعتبر إسماعيل باشا صبري أن «(الريحانيات) من حسنات الآداب في زماننا». (القاهرة، 1910)، وكتب أنطون الجميّل قائلا: «أنت يا صاحب (الريحانيات) بفضل العلم تنشر رايته، وبفضل الإخاء تعم آيته.. فكن دليلا من أدلاء القافلة السائرة إلى الواحة وسط الصحراء». (الأهرام، القاهرة، 21 فبراير 1922). حتى جاء المستشرق الروسي إغناتيوس كراتشكوفسكي ليعلن من موسكو عند غياب فيلسوف الفريكة عام 1940 أن «الريحاني أكبر كاتب عربي في هذا الزمان».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال