الاثنيـن 05 صفـر 1432 هـ 10 يناير 2011 العدد 11731
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الصدفة تقود إلى العثور على النسخة الأصلية لديوان لوركا

الغموض يكتنف وصولها إلى مكتبة الكونغرس الأميركي

مدريد: صبيح صادق
عثر أحد الباحثين المتخصصين بالشاعر الإسباني فدريكو غارثيا لوركا على النسخة الأصلية لديوان «شاعر في نيويورك»، وهي النسخة التي كتبها لوركا بخط يده بالقلم الرصاص مع تصليحات كثيرة على النص، كما أن النسخة تحتوي على قصيدة غير موجودة في الديوان وهي «مكتب وشكوى».

وكان الباحث كريستوفر ماورير، الأستاذ بجامعة بوسطن، قد قرأ عن طريق الصدفة وجود نسخة من هذا الديوان في مكتبة الكونغرس الأميركي، فسافر إلى هناك بغية مراجعتها والاطلاع عليها، وإذا بها النسخة الأصلية التي كتبها لوركا بنفسه، بالقلم الرصاص مع تصليحات كثيرة.

يقول الباحث ماورير: «لا أعرف بالضبط عن الذي كنت أبحث عنه حول لوركا في الإنترنت، ولكني فوجئت بوجود مخطوط ديوان (شاعر في نيويورك) في مكتبة الكونغرس في واشنطن». وعند مراجعته المخطوط عثر على صفحات ثلاث تحتوي على قصيدة «مكتب وشكوى» في نسختها الأصلية، وهي غير منشورة حتى الآن، فالقصيدة المنشورة هي نسخة معدلة عن النص الأصلي الذي كتبه لوركا. يضيف الباحث: «لا شك أن وجود مخطوط لوركا بين يدي مسألة تثير الشجون. فرؤية المخطوط الأصلي تخلق فينا رغبة ملحة بالمضي في البحث عن إبداع لوركا خطوة فخطوة»، ويضيف الباحث «لا شك أنها لحظة مهمة في حياة غارثيا لوركا، فهذا المخطوط يكشف لنا، بشكل مؤكد، أن لوركا كتب الديوان في شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1930 وعايش انهيار البورصة آنذاك، فغير وجهة نظره المتفائلة نحو الولايات المتحدة.. وقد أخبر عائلته، في إسبانيا، بأنه يكتب ديوانا حول نيويورك، سوف يثير ضجة كبيرة...».

ثم يتساءل الباحث «ولكن كيف وصل المخطوط إلى مكتبة الكونغرس الأميركي؟»، يقول: «لقد أعطى لوركا المسودة الأصلية إلى صديقه الناقد الموسيقي ميغيل بنيتيث أنغلوت، وهذا بدوره أهداه، عام 1951 - أي بعد وفاة لوركا - إلى شاعر من جزر الكناري يدعى خوسيه ماريا مياريس ساي، صاحب ديوان (ليفربول)، وهو ديوان مشابه جدا لديوان لوركا (شاعر في نيويورك)، ولا نعرف حتى الآن كيف عاد هذا الديوان إلى نيويورك، ولكن الفنان الموسيقي هانس مولدينهاور اشتراه، عام 1964، بـسعر 230 دولارا في مزاد شارلس هاملتون. والرجل يعرف القليل حول شعر لوركا، وعندما قرأ بعض نصوصه، علق عليه عام 1964 بأن لوركا كتب القصيدة في جو ضبابي مخمور. ولا أعرف لماذا يقول هذا؟ ولكن المهم هو أن مولدينهاور احتفظ بالديوان في مكتبته... ثم قام ورثته بعد وفاته بإهدائه إلى مكتبة الكونغرس».

ومن المتوقع أن يقوم الباحث ماورير، بالاشتراك مع الباحث أندرو أندرسون، بطبع الديوان حسب الرواية الأصلية التي كتبها لوركا أول مرة مع رسائل لوركا التي كتبها في نيويورك وكوبا، لتصدر في كتاب بمناسبة افتتاح المركز الثقافي الذي يحمل اسم غارثيا لوركا في غرناطة، موطن الشاعر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال