الثلاثـاء 27 جمـادى الثانى 1432 هـ 31 مايو 2011 العدد 11872
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

برنامج تلفزيوني فلسطيني يحاكي «سوبر ستار»

مسابقة «نيو ستار» للمواهب الغنائية شارك فيها فلسطينيو الداخل والضفة

رام الله: «الشرق الأوسط»
وجد عشرات الشبان الفلسطينيين الموهوبين غنائيا، ضالتهم في برنامج «نيو ستار» في عامه الثاني، الذي يحاكي البرنامج العربي الشهير «سوبر ستار»، الذي يستقطب عشرات الموهوبين الذي يخضعون لاختبارات مختلفة قبل أن يترشح عدد قليل منهم للمشاركة في الحلقات الأخيرة التي يصوت فيها الجمهور للسوبر الحقيقي. وفي الأراضي الفلسطينية، أعادت فضائية «ميكس» بالتعاون مع شبكة «معا» استنساخ التجربة، لكنها جعلت منها تجربة فلسطينية بحتة، شارك فيها عشرات الشبان والشابات من الضفة الغربية وفلسطيني الداخل، وخضعوا لعدة امتحانات أمام لجنة تحكيمية متخصصة، قبل أن ينتقل 6 منهم للمرحلة النهائية، انتهوا إلى 3 ثم إلى «النيو ستار». وعلى مدار شهور، استمعت اللجنة التي ضمت البروفسور الفني غاوي غاوي، والفنانة أمل مرقص، والفنان محمد بكري، لعشرات الأصوات، فاستبعدوا بعضهم ورشحوا آخرين لجولات قادمة، كان تتطلب حرفية أكثر. والخميس الماضي، انتهت الحكاية، عندما امتلأت قاعة المؤتمرات في بلدة الخضر، في بيت لحم في الضفة الغربية، عن بكرة أبيها، بنحو 1500 من الجماهير الذين حملوا صور الفنانين الشبان وهتفوا لهم، في مشهد يذكر تماما بأجواء نهائي «سوبر ستار» العربي، في الحلقة الأخيرة لإعلان «نيو ستار 2011». وألهب الأمسية، وزاد من حماس الجمهور، وجود المطرب العراقي إلهام المدفعي الذي غنى طويلا للجمهور، وشارك المرشحين بعض أغانيه، كما غنى وحده أغاني أخرى وغنت معه القاعة كلها.

وافتتح 6 متسابقون نهائيات برنامج «نيو ستار» بأغنية الضمير العربي للمخرج أحمد العريان الذي كان يستمع إليهم في بث مباشر من البحرين. وقال العريان إن هذه الأصوات ستكون بمثابة سفراء لفلسطين وللقضية الفلسطينية في العالم من خلال فنهم الراقي الذي يعكس قضيتهم.

وفي بث حي ومباشر، احتدم التنافس بين المتسابقين الستة، قبل أن يستبعد 3 منهم، ويبقى الفنان الصاعد جورج ثلجية من بيت لحم، والفنان ماندو جريس من فسوطة، في الداخل، والفنان وجدي الشاعر من بيت جن، بالداخل أيضا. وغنى المدفعي مع ثلجية، أغنيته «مالي شغل بالسوق»، ومع جريس أغنيته «بابوري رايح»، كما غنى مع الشاعر أغنيته «حلوة يا البغدادية»، ورقص الجمهور وصفق وغنى مع المدفعي والفنانين المرشحين لجائزة «نيو ستار».

ووصف الفنان الفلسطيني أمير حمام، وهو مدير البرنامج، قبل إعلان النتائج، «نيو ستار» بأنه «أضخم حدث فني فلسطيني»، مفاخرا بأنه «أعاد اللحمة للشعب الفلسطيني وأثبت أن فلسطينيي 48 هم جزء أصيل من الشعب العربي الفلسطيني».

وكان البرنامج ضم متسابقين من الداخل والضفة الغربية، وقال حمام، «لقد وحد البرنامج الفلسطينيين جميعا». وبعد وقف استقبال الترشيحات عبر الهواتف والإنترنت والرسائل الخلوية، بدأ فرز الأصوات قبل أن يعلن أخيرا عن الفنان الصاعد ماندو جريس «نيو ستار 2011»، وسط تصفيق وهتافات وعناق من زملائه. وقال جريس، إنه ليس وحده نيو ستار، وإن يشعر بأن زملاءه يشاركونه هذا اللقب ويستحقونه. وتعهدت قناة «ميكس» الفضائية بإنتاج أغنية واحدة وفيديو كليب للمتسابقين الثلاثة الذين وصلوا إلى النهائي، كما منحت جريس مبلغا ماليا قيمته 25.000 دولار أميركي.

وقالت إدارة قناة «ميكس» إن من أهم أهدافها، هو تطوير ودعم وتقديم الفنانين الشباب من جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية وتقديمهم إلى المحيط العربي.

وهذا ثاني عام تنتج فيه قناة «ميكس» برنامج «نيو ستار»، ومن المقرر أن تنتج نسخة أخرى العام القادم. وحسب إحصاءات القناة، فقد وصلت نسبة مشاهدة البرنامج بين فلسطينيي 48 إلى 43%، في حين وصلت نسبة المشاهدة في الضفة وغزة 40%.

وقال عضو لجنة التحكيم حبيب شحادة، إن الشباب الفلسطيني كان بحاجة لفرصة يثبت من خلالها ذاته على الساحة الفنية، وقد وجد ذلك من خلال برنامج «نيو ستار» الذي «حطم القيود» الاحتلالية والاقتصادية، التي أثرت بشكل كبير على روح الشباب الفلسطيني. وأضاف «المواهب الفلسطينية استطاعت أن تثبت ذاتها من جديد وتفرض حضورها في الوسط الفني العربي والعالمي».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال