الثلاثـاء 24 محـرم 1433 هـ 20 ديسمبر 2011 العدد 12075
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الساعات الرياضية.. مدرب شخصي حول معصمك

لا تزال تصمم خصيصا للأنشطة الفردية.. إلا أنها باتت أخف وزنا وأكثر قوة

استفادت الساعات الحديثة من التقدم التكنولوجي وأصبحت بمثابة جهاز يحتوي على العديد من البرامج بالإضافة إلى الخدمة الأساسية
نيويورك: جينيفر كونلين *
عندما كنت أتنزه في جبال يوتا الحمراء تحسرت على فقدان ساعة «دكني» خاصتي البالية ذات السير أسود اللون، التي كانت قد توقفت عن العمل قبل يوم عندما كنت أحاول ضبط الوقت في المطار. وعلى الرغم من أنني كنت أريد معرفة الوقت فقط حينها، فإنني ترددت في سؤال من معي من المتنزهين، وهم مجموعة من محترفي التنزه في منتصف العمر كانوا جميعا مشغولين بمراقبة المسافة التي يقطعونها، ومعدل ضربات القلب الخاص بهم وسرعتهم وارتفاعهم عن سطح الأرض وهم يرتدون مجموعة مختلفة من الساعات الجذابة، وذلك خشية أن أكشف عن بساطة زي اللياقة البدنية الخاص بي. وعندما شعرت بأنني في المؤخرة، ولا أتبع الدرب الجبلي تماما، حيث كانت خطواتي قد بدأت في الإبطاء دون أن أجد نصيحة رقمية تشجعني على التقدم، تعهدت أن أنضم إلى جمهور التسلق بمجرد عودتي إلى المنزل وشراء ساعة لا تنبئني بالوقت فحسب.

لقد انقضت الأيام التي كانت فيها ساعة «ساب مارينر» هي الساعة الرياضية الوحيدة المعروفة في السوق، وكانت هذه الساعة هي أول ساعة معصم تتحمل ضغط الماء حتى 330 قدما أو 100 متر. وقد طرحتها شركة «روليكس» للساعات في عام 1953، واشتهرت على يد شون كونري، الذي كان يرتدي إحدى هذه الساعات عندما كان يلعب دور جيمس بوند في فيلم «دكتور نو»، ليس فقط مع زي السباحة، وإنما مع زي السهرة أيضا.

وقال جاسون هيتون، الذي يكتب عن الساعات الخاصة بالرجال في موقع «غير باترول» (www.gearpatrol.com) وفي مدونة الساعات التي تحمل اسم «هودينكي»، وعنوانها الإلكتروني (www.hodinkee.com): «يمكننا أن نقول إن ساعة (روليكس ساب مارينر) قد أطلقت موجة ازدهار الساعات الرياضية. وفي ذلك الوقت، كانت هناك ساعات تناظرية آلية ثقيلة من الصلب، وكانت مخصصة لأنشطة معينة مثل الغوص والإبحار، بل وحتى اكتشاف الكهوف. وبينما لا تزال الساعات الرياضية الحديثة تصمم خصيصا للأنشطة الفردية، فإنها باتت الآن أخف وزنا وأكثر قوة ومزودة بأجهزة تناظرية».

وأضاف أن ساعات الغوص التقليدية، مثل ساعة «روليكس سيي دويلر ديب سي»، التي يمكنها أن تقاوم ضغط الماء حتى 13 ألف قدم تقريبا، أصبحت أكثر شيوعا الآن على اليابسة كرمز لـ«المغامرة والرجولة»، أكثر منها تحت الماء. حيث حلت حواسب الغوص المعصمية محل الساعات، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة.

ويرتدي سيمون كوكس، وهو رياضي متحمس ومغامر يعيش في لندن، يعوم كل صباح في بحيرة السربنتين بحديقة هايد بارك، وأبحر في كرواتيا وتركيا وجزيرة سردينيا، ساعة «بريمونت»، وهي ساعة آلية صممها وأنتجها أخوان بريطانيان في سويسرا، يدعيان نيك وغايلز إنجليش.

وعلى الرغم من أن كوكس يمتلك أيضا ساعة إبحار «أوبتيمام تايم» رخيصة الثمن، www.optimumtime.com، التي يتراوح سعرها بين 40 إلى 100 دولار، وذلك حسب الغطاء الخارجي لها وعدد وظائف توقيت الإبحار المتخصصة التي يريدها الشخص، فهو يفضل ساعة «بريمونت إيه إل تي 1 - سي» (ALT1 - c) ذات اللون الكريمي الخاصة به، والتي تقدر بـ5650 دولارا. وقال كوكس: «إن تصميم الغطاء الخاص بها رائع للغاية. وهي ساعة أصلية تتمتع بمظهر نظيف، كما أنها قوية بشكل مدهش، حيث إنها مصنوعة من الحديد الفائق الصلابة، الذي دائما ما يصطدم بأسطح مختلفة، إلا أنه لا يتعرض لأي خدش».

وبالنسبة للعدائين فإن أكثر الساعات شيوعا اليوم هي تلك الساعات المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي، مثل ساعة «جارمين فوررانر 405» وساعة «نايك» الرياضية، الذي يبلغ سعر التجزئة لكل منهما 200 دولار. وتقوم هذه الساعات بتعقب جلسات التدريب وتسمح لك بتحميل البيانات على جهاز كومبيوتر. «لقد مارست العدو الآن في 14 دولة، بالإضافة إلى سان خوان، وأنا أرتدي ساعة (نايك) الرياضية»، هذا ما قاله مايكل لاي، أحد متخصصي تكنولوجيا المعلومات في مجال الرعاية الصحية، وهو دائما ما يسافر ويمتلك هذه الساعة منذ شهر مايو (أيار).

وأضاف لاي، الذي تمنحه ساعته «تذكيرا خاصا بالعدو»، والتي لا تقوم فقط بتتبع سرعته والمسافة التي يقطعها ومعدل نبضات قلبه، وإنما أيضا عدد السعرات الحرارية التي حرقها: «إن الأمر الممتع هو أنني أمتلك سجلا لهذه المرات التي كنت أمارس فيها رياضة العدو لأعرف أين كنت، إضافة إلى أدائي خلال كل تمرين».

وبالنسبة لمايكل مان، الذي يبلغ من العمر 57 عاما، الذي قام قبل عامين بوضع أرقام قياسية عالمية في السباحة لمجموعته العمرية في «البطولات الوطنية للمحترفين»، فإن ساعة «سويم سينس»، (http://swimsense.finisinc.com)، التي تم تقديمها قبل عام هي آخر جامع بيانات للرياضيين الذين يهتمون بحركاتهم النظامية. «إنها تساعدك على تغيير تقنيتك»، بحسب مان، مؤسس «سويم لاب» في دينفر، وهي منشآت تعليمية يتعلم فيها الأشخاص من جميع الأعمار السباحة، بينما يتعلم السباحون الآخرون الأكثر مهارة كيف يكونون أكثر سرعة من خلال تحسين تقنياتهم.

وأضاف مان، مشيرا إلى المعلومات التي تقوم الساعة بجمعها من خلال أربع فئات رئيسية - الأوقات المستغرقة، عدد الحركات، معدل الحركات، المسافة التي تستغرقها كل حركة وعدد السعرات الحرارية المستهلكة - والتي يتم تحميلها بعد ذلك على سجل تدريب لتحليلها ومراجعتها.

وكان جوني كونينغهام، الذي يمارس رياضة الإبحار، سعيدا بامتلاكه ساعة «تيسوت سيلينغ تاتش» الرياضية الصيف الماضي، عندما توجه إلى رحلة إبحار مدتها أربعة أيام من مانتولوكينغ بنيوجيرسي وحتى وودز هول بماساتشوستس، على متن مركب والده الخشبي التقليدي. وقال كونينغهام، مشيرا إلى ساعته التي تبلغ قيمتها 1150 دولارا والتي تشتمل على بوصلة ومنبه للتنبيه بسباقات القوارب ومؤقت للعد التنازلي ومؤشرات اتجاه وفقا للأرصاد الجوية ومعلومات خاصة بالمد: «لقد أحضرها أحد رجال طاقمي على متن السفينة، وكانت مفيدة للغاية، ولا سيما في تحديد مداخل ومخارج الخلجان كما كانت معلومات المد والبوصلة مفيدتين أيضا».

بالنسبة لهؤلاء المولعين بالجبال، يقترح جاسون هيتون، وهو رياضي متحمس من مينيابوليس، الشركة الفنلندية «سونتو»، وموقعها الإلكتروني: www.suunto.com، والتي يشير إليها بمسمى «رائدة أجهزة الكومبيوتر التي ترتدى على المعصم»، وعلى وجه التحديد ساعة «كور»، وهي ساعة خاصة برياضة تسلق الجبال وتشتمل على نظام إنذار بالعواصف وذاكرة سجل للارتفاعات وأوقات شروق وغروب الشمس بأكثر من 400 موقع بمختلف أنحاء العالم وبوصلة ومقياس عمق وترمومتر رقمي.

«لا تحمل الساعات الحديثة رومانسية العصر الذهبي للمغامرات التي كانت تحملها سابقاتها من الساعات الميكانيكية»، هذا ما قاله هيتون. وينصح هؤلاء المولعين بالماضي باختيار شركة «ليند ويردلين»، وموقعها الإلكتروني www.lindewerdelin.com، وهي شركة دنماركية تمزج الساعات الميكانيكية المتطورة الفاخرة بالوحدات الخاصة بالرياضات، وفي حالتهم على وجه التحديد التزلج والغطس.

ويعتبر جهاز «ريف»، الذي يبدأ سعره من 1500 يورو (نحو 2000 دولار)، أول جهاز كومبيوتر خاص بالغطس تنتجه الشركة، بينما صمم جهاز «ذي روك»، الذي يبدأ سعره من 900 يورو، خصيصا للمتزلجين. ويتصل الجهازان بأي ساعة من إنتاج «ليند ويردلين»، التي يبدأ سعرها من نحو 9 آلاف يورو، مما يولد مجموعة من أفضل الساعات في كل من التصميم والبيانات. تبيع شركة «أسبين» للجواهر والساعات، وهي شركة سويسرية، ساعة «أسبين وان» المصنوعة من ذهب 14 قيراطا (بسعر 45500 دولار) وساعة «أسبين وان بلاك بيست» المصنوعة من الذهب الأبيض (بسعر 52250 دولارا) بـ«ميريدان جيولرز» في أسبين بولاية كلورادو. وتوضح بوصلة موقع المتزلج في كل الأوقات على جبل أسبين، إضافة إلى الوقت الذي يجب فيه تغيير حزام الساعة ما قبل التزلج، الساعة الرابعة عصرا، عند الاقتراب من مرتفعات أسبين.

غير أنه بالنسبة لأغراضي الأساسية - تتنوع أنشطتي ما بين التزلج والتجول سيرا والسباحة والعدو (لا أكرس طاقتي لرياضة معينة منها) - بدت أفضل ساعة هي ساعة «تايمكس هيلث تراكر» (بسعر 65 دولارا). ومع وجود حساس سير مضمن ومفكرة يومية خاصة بالنظام الغذائي، ومع إدخالي طولي ووزني وسني ونوعي، تقوم الساعة بتعقب أنشطتي اليومية، من بينها الخطوات التي أقطعها والمسافة والسعرات الحرارية التي أقوم بحرقها. كما ستعرض أيضا مجمل أنشطتي اليومية، وعدد السعرات الحرارية التي حصلت عليها، وتصدر إنذارا صوتيا عندما أكون في منتصف طريقي لتحقيق الهدف في ذلك اليوم. والأهم أنها تخبرني بالوقت، بحيث أعلم تحديدا الوقت الذي يمكن أن ينتهي فيه تدريبي.

* خدمة «نيويورك تايمز»

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال