الاربعـاء 11 ذو القعـدة 1434 هـ 18 سبتمبر 2013 العدد 12713
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

400 ألف زائر سنويا لـ«مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف»

يوزع إنتاجه على مختلف أرجاء المعمورة.. وإصداراته تواكب التطبيقات التقنية الحديثة

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة (واس)
أحد الخطاطين أثناء قيامه بعمله
التقنية المستخدمة في مراجعة الطباعة
المدينة المنورة: «الشرق الأوسط»
حظي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة بزيارة أكثر من 400 ألف زائر من مختلف بلدان العالم للاطلاع على سير عمل طباعة المصحف، الذي يعمل على إنجازه ما يقارب من 1847 عاملا بين علماء وأساتذة جامعات وفنيين وإداريين.

ويعد المجمع الذي وضع حجر الأساس له الملك فهد بن عبد العزيز في عام 1982 وتم افتتاحه من قبله عام 1984، صرحا شامخا للعناية بالقرآن الكريم حفظا، وطباعة، وتوزيعا على المسلمين في مختلف أرجاء المعمورة.

ويهدف المجمع إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي، وتسجيل تلاوة القرآن الكريم، وترجمة معانيه وتفسيره، والعناية بعلوم القرآن الكريم والسنة والسيرة النبوية، إضافة إلى العناية بالبحوث والدراسات الإسلامية، والوفاء باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من إصدارات المجمع المختلفة، ونشر إصدارات المجمع على الشبكات العالمية.

وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الإشراف على المجمع بهيئة عليا تختص برسم الخطط والأهداف العامة للمجمع وسياسات تطبيقها، والإشراف على تنفيذها، والموافقة على طلبات التعاون الواردة من خارج الوزارة، ودراسة ما يعرض عليها من الأمانة العامة للمجمع، وإقرار برنامج إنتاج إصدارات المصحف الشريف.

وتتبلور مهام المجلس العلمي للمجمع في رسم خطة وفقا لأهداف المجمع، واقتراح ما يؤدي إلى تطوير الأعمال العلمية فيه، ودراسة القضايا والبحوث ذات الصبغة العلمية التي تتعلق بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وترجمات معاني القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ودراسة البحوث والتقارير المعدة من قبل اللجان والجهات العلمية في المجمع وإبداء الرأي فيها.

كما يضم المجمع مركزا للتدريب والتأهيل الفني يعنى بتدريب الكوادر السعودية لتأهيلها فنيا للعمل بمختلف أقسام المجمع الفنية، سواء في مجال التحضير والتجهيز والمونتاج أو الطباعة أو التجليد أو الصيانة، ويبتعث عددا من المتفوقين من خريجي دورات المركز إلى الكليات والمعاهد المتخصصة داخل المملكة وخارجها، حيث يهتم المجمع بتدريب الكوادر السعودية لتأهيلها فنيا وإداريا للعمل بمختلف أقسام المجمع الفنية والإدارية، سواء في مجال التحضير والتجهيز والمونتاج، ونظم أكثر من 17 دورة تدريبية تخرج فيها أكثر من 435 فنيا.

وفي ذات السياق، أنشأ المجمع مصنعا متكاملا خاصا به للأقراص المدمجة CD، يشمل التصنيع، والطباعة، والتغليف، بطاقة إنتاجية قدرها (840 قرصا في الساعة)، كما يضع المجمع ضمن خططه المستقبلية العمل على زيادة إنتاجه وتنويعه، ويدرس باستمرار أفكارا ونماذج جديدة من الإصدارات المطبوعة والمسجلة.

وقام المجمع بربط وحدة شبكة البحوث الرقمية بالإنترنت من خلال خدمة «إيزا»، وإعداد وتحضير موقع إنترنت جديد لبرنامج مصحف المدينة لأجهزة الـ«بوكت بي سي»، وتحديث موقع التجوال الافتراضي في المجمع، وإضافة ترجمات صوتية على موقع المكتبة الصوتية بالمجمع.

وتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 13 مليون نسخة من مختلف الإصدارات سنويا للوردية الواحدة، حيث زادت الكميات التي أنتجها المجمع عن 327 مليون نسخة موزعة بين مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات وتسجيلات وكتب للسنة والسيرة النبوية وغيرها.

وأحرز المجمع عددا من الجوائز، هي: جائزة «المدينة المنورة فرع الخدمات العامة مجال التصميم المعماري»، وجائزة «خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة»، وجائزة «دبي للقرآن الكريم (الشخصية الإسلامية لعام 1429هـ)»، وجائزة «أفضل موقع إلكتروني قرآني» من رابطة العالم الإسلامي - الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، وجائزة «الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته».

كما بدأ المجمع دراسة تأسيس مركز المخطوطات في المجمع، ومتابعة مشروع توسعة المكتبة الحالية، والانتهاء من المبنى، وجار عملية التسليم الابتدائي، ومتابعة مشروع إنشاء مكتبة متكاملة في المجمع على مساحة تزيد على 200 ألف متر مربع.

وخطا المجمع خطوات أساسية لترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة لتكون الأولى من نوعها في العالم، فدرس مختلف جوانبها وهيأ لذلك الإمكانات العلمية والفنية اللازمة، آخذا في الاعتبار طبيعة فئة الصم ولغة الإشارة، حيث أنهى المجمع تصوير وتسجيل ومونتاج سورة الفاتحة والعشرين سورة الأخيرة من جزء عم من ترجمة وتفسير معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة، وبعد التأكد من كفاءة العمل سيشرع في ترجمة باقي سور جزء عم تباعا.

وصمم المجمع موقعا على الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) بحيث يتضمن ست لغات إضافة إلى اللغة العربية، هي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والأردية، والإندونيسية، والهوسا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال