الاثنيـن 05 صفـر 1435 هـ 9 ديسمبر 2013 العدد 12795
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سمراء تتحدى الشقراوات وتفوز بعرش الجمال الفرنسي

فلورا تحب أن تتذوق طعم النجاح قطرة قطرة

باريس: «الشرق الأوسط»
«لم أتصور أبدا أن أفوز لأن التأييد كله كان موجها لملكة جمال مقاطعة تاهيتي». هذا ما أعلنته فلورا كوكريل، السمراء التي تمثل منطقة «أورليانيه» بعد دقائق من تتويجها ملكة على عرش الجمال الفرنسي لعام 2014. وتابع المسابقة التي جرت برعاية القناة التلفزيونية الأولى ونقلت مباشرة من صالة «زينيث» في ديجون، شرق البلاد، 10 ملايين مشاهد تقريبا، حسب مؤسسة «ميدياميتري» لقياس أعداد جمهور القنوات المختلفة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتردد فيها اسم «أورليانيه» على نطاق واسع. وهي إقليم تاريخي وثقافي كان يجمع العاصمة وضواحيها مع مدينة أورليان القريبة منها. ومن هذه المنطقة جاءت الحسناء التي تسلمت تاج الفوز من الملكة السابقة مارين لورفولان، في سهرة مثيرة قدمها النجم جان بيير فوكو، أمام لجنة تحكيم تألفت من المغني الكندي غارو رئيسا، وعضوية الممثلة إيلودي فريجيه والمغنية سيلفي فارتان وملكة جمال فرنسا لعام 1987 ناتالي ماركي والممثل الكوميدي تيتوف. كما لفتت الأنظار سيلفي تيلييه، ملكة الجمال السابقة ورئيسة لجنة الانتخاب، التي بانت عليها أعراض الحمل دون أن تسلبها شيئا من أناقتها الباريسية البالغة.

تنافست على اللقب 33 متبارية تمثل كل واحدة منهن مقاطعة، من ضمنها الجزر الفرنسية الواقعة وراء البحار. ورجحت التكهنات التي انطلقت على مواقع التبادل الاجتماعي كفة مهياتا رياريا، ملكة جمال تاهيتي التي سحرت الجمهور بابتسامتها العريضة وبراءة ملامحها. لكنها لم تفز بالتاج بل حلت وصيفة أولى للملكة، وتلتها ملكة جمال «البروفنس» وصيفة ثانية، وملكة جمال «الكوت دازور» ثالثة، بينما جاءت ملكة جمال جزيرة «غوادلوب» وصيفة رابعة. وبهذا تكون صاحبات البشرات السمراء متفوقات في ميزان الذوق الجمالي للفرنسيين. أما الملكة الفائزة، فإن ملامحها لا تبدو غريبة على العرب. ومن يتجول في شوارع صفاقس أو زحلة أو الدار البيضاء فإنه يصادف الكثيرات من شبيهاتها. لكن مقاييسها وطول قامتها ومشيتها الواثقة حسمت التنافس لصالحها.

ابتدأت السهرة بعرض راقص قدمته المتنافسات وهن ترتدين فساتين بيضاء. تلته مقاطع مصورة تستعرض كل متسابقة على حدة، ثم قدمن عرضا ثانيا بفساتين زرقاء وجوارب بيضاء مع أحذية حمراء من وحي «أليس في بلاد العجائب»، حتى حانت التصفيات التي رافقتها صيحات التشجيع من الحضور وتصاعد التصويت عبر «الإنترنت»، لا سيما بعد استعراض الجميلات وهن بثياب البحر. وخلال ذلك كانت أخبار الحفل تتصدر ما يبث على «تويتر»، حيث بلغت نحوا من 9 ملايين تغريدة.

ومع ربع الساعة الأول من صباح أمس، عزفت الفرقة الموسيقية مقطوعة «لا بوم» من الفيلم الفرنسي الشهير الذي قامت ببطولته صوفي مارسو، في أول ظهور لها عام 1980، ليبدأ إعلان النتائج وتحل طالبة التجارة الدولية فلورا كوكريل (19 عاما) في المرتبة الأولى. وأعلنت الملكة أنها لا تستوعب ما يجري لها لكنها ستتعود عليه، بالتدريج، وهي سعيدة بتذوق طعم النجاح قطرة قطرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال