الاثنيـن 09 رمضـان 1435 هـ 7 يوليو 2014 العدد 13005
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مشروبات شعبية تتصدر سفر إفطار عصرية

«السوبيا» و«الشوربيت» على رأس ماركات زمن «الطيبين»

«السوبيا» هي الأكثر شهرة على مستوى المشروبات الشعبية في منطقة الحجاز
جدة: أسماء الغابري
تعد «السوبيا» و«الشوربيت» ماركات رمضانية مسجلة على السفر الرمضانية لأهل الحجاز، تعود مع عودة رمضان من كل عام، ولها تاريخ يمتد من العصر العثماني.

ورغم مواكبة الجيل الحالي للتطور والحداثة في كل أمور الحياة حتى بما فيها المشروبات التي ظهر منها مشروبات الطاقة وغيرها، فإن أهل الحجاز ما زالوا يحتفظون بهوية المشروبات الشعبية ويحرصون على توارثها بين الأجيال، منذ ما يعرف بزمن «الطيبين».

«الشوربيت» هذا المشروب البارد الذي يعود مسماه وصناعته من أيام العثمانيين، والمكون من عصير التوت وقليل من ماء الزهر والسكر والثلج، لا تخلو منه مائدة إفطار في السعودية عامة وفي منطقة الحجاز على وجه الخصوص، كما تشتهر به أحياء جدة القديمة، ويستمتع بمذاقه زوار جدة التاريخية، الذين يظلون في طوابير طويلة لانتظار نصيبهم المدفوع الثمن من هذا المشروب.

وفي المقابل لـ«الشوربيت» الأكثر شهرة على مستوى المشروبات الشعبية في منطقة الحجاز توجد «السوبيا»، وهي عبارة عن مشروب متعدد الألوان تصنع من الشعير أو الخبز المجفف الناشف، أو الشوفان، أو الزبيب، وتضاف لهذه المكونات بعد تصفيتها مقادير من السكر وحب الهال والقرفة، وتخلط جميعها بمقادير متناسبة، ويضاف لها الثلج.

ولأن صناعة السوبيا ليست بالسهلة، لحاجتها إلى خبرة، فإن من النادر صناعتها منزليا، كما يندر من يتقنها مثل العائلات العريقة التي توارثت صناعتها، كما يفاخر أهل الحجاز أثناء الإفطار بنوعية «السوبيا» التي أحضروها، خاصة عندما يستقبلون ضيوفا في مناسبة إفطار.

ولصعوبة الوقوف وطول الطوابير للصائمين، يلجأ بعض الفتيان لـ«تجارة بيضاء»، حيث يحضرون مبكرا لشراء أكياس السوبيا، بريالات معدودة، ليعيدوا بيعها بسعر مضاعف لمن لا يريدون الوقوف في الطوابير.

يقول محمد الغامدي 18 سنة «أعمل في بيع السوبيا منذ ثلاث سنوات، في كل رمضان مع أحد أصدقائي، ونأتي بها من بيت أحد العوائل المشهورة بتصنيعها، ولا يأخذ الأمر منا سوى ساعتين ونصف لتنتهي الكمية كاملة والتي تقدر بـ50 كيس سوبيا، وبعد انتهاء شهر رمضان نجمع الربح الذي حصلنا عليه لنسافر به خارج السعودية، دون أن نكلف والدينا مصاريف السفر».

وتشتهر حارة الشام «أحد أحياء جدة القديمة» ببيع «السوبيا» و«الشوربيت»، ويذهب إليها الكثير من الشباب لشراء هذه المشروبات، وبيعها في الأحياء البعيدة عن هذه المنطقة، وتعود عليهم هذه التجارة بأرباح تتجاوز الـ50 في المائة.

وعن فوائد «السوبيا» تؤكد الدكتورة رويدا إدريس اختصاصية التغذية أن للسوبيا فوائد كثيرة لحصوات المرارة وللكلى، كما أنها تبل الريق وتروي العطش خاصة للصائم، إضافة إلى قيمتها الغذائية الجيدة سواء كان إعدادها من الشعير أو الخبز الجاف أو الزبيب.

وبينت أن «السوبيا» التي تعد من الشعير بها نسبة جيدة من الألياف الذائبة والتي تشير بعض الدراسات إلى قدرتها على تخفيض كولسترول الدم حيث يعمل هذا النوع من الألياف على حجز أملاح الصفراء، ويفتقر النوع المعد من الشعير لنوع البروتين المسمى جليوتين والذي يمكن أن يوجد في «سوبيا الخبز الجاف»، وكلا النوعين يحتوي على نسبة عالية من النشويات، ويزيد قيمتها الغذائية وجود السكر بها، ويمتاز الشعير بأنه مشروب مبرد مقبول، كما أن عملية تخمير السوبيا تعطيها نسبة جيدة من الحموضة بحامض اللاكتيك المرغوب.

وأوضحت إدريس أن رغم الفوائد الكثيرة التي تحملها «السوبيا» فإنها قد تسبب تسمما غذائيا إذا أعدت بطريقة تخلو من النظافة وسوء الحفظ والتخزين التي تسبب تلوثها بكميات كبيرة من بكتيريا القولون المسماة (كولاي) والتي تسبب المغص والإسهال والتسمم الغذائي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال