الخميـس 25 ربيـع الاول 1434 هـ 7 فبراير 2013 العدد 12490
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رحيل المطرب محمد العزبي.. صاحب «عيون بهية»

أضاف لفن الموال لمسة خاصة وله بصمة مميزة في فرقة رضا

المطرب الراحل محمد العزبي
القاهرة: محمد عجم
شيعت الأوساط الفنية والشعبية بعد ظهر أمس الأربعاء بالقاهرة، جنازة الفنان الراحل محمد العزبي، الذي وافته المنية مساء أول من أمس عن عمر ناهز 75 عاما، بعد تعرضه لأزمة صحية دخل على إثرها أحد المستشفيات لعدة ساعات إثر معاناته مع أمراض الشيخوخة.

تقدم الجنازة التي انطلقت من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة الموسيقار هاني مهنا، وعدد من الفنانين والمطربين وأعضاء نقابة الموسيقيين المصريين، فيما تتلقى أسرة الفنان الراحل العزاء فيه بمسجد آل رشدان بحي مدينة نصر اليوم الخميس.

ولد الفنان محمد العزبي في حي الحسين الشعبي بالقاهرة في 20 فبراير (شباط) عام 1938، وتخرج في كلية التجارة وعمل موظفا في الجمعية العامة للبترول، واتجه للغناء الشعبي بعد أن اكتشفه الملحن عزت الجاهلي.

ويعد العزبي من أبرز مطربي الأغنية الشعبية في مصر والوطن العربي، حيث استطاع أن يحظى بمكانة متميزة في غناء الموال الشعبي، والذي وصل به إلى قلوب الجماهير من مختلف الفئات، كما تميز صوته القوي بنبرة من الشجن العذب، أثرى به قلوب مستمعيه.

في مطلع حياته الفنية انضم العزبي لفرقة رضا للفنون الشعبية عام 1957، وصاحبت أغنياته عروضها الراقصة، ومن أبرزها أغنيات «رنة الخلخال» و«الناي السحري» و«فانوس رمضان»، و«إزي الصحة»، و«ياسين وبهية»، و«فنجانين قهوة»، و«حتشبسوت»، فيما اكتسبت أغنيته «عيون بهية» شهرة خاصة في مصر والبلاد العربية، والتي كتبها الشاعر الراحل محمد حمزة، أما أغنيته «الأقصر بلدنا» فهي تعد من الأغنيات الوطنية التي ارتبطت بوجود السائحين في مصر، والتي تقول كلماتها: «الأقصر بلدنا بلد سواح.. فيها الأجانب تتفسح.. وكل عام وقت المرواح بتبقى مش عايزة تروح وتسيب بلدنا».

شارك العزبي في عدد من الأفلام السينمائية، تمتع فيها بحضور خاص، من أهمها «غرام في الكرنك» عام 1967، و«تفاحة آدم» عام 1966، و«حديث المدينة» 1964، و«حياة عازب» عام 1963، و«إجازة نصف السنة» عام 1962، وتم تكريمه في مهرجان الأغنية سنة 2003.

كان العزبي قد أعلن منذ فترة اعتزاله مجال الغناء تماما نتيجة تقدمه في العمر، الأمر الذي أحزن عددا كبيرا من جمهوره. وقال وقتها «اعتزلت لأنني تعبت صحيا، ولم أعد في سن تسمح لي بالغناء، وأرغب في الاستمتاع ببقية حياتي في هدوء بعيدا عن الوسط الفني الذي أصبح لا يناسبني من الأساس». وأضاف أن «الوسط الفني مليء بالصراعات والمنافسة، وأنا لم أعد في سن تسمح لي بخوض تلك المنافسات، ولا أستطيع تقديم هذه النوعية من الأغاني التي لا تناسبني، والبلد مليئة بالمطربين».

من بين المشيعين للجنازة، قال منظم حفلات الراحل هاني رخا، بحسب ما نقلته إحدى الصحف القومية: «العزبي كان يتميز عن غيره من الفنانين بحرصه الشديد على العمل والدقة في المواعيد، وكان يفضل غناء الأغاني الوطنية عن غيرها حتى آخر حفلة ظهر بها، وهو ما يعكس حبه الشديد لمصر».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال