الاثنيـن 20 ربيـع الاول 1436 هـ 12 يناير 2015 العدد 13194
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نافذة على مؤسسة تعليمية: جامعة ساساري في سردينيا.. مؤسسة بعبق الآثار

المبنى الرئيسي لجامعة ساساري في سردينيا
القاهرة: «الشرق الأوسط»
جامعة ساساري (بالإيطالية: Università degli Studi di Sassari، UniSS)، هي الجامعة الأقدم في جزيرة سردينيا الإيطالية، تأسست عام 1562 في مدينة ساساري، ثاني أكبر مدن الجزيرة، وهي بدورها من أعرق المدن في سردينيا ولعلها تضم أفضل مجموعة من الفن السرديني.

وللجامعة سمعة عالية، ولا سيما في الدراسات القانونية. ومكتباتها تحتوي على عدد من الوثائق القديمة، منها Carta de Logu الشهيرة، وهي وثيقة الدستور الذي أصدرته القاضية جوديكيسا في القرن الـ11 الميلادي، والذي يعد أول القوانين في سردينيا وأول الوثائق المكتوبة باللغة السردينية.

وجامعة ساساري هي جامعة حكومية تتمتّع بتقاليد قديمة، حيث يرتكز التعليم الأكاديمي على مجموعة واسعة من البرامج التعليمية والاختصاصات المتعدّدة، بالإضافة إلى بحث علمي رفيع المستوى.

وتعد إحدى ميزات قسم التاريخ والعلوم الإنسانية هي تعدّد الاختصاصات لدى الباحثين في مختلف قطاعات الدراسات الإنسانية والأدب، حيث تلتقي مختلف خبرات الدراسة والبحوث المتراوحة بين التاريخية، واللغوية الفلسفية، والتربوية، إلى تلك المتعلّقة بالتراث الأثري.

أما أبرز مقوّمات هذا القسم فتكمن في تعدّدية مناهج البحوث وأساليب توجيه الدراسة المتعلّقة بمنطقة المتوسّط، بالإضافة إلى النشاط العلمي الواسع الموثّق من مبادرات تأديبية مخبرية متنوعة. فشبكة العلاقات الدولية الكثيفة والحضور الواسع للأساتذة الزائرين يدلان على تدويل المعرفة من خلال الدراسات والبحوث.

ويفخر قسم التاريخ والعلوم الإنسانية في الجامعة بتأمين شهادة في التراث الثقافي ضمن فترة دراسية تمتد على 3 سنوات بالإضافة إلى شهادات تخصّص في علم الآثار، الآثار تحت الماء وتنسيق المواقع الساحلية «Nesiotikà».

أما البحوث المتعلّقة بحقل الآثار فتشمل مواضيع مختلفة في عدّة مجالات من حقبتي ما قبل التاريخ والتاريخ المبكر، إلى علم الآثار والكتابات المنقوشة من الفترات الفينيقية، اليونانية والرومانية، إضافة إلى عهد ما قبل التاريخ الحديث، والعصور الوسطى وما بعد الوسطى. وترتبط أعمال التنقيب بمواقع في سردينيا خصوصا، ومحور المتوسط عموما.

تتمتّع جامعة ساساري بخبرة واسعة في مضمار الآثار المتعلّقة بالحضور الفينيقي والبوني في إقليم البحر المتوسّط، وفي هذا الإطار يأتي دورها ضمن مشروع ArcheoMedSites. وهي ساهمت منذ بداية المشروع في تطويره وذلك عبر تقديمها الاقتراحات والآراء حول مواقع في سردينيا وتونس انطلاقا من معرفتها بها وخبرتها الأكاديمية فيها. وتتولّى الجامعة تنسيق جميع التحاليل الاستراتيجية المتّصلة بالمواقع الأثرية في المناطق المختارة كما تنفيذها في المنطقتين الإيطاليتين. بالإضافة إلى قيامها بنشاطات التوعية في سردينيا، مثل ورش العمل الموجّهة إلى الطلاب ومخيم العمل عبر الحدود الموجّه لمجموعات شبابية والذي سيقام في المناطق الأثرية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال