الاحـد 19 ربيـع الاول 1433 هـ 12 فبراير 2012 العدد 12129
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

السفير السعودي لدى المغرب: أنا ولي أمر من كان أبوه معتقلا أو مريضا

نائب وزير التعليم العالي يأمر بضم الطلبة السعوديين بالمغرب إلى البعثة

نائب الوزير د. أحمد السيف يتوسط د. محمد البشر سفير المملكة لدى المغرب والملحق ناصر البراق
د. أحمد برفقة بعض الطلبة السعوديين
الرباط: فاطمة العوفي
أصدر الدكتور أحمد السيف، نائب وزير التعليم العالي، أمرا بضم الطلاب السعوديين إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، من خلال لقاء تفاعلي طرح فيه الطلاب والطالبات السعوديون في المغرب حاجتهم الماسة نحو الانضمام لإكمال دراستهم.

وشهد اللقاء تفاعلا إيجابيا بين الطلاب ونائب وزير التعليم العالي، من خلال طرح الطلاب لمشاكلهم وملاحظاتهم التي تقبلها النائب بكل ترحيب، وطالب بأن تكون التعديلات جذرية وفورية لا تحتمل التأخير.

مشاهد الفرح التي ارتسمت على محيا المبتعثين، رسمت تحديات المرحلة في نهج خادم الحرمين الشريفين نحو تحول بلاده للمجتمع المعرفي، إذا توثب الطلاب والطالبات نحو جسارة المشهد، الذي وصفه مراقبون بأن السعوديين ليس لديهم وقت للتراجع عن برامج الابتعاث قيد أنملة، وسط حضور السفير السعودي لدى المغرب الدكتور محمد البشر.

وبادر الطلبة السعوديون نحو إلحاقهم بالبعثة نظرا لتحملهم أعباء اقتصادية واكبت ارتفاع الأسعار والمعيشة في المغرب، فقد كانت أبرز مطالب الطلبة السعوديين الموجهة للنائب إلحاقهم بالبعثة، التي استجاب لها النائب وأمر الملحقية بأن تستعجل في ضم جميع الطلبة السعوديين بالمغرب إلى البعثة، كما قام بتقسيم الطلبة إلى فئة يجب أن يتم ضمها خلال أسبوعين وذلك نظرا لظروفهم التي اطلع عليها النائب وأمر بأن يضم الباقي من الطلبة خلال شهر.

ولم يتوقف الأمر بالإلحاق فقد أتبع نائب وزير التربية والتعليم، بأمر للملحق بتغيير مقر الملحقية وبناء مقر جديد يليق بالسعودية، حيث أصر النائب على أن تكون الملحقية غنية شكلا ومضمونا.

كما قام النائب بالاستجابة لطلب طالبتين سعوديتين حصلتا على المراكز الأولى على الجامعة حيث منحت لهما مكافأة من الجامعة ولم يتم تسليمها لهما، فقام النائب بالطلب من الملحقية مكافأة الطالبتين وتعويضهما.

مشاهد الجذل الأكاديمي في الرباط لم تتوقف عند هذا الحد، فقد عمد السيف نحو ترجمة طلبات المبتعثين والمبتعثات بدراسة واقع التأمين الطبي عن كثب، حيث قال إنه سوف يتم التأمين على جميع الطلبة والموظفين في الملحقية، وبرر الأستاذ ناصر البراق سبب تأخير التأمين الصحي بأن شركات التأمين في دولة المغرب التي لم تقبل بالتأمين بنسبة 100 في المائة بل بنسبة 80 في المائة.

وحول مشاكل الإقامة لدى الطلبة السعوديين عند طرحهم لعائق يواجه طلبة من أم مغربية، المتمثلة في عدم إصدار بطاقة إقامة لهم وذلك بناء على ما جاء من قرار من المملكة المغربية بإصدار الجنسية المغربية لهم، وأنه لا حجة لأي طالب يحمل الجنسية المغربية، وإذا كانت الإقامة عائقا أمام تحصيلهم العلمي فقد وجه النائب الطلبة بتغيير وجهتهم والذهاب إلى دول أخرى لإكمال الدراسة واكتساب ثقافات مختلفة.

من جانبه، قام الدكتور محمد البشر، السفير السعودي لدى المغرب، بطرح مشكلة أبناء لديهم مشكلة الالتحاق بالدراسة لعدم حصولهم على موافقة الأب، وذلك نظرا لظروف أولياء الأمور الذين هم في السجون لمشاكل، منها سياسية، وقال: «أنا أتعهد أمامكم وأوقع ورقة بأني ولي أمرهم وأنا المسؤول عنهم، فقط أريد من الوزارة منحهم الموافقة على الدراسة وتمكينهم من التحصيل العلمي».

كما أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أنا استقبلت حالات كثيرة تعاني من عدم قبولها لدى الملحقية للالتحاق بالجامعة، وذلك نظرا لتعسف الأب الذي يعاني من مشكلة نفسية أو أية مشاكل أخرى أو غيرها من المشكلات، فأنا أرى أنه من واجبي أن أساعد هؤلاء الطلبة، خصوصا إن كانت طالبة».

وقال البشر: «لا يعقل أن تأتيني طالبة تطلب العلم وأرفض مساعدتها، بل بالعكس أشجعها وأدعهما بدلا من أن أتركها تنحرف أو تتجه إلى سلوك خطير، أنا مطلع على هذه الحالات وأتعهد باسمي أنا أني ولي أمرهن، وذلك في سبيل عدم ضياع أبنائنا ليس أكثر».

وأثنى الحاضرون على مبادرة البشر الإنسانية التي هي إحدى سماته، كما وصفه أحد الحضور، حيث لقيت المبادرة استجابة فورية من نائب وزير التعليم العالي متعاطفا أيضا مع هذه الفئة، واستجاب لطلب السفير بالموافقة الفورية.

وعلى هامش الزيارة، قام السفير السعودي بافتتاح معرض كتاب الدار البيضاء، حيث حصلت السعودية على شرف الضيافة في دورته الـ18، وقد حرص خلال زيارته للمغرب على التواصل مع الطلبة السعوديين وتفقد أحوالهم، مما جعله يعقد لقاء مفتوحا مع الطلبة بمقر الملحقية الثقافية بالمغرب.

التعليــقــــات
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2012
تعهد السفير السعودي لدى المغرب بأن يكون ولي أمر الطلبة وخصوصا الطالبات ممن يواجهون معوقات في طريق طلبهم
العلم، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن حكومة المملكة السعودية تستجيب لما يصلها من شكاوى ذات مصداقية مهما كان
مصدرها.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال