مشروع حكومي لتدريب الطلاب على مهارات الخطابة

الإعلامي الجيد يبدأ من «مدرسة»

TT

«الإعلامي الجيد يبدأ من مدرسة»، خاصة أمام جيل جديد اختطف المذياع عن طريق التقنية، مثبتا رهان التقنية على إبداعه؛ نظرا لكون التقنية هي الأرضية الصلبة التي لا تحتاج إلى مخاض عسير للوصول والتميز.

وما بين هذا وذاك عكفت وزارة التربية والتعليم في السعودية، وعبر اثنتين وأربعين إدارة تعليمية موزعة على أنحاء البلاد، على اعتماد برامج مدرسية من شأنها خلق جيل إعلامي متميز يواكب الأحداث يعرف الأمور ويحلل مجرياتها.

عبد الله الغامدي، مرشد طلابي وصحافي في الرياضة السعودية، قال إن الطلاب باتوا يتناقلون الأحداث عن طريق وسائل التواصل الاجتماعية بكل يسر وسهولة، مؤكدا أن العديد منهم أسهموا بشكل كبير في إنجاح برامج المدرسة من خلال المشاركة بالكتابة والإلقاء؛ وهي مبادئ أساسية لتخريج إعلاميين متميزين في المستقبل. وأكد أن الفرصة مناسبة للطلاب المقبلين على الإعلام من خلال مدارسهم بعد الانخراط في برامج بدائية حول الإعلام، من شأنها إيضاح الصورة لهم ومعرفة الأساسيات الغائبة عنهم. وبحسب إحصاءات غير رسمية، فقد قدمت الإدارات التعليمية بالبلاد خلال العام الماضي أكثر من 400 ألف برنامج، تنوعت ما بين ثقافي واجتماعي وتعليمي، شملت العديد منها برامج إعلامية كمسابقات أفضل إذاعي وأفضل كاتب، الأمر الذي جعل المدارس بمثابة مناهل إعلامية لهؤلاء الموهوبين.

ويشارك مجموعة كبيرة من الطلاب في تدشين صفحات بوسائل التواصل الاجتماعي من أجل إظهار أعمالهم الإعلامية في مدارسهم، وقد شهدت صفحات «فيس بوك» مؤخرا وجودا كبيرا للمدارس والطلاب، حيث يتم التركيز من خلالها على تغطية الأحداث التي تحصل بالمدارس لتظهر في قالب إعلامي مجتهد.

في إدارة الإعلام التربوي بتعليم جدة هناك الكثير من البرامج الإعلامية التي تستهدف بالدرجة الأولى المدارس وطلابها وطالباتها، ومنها برنامج إعلامي وإعلاميات المستقبل، وهو برنامج يعمل على تبني المواهب الإعلامية والصحافية وتوجيهها، وكذلك برنامج تدريب الإعلاميين الصغار في تلفزيون جدة على جميع مجالات العمل التلفزيوني من إذاعة وإخراج ومونتاج وتنفيذ، وكذلك برنامج تدريبي آخر للطلاب بالشراكة مع صحف معينة يهدف إلى التدريب على فنون العمل الصحافي وتبني المواهب، إضافة إلى البرامج الإعلامية التي تتم المشاركة فيها مع جهات مختلفة وفي مناسبات معينة. بدوره، قال عبد المجيد الغامدي، مدير الإعلام التربوي بتعليم محافظة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإدارات التعليمية قد بدأت بالفعل في تنفيذ عدد من البرامج الإعلامية بالشراكة مع جهات إعلامية مختلفة من صحف وإذاعة وتلفزيون، منها ما يختص بالطلاب، ومنها ما يستهدف العاملين في إدارة الإعلام التربوي (بنين وبنات) من مشرفين وموظفين ومنسقين إعلاميين، وتهدف من خلال ذلك إلى إبراز الجوانب الإعلامية بشكل مناسب وبحيادية. وأضاف «نتواصل بصورة مستمرة مع الجهات الإعلامية لتحقيق الشراكة الإيجابية التي تعزز الأهداف الإعلامية التربوية، وتبرز المواهب الإعلامية وتتيح لها الفرصة للظهور والإبداع».

وبين الغامدي أن العمل الإعلامي بأشكاله المختلفة يعتمد بالدرجة الأولى على الرغبة والموهبة، مضيفا أنها «متى ما وجدت يستطيع الإنسان أن يبدأ حتى وهو على مقاعد الدراسة، وحتى لو كانت البداية متواضعة.. وأستطيع أن أؤكد أن الموهبة الحقيقية تجد الفرصة وتستمر وتنجح».