السبـت 24 ربيـع الثانـى 1423 هـ 6 يوليو 2002 العدد 8621
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الموت يغيب رجل الأعمال السعودي سليمان «العليان»

بدأ حياته بـ 110 دولارات في الشهر وبنى ثروة فاقت 7 مليارات دولار

الرياض: عبد العزيز الهندي
فقد قطاع المال والاعمال في العالم العربي فجر امس رجل الأعمال السعودي الشيخ سليمان بن صالح العليان عميد اسرة العليان عن عمر يناهز الـ84 عاما، حيث وافته المنية في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الاميركية.

والشيخ سليمان العليان له ثلاث بنات وابن، وهو مؤسس مجموعة العليان في السعودية والتي تضم حوالي 30 شركة بالاضافة الى تملك 20 في المائة من اسهم البنك السعودي البريطاني وحصة في بنك تشيس مانهاتن، وتتركز اغلب استثماراته في اسهم الشركات الأميركية والاوروبية.

وكانت مجلة «فوربس» الاميركية قد صنفت الراحل أخيرا من بين اغنى اغنياء العالم حيث قدرت ثروته في عام 2002 بـ7.7 مليار دولار وجاء في الترتيب الـ34 من ضمن اغنى الاغنياء. وقد بدأ الفقيد نشاطه في عام 1947 بتأسيس شركة مقاولات كانت بدورها الاساس لانطلاقة الشيخ سليمان في توسيع وتنويع استثماراته التجارية والاقتصادية.

والشيخ العليان من مواليد مدينة عنيزة بالقصيم في عام 1918، وسبق ان وصف في حديث صحافي قديم بداية نشاطاته التجارية بالقول: «ولدت في بلدة رقيقة، لطيفة، هي عنيزة وكانت زراعية. لم يكن عندنا كهرباء أو مجار، لكن البلدة كانت نظيفة وكنا نعتمد على انتاجنا المحلي في سد حاجاتنا، ولا اذكر اننا كنا نستورد غير الشاي والسكر والقهوة».

اما المحطة التالية في مسيرة الفقيد فقد كانت في البحرين، حيث دخل المدرسة الاميركية، ثم بدأ العمل في شركة نفط ثم انتقل إلى مؤسسة ارامكو، للعمل في وظيفة مترجم بالانجليزية TransportDispatcher وبعد ذلك تسلم دائرة الترجمة، وانتقل من قسم النقليات إلى قسم المستودعات وبقي فيه ثماني سنوات، وكانوا في ارامكو يستعينون به كلما احتاجوا إلى ترجمة شفهية أو كتابية، إلى ان طلبوا منه إدارة قسم الترجمة.

يقول الشيخ العليان: «كنت مرتاحاً في وظيفتي بشركة ارامكو كرئيس لقسم الترجمة، وكان مرتبي عالياً بالقياس إلى مرتبات ذلك الوقت 411 ريالاً سعودياً شهرياً، واذكر انه عند طرح مشروع التابلاين، ذهبنا إلى محل اسمه رأس مشعاب، لكي نوضح لبعض الاخوان المقاولين مواصفات المشروع، وفي طريق العودة وجدت نفسي افكر في المشروع، وكنت قد قرأت عنه في بعض المطبوعات الانجليزية، واعرف اهميته، واعرف انه كان مرصوداً له مبلغ 25 مليون دولار، وهذه دولارات عام 1940، وخطر لي انني ما زلت شاباً صغيراً، وليس عندي لا ولد ولا زوجة، كنت ما زلت اعيش مع جدتي، التي كانت بمثابة امي فهي التي ربتني، وكان كل مصروفنا لا يتجاوز الـ40 أو 50 ريالاً في الشهر، فقلت لماذا لا اخوض التجربة وآخذ مقاولة هذا المشروع؟ وبالفعل تكلمت مع ارامكو فرحبوا، وشجعوني، وباشرت العمل كمستقل، واخذت أول مناقصة وهي مناقصة تنزيل البضائع، ثم توالت المقاولات الاخرى».

وافادت مصادر مقربة من مكتب الفقيد العليان ان وفاته كانت طبيعية حيث لم يكن يعاني من اي مشاكل صحية او امراض خطيرة.

واشارت هذه المصادر الى ان جثمان العليان ينتظر وصوله من نيويورك الى الرياض يوم غد الاحد لأداء الصلاة عليه في جامع الامام تركي بن عبد الله (الجامع الكبير).

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال