الاربعـاء 08 شـوال 1424 هـ 3 ديسمبر 2003 العدد 9136
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

إقالة محافظ المصرف المركزي المصري على خلفية الخلاف مع رئيس الوزراء

المحافظ الجديد يتمتع بخبرات أكاديمية ومصرفية والحكومة تحمل أبو العيون مسؤولية اضطراب سعر الصرف

القاهرة: زينب محمد
في خطوة حسمت الخلاف بين رئاسة الوزراء في مصر والبنك المركزي، أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قراراً جمهورياً بتعيين الدكتور فاروق عبد الباقي العقدة محافظاً للمصرف المركزي خلفاً للدكتور محمود أبو العيون الذي كان من المفترض أن تمتد فترة عمله إلى أكتوبر (تشرين الاول) المقبل.

وكان خلاف حاد قد نشب بين أبو العيون ورئيس الوزراء المصري عاطف عبيد حول سعر الصرف حيث حملت الحكومة الدكتور أبو العيون مسؤولية اضطراب السوق وتدهور سعر الجنيه أمام الدولار.

يذكر أن محافظ البنك المركزي المصري الجديد ينتمي للمدرسة الأميركية فهو حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة بنسلفانيا الأميركية عام 83 وعمل في بنك «أوف نيويورك» في الولايات المتحدة ثم مديراً اقليمياً لبنك القاهرة بعد فتح فرع له في مصر. كما كان عضو اتحاد المصرفيين العرب بنيويورك وعمل مستشاراً لمحافظ البنك المركزي ومسؤولا عن برنامج تحديث البنك المركزي والذي تم تمويله من المجموعة الأوروبية، ورئيساً للبنك الأهلي المصري.

وقد أطاحت الأزمة بثلاثة أعضاء من مجلس ادارة ا لمركزي والذين تم تعيينهم منذ شهور قليلة حيث خرج من التشكيل أيمن لاظ العضو المنتدب لشركة أميركانا في مصر والدكتورة هبة حندوسة رئيسة منتدى البحوث الاقتصادية في مصر والمستشار يحيى الدكروري نائب رئيس مجلس الدولة ومحمود عطا الله العضو المنتدب لبنك HSBC . كما صدر قرار باستكمال تشكيل مجلس ادارة البنك المركزي بعد اضافة ممثلي الوزارات المختلفة وهم ممتاز السعيد عن وزارة المالية ومعوض حسنين عن وزارة التخطيط وحسن سيد عبد الله عن التجارة الخارجية.

وتم اجراء عدد من التعديلات على التشكيل الذي تم منذ عدة شهور حيث عين في القرار الجمهوري الجديد محمد عبد السلام الأنور رئيس مجلس الادارة لبنك HSBC في مصر والدكتور محمود عبد الفضيل استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والذي عمل مستشاراً للبرنامج الانمائي بالأمم المتحدة. كما تم تعيين محمد بركات رئيس بنك مصر الحاصل على ماجستير ادارة الأعمال من الولايات المتحدة الأميركية وعضو مجلس ادارة البنك المصري ـ الأميركي وذلك في منصب خبير مصرفي للبنك المركزي وكذلك عين الدكتور محمود محيي الدين رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني الحاكم ومستشار وزير الاقتصاد السابق كخبير اقتصادي في التشكيل الجديد. كما أكد المحللون أن التشكيل الحالي يعد أفضل من السابق حيث عمل على ادخال شخصيات مصرفية تمثل بعض البنوك والذي كان مطلباً للمحللين الاقتصاديين إلى جانب تعيين عضو معروف بميوله الاشتراكية هو الدكتور محمود عبد الفضيل.

وقد علمت «الشرق الأوسط» أن الأسابيع القادمة ستشهد تشكيل المجلس التنسيقي المسؤول عن اعداد السياسة النقدية التي يقوم بتنفيذها مجلس ادارة البنك المركزي وقد أكدت مصادر مسؤولة بالجهاز المصرفي عن ترشيح الدكتوره هبة حندوسة والتي خرجت من التشكيل الجديد للمركزي كعضو بالمجلس التنسيقي.

أما الدكتور محمود عبد الفضيل فأكد على ضرورة العمل بشكل جماعي حيث أن نجاح المجلس مرهون بتكاتف الجهود وأن الكفاءة الفردية قد لا تؤدي الى النتائج المطلوبة خاصة خلال الفترة القادمة نظراً لحالة البلاد الاقتصادية. وقد رفض الحديث عن السياسة النقدية مؤكداً أنها مسؤولية محافظ البنك المركزي خاصة وأن المجلس التنسيقي المنوط به اعدادها لم يشكل بعد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال