الثلاثـاء 29 ربيـع الثانـى 1426 هـ 7 يونيو 2005 العدد 9688
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مجموعة الشعالي الإماراتية تعزز صادراتها من اليخوت والقوارب للدول الغربية بنسبة 70 %

رئيس مجلس الإدارة محمد الشعالي لـ«الشرق الأوسط»: نصنع الزجاج والألمونيوم وحصتنا تقارب 25 %من حجم السوق المحلي

ريم المحمود
مراكز عدة في منطقة الخليج ازدهرت فيها صناعة القوارب الخشبية التي جابت الهند وأفريقيا في تجارة قديمة كان اللؤلؤ عمادها الأساسي في الإمارات وقبل نحو ثلاثة عقود بدأت صناعة القوارب الحديثة واليوم بلغت هذه الصناعة مراتب متقدمة وأصبحت الإمارات المركز الأول من حيث الريادة والنوعية في هذا النوع من الصناعة، وتعتبر مجموعة الشعالي بين الشركات التي بدأت خطوتها الأولى في صناعة القوارب قبل أكثر من 25 عاماً وهي اليوم تصنع القوارب بمختلف أحجامها إضافة لليخوت التي باتت تصدرها إلى دول عريقة في هذه الصناعة مثل استراليا وأوروبا وأميركا والشرق الاقصى.

صناعة القوارب واليخوت تشارك غيرها من الصناعات في الهموم والمشاكل من حيث شروط التمويل غير الملائمة وضعف الدعم الحكومي ويأتي في مقدمتها الافتقار لخطط وبرامج تسويقية تدعم هذه الصناعة في الخارج.

ويتجاوز حجم اعمال مجموعة الشعالي 1.5 مليار درهم حيث دخلت خلال العامين الماضيين في صناعة الزجاج والألمنيوم ولهذا الغرض أنشأت مصنعين حديثين لتبلغ حصتها في سوق الإمارات حوالي 20 % للألمنيوم و 25 % من الزجاج. ولعل الخطوة النوعية في أعمال المجموعة هو دخولها بشراكة تبلغ 40 % مع أحد المصانع الصينية المتخصصة بصناعة سيارات النقل ( بيك أب ـ 1.5 ـ 3 اطنان ) وهي خطوة يصفها محمد الشعالي رئيس مجلس الإدارة في مجموعة الشعالي بأنها نوعية معتبرا أن صناعة السيارات الصينية سوف تهز عروش الصناعات الأخرى كونها تملك مزايا تنافسية من حيث السعر والنوعيه.

وفي حديثه لـ «الشرق الأوسط»، من دبي اكد محمد الشعالي رئيس مجلس ادارة المجموعة على اهمية الجدوى من قيام صناعة القوارب واليخوت مؤكدا على مردودها المادي المجدي ناسيا ما اعتبره بعض المختصين بأنه مردود لا يتناسب والجهود المبذولة لأجله، وقال بأنها صناعة مجدية، خاصة أن الإمارات والدول المجاورة تملك شواطئ طويلة لذا فهي تحتاج لهذه الصناعة في الأعمال التجارية والنقل والصيد إضافة للحاجة المتزايدة لقوارب النزهة. ومع التطور الكبير للمشاريع العقارية في الواجهات البحرية في الإمارات والمنطقة سوف تشهد صناعة القوارب واليخوت اقبالا متزايدا هذا عدا رواجها في الأسواق الخارجية.

* كم تبلغ حصة الأسواق الخارجية من انتاجكم؟

ـ معظم انتاجنا نصدره إلى أسواق أميركا واستراليا وأوروبا والشرق الأقصى والنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 % بالطبع هذه الأرقام بدأت بالتغير مع بداية العام الحالي والتي نتوقع أن تزداد حاجة الإمارات وأسواق المنطقة لصناعة القوارب واليخوت وهذا ما سوف يؤدي إلى تراجع نسب التصدير إلى الأسواق الخارجية ونتوقع أن تصل نسبة الطلب في الأسواق الخليجية إلى 55 %.

* بدأتم قبل حوالي 25 عاما، ما القفزات الرئيسية التي انجزتموها؟

ـ هذه صناعة تتطور عبر السنوات ولا يمكن بناؤها دفعة واحدة فقد ركزنا في البداية على القوارب الصغيرة من (15 ـ 35 قدما) بانتاج سنوي تجاوز 400 قارب وعندما دخلنا في صناعة اليخوت التي تتراوح أحجامها بين (40 و 110 اقدام) تراجع العدد الإجمالي للإنتاج ليصل إلى 150 ـ 200 وحدة ولكن ازدادت القيمة الإجمالية له، وبشكل عام بلغ حجم النمو في هذه الصناعة خلال السنوات العشر الماضية حوالي 30 % سنويا.

* كيف ترتب حجم الأسواق في دول المنطقة؟

ـ الكويت تأتي في المرتبة الأولى تليها الإمارات ثم السعودية بالطبع هذا ينطبق على السنوات العشر الماضية، ولكن قبل هذه الفترة أي خلال عقد الثمانينات احتلت السعودية المكانة الأهم بين هذه الأسواق لكنها تراجعت بعد حرب الخليج واليوم عادت أسواقها للتصدر مع بداية العقد الحالي إضافة لدخول قطر وبقوة مع النمو الاقتصادي الحاصل وحسب إحصاءاتنا المتوقعة فإنه في الإمارات سوف تمثل المرتبة الأولى في العقد الحالي تليها السعودية ثم الكويت وقطر.

* داخل المنطقة من هو زبونكم الرئيسي القطاع الخاص أم الحكومي؟

ـ الخاص وهو يشكل نسبة 70 إلى 75 % من حجم مبيعاتنا.

* كيف تفسر هذه النسبة؟

ـ لبينا طلبات حكومات عدة داخل المنطقة وفي روسيا أيضا واحتياجات الحكومة من القوارب لا تسير بنفس الوتيرة بل قد تحدث كل عشر سنوات.

* ذكرت أن نسبة الإقبال على اليخوت قد ازدادت خلال السنوات الخمس الماضية، هل يعني ذلك زيادة الاهتمام بمنتجات الرفاهية؟

ـ بل هو حصيلة عاملين مهمين أولهما ازدياد الاهتمام بالمنتجات الفاخرة ومنها اليخوت والثاني زيادة خبرة المصنعين الذين اكتسبوا الخبرات اللازمة من تصنيع القوارب لينتقلوا منها إلى صناعة القوارب الكبيرة واليخوت، ثم ان الأسواق الخارجية تطلب دائما الأحجام الكبيرة من القوارب، واريد التركيز على مسألة اهتمام الناس في المنطقة باقتناء السلع الفاخرة والذي يمكن تفسيره بالتطور والازدهار بشكل عام ثم الانفتاح على العالم بشكل غير مسبوق بحيث بتنا نعرف ونطلع على آخر ما تنتجه الأسواق في العالم. بالتأكيد هناك وفرة مادية ولولا وجودها فإنه من غير الممكن التفكير بالكماليات وسلع الرفاهية وعلينا ألا ننسى الذوق الرفيع الذي يتمتع به العرب وهو مايظهر في ديكورات البيوت والمقتنيات في منطقة الخليج وقبلها في بلاد الشام والمغرب ومصر.

* كيف تحدد الفروقات بين متطلبات الزبون العربي والغربي، هل يعتبر العرب متطلبين أكثر من غيرهم؟

ـ بل الأوروبيون أكثر تطلبا وهم يصنعون نموذجاً في أذهانهم ويريدون تطبيقه بحذافيره ولذا فالتعامل مع العرب أسهل بكثير من الأجانب.

* للصناعة في المنطقة معوقات ومصاعب يشكو منها الصناعيون باختلاف نشاطاتهم، ماذا عنكم هل لديكم مصاعب خاصة بكم؟

ـ المعوقات في قطاع الصناعة متشابهة ومتماثلة وهي تحتاج إلى الدعم وهنا لا أريد الحديث عن الدعم المادي بل نوع آخر منه وسوف اعطي مثالا على ذلك فالقنصل التجاري في سفارات الدول المتقدمة يعتبر أكثر أهمية من السفير نفسه لأن مهمته تتمثل في ترويج اقتصاد بلده بل ان الأمر يتطلب أحياناً تدخل رؤساء الدول لاتمام صفقات كبرى بينما تفتقد معظم سفاراتنا العربية لوجود القنصل التجاري وإن حدث فهو لا يمتلك في معظم الأحيان المعلومات والاحصائيات المطلوبة وقد يحدث أنني كعارض إماراتي أدفع رسوماً في معرض مقام في بلدي أكبر من التي يدفعها عارض أوروبي في نفس المعرض رغم نفقات الشحن لأن حكومته تفاوض مسبقاً على هذه الرسوم وتقوم الهيئات والمؤسسات المتعلقة بهذه الصناعه بدفع نصف التكاليف وهم يهتمون بالصناعة كونها تشكل عماد اقتصادهم على المستوى البعيد بينما لم تأخذ الصناعة الأهمية الكافية لدينا بالرغم من كل ما نسمعه عن وجود هيئات ومؤسسات داعمة للصناعة مثل المصرف الصناعي.

* المشاكل التي ذكرتها ما زالت عالقة منذ سنوات هل تقومون بعرضها انتم الصناعيون بالشكل المطلوب أم تكتفون بالشكوى؟

ـ بل بحثناها أكثر من مرة وليس هناك من مسؤول في هيئة صناعية بادر للتعرف على مشاكلنا التي تحدثنا فيها أكثر من مرة حتى وصلت صفحات الجرائد.

* هل يمكن إيجاز هذه المشاكل؟

ـ الأولى في الخدمات اللوجستية المكملة للصناعة فعندما يكون لدينا مصانع يخوت وقوارب بعيدة عن الواجهة البحرية فهذا يعني الحاجة إلى توفر أراض مطلة على الشاطىء لإقامة مثل هذا المصانع أو توفر الطرقات المناسبة لنقل القوارب إن لزم الأمر أما واقع الحال فإن المعنيين ينظرون للأمر وفق حسبة مختلفة. هل يخصصون المنطقة للصناعات البحرية أم لإقامات واجهات بحرية ومشاريع عقارية؟، أما عن الطرقات فان البلديات غير معنية حتى توضع اللوحات التي تسمح بمرور يخت كبير، أما ما يخص التمويل فان شروط المصرف الصناعي تقارب شروط المصارف التجارية اذاً أين هو الدعم الذي يجري الحديث عنه؟

ثم اننا نفتقر للصناعات المكملة لصناعة القوارب ففي أميركا هناك عشرة الاف مصنع ورشة لتصنع السلع والمنتجات المكملة لصناعة البوينغ، في صناعة القوارب واليخوت نحن نحتاج أيضاً لجزء من هذه الصناعة وغيابها يدفعنا لاستيرادها من الخارج وهو أمر مكلف لناحية الوقت والمال.

* كيف تنافسون في أسواق عريقة مثل أوروبا وأميركا؟

ـ لانخفاض كلف الانتاج عندنا وهو الأمر الذي يعود أساساً لرخص اليد العاملة وكذلك انخفاض الضرائب وقلة التكاليف الادارية.

* توجهتم أيضاً لصناعة الألمنيوم والزجاج هل يرتبط ذلك بالطفرة العقارية التي تجتاح المنطقة؟

ـ نعم، التطور العقاري أوجب وجود صناعات مكملة مثل الزجاج والالمونيوم وقد أنشأنا مصنعين لصناعة الزجاج واخر لسحب الالمنيوم ويبلغ انتاجنا منه حوالي 700 طن شهريا وهو ما يشكل 15 الى %20 من سوق الامارات ولدينا تعاقدات خارجية تصل الى 40 % من حجم انتاجنا وفي الزجاج بدأنا الانتاج بنحو 600 الى 800 متر مربع يومياً واليوم يصل الانتاج اليومي الى 2000 متر مربع وبذلك نصل الى %25 من حجم السوق الاماراتي.

* اذا وفق دراسات الجدوى فانكم تملكون الدراسات الوافية عن سوق العقار وتطوره في الامارات والمنطقة ما هي رؤيتكم لهذا السوق؟

ـ صحيح.. فقد وضعنا دراسات مسبقة عن هذا القطاع وعليه لدينا المعطيات التي تؤكد استمرار النمو والازدهار في سوق العقار خلال السنوات العشر المقبلة الا اذا تعرضت المنطقة لهزات سياسية غير متوقعة وغير ذلك فالامارات تملك مزايا جاذبة لشريحة واسعة من الناس من مختلف بقاع العالم في أوروبا واستراليا.

* ذكرت عن مزايا السوق ما هي عيوبه؟

ـ قد يحسبها البعض من مزايا العولمة ولكن في الامارات قد تنعكس سلباً على الجانب الاجتماعي والثقافي في الدولة فهذا التنوع الكبير في الثقافات والعادات المقبلة قد يؤثر سلبا على التركيبة الاجتماعية والثقافية للاماراتيين وخطورة هذا التأثير يتحدد بدور الأسرة والمدرسة وهيئات المجتمع نفسه.

* ماذا عن أسعار العقار هل وصلت الى الحدود الخطرة؟

ـ نعم هناك مبالغة في الأسعار والسبب يعود للمضاربة التي يقوم بها بعض المستثمرين الأجانب فقد تركزت رؤوس أموال كبيرة في هذا السوق بدل أن تتجه لاستثمارات أخرى تفيد الاقتصاد بل أن انفتاح بعض المشاريع العقارية للأجانب قلل من نسب مشاركة الاماراتيين فيه.

* كيف تنظر لاهتمام البنوك بتمويل الأسهم والعقار مقارنة مع اهتمامها بتمويل المشاريع الصناعية؟

ـ أعتقد أن هناك مبالغة في هذا الاهتمام حتى أن المشتغلين في البنوك ليس لديهم الوقت الكافي لتسيير معاملاتنا فهم مشغولون بمعاملات تمويل الأسهم والعقار.

* دخلتم أخيرا سوق السيارات عبر وكالة صينية هل تشكل السيارات الصينية المنفذ المتبقي في التجارة عبر الوكالات؟

ـ صحيح فوكالات السيارات باتت محجوزة وبقي هناك سوق واسع ومذهل هو الصيني.

* ولكن الا تعتقدون أن هذه الصناعة سوف تعاني منافسة حادة نتيجة السمعة التي تلاحقها باستمرار وأعني تدني مستوى الجودة؟

ـ يوم كنا صغارا وفي زمن الاحتلال البريطاني كان يشاع دائماً عن تدني جودة السلع اليابانية والان باتت تجتاح العالم واليوم هناك صناعة صينية تخرج عن نطاق حدودها الوطنية وسوف تهز عروش الصناعات الأخرى بأسعارها وخدمة ما بعد البيع وأيضاً بجودتها.

* ما هي حدود أسواقكم وما هو حجم هذا السوق؟

ـ في الامارات وعمان وسوف نتوسع لاحقاً في السعودية وقطر والسودان وهي شاحنات تتعلق في البناء والمقاولات وقد بدأنا بـ 500 سيارة وهو رقم مرشح للزيادة كما دخلنا في شراكة مع احدى المصانع الصينية بنسبة 40 % لانتاج سيارات (بيك اب) وسوف نبدأ التوزيع في شهر أكتوبر المقبل في الامارات ونخطط لتعيين وكلاء على مستوى الخليج والشرق الأوسط.

* ما هي توقعاتكم عن التسويق خلال الفترة المقبلة؟ هل تتحضرون للمنافسة القائمة؟

ـ أعتقد أن المنافسة تركز أكثر في سيارات الاستخدامات الشخصية وهنا قد يحتاج المرء لسيارة تحمل اسم ماركة معروفة أما في قطاع الأعمال فالمهم هو الجودة والأسعار المناسبة لذا فإننا نتوقع أن يصل حجم الإنتاج خلال السنوات الثلاث المقبلة 5000 سيارة وسيصل الى عشرة الاف.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال