الاربعـاء 08 محـرم 1427 هـ 8 فبراير 2006 العدد 9934
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

النعيمي: سنرفع طاقتنا الإنتاجية خلال العام الحالي بواقع 300 ألف برميل من النفط الخفيف

وزير البترول السعودي: استثمارات في المصافي ستزيد طاقتنا 50 % خلال خمس سنوات

الرياض :«الشرق الاوسط»
كشف المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أن بلاده سترفع طاقتها الانتاجية خلال العام الحالي بواقع 300 الف برميل في حقل حرض الذي ينتج الخام الخفيف وذلك ضمن خطة لزيادة طاقة السعودية الانتاجية من 11 مليون برميل إلى 12.5 مليون برميل بحلول العام 2009 .

وقال الوزير النعيمي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر سيرا السنوي الدولي الرابع للبترول في مدينة هيوستن الأميركية ان السعودية بصدد تنفيذ عدة مشاريع في قطاع التكرير، ستزيد طاقة السعودية التكريرية الإجمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة بنحو 50 في المائة لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل يوميا. وقال ان السعودية ملتزمة بتوفير إمدادات كافية وسوق بترولية مستقرة، غير أن التحدي أكبر من أن تتحمله السعودية وحدها في ظل تزايد حجم الطلب وتقادم قاعدة الموارد في مناطق عدة.

وفي كلمته قال النعيمي إن السعودية تؤدي دورها في التخفيف من وطأة مشكلة التكرير عن طريق الاستثمار محليا ودوليا، حيث تخطط لبناء مصفاتي تصدير جديدتين ضمن مشروعين مشتركين أحدهما في الجبيل على الساحل الشرقي للسعودية، والآخر في ينبع على الساحل الغربي بطاقة تكريرية قدرها 400 الف برميل يوميا لكل منهما، كما ستقوم السعودية بزيادة الطاقة التكريرية لمعمل التكرير في رأس تنورة وتدرس إمكانية تحويله إلى مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات.

وقال إن السعودية بدأت فعليا في توسعات مشابهة في مصفاة رابغ على الساحل الغربي بمشاركة شركة «سوميتومو» اليابانية من خلال برنامج تبلغ تكلفته 9 مليارات دولار لتحويل المصفاة القائمة لواحدة من أضخم مجمعات التكرير والبتروكيماويات في العالم لتنتج المصفاة بعد انجاز هذا المشروع أنواع وقود تفي بمواصفات السوق الأوروبية والأميركية.

وذكر الوزير النعيمي أن السعودية تقوم بتطوير مصفاة ينبع الحالية وزيادة طاقتها بمقدار 100 ألف برميل يوميا وكما هو الحال في المصافي الأخرى فإن السعودية تسعى لتحقيق التكامل البتروكيماوي في هذه المصفاة.

وقال إن السعودية أيضا ترفع استثماراتها الخارجية في مجال التكرير والتسويق، فعلى سبيل المثال يسعى مشروع «موتيفا» في اميركا لزيادة طاقة إحدى مصافيه في ساحل خليج المكسيك بما يصل إلى 300 الف برميل في اليوم، وتزداد خطط التوسع في آسيا، حيث تقيم السعودية شراكة في الصين مع شركة «اكسون موبيل» وشركة «ساينوبيك» لتوسعة المصفاة الموجودة حاليا في مقاطعة فوجيان الصينية وإضافة مرافق بتروكيماوية إليها، وتعمل مع شركة «ساينوبيك» على دراسة إمكانية المشاركة في إقامة مصفاة جديدة في كنجادو بمقاطعة شاندونغ.

كما تشمل الخطط التي تحدث عنها الوزير النعيمي أمس إقامة مصفاة جديدة في كوريا الجنوبية تتيح امكانية إمداد السوق الكورية والأسواق سريعة النمو مثل السوق الصينية بالمزيد من المنتجات المكررة.

وقال المهندس علي النعيمي إن أي خريطة طريقة لمستقبل قطاع الطاقة ديناميكية ومتجددة وأن التغيير حتمي ولكنه ليس على يقين من إيقاعه ووتيرته، مشيرا إلى أن خريطة الطريق الخاصة بالطاقة للسعودية لن تشتمل على توقعات اسعار البترول، مشيرا إلى أن محاولة توقع أسعار البترول في ظل معلومات غير دقيقة لا يعدو كونه نوعا من المضاربة.

واختلف النعيمي مع البعض الذين يقولون إن مستقبل صناعة البترول واعد تماما، مشيرا إلى أن الأوضاع الحالية تبدو إيجابية إذا ما نظر إليها على المدى القريب فقط، غير ان السوق المثالية هي تلك التي يتوازن فيها العرض والطلب على المدى البعيد مع وجود طاقة إنتاجية فائضة كافية لضمان توفر الإمدادات لأي زيادة غير متوقعة في الطلب، أو لمواجهة أي ارتباك في الإمدادات، مشيرا إلى أنه لا يرى أن ذلك متوافر، وأن نقص الطاقة الإنتاجية حاليا يقود لهذا النتيجة، وتقلبات السوق متفاقمة، ونقص الطاقة الفائضة يزيد من تأثير السعر بأي اضطراب بسيط في الإمدادات أو زيادة في الطلب.

وقال إن صناعة البترول المثالية تحتاج إلى أن تواكب الزيادة في الإمدادات الزيادة في الطلب ليس على المستوى الإجمالي فحسب، بل على مستوى المنتجات ذاتها، مشيرا إلى أن معرفة صناعة النفط بالطلب وإمكانية زيادته هي الحلقة الأضعف في جهود فهم المستقبل، منتقدا عدم كفاية المعلومات والتحليلات المتاحة حاليا في كثير مناطق العالم.

وقال إن كل المؤشرات توضح ارتفاع الطلب على منتجات الطاقة النظيفة وأن ذلك سيستمر خلال السنوات المقبلة، وأن صناعة النفط تدعم هذا التوجه ولكن ذلك يحتاج لتوفير تلك المنتجات للمستهلكين بتكلفة مناسبة قائلا «يجب إلا نتسبب في إفقار الناس بدعوى البيئة الأنظف».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال