الاثنيـن 18 ذو القعـدة 1429 هـ 17 نوفمبر 2008 العدد 10947
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المغرب: مجلس القيم المنقولة يحمل إدارة البورصة مسؤولية تسرب معلومات سرية

دعا الحكومة إلى تسريع اعتماد قرار تحويله إلى هيئة مستقلة وتعزيز صلاحياته

جيمس ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي يلقي كلمته في منتدى قادة الأعمال في دبي، ويضم المنتدى عديدا من رجال الاعمال من جميع أنحاء العالم
الدار البيضاء: لحسن مقنع
حمل مجلس أخلاقيات القيم المنقولة بالمغرب الإدارة الجماعية لشركة تدبير بورصة الدار البيضاء مسؤولية تسرب معلومات سرية تتعلق بدفتر أوامر البيع والشراء في السوق المالية المغربية، ذلك خلال الفترة ما بين مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من السنة الجارية. وأوصى المجلس باستبدال أعضاء مجلس إدارة البورصة.

وعزا تقرير مجلس الأخلاقيات سبب تسرب المعلومات إلى خلل في تثبيت خيارات البرنامج المعلوماتي الجديد للتعاملات في البورصة المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن بورصة الدار البيضاء اعتمدت مند منتصف مارس الماضي برنامج معلوماتي جديد مستورد من شركة «أورونيكست» الفرنسية في إطار إتفاقية التعاون الإستراتيجي والمساعدة الفنية بين الشركتين. إلا أن خللا في تثبيت خيارات النظام الجديد نتج عنه عدم حجب النظام للمعلومات السرية حول خلفيات أوامر المتعاملين، مما جعل هذه المعلومات تظهر لدى الوكالات الإعلامية المتعاقدة مع بورصة الدار البيضاء من أجل إعادة نشر المعلومات.

وأثار اكتشاف الفجوة في النظام المعلوماتي للبورصة موجة من الانتقادات خلال الأسابيع الأخيرة. وسارعت بعض الأوساط إلى تحميل شركة «بورسو ماروك» المغربية الحديثة التأسيس مسؤولية نشر المعلومات السرية على موقعها على الانترنت، وسارعت شركة تدبير بورصة الدار البيضاء إلى سحب ترخيص إعادة نشر المعلومات من شركة «بورسو ماروك.» غير أن تقرير مجلس أخلاقيات البورصة أشار إلى أن المعلومات التي كان يفترض أن تكون سرية كانت ظاهرة عند جميع وكالات إعادة توزيع المعلومات الصادرة عن بورصة الدار البيضاء. إلا أن ضعف حداثة عهد شركة «بورسو ماروك» بالسوق، جعلها تعيد توزيع هذه المعلومات على المتعاملين معها دون الانتباه إلى ضرورة حجبها، وذلك بخلاف الوكالات الأقدم التي تلقت تدريبا خلال مرحلة المرور من نظام التعامل القديم إلى النظام الجديد.

وأضاف مجلس أخلاقيات القيم المنقولة بالمغرب أنه أجرى تحقيقا حول حجم استعمال تلك المعلومات المتسربة، وكشف التحقيق أن عدد الأشخاص الذي اطلعوا على تلك المعلومات يقدر بنحو 900 شخص.

إلى ذلك، أصدر مجلس أخلاقيات القيم المنقولة بالمغرب تقريرا آخر حول أسباب الهبوط الحاد لبورصة الدار البيضاء ما بين 15و17 سبتمبر (ايلول) الماضي. ونفى التقرير ما نقلته بعض وسائل الإعلام المغربية بشأن تلاعبات وأوامر بيع وهمية كانت خلف انهيار السوق.

وأشار التقرير إلى أن تضافر عدة أسباب مختلفة هو الذي أدى إلى الانهيار الذي عرفته السوق، منها توقيف مجموعة من الشركات المدرجة لبرامج شراء اسهمها من أجل ضبط الأسعار بسبب تجاوز السقوف المسموح بها، وإقبال صناديق الاستثمار المشترك على البيع، وانسحاب المستثمرين الأجانب في سياق أزمة السيولة العالمية.

واتخذ مجلس أخلاقيات القيم المنقولة خلال انعقاد مجلس إدارته الأخير في الرباط عدة قرارات بهدف تشديد الرقابة على أوامر البيع بصفة عامة، والصرامة في منع إصدار أوامر غير مغطاة بأسهم حقيقية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال