الاثنيـن 17 ربيـع الاول 1432 هـ 21 فبراير 2011 العدد 11773
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رئيس «آست»: الشباب السعودي مطالب بأن تكون له قابلية للتأقلم مع سوق العمل

عبد العزيز محمد الشريف لـ «الشرق الأوسط»: نعمل على توفير أفضل طاقم وظيفي في وقت قياسي

عبد العزيز الشريف
طارق الثقفي
عزا عبد العزيز محمد الشريف، رئيس مجلس إدارة شركة «أست»، لـ«الشرق الأوسط»، نجاح مشروع قطار المشاعر في مرحلته الأولى، لموسم حج 1431هـ، إلى أنه نتاج عمل متواصل من عدة جهات حكومية وخاصة، لخدمة ما يقارب الـ700 ألف حاج، لنقلهم ضمن منظومة حديثة وعصرية، في المشاعر المقدسة الثلاث. وعمدت شركة «أست» من خلال الكوادر البشرية، وهي شركة لتقديم الخدمات والدعم وتطوير الأنظمة، إلى توظيف أكثر من 500 شاب كمشرفين لمحطات القطار، ومرشدين لتنظيم الحجاج والتفويج في محطات القطارات التي دخلت جزئيا في مرحلة الخدمة الفعلية في بلد هفت إليه أكثر من مليونين و800 ألف حاج من كل أنحاء العالم.

وكشف الشريف عن الكثير من ملامح عمل شركة «أست»، وعن التجربة التي قدمتها شركته في تنظيم عمل قطار المشاعر، من خلال توظيف كادر من الشباب المؤهلين فكان الحوار:

* في البداية حدثنا عن شركة «أست»، وما هي مجالات عملها، وما الدور الذي تقدمه من حلول إدارية للكثير من المشاريع التي تخدمها؟

- «أست» هي علامة تجارية اختصارا لـ«شركة الخدمات والدعم وتطوير الأنظمة»، نشاطها الرئيسي التخطيط والتطوير والتنظيم لإداري، «أست» بمعنى أشمل: التوظيف من أعلى السلم الوظيفي «كرئيس تنفيذي، نائب رئيس تنفيذي، إلى الإدارة الوسطى انتهاء بوظائف الإدارات الدنيا» بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الشركات والمؤسسات من حيث تنظيم الهياكل الإدارية، الوصف الوظيفي، والأدلة التنظيمية، والأدلة المالية والتسويقية، والسياسات والأنظمة والإجراءات لجميع الإدارات والتدريب الموجه ضمن المنتجات الذي يعنى بتحليل نقاط الضعف والقوة لدى الموظفين المبتدئين من الإدارة الدنيا وحتى العليا، مع تصميم وتنفيذ الدورات التدريبية التي تركز على الأهداف وتحقيقها وطاقات الموظف وكيفية توجيهها، كذلك الاستشارات الإدارية التي تدعم الشركات والمصانع الكبرى.

* ما حجم واستثمارات «أست» في دول منطقة الخليج العربي، وهل تسعى إلى تكتلات وتحالفات لإنجاز المشاريع الكبيرة؟

- حجم الاستثمار يعتمد على حجم المشاريع وحجم العمل المطلوب، و«أست» مهتمة جدا بتوسيع نشاطاتها واستثماراتها في منطقة الخليج ومواكبة لحجم المشاريع وحجم النشاطات التي تربطنا بشركات دول الخليج، و«أست» منذ بداية عملها تبحث عن أفضل الخبرات العالمية سواء من خلال شركات، أما فيما يتعلق بالتكتلات فنهج وسياسة الشركة أو منظمات عالمية أو أفراد أصحاب خبرة كبيرة، للدخول في تحالفات استراتيجية تستطيع من خلالها خدمة عملائنا بشكل شامل وتحديدا بعد الأزمة المالية العالمية التي أثرت في جميع دول العالم، أيقن الجميع بأن العمل بشكل فردي أو الاعتماد على القدرات الذاتية يضعف من قوة المنظمة ووجودها في الأسواق العالمية بشكل قوي، إضافة إلى تعرضها للمخاطر التي من شأنها أن تهز المنشأة وتضعف من حصتها السوقية، وبالتالي تؤكد أهمية التحالف مع من يطبق قيمة وجوده بالعمل المقدم لعملائنا.

* ما هي أسسكم في استقطاب العميل وتنمية ولائه لدى شركتكم؟

- بما أن نشاط الشفافية والثقة التي هي الأساس في قيمنا، من خلال تبني القيم الأخلاقية العالية عند قيامنا بأعمالنا والسعي الجاد في بناء علاقة استراتيجية مع عملائنا، بالإضافة إلى دراسة بيئة العمل لدى عملائنا لتوفير حلول ذات جودة عالية ومنطقية التطبيق والتي ترتكز في البداية والنهاية على تحقيق أهداف المنشأة، الأساسية تجاه العميل؟

* ما هي مهمة وأدوات «أست»؟

- العمل على توفير أفضل طاقم وظيفي للعميل في وقت زمني وقياسي ومن خلال أساليب متطورة وحديثة وذلك باستخدام أحدث الابتكارات والتكنولوجيا في مجال الاستقطاب والتوظيف، وكذلك في مجالات إعادة الهيكلة والتدريب والاستشارات.

* ما هي نشاطات ومشاريع الشركة داخل وخارج السعودية؟

- لدينا نشاطات وعدة توسعات جغرافية واستراتيجية، فالتوسع الجغرافي سيكون بافتتاح فروع في جميع دول الخليج و10 فروع في مدن رئيسية في السعودية، علما بأننا قد افتتحنا بالفعل وباشرنا نشاطنا الرئيسي من خلال الإدارة العامة في: المكتب الرئيسي بالرياض، وفرع المنطقة الغربية بجدة ومكة، وفرع الدمام، وفرع جيزان، كذلك في دول الخليج مثل عمان، وأبوظبي، وفروعنا المستقبلية في قطر، والكويت، والبحرين، هذا فيما يتعلق بالداخل.

أما نشاطاتنا الاستراتيجية المستقبلية هي العمل على إدخال منتجات جديدة تطور بشكل عملي لخدمة العملاء وتعنى بشكل مباشر بالتطوير والتوظيف والتدريب.

* ما هي تجربتكم في حج 1431هـ فيما يتعلق بدعم تشغيل قطار المشاعر المقدسة في السعودية؟

- كانت بالنسبة لنا تجربة كبيرة وقوية جدا من حيث محاور رئيسية وهي: حساسية وضخامة المشروع، والفترة الزمنية التي كلفنا بها في إنجاز العمل، ونقص وندرة الموارد اللوجيستية (النقل، والإعاشة، وقاعات التدريب)، إيجاد العناصر البشرية المؤهلة للعمل في مثل هذا المشروع التي تجيد أساسيات اللغة الإنجليزية، ومع ذلك وبإصرار وعزيمة كبيرة رأينا التعامل مع المشروع بطريقة مختلفة تماما لمحاولة تنفيذ المطلوب منا وهو تعيين 770 شابا سعوديا يجيد أساسيات اللغة الإنجليزية للعمل خلال موسم حج 1431هـ، لوظيفتين حساستين جدا وهي مشرفون لمحطات القطار، ومرشدون لتنظيم الحجاج للدخول إلى بوابات القطار، وتكمن حساسية الوظيفتين في مخالطتهم لعدد ضخم جدا من الحجاج ودورهم الرئيسي في التنظيم وضبط عملية دخول الحجاج لمحطات القطار، لذلك قمنا بتشكيل فرق عمل قسمت إلى أربعة أقسام وهي: الفريق الأول، متخصص باستقطاب الشباب السعودي الذي تنطبق عليه الشروط والتأكد من جاهزيتهم للعمل، أما الفريق الثاني: هو فريق للخدمات اللوجيستية للتعاقد مع شركات النقل والإعاشة وتوفير قاعات التدريب، والفريق الثالث: فريق تجهيز وإكمال إجراءات تعيين من يتم اختيارهم بشكل نهائي، وأخيرا الفريق الرابع: مهمته الإشراف والمتابعة على مجريات خطة العمل.

وقد أنشأنا غرفة عمليات تباشر عملها طيلة 24 ساعة، من قبل موسم الحج بشهر وحتى انتهاء موسم الحج وكان يعمل بها خبراء وضباط متقاعدون للتأكد من أن العمل يسري وفق الخطة الطارئة الموضوعة لهذا المشروع.

وبعد انتهائنا من اختيار الشباب قمنا بالتنسيق مع الشركة الرئيسية المسؤولة عن تشغيل مشروع القطار لبدء برامج التشغيل العملي والميداني، الذي انتهينا منه، بحمد الله، قبل يوم عرفة بعشرة أيام، مما يعني أننا بحمد الله وتوفيقه، استطعنا خلال 28 يوما إيجاد الكادر المناسب وتدريبه والتعاقد مع شركات الإعاشة والنقل ووفرنا بالتنسيق مع الشركة المسؤولة عن القطار الزي المعتمد للموظفين ووضعنا خططا طارئة بديلة في حال غياب أحد الموظفين. واستطعنا، وهذا إنجاز كان بالنسبة لنا مستحيلا، توظيف 770 موظفا سعوديا.

* كيف يمكنكم تغطية تخصصات في مشاريع عملاقة لتطوير أدائها وتوظيف تخصصاتها بالدقة المطلوبة وبما يأتي واحتياجات زبائن العملاء؟

- يأتي ذلك من خلال فهم بيئة وطبيعة عمل المنشأة، وتحديد المهام والوصف الوظيفي، واختيار العنصر البشري المناسب، عندها ستتحقق المعادلة بتوفير الكادر المناسب لأي منشأة كانت صغيرة أو كبيرة وأيا كان نشاطها.

* ما هي مبادئكم وآلياتكم الأساسية في تطوير وقيادة وإعادة هيكلة شركة ذات توجه معين؟

- بشكل عام إعادة هيكلة الشركات يعتمد بالدرجة الأولى على أهداف ورؤية أي منظمة. من حيث التوسع، وفتح أسواق جديدة، والتركيز على منتج معين. هنا يأتي دورنا في تحديد آلية الهيكلة والعناصر الرئيسية التي سوف تتبع إعادة هيكلة الشركات والمؤسسات.

* لقد تطورت أساليب ومفاهيم التدريب فماذا يعني لكم التدريب بمفهومه الجديد؟

- يعني لنا الشخصية المستقلة لدى الموظف وتحديد نقاط القوة والضعف، وبالتالي يصبح التدريب الاستثمار الأكبر للشركات والمنظمات، وبعكس ما يقوم به العموم من إعطاء جميع الموظفين أي دورة كانت، نجد أن الفائدة لم تحقق والشركة قد صرفت مبالغ طائلة من دون نتائج مرجوة تذكر.

* في ظل الوضع الراهن ما بين مؤيد ومعارض لعمل المرأة، نجد أن المرأة مستمرة في إثبات نفسها وكفاءتها في العمل، ما هي نظرتكم لأداء المرأة في العمل؟

- المرأة هي نصف المجتمع والعمود الفقري وهي اللبنة الأساسية في الأسرة باحتوائها واهتمامها بأدق التفاصيل ومراعاتها لأن تكون بيئتها الصغيرة هي الأفضل، من هنا يأتي إيماننا بقدرة المرأة وإخلاصها والتزامها وحرصها في أداء وإنتاجية عملها فهي لن ترضى بأقل من النجاح والتفوق وتحقيق الإنجازات مثلها مثل أي رجل، وهناك أمثلة في مجتمعنا أصدق مرجع لإيماننا بعمل وإنتاجية المرأة، وبالتالي فإننا ندعم توظيف المرأة في كافة المجالات مع إعطائها الفرصة وتوفير بيئة العمل المناسبة لها مع تحفيزها على الأداء المتميز.

* ما هي سياساتكم واستراتيجياتكم لتفعيل دور الفرد في القطاع الخاص، وما هو دور القطاع الخاص في الاستجابة لهذه المطالب؟

- نظرا للتغيرات العالمية والمحلية في متطلبات سوق العمل، وعدم مواءمة نظم التدريب المهني والتطوير الإدارية وصقل الكفاءات اللازمة لدخول هذا القطاع، نحن نسعى لدفع الفرد في المجتمع لمواجهة التحديات المعيقة له والخروج عن طرق التفكير التقليدية التي قامت بحبسه في إطار معين وأخرته عن اللحاق بركب التطور والنمو، ونحن ندعم بكل ثقة وقوة انفتاح آفاق جديدة باستخدام أفضل آليات طرق التدريب والتحفيز وانتقاء الأفضل من الكوادر المؤهلة والمحفزة المتطورة بشكل مستمر لتقديمه بثقة في قطاع متجدد ومتطور ولخلق فرص عمل كثيرة في القطاع الخاص.

إن أرباب القطاع الخاص يدركون أن توظيف الكادر الشاب المؤهل لهو مربح لهم فهم من يبث الطاقة والنشاط والأفكار المتجددة للشركات.

بجانب هذا كله هناك الجانب المادي فلا بد من دراسة طبيعة الوظيفة والعائد المادي عليها والرضا النفسي، وأخيرا مراعاة توافق الوظائف المعروضة فيما بين الوظائف للسعودي والوظائف للأجنبي.

* ما البرامج الواجب تنفيذها لتهيئة الشاب السعودي لسوق العمل؟

- السوق السعودية الآن تمر بمرحلة ازدهار وهناك عرض وطلب على الكوادر المؤهلة المميزة والمتدربة، ولكي يكون الشاب السعودي على إلمام كامل بقدرته وقابليته لمواجهة هذه السوق المفتوحة بالأفكار والمنافسات فعليه أن يخضع لعدة برامج أساسية وتدريبية منها ما هي أخلاقيات العمل وهي من أهم ما يجب الحصول عليه للتثقيف الوظيفي فهي القواعد الأساسية التي يجب على الموظف التمسك والعمل بها سواء أكانت أخلاقيات وظيفية أو سلوكية، وهناك أيضا برامج اللغة الإنجليزية التي تعتبر مطلبا أساسيا في العمل، والحاسب الآلي، ودورات التعرف على بيئة العمل والكثير الكثير من البرامج المحفزة فكريا ونفسيا وهي كفيلة مع الإصرار والتحدي بأن تخلق لدينا كوادر سعودية مؤهلة تأهيلا عاليا للمشاركة في أي قطاع كان وإثبات الجدارة والتفوق والإنجاز.

* ما هو حجم استثماراتكم في داخل السعودية؟

- حجم استثمارات الشركة يعتمد بالدرجة الأولى على حجم استثمارات السوق نفسها، فمجالنا على سبيل المثال في التطوير والتخطيط والتوظيف وإعادة الهيكلة والتدريب يعتبر مجالا خصبا جدا وعليه طلب عال جدا من جميع الشركات السعودية وغير السعودية سواء أكان في السعودية أو بدول الخليج. والمنتجات التي تقدمها الشركة تحوز بدرجة كبيرة على رضا عملائنا من حيث الجودة وسرعة الخدمة، علما أن سوق التوظيف والتدريب وإعادة الهيكلة من حيث تكاليف التوظيف والدوران الوظيفي وإعادة هيكلة الشركات وتدريب العاملين يقدر بأكثر من 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) بالإضافة للمشاريع المستقبلية في مجال القطارات وتشغيلها ودعمها وهذه المشاريع بمفردها تقدر الاستثمارات فيها من حيث التوظيف والخدمات الأخرى بأكثر من 500 مليون ريال (133 مليون دولار)، الشركة لدينا تطمح من خلال عامي 2011 و2012 إلى رفع استثماراتها من خلال مشاريع القطارات والصناعات الأخرى المختلفة إلى 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار).

* ما هي المشاريع التي يتم التفاوض عليها خلال الفترة الحالية والمقبلة؟

- مع عدد من الشركات نتفاوض في المرحلة الحالية على تقديم خدمات الدعم والتشغيل والتوظيف والخدمات اللوجيستية وأحد المقاولين الرئيسيين لإنشاء القطارات، بالإضافة إلى عدد كبير من شركات المقاولات والتعدين وقطاعات التجزئة. أما في المرحلة المستقبلية، فلدينا خطط بالإضافة لمشاريع القطارات، للتركيز على مشاريع التعليم والصحة من حيث تقديم خدمات التوظيف وتقديم الحلول المتكاملة في مجالات إعادة الهيكلة والتدريب.

* ما هي خطط الشركة في التوسع داخل السعودية؟

- خططنا تتواكب مع التنمية الموجودة فعلا في السعودية حيث نوجد الآن في الإدارة الرئيسية في الرياض وفروعنا في جدة، والدمام، وجيزان، ومكة المكرمة. ونطمح من خلال هذه الفروع لتقديم جميع المنتجات والخدمات التي توفرها شركتنا ولدينا فرصة كبيرة لافتتاح فروع أخرى متى ما تطلب العمل ذلك.

* هل هناك مفاوضات أخرى تقوم بها الشركة للفوز بعقود في دول المجلس؟

- لدينا خطط لزيارة عدد من الشركات في قطر والكويت وأبوظبي. وبدأنا فعلا بالتشاور وبالاتصالات والمفاوضات مع عدد من الشركات التي تعمل في إنشاء القطارات والمقاولات.

التعليــقــــات
يحي الحربي، «فرنسا»، 21/02/2011
امنحوه الفرصة اولا ثم طالبوه بالتاقلم ، اذا لم يجد الشاب السعودي الفرصة للتدرب والممارسة في وطنه ، فاين سيجدها ؟! هذة الاتهامات المعلبة للتخلص من طالب العمل السعودي اصبحت مستهلكة ولم يعد لها مكان هناك اقصاد اسمه الاستثمار في العمالة، درب اكثر تكسب اكثر.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال